ما هو فرض الكفاية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٩ ، ٢٥ يوليو ٢٠٢٠
ما هو فرض الكفاية

مفهوم الفرض وأقسامه

عُرِّفَ الفرضُ في اللّغةِ بعدةِ تعريفاتٍ، وجُلها تصبُ في مفهومِه الشرعيِّ، وهو ما يُطلقُ على الشيء، والفرضُ وردَ في كتاب الله تعالى في عدةِ مواضع، حيثُ قالَ تعالى: {مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ ۖ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا}،[١] وقال تعالى أيضًا: {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}،[٢] ومعنى فرضناها في الآية، الإلزام بالعمل بكل ما جاءَ فيها من أحكام، إذا قُرأت بالتخفيف، أو التكثير والبيان إذا قُرأت مُشددة، وغيرها من الآيات، فالفرضُ هو الشيء الذي أوجبه الله تعالى على عباده، وتعريفُ الفرض في الاصطلاحِ الشرعيّ هو ما جاءَ بهِ الشارع، وأمرَ بفعلِه على وجهِ الحتمِ والإلزام، ويُقسمُ الفرض باعتبارِ المُطالب بأدائِهِ، أي الأشخاص الذينَ يؤدونَهُ، ومن يتعين عليهِم أن يقومون به، فيُقسم الفرض بهذا الاعتبارِ إلى قسمين: فرض كفاية، وفرض العين، وفرض الكفاية هو ما سيأتي تفصيله في المقال.[٣]

ما هو فرض الكفاية

قسَّمَ العلماء الفرضَ أو الواجب إلى قسمين: فرض عين وفرض الكفاية، ولكلٍ منهما مجالٌ يُطبقُ به في الشريعة الإسلامية، وفرض الكفاية هو ما طُلبَ من جمعٍ من المُكلفين، ولم يُطلب من كل واحدٍ منهم، فإذا قام به أحدٌ منهم سقطَ الفرضُ عن الباقين، وإذا لم يقم به أحدهم وقع الإثم على الجميع،[٤] ففرضُ الكفاية إذا فعلَه أحدٌ من الأُمة سقطَ عن الناس المكلفين المتبقين، ويُقصدُ بذلك أنّ الإثم المترتب على ترك هذا الفرض، والحرج من أدئِهِ، يسقط عن الباقين، وكأنهم قاموا به بأنفسهم، يقول الإسنوي: "سمي فرض كفايه؛ لأن قيام بعض المكلفين به يكفي للوصول إلى مقصد الشارع، في وجود الفعل، ويكفي في سقوط الإثم عن الباقين".

وفرض الكفاية لا يتعلق بالأمور الدينيةِ فحسب، بل والأمور الدنيوية أيضًا، حيث قال الرافعي في ذلك: "إنّ فرض الكفاية أمور كلية، تتعلق بها مصالح دينية ودنيوية لا ينتظم الأمر إلّا بحصولها، فيقصد الشرع حصولها ولا يقصد تكليف الواحد وامتحانه فيها، بخلاف فروض الأعيان، فإنّ الكلّ مكلفون بها، ممتحنون بتحصيلها، وهذا الحد يشمل سنة الكفاية، فإنّه لم يقل: يقصد الشارع حصوله لزومًا". [٥]

الفرق بين فرض الكفاية وفرض العين

وبعد بيان قسمي الفرض، وهما فرض العين وفرض الكفاية، سيأتي بيان الفرق بينهما، ولكن يجدرُ بالذكرِ أولًا أنّه لا فرق بين فرض الكفاية وفرض العين من حيث الوجوب، فهما مطلوبان من المكلّف على سبيل الإلزام، وأمّا الفرق بينهما ما يأتي:[٦]

  • فرض العين: يختلف عن فرض الكفاية بأنّه ما طَلبَ الشارع حصوله من كل فردٍ بنفسه، ومن كل مُكلفٍ بعينهِ، ومثالُه فرض الصلاة والصيام، والزكاة، وغير ذلك من الأمثلة التي لا تسقط عن المكلف إلّا إذا أدّاها بنفسه، أو من عين خصَّها الله تعالى، كرسول الله فيما فرضه الله تعالى عليه دونًا عن أمتهِ.
  • فرض الكفاية: وهو ما قصدَ الشارع أن يفعله المكلفون بالجملة، بحيث إذا قام به بعضهم، سقط الفرض والإثم عن ما بقي من المكلفين، وإذا لم يقم به أحد أثموا جميعهم، وهو يشمل الأمور الدينية؛ كصلاة الجنازة، والأمور الدنيوية كالعمل بالحرف، فهو فرضٌ على كل فرد مسلم، مقيدٌ بعدم قيام بعضهم بفعلِه.
  • فرض العين يستحيل أن يصبح فرض كفاية: وأما فرض الكفاية من الممكن تحوله إلى فرض عين، في حالاتٍ معينةٍ، فمثلًا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حُكمه هو فرض كفاية إذا قام به أحدٌ من المجتمع سقط عن باقي المسلمين، ولكن إذا رأىَ المسلم منكرًا، ولم يكن أحدٌ غيره للقيام بهذهِ العبادة والنهي عنه، تحول حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فرض كفايةٍ إلى فرضِ عين،[٥] ومثال ذلك أيضًا الجهاد في سبيل الله، فهو فرض كفاية على المُسلمين، إلّا في حال اعتداء الكفار على المسلمين في ديارِهم، فيكون الجهاد فرض عينٍ في حقهم.[٧]

مجالات فرض الكفاية

كما ذُكرَ سابقًا فإن فرض الكفاية لا يقتصر على الأمور الدينية فحسب، بل ويشمل الأمور الدنيوية، ولفرض الكفاية أكثرُ من مجال يتجلى في صورٍ عديدةٍ، منها ما يأتي:[٥]

  • المجالات الدينية: وهي مجال فرض الكفاية في العبادات، فمن العبادات التي أمر بها الشارع، وأوضح رسول الله في سُنته بأنها من فروض الكفاية، هي طلب العلم؛ فهو فرض كفاية على الأمة، ودليل ذلك قول الله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ}،[٨] يقول السعدي تعليقًا على هذه الآية: "وفي هذه الآية أيضًا دليل وإرشاد وتنبيه لطيف، لفائدة مهمة، وهي: أن المسلمين ينبغي لهم أن يُعدوا لكل مصلحة مِن مصالحهم العامة مَن يقوم بها، ويوفر وقته عليها، ويجتهد فيها، ولا يلتفت إلى غيرها؛ لتقوم مصالحهم، وتتم منافعهم، ولتكون وجهة جميعهم، ونهاية ما يقصدون قصدًا واحدًا، وهو قيام مصلحة دينهم ودنياهم، ولو تفرقت الطرق وتعددت المشارب، فالأعمال متباينة، والقصد واحد، وهذه من الحكمة العامة النافعة في جميع الأمور"، ويقول الشيخ محمد رشيد رضا : "الآيةُ تدل على وجوب تعميم العلم والتفقه في الدين والاستعداد لتعليمه في مواطن الإقامة وتفقيه الناس فيه على الوجه الذي يصلح به حالهم، ويكونون به هداة لغيرهم، وأن المتخصصين لهذا التفقه بهذه النية لا يقلُّون في الدرجة عند الله عن المجاهدين بالمال والنفس لإعلاء كلمة الله والدفاع عن الملة والأمة،بل هم أفضلُ منهم في غير الحال التي يكون فيها الدفاع فرضًا عينيًّا، والدلائل على هذا كثيرة".

ومن العبادات أيضًا التي تُعدُ فرض كفاية، هي الدعوة إلى الله تعالى، فلا يتعينُ على كلّ مسلم القيام بها، فإن قامَ بها أحدٌ من المسلمين، سقطت عن الباقيين، ومما قاله ابن باز في ذلك: "الدعوة فرض كفاية، إذا قام بها من يكفي في أي بلد أو في أي قرية أو في أي قبيلة سقطت عن الباقين، وصارت في حقهم سنَّة، بشرط أن يكون عندهم علم وعندهم بصيرة، وأهلية للدعوة، قال الله عز وجل وقال رسوله صلى الله عليه وسلم، وإذا تعاونوا صار ذلك أكمل وأطيب؛ كما قال الله عز وجل: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ}،[٩] وقال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}".[١٠][١١]

ومن العبادات التي تُعد من مجالات فرض الكفاية، صلاة الجنازة، وتغسيل الميت ودفنه، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي يُعد رُوح الدعوة الإسلامية، والنجاة للأمة، فهو من فروض الكفاية عليها، حيثُ قالَ تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}،[١٢] حيث قال الغزالي في هذه الآية: " في هذه الآية بيان الإيجاب؛ فإن قوله تعالى: {ولتكن} أمر، وظاهر الأمر الإيجاب، وفيها بيان أن الفلاحَ منُوط به؛ إذ حصر وقال: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ،وفيها بيان أنه فرض كفاية لا فرض عين، وأنه إذا قام به أمة سقط الفرض عن الآخرين؛ إذ لم يقل: كونوا كلكم آمرين بالمعروف، بل قال: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ} ، فإذا ما قام به واحد أو جماعة سقط الحرج عن الآخرين، واختص الفلاح بالقائمين به المباشرين،وإن تقاعد عنه الخلق أجمعون، عم الحرجُ كافة القادرين عليه لا محالة".

ويقول القاسمي: "وفي الآية دليلٌ على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ووجوبه ثابت بالكتاب والسنَّة، وهو من أعظم واجبات الشريعة المطهَّرة، وأصل عظيم من أصولها، وركن مَشِيد من أركانها، وبه يكمل نظامها ويرتفع سنامها"، ومن أمثلته أيضًا رد السلام فهو فرض كفاية، وابتداءه سنة على الكفاية.

  • المجالات الدنيوية: لا يمكن حصر هذا المجال، فهو مجالٌ يتسع للكثير من الأمور، ولكن يمكن تقيدهُ بضابط معين، وهو أن كل ما فيه مصلحة للأمة الإسلامية، ورفعةً لها، هو فرض كفاية، إذا قامَ به جمعٌ منهم سقط عن الآخرين، وهناكَ أمثلةٌ على ذلك، منها العلوم الدنيوية بشتى مجالاتِها، كالهندسة، والطب، والفيزياء، فتعلمها فرضُ كفاية، حيث قال النووي: "وأما العلوم العقلية فمنها ما هو فرض كفاية؛ كالطب والحساب المحتاج إليه"، وقال العز بن عبدالسلام: "فإن الطب كالشرع، وُضع لجلب مصالح السلامة والعافية، ولدرء مفاسد المعاطب والأسقام، والذي وضع الشرع هو الذي وضع الطب؛ فإن كل واحد منهما موضوع لجلب مصالح العباد، ودَرْء مفاسدهم"، ومن الأمثلةِ على فرض الكفاية في المجالات الدنيوية، هو في كُل ما يلزم لتمام المعيشةِ، كالبيع والشراء، وحتى تعلّم الصناعات، فهو فرض كفاية؛ وذلك لأنّ وجود الأواني التي يشرب بها الناس ويطهون بها، هي مما ينتفع به، وتخدم المجتمع الإسلامي،[١٣] وتولي الحكم، وأداء الشهادة، وغيرها الكثير،[٥] ومن أهلِ العلم من قال بأنّ فروض الكفاية كتعلّم الطب، أفضل من فرض العين؛ ويُقصد بذلك أنّ ثوابه أعظم، وذلك لأنّه أنفع، ولأنّ بقيامِهِ حفاظًا على بقية الأمة، ودفعًا للإثم الذي يترتب على تركِهِ، وهو لا يقلُ أهميةً عن الجهادِ في سبيل الله تعالى.[١٤]

دور فرض الكفاية في نهضة المجتمعات

يُعدّ القيام بفرض الكفايةِ في المجتمع، نهضةٌ بالمصلحة العامة للمجتمع، وسدٌ لما يحتاجه من ضروريات، وتقويةٌ لجميعِ القطاعات، بالمجتمع؛ كالقطاعاتِ الاقتصادية، والاجتماعيّة، والسياسيّة، والتعليميّة، والصناعيّة، إذ إنّ تعطّل هذه القطاعات يعدّ سببًا في تراجع الأمة، وضعف المجتمع، وانعدامٌ للوسائل التي يتحققُ بها العمران، وسببٌ في تراجع المعيشة الكريمة للناس، وهذا لأنَّ هدر الكفاءات المجتمعية وضعف الإنتاج وقلته، يؤدي إلى إهمال الواجبات الكفائية، مما يجعل المجتمع بحاجة لغيره في مجالات متعددة، فالقيام بالفرض الكفائي في المجتمع، يتكفل بنهضةِ المجتمع، وتحقيق اكتفاءه الذاتي، وتحصينِهِ من المطامعِ الخارجيةِ،

والمجتمع لا ينهض إلّا بقيامِ الأمة بواحباتها، وهذه الواجبات هي من فروض الكفاية، التي أمر الله تعالى المكلفين بأدائِها، ولم يعين أحدًا منهم؛ وذلكَ حرصًا على مصلحة المجتمع، فكانَ إحياء واجب الكفاية طريقًا لإقامةِ المجتمع المستقر والمتضامن، والمتماسك، وتمهيدًا لحضارةِ الأمة، والذي من شأنهِ إعطاءها منزلة الخلافة، والإعمار، وهذا لا يتحقق إلا بتطبيق عدةِ نقاط منها ما يأتي:[٥]

  • تصحيح أبعاد واجب الكفاية في فكر الأمة، وذلك عن طريق تصحيح الفكر وتقويمه، وتجديد الفهم، وتصحيح مفهوم التدين في الأذهان، ودرئ الفساد، وربط الدنيا بالآخرة؛ وهذا لأنّ القيام بالواجب الكفائي يقتضي علاج كلّ ما من شأنهِ تعطيل المجتمع، وأهم هذه الأمور عدم فهم أبعاد هذه الفروض، وعدم الاهتمام بالسنن الكونية، التي تُعدّ سببًا أساسيًا في قيامِ الحضاراتِ وانهيارِها، كما أنّ إحياء الواجبات الكفائية والمصلحة العامة، وإعمالها في الحياة سببًا في نهضةِ المجتمع، والحفاظ على وسطيتهِ، ووسيلةً للتقدم وإحياء المجتمع وإعماره.
  • تربية المجتمع على قيامِه بفرض الكفاية، فمعظم المشاريع والخطط التنموية ترتكزُ على مكانة المجتمع الفعالةِ في التنميةِ، كما وتحرص على بناء المجتمع وتقدمه ومعرفة دوره ومسؤوليته، فكانَ القيام بالواجب الكفائي، وترسيخ مفهومه مرتبطًا بتربيةِ المجتمع الحريص على أداء واجباتِه والقيام بمصالحِهِ العامةِ، مما يؤدي إلى حمايةِ النظام الإسلامي ونهضتهِ.
  • تكوين الأمة لمن يقوم بواجب الكفاية، ففرض الكفاية يتسع كلّ ما يُقصد به خدمة المجتمع الإسلامي، وتحقيق مصالحِهِ، والخطابُ فيه موجهٌ للأمة بأسرها، وليس إلى فردٍ معين، وهذا ما يتناسب مع قدرات الناس، واحتياجاتِهم، واستعداتِهم للقيام به وإتقانه، وتجدرُ الإشارة إلى أنّ من وعي الأمة أن تُوزّع فروض الكفاية بين أفرادها بحيث تسدُ ما لديها من ثغرات، وتسدُ حاجاتِها، فلا يكون تكدسٌ وزيادة في مجال، ونقصٌ وحاجةٌ في مجال آخر، والذي من شأنه تكامل المجتمع، واكتفائِه من جميعِ المجالات مما يؤدي إلى نهضتهِ. [١٥]

المراجع[+]

  1. سورة الأحزاب، آية:38
  2. سورة النور، آية:1
  3. "تعريفات الفرض"، www.alukah.net، 2020-05-23. بتصرّف.
  4. "ماذا يعني فرض عين وفرض كفاية "، islamqa.info، 2020-05-23. بتصرّف.
  5. ^ أ ب ت ث ج "فروض الكفايات ودورها في نهضة المجتمعات "، www.alukah.net، 2020-05-23. بتصرّف.
  6. "الفرق بين فرض العين والكفاية"، www.islamweb.net، 2020-05-23. بتصرّف.
  7. "أحوال فرض العين والكفاية في الجهاد"، binbaz.org.sa، 2020-05-23. بتصرّف.
  8. سورة التوبة، آية:122
  9. سورة النحل، آية:125
  10. سورة المائدة، آية:2
  11. "ماذا يعني فرض عين وفرض كفاية؟"، islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 2020-06-03. بتصرّف.
  12. سورة آل عمران، آية:104
  13. "في تعريف العلم وفضله وحكم طلبه"، ar.islamway.net، 2020-05-23. بتصرّف.
  14. "تعلم الطب من فروض الكفاية"، www.islamweb.net، 2020-05-23. بتصرّف.
  15. "أنواع العلوم في الإسلام"، islamstory.com، 2020-05-23. بتصرّف.