ما هي علامات إعراب كان وأخواتها

ما هي علامات إعراب كان وأخواتها
ما-هي-علامات-إعراب-كان-وأخواتها/

ما هي علامات إعراب كان وأخواتها؟

كيفَ يمكن للأفعال الناقصة أن تُعيد تسمية الجملة الاسميّة؟

إنّ كان وأخواتها هي ما تُعرف بالأفعال الناقصة التي تدخل على الجملة الاسميّة فتُعيد ترتيبها كما يُناسبها، فتُبقي على المبتدأ مرفوعًا ولكنّها تُعيد تسميته فتُسمّيه "اسمها"، وتُبقي على اسم الخبر ولكنّها تنصبه وتُحيله خبرًا لها، فاسمها مرفوع وخبرها منصوب، ولكلّ منهما علامته الإعرابيّة الفارقة.[١]

علامات إعراب اسم كان وأخواتها

إنّ اسم "كان وأخواتها" اسمٌ مرفوع يأتي على هيئتين، فإمّا أن يأتي ضميرًا متّصلًا أو مستترًا، وذلك مثل: الطلّاب كانوا في الصّف، فـ "كانوا" فعلٌ ماضٍ ناقصٌ مبني على الضّم لاتصاله بواو الجّماعة، والواو ضمير متّصل مبني في محل رفع اسم كان، والطفل كان ذكيًّا، فإنّ اسم كان هنا ضمير مستتر تقديره "هو"، أو أن يأتي اسمًا ظاهرًا، وتكون علامة رفع هذا الاسم الظّاهر: الضمة والواو والألف.[٢]


الضمّة: علامة الرفع الأصلية

ذلك إذا كان اسمًا مفردًا، وذلك مثل: ما زال الحقُّ محفوظًا، وأصبح الطالبُ مجتهدًا، وأمسى الحلمُ قريبًا، فإنّ كلًّا من "الحق والطالب والحلم اسم ما زال وأصبح وأمسى مرفوع وعلامة رفعه الضّمة الظّاهرة، وعليه يكون الإعراب كالآتي: كانت السّماءُ صافيةً هو:[٣]


  • إعراب: كانت السّماءُ صافيةً:
    • كانت: فعل ماض ناقص، والتاء تاء التّأنيث لا محل لها من الإعراب.
    • السماءُ: اسم كان مرفوع وعلامة رفعه الضّمة الظّاهرة.
    • صافيةً: خبر كانت منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظّاهرة.


  • إعراب: صار العنبُ زبيبًا:
    • صار: فعل ماضٍ ناقص.
    • العنبُ: اسم صار مرفوع وعلامة رفعه الضّمة الظّاهرة.
    • زبيبًا: خبر صار منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظّاهرة.


الواو: علامة الرفع الفرعية

ذلك إذا كان جمع مذكّرٍ سالمٍ، وذلك مثل: كان طالبو العلم في المكتبة، فـ "طالبو" اسم كان مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنّه جمع مذكّر سالم، أو إذا كان من الأسماء الخمسة وكانت مضافة، وذلك مثل: زيدٌ كان أبوه كريمًا، فـ "أبوه" اسم كان مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه من الأسماء الخمسة والهاء ضمير متّصل مبني في محل جر بالإضافة.[٣]


الألف: علامة الرفع الفرعيّة

ذلك إذا كان الاسم مثنّى، وذلك مثل: كان الطالبان في الصف، فـ "الطالبان" اسم كان مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنّه مثنّى والنون عوضٌ عن التنوين في الاسم المفرد، وعليه يكون الإعراب كالآتي:[٣]


  • إعراب: ما زال الرّجلان صادقَيْن.
    • ما زال: فعل ماض ناقص.
    • الرجلان: اسم ما زال مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنّه مثنى، والنون عوضٌ عن التنوين في الاسم المفرد.
    • صادقين: خبر ما زال مرفوع وعلامة رفعه الياء لأنّه مثنّى، والنون عوضٌ عن التنوين في الاسم المفرد.

علامات إعراب خبر كان وأخواتها

إنّ خبر كان وأخواتها يكون منصوبًا، ولهذا الخبر أنواعٌ عدّةٌ، فهو إمّا أن يأتي اسمًا ظاهرًا، فتكون علامة نصبه الفتحة[٤]

الفتحة: علامة النصب الأصلية

ذلك إذا كان اسمًا مفردًا، وذلك مثل: كان الطالبُ مجتهدًا، فـ "مجتهدًا" خبر كان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظّاهرة، وعليه يكون إعراب الجملة كالآتي: بات المريضُ نائمًا وأصبح سالمًا هو:


  • بات: فعل ماض ناقص.
  • المريض: اسم بات مرفوع وعلامة رفعه الضّمة الظّاهرة.
  • نائمًا: خبر بات منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظّاهرة.
  • وأصبحَ: فعل ماض ناقص.
  • سالِمًا: خبر أصبحَ منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.


الياء: علامة النصب الفرعيّة

ذلك إذا كان مثنّى، وذلك مثل: كان الطالبان مجتهدَين، فـ "مجتهدَين" خبر كان منصوب وعلامة نصبه الياء لأنّه مثنّى، والنون عوضٌ عن التنوين في الاسم المفرد، وإن كان جمع مذكّرٍ سالمٍ، وذلك مثل: كان الطلّاب مجتهدِين، فإنّ "مجتهدِين" خبر كان منصوب وعلامة نصبه الياء لأنّه جمع مذكّر سالم، والنون عوضٌ عن التنوين في الاسم المفرد.


إمّا أن يأتي كونًا عامًّا محذوفًا: ويأتي بعد اسمه ظرفٌ متعلّق بهذا الخبر المحذوف، وذلك مثل: كان الرجلُ في الدّار، فالخبر هنا محذوف تقديره "كائن أو موجود" والجار والمجرور متعلّقان بهذا الخبر المحذوف، فالتّقدير: كان الرجل موجودًا في الدّار.[٤]إمّا أن يأتي جملة: وذلك إذا أخبر عنه بفعل، وذلك مثل: كان زيدٌ "يدرس"، فإنّ جملة "يدرس" في محل نصب خبر إنّ.[٤]

أمثلة على إعراب كان وأخواتها

هل ثمّة أمثلة توضّح القواعد سالفة الذّكر؟

إنّ نماذج إعراب كان وأخواتها كثيرةٌ ومتنوعةٌ، فقد ورد ذكرها في الشّعر والنثر والقرآن الكريم، وفيما يلي بعض الأمثلة المعربة عنها:

أمثلة على كان وأخواتها من القرآن

من الأمثلة على إعراب كان وأخواتها من القرآن الكريم:[٥]


  • قوله تعالى: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا}:[٦]

الفعل الناقص هو ما دمتُ، والتاء ضمير متّصل مبني في محل رفع اسمه، وحيًّا خبره منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.


  • قوله تعالى: {قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ}:[٧]

الفعل الناقص هنا هو لن نبرح، واسمه ضمير مستتر تقديره نحن، و"عاكفين" خبره منصوب وعلامة نصبه الياء لأنّه جمع مذكّر سالم.


  • قوله تعالى: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ۖ لَهُۥ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا}:[٨]

الفعل الناقص هنا هو كان، وربّك: اسم كان مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والكاف ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة، ونسيًّا: خبر كان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.


  • قوله تعالى: {قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا}:[٩]

الفعل الناقص هنا هو كونوا، واسمه الضمير المتّصل الواو، وخبره حجارةً.

أمثلة على كان وأخواتها من الشعر

من الشواهد الشعرية على كان وأخواتها:[٥]


  • أَضحَت خَلاءً، وَأَضحى أَهلُها احتَمَلوا
أَخنى عَلَيها الذي أَخنى عَلى لُبَدِ

الفعل الناقص هنا هو أضحت، وأمّا اسمه فهو ضمير مستتر تقديره هي، وخلاءً خبره منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.


  • فَأَصْبَحُوا قَدْ أَعَادَ اللهُ نِعْمَتَهُمْ
إذْ هُمْ قُرَيْشٌ وَإذْ مَا مِثْلُهُمْ بَشَرُ

الفعل الناقص هنا هو أصبحوا، واسمه الضمير المتصل الواو، وجملة قد أعاد الله نعمتهم في محل نصب خبر كان.


  • لاَ طيبَ لِلعَيشِ مَا دَامَتْ مُنَغَّصَةً
لذَّاتُهُ بِادِّكَارِ المَوْتِ والهَرَمِ

الفعل الناقص هنا هو ما دامت، واسمه ضمير مستتر تقديره هي، ومنغّصةً خبره منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.


  • فَإِنْ لَمْ تَكُ الْمِرَآةُ أَبْدَتْ وَسَامَةً
فَقَدْ أَبْدَتِ الْمِرَآةُ جَبْهَةَ ضَيْغَمِ

الفعل الناقص هنا هو تكُ وهو مخفّف، والمرآة اسمه المرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وجملة أبدت وسامةً في محل نصب خبره.


لقراءة المزيد عن كان وأخواتها، ننصحك بالاطّلاع على هذا المقال: معلومات عن كان وأخواتها.

المراجع[+]

  1. ابن هشام، شرح قطر الندى وبل الصدى، بيروت:مكتبة دار الفجر، صفحة 210. بتصرّف.
  2. عاصم البيطار، النَّحْو والصَّرف، دمشق:منشورات جامعة دمشق، صفحة 82. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت عاصم البيطار، النحو والصرف، دمشق:منشورات جامعة دمشق، صفحة 82. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ت ابن هشام، شرح شذور الذهب، بيروت:دار الفكر المعاصر، صفحة 350. بتصرّف.
  5. ^ أ ب مصطفى الغلاييني، جامع الدروس العربية، بيروت:المكتبة العصرية، صفحة 272، جزء 2. بتصرّف.
  6. سورة مريم، آية:31
  7. سورة طه، آية:91
  8. سورة مريم، آية:64
  9. سورة الإسراء، آية:50

129217 مشاهدة