مظاهر النمو الديمغرافي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٨ ، ٢ ديسمبر ٢٠١٩
مظاهر النمو الديمغرافي

السكان

يُعرف السكان في علم الاجتماع بأنه مجموعة من البشر على مختلف أجناسهم، وتعرف الديمغرافيا بأنها عدد السكان البشر في بلد أو منطقة ما أو في العالم بأكمله، ويستلزم ذلك دراسة إحصائية للسكان وعادةً يتم عن طريق عملية تسمى التعداد السكاني؛ وهي عملية جمع البيانات عن السكان وتحليلها وتجميعها ونشرها، ووفقًا للتقديرات من قبل الأمم المتحدة بلغ عدد السكان في العالم 7 مليار نسمة لعام 2011م، و6.5 مليار نسمة لعام 2006 وفقًا لمكتب الإحصاء في الولايات المتحدة الأمريكية، و7.55 مليار نسمة لعام 2019م، وتعد هذه الأرقام تقريبية؛ وذلك لعدم معرفة أعداد سكان في دول معينة مثل نيجيريا، وسيتحدث هذا المقال عن مظاهر النمو الديمغرافي.[١]

النمو السكاني

يمكن خلال التحدث عن مظاهر النمو الديمغرافي التحدث عن النمو السكاني والذي يعد عاملًا مهمًا يجب مراعاته عند النظر إلى الماضي والمستقبل لأعداد السكان؛ ولذلك من الضروري تحديد معدل النمو السنوي لأعداد السكان أو التنبؤ المستقبلي بذلك، ويتم تحديده عن طريق معرفة معدل النمو السكاني والذي يعبر عن التغير في حجم السكان بشكل دقيق والذي يساعد بالتنبؤ بنمو أو انخفاض أعداد السكان في المستقبل، ويعبر عن ذلك من خلال العلاقة الآتية: "معدل النمو السكاني= التغير في حجم السكان÷ الزمن"، وعادةً يعبر عن الزمن بالسنوات ولكن في حالة كانت أعداد السكان تشهد نموًا سريعًا يتم حسابه خلال أشهر بدلًا من سنوات.[٢]

وتبعًا لذلك من المتوقع مستقبلًا ازدياد أعداد السكان بشكل كبير، ومن ثم يبدأ بالانخفاض التدريجي وذلك لأسباب عدة منها: أسباب اقتصادية، وصحية، والأخطار البيئية، وقلة الأراضي، ووفقًا للتنبؤات سيتوقف نمو أعدد السكان في العالم قبل نهاية القران الحادي والعشرين وذلك قبل عام 2100م، فعلى سبيل المثال انخفض عدد السكان في منطقة أوروبا الشرقية ودول البلطيق والكومنولث في القرنين الماضيين. [١]

النمو الديمغرافي

يشير مصطلح النمو الديمغرافي إلى التغير السريع في عدد السكان ويحدث ذلك في مرحلتين هما: المرحلة الأولى التي تتضمن ارتفاع معدل المواليد مع الانخفاض في معدل الوفيات، والمرحلة الثانية انخفاض معدل المواليد ولكن بنسبة قليلة، ويحتاج ذلك الأمر لأكثر من قرن مما يؤدي إلى حدوث زيادة هائلة بأعداد السكان، وينتج عن ذلك عددًا من مظاهر النمو الديمغرافي.[٣]

يمكن أن تصل الزيادة المتوقعة في عدد سكان العالم إلى 9.2 مليار نسمة في عام 2050 م، وذلك يزداد بمقدار 2.7 مليار نسمة عن عدد السكان في 2005م والبالغ 6.5 مليار نسمة، وسيحدث هذا النمو الديمغرافي في المستقبل في دول الجنوب مثل أفريقيا وآسيا باستثناء دول اليابان وأستراليا ونيوزيلندا وأمريكا اللاتينية، ومن المتوقع أن يزداد عدد السكان بحوالي 5.3 إلى 7.9 مليار نسمة وذلك بين عامي 2005 إلى 2050م، وأما بالنسبة لعدد السكان في دول الشمال كدولة أوروبا وأمريكا الشمالية واليابان وأستراليا ونيوزيلندا، فمن المتوقع أن يبقى عدد السكان فيها مستقرًا مع نموًا بطيئًا بأعدادهم ويتراوح ذلك ما بين من 1.22 إلى 1.25 مليار نسمة بين عامي 2005 إلى 2050م أيضًا.[٣]

وتشمل المراكز العشرة الأولى لأعداد السكان في العالم ستة بلدان آسيوية وبلد واحد فقط في كل من أمريكا اللاتينية وأفريقيا فعلى سبيل المثال بلغ عدد السكان في دولة الصين في عام 2005 م 1.31 مليار نسمة وفي الهند 1.13 مليار نسمة اللذان يعدان أكبر عدد سكان في العالم، ولكن من المتوقع بحلول عام 2050م حدوث تغير كبير في هذه الترتيبات بحيث يمكن أن يتجاوز عدد السكان في دولة الهند أعدادهم في دولة الصين، ويصاحب ذلك ارتفاع دول إثيوبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية إلى العشرة الأوائل في العالم من حيث عدد السكان، ليحلا مكان دولتي اليابان والاتحاد الروسي.[٣]

مظاهر النمو الديمغرافي

تمر معظم البلدان في العالم بفترة من التغير الديموغرافي السريع والغير مسبوق؛ بسبب التوسع الهائل في أعداد البشر كما تشهد العمليات الديموغرافية الأخرى تغييرًا غير عاديًا، وقد يؤثر ذلك الأمر بشكل إيجابي أو سلبي عليها، وسيتم ذكر بعضًا من مظاهر النمو الديمغرافي فيما يأتي:

  • زيادة الطلب على الخدمات الصحية وعلى موارد التعليم؛ بسبب التوزيع العمري المتغير.[٣]
  • سيكون للنمو الديمغرافي عواقب على العوامل الاقتصادية في البلدان.[٣]
  • يمكن أن تكمن مظاهر النمو الديمغرافي بزيادة النمو الاقتصادي؛ بسبب زيادة أعداد القوى العاملة.[٣]
  • ارتفاع نسبة الإعالة.[٣]
  • الزخم السكاني.[٣]
  • ازدياد معدلات البطالة.[٣]
  • الفقر والتدهور البيئي وتدهور الاستقرار السياسي من المخاوف المحتملة للنمو السكاني في العالم لذلك لا بد من بذل جهود معينة؛ للحد من معدلات النمو.[١]

وللحد من مظاهر النمو الديمغرافي السلبية كان لا بد السيطرة على معدل النمو السكاني، وحدث ذلك في الفترة ما بين الخمسينات إلى الثمانينات من خلال بذل جهود كإعداد برامج لتطوير حقوق المرأة الانجابية باعتباره جزء من حقوق الإنسان، وسياسية الطفل الواحد في دولة الصين وحدث ذلك؛ للتحكم في التركيب السكاني ويعد السيطرة على أعداد السكان مهمًا؛ لتحسين حياة الناس.[١]

أسباب النمو الديمغرافي

بعد ما تمت معرفة مظاهر النمو الديمغرافي سيتم التحدث عن الأسباب المؤدية، لذلك النمو وتشمل هذه الأسباب: الزيادة في التقدم الطبي والزيادة الكبيرة في الإنتاج الزراعي وخاصة التي حدثت في بداية عام 1960م والتي سميت بالثورة الخضراء،[١] ويُضاف إلى هذه الأسباب الارتفاع بمعدل الخصوبة عند النساء الأمر الذي أدى إلى وجود عدد كبير من الشباب في البلدان التي تشهد خصوبة عالية خاصةً الدول النامية، ومن ناحية أخرى صاحبت تلك الزيادة في دولة أفريقيا ارتفاعًا كبيرًا في معدل الوفيات بسبب انتشار مرض الإيدز في البلاد، وأما في الدول المتقدمة يمكن أن تكون الزيادة في أعداد السكان من كبار السن وليس الشبان.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث ج "Population", en.wikipedia.org, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  2. "Population Growth Rate: Definition, Formula & Examples", study.com, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر "Human population growth and the demographic transition", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 26-11-2019. Edited.