أهمية الرقابة على أعمال الإدارة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٦ ، ٣١ يوليو ٢٠١٩
أهمية الرقابة على أعمال الإدارة

أعمال الإدارة العامة

يُقصد بنشاطات الإدارة العامّة: "التصرّفات والأعمال التي تقوم بها الحكومة لتنفيذ السياسات العامة للدولة"، وتقوم الإدارة بهذه التصرفات عن طريق مؤسساتها وهيئاتها وجميع القوى البشرية القائمين على أعمالها، وأنه من الواجب أن تكون جميع هذه الأعمال ضمن نطاق القانون -أي مشروعة- وإلّا كانت عُرضةً للإلغاء، ومن أجل ضمان ذلك تخضع الإدارة العامة وهيئاتها للرقابة من قبل سلطات مختصة، ولهذه الرقابة أهمية فعالة، وفي ذلك سيتم توضيح مبدأ مشروعية القرارات الإدارية، وأهمية الرقابة على أعمال الإدارة وطرقها.


مبدأ مشروعية القرارات الإدارية

يجب على جميع الأشخاص والدوائر في الدولة الخضوع للقانون؛ امتثالًا لمبدأ سيادة القانون، فالدولة القانونية تطلق على الدولة التي يسود حكم القانون بها، ويعد مبدأ الشروعية من المبادئ القانونية المهمّة التي يجب تطبيقها في الدول الحديثة، ويعرف مبدأ المشروعية في مجال القانون الإداري أن يجب أن تكون جميع أعمال وتصرفات الإدارة المكتوبة وغير المكتوبة متوافقة مع القانون، ويجب على الإدارة العامة وكافة دوائرها وهيئاتها بما يصدر عنهم من قرارات وتصرفات وتعليمات عدم مخالفة القانون وعدم التعسف باستخدام الحقوق، حفاظًا على حقوق الأفراد وحرياتهم، وحسن سير المرافق العامة بانتظام لتحقيق مصلحة المجتمع.[١]


أهمية الرقابة على أعمال الإدارة

تعدّ الرقابة على أعمال الإدارة ضمانة للتأكّد من مشروعية قرارات وتصرفات الإدارة الصادرة من إحدى هيئاتها ودوائرها، وضمانة للحفاظ على حقوق الأفراد وحرياتهم، وحسن سير المرافق العامة، وتتمثل أهمية الرقابة على أعمال الإدارة كالآتي:[٢]


  • ترتبط بالعملية الإدارية ارتباطًا وثيقًا؛ لأن التخطيط والتوجيه والتنظيم مسائل تتأثّر بالرقابة الإدارية، فهناك تفاعل مشترك بين هذه العمليات حتى تحقق الأهداف التي تسعى إليها الإدارة.
  • إن أهمية الرقابة على أعمال الرقابة تتمثل في المحصلة النهائية لأنشطة ومَهام المنظمة، فعن طريق الرقابة يمكن قياس مدى كفاءة الخطط المتفق على تحقيقها، وكيفية تنفيذها.
  • إن عملية الرقابة على أعمال الإدارة لها ارتباط وثيق بوظيفة التخطيط؛ لأن التخطيط هو المطلب الأساسي للقيام بوظيفة الرقابة.
  • إن موضوع الرقابة يتطلب وجود هيكل تنظيميّ، والمتمثِّل في أوجه المسؤولية المختلفة للقائمين على أعمال الإدارة.


طرق الرقابة على أعمال الإدارة

بعد الحديث عن أهمية الرقابة على أعمال الإدارة، ونظرًا لهذه الأهمية شرعت ثلاثة طرق رئيسة للرقابة على مشروعية جميع القرارات الإدارية والتصرفات الصادرة عن الإدارة وهيئاتها ودوائرها وجميع القائمين على أعمالها، ومن هذه الطرق: الرقابة السياسية والإدارية والقضائية، وهذه الطرق تختلف من حيث الجهة التي تمارسها، وبيانُ ذلك كالآتي:[٣]


الرقابة السياسية

ويمارس هذا النوع من الرقابة المجالس البرلمانية على أعمال الإدارة العامة وهيئاتها وكافة مؤسساتها، حيث يتوجب أن يصدر القرار الإداري وفقًا للإجراءات المنصوص عليها في القانون، للمحافظة على سير المرافق العامة، والحفاظ على حقوق الأفراد ومصالحهم، ويحق للبرلمان توجيه الأسئلة لأي وزير حول وزارته، أو استجوابهم، أو التحقيق معهم حول مسألة ما ومحاسبتهم.


الرقابة الإدارية

تعد هذه الرقابة من الرقابات المهمة التي تسعى للتأكد من ممارسة جميع الموظفين لأعمالها ضمن مبدأ المشروعية، وتعرف الرقابة الإدارية على أنها: "النشاط الذي تقوم به الإدارة لمتابعة تنفيذ السياسات الموضوعة وتقييمها والعمل على إصلاح ما قد يضر بها من ضعف حتى يمكن تحقيق الأهداف المنشودة".


الرقابة القضائية

إن الرقابة القضائية من أكثر الرقابات التي تعدّ ضمانة لحقوق الأفراد وحرياتهم، حيث يحق لأي فرد الطعن بقرارات الإدارة إن كان هناك إجحاف بحقوقهم، وانقسمت الدول قسمين في مجال الرقابة على أعمال الإدارة، بعضهم اتخذ القضاء الموحّد الذي ينظر إلى منازعات الأفراد العادية إلى جانب المنازعات الإدارية، ومنهم من اتخذ طريق القضاء المزدوج، والذي يتمثل بالمحاكم العادية التي تنظر بمنازعات الأفراد العادية، ومحاكم إدارية تنظر في المنازعات الإدارية فقط.

المراجع[+]

  1. نواف كنعان (2012)، القضاء الإداري (الطبعة الرابعة)، الإمارات العربية المتحدة: الآفاق المشرقة ناشرون، صفحة 13-14. بتصرّف.
  2. محمد الصحن، علي شريف، محمد سلطان (2001)، مبادئ الإدارة، الإسكندرية: الدار الجامعية، صفحة 338-339. بتصرّف.
  3. خالد خليل الظاهر (2009)، القضاء الإداري (الطبعة الأولى)، الرياض-السعودية: مكتبة القانون والاقتصاد، صفحة 81-95. بتصرّف.