مظاهر التعايش السلمي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٧ ، ١٧ فبراير ٢٠٢٠
مظاهر التعايش السلمي

التعايش السلمي

التعايش السلمي هو نظرية طورها وطُبقّت من قبل الاتحاد السوفياتي في عدة نقاط خلال الحرب الباردة في سياق السياسة الخارجية الماركسية اللينينية في المقام الأول، والتي تبناها اعتقد أنّه من الممكن أن يتعايشوا بسلام مع الكتلة الرأسمالية أيّ الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة؛ وكان هذا على عكس مبدأ التناقض المعادي القائل بأنّ هناك فرق كبير بين الاشتراكية والرأسمالية، ولا يمكن أن تتعايشان في سلام، وطبقها الاتحاد السوفيتي على العلاقات في العالم الغربي، وخاصة بين الولايات المتحدة ودول الناتو ودول حلف وارسو، وكانت الصين أول المعارضين لهذه الفكرة، ولكنها عدلت عن رأيها للمنافع الاقتصادية، وسرعان ما انتشرت مظاهر التعايش السلمي، لتشمل جميع البلدان والحركات الاجتماعية المرتبطة بتفسير الاتحاد السوفياتي للشيوعية، وخاصة تلك الموجودة في العالم المتقدم.[١]

مظاهر التعايش السلمي

في الأدبيات المتوفرة حول موضوع التعايش بين الآليات التقليدية وغير التقليدية لحلّ النزاع، فإنّه لا يوجد تصور واضح للأثر الذي يمكن أن يحدثه هذا التعايش، حيث إنّ التوتر الناشئ عن وجود أنظمة مختلفة لحل النزاعات في نفس الوقت قد يخلق ظروفًا للتعاون والتكامل يمكن أن يُثري الخطاب الجماعي، ويفتح إمكانيات جديدة للسلام الدائم، في كل من الولاية والمستوى المجتمعي؛ إذ إنّ التعايش في تطور دائم، حيث يتعلم الأفراد والمجتمعات من خلاله كيفية الاستخدام والعيش مع نهجين لحل النزاع، مما يؤدي في النهاية إلى نتائج أفضل لتسوية النزاع والمضي قدمًا، للحفاظ على السلام، كما ويجب على الدول الامتناع عن الغزو ومعارضة الحرب أو العدوان أو التهديد أو استخدام القوة، ويجب أن يدعموا نظام الأمن الجماعي، حيث يلعب مجلس الأمن الدور المركزي، ويحسن باستمرار هيكل الأمن والاستقرار الإقليمي القائم على القواعد؛ وهذا النوع من التعايش يعزز السلام والتماسك الاجتماعي القائم على المساواة والعدالة والإنصاف، بالإضافة إلى ذلك، تم تصميم المؤسسات في هذه البيئة لضمان العدالة، إذ إنّ من أهم مظاهر التعايش السلمي هي أن يتم تقبل الناس كما هم، ولا يتم تقاطع معتقداتهم، ولا إزعاج حياة أحدهم، وتركهم يعيشون حياتهم أيضًا كما يرغبون من ممارسة معتقداتهم؛ وخاصة إن كانت ليست ضارة أو خطرة، كما يجب ألّا تكون معتقداتهم غير أخلاقية.[٢]

إيجابيات التعايش السلمي

ينتشر العنف والجريمة على نطاق واسع كقضايا في العديد من المجتمعات، ويعدّ العديد من المعلقين والباحثين أنّ هذه الجوانب الضارة للمجتمع لها عواقب على التنشئة الاجتماعية السياسية للشباب، ووضعت العديد من المنظمات مبادرات موجهة نحو التغلب على الأشخاص الذين يدعمون العنف، واتضح أنّه بصورة عامة فإنّ الذكور يميلون إلى أن يكونوا أكثر دعمًا من الإناث للعنف، وهنا يأتي دور التوجيه من خلال العائلة أو الوسط التعليمي، حيث يجب توعية الطلاب بالمساهمة التي تقدمها الشعوب المختلفة في إثراء التخصص ذي الصلة، وينبغي مشاركة قصص العلماء المشهورين والإصلاحيين والمحسنين بواسطة الأهل، ويجب أن تكون هناك دورات محددة لجذب الانتباه حول الاختلافات بطريقة إيجابية، ويجب أن يكون هناك توجهات مناسبة حول الأطفال الذين ينتمون إلى ثقافات مختلفة، كما يجب دعوة الشخصيات البارزة من الخلفية الدينية المختلفة، وبحسب المنطقة، والجنس وما إلى ذلك بشكل منتظم لإزالة الصور النمطية بين الأطفال.[٣]

دور التعليم في التعايش السلمي

إنّ التعليم له تأثير في تعزيز التعايش السلمي الودي، بالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن يكون هدف المناهج الدراسية تعزيز عمل الفريق في كل من التعليم والتعلم؛ لأنّه بسبب المنافسة والأداء الفردي، يصبح المرء غير حساس وغير مبال بمشاعر الآخرين، ويجب استخدام طرق التدريس المعرضة للعمل الجماعي، مثل: المشاريع، أو حل المشكلات بشكل أكبر في الفصل الدراسي، وذلك من أجل استيعاب الجميع في هذه العملية، وفي فصول التدريس المختلفة، وبالمثل، يجب أيضًا عرض الأفلام الوثائقية والأفلام المتعلقة بالسلام، أو إظهار تداعيات العنف على النحو الواجب من أجل الحفاظ على المنفعة عن السلام، كما يجب أن تكون هناك معاملة عادلة من قِبل المعلمين في التعامل مع الطلاب، ويجب تدريب المعلمين وتوجيههم بشكل صحيح حول مسألة التعامل مع الاختلافات بطريقة جيدة، ويجب أن تتحول طبيعة التعلّم في الفصل الدراسي من التعلّم الفردي إلى التعلّم الجماعي، ويجب إعطاء الأهمية للسلوك بدلاً من الأداء الأكاديمي، كما يجب مكافأة الطلاب الذين يتقيدون بالوضوح والصدق والأمانة والمتطوعين في كبح العنف ونشر السلام بشكل خاص، وفي هذا السياق، يجب تقديم المشورة المناسبة للطلاب الذين يظهرون أيّ ميل للعنف من خلال معرفة والديهم، ويجب بذل المزيد من الجهود للتأمل واليوغا والتمارين البدنية على أساس إلزامي لخلق بيئة سلمية، ويجب أن يهدف التعليم إلى تعزيز السلام الحقيقي من خلال تعزيز السلام الداخلي والسلام الاجتماعي والسلام مع الطبيعة.[٤]

المراجع[+]

  1. "Peaceful_coexistence", en.wikipedia.org, Retrieved 15-2-2020. Edited.
  2. Janel B. Galvanek, Katrin Planta (2017), Peaceful Coexistence? Traditional and Non-traditional Conflict Resolution Mechanisms, Germany : Berghof Foundation Operations GmbH, Page 3-5. Edited.
  3. Wolfram Schulz, John Ainley, Cristian Cox, et al (2016), Students’ views on peaceful coexistence, The Netherlands: The International Civic and Citizenship Education Study, Page 39-52. Edited.
  4. Muhammad Obaidullah (2015), The Role of Education in Peaceful Co-Existence: A Case Study of Satkhira, Bangladesh, Malaysia: International Islamic University Malaysia, Page 1-11.