ما هو أصل الرومان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٨ ، ١٩ ديسمبر ٢٠١٩
ما هو أصل الرومان

الحضارة الرومانية

كانت مدينة روما القديمة هي أساس الحضارة الرومانية منذ القرن الثامن ق.م حتّى انهيار الإمبراطورية الرومانية الغربية في القرن الخامس الميلادي، وهي تشمل المملكة الرومانية من 753 ق.م إلى 509 ق.م، والجمهورية الرومانية من 509 ق.م إلى 27 ق.م، والإمبراطورية الرومانية من 27 ق.م إلى 476 م. بدأت الحضارة الرومانية كمستوطنة زراعية في شبه الجزيرة الإيطالية، ونمت إلى مدينة روما والتي أعطت اسمها لاحقًا للإمبراطورية التي حكمتها، وقد تطورت الإمبراطورية كثيرًا، فتوسعت لتصبح واحدة من أكبر الإمبراطوريات في العالم القديم، حيث يقدر عدد سكانها بما يتراوح بين 50 و 90 مليون نسمة، أي حوالي 20 ٪ من سكان العالم في ذلك الوقت، وغطت 5 مليون كيلومتر مربع في ذروتها سنة 117 م، وفيما يأتي حديث حولَ أصل الرومان ونشأة حضارتهم.[١]

أصل الرومان

يعود أصل الرومان إلى قصة تأسيس روما في القصص التقليدية التي نشرها الرومان القدماء أنفسهم على أنها التاريخ الأقدم لمدينتهم، وهي ربما الأسطورة الأكثر شهرة بين جميع الأساطير الرومانية، وهي قصة رومولوس وريموس، وهما توأمان أرضعهما ذئب في القرن الثامن قبل الميلاد، وأصبحا أصل الرومان، ولكن في رواية أخرى وضعت في وقت مبكر، تقول أن أصل الرومان ينحدر من بطل حرب طروادة اينيس، الذي هرب إلى إيطاليا بعد الحرب، وكان ابنه يولوس هو جد عائلة يوليوس قيصر، إلا أن الأدلة الأثرية للاحتلال البشري لمنطقة روما تعود إلى حوالي 14000 سنة مضت، فلا يوجد توافق في الآراء حول أصل الرومان ولا أصل اسم المدينة، كما اقترح جان جاك روسو أنها باليونانية تعني "القوة والنشاط"، لكن تقول النظرية الحديثة إن اسم المدينة من أصل إتروري، وربما المدينة نفسها، على الرغم من أن هذا يصعب إثباته، أو أنه مشتق من رومون "النهر".[٢]

تأسيس روما القديمة

ابتداءً من القرن الثامن قبل الميلاد، نمت روما القديمة من بلدة صغيرة على نهر التيبر بوسط إيطاليا إلى إمبراطورية شملت معظم دول أوروبا وبريطانيا ومعظم دول غرب آسيا وشمال أفريقيا وجزر البحر الأبيض المتوسط، ومن بين الموروثات العديدة للهيمنة الرومانية هو الاستخدام الواسع النطاق للغات الرومانسية: "الإيطالية والفرنسية والإسبانية والبرتغالية والرومانية"، المستمدة من اللاتينية والأبجدية الغربية الحديثة والتقويم وظهور المسيحية كدين عالمي رئيس، وبعد 450 عامًا كجمهورية، أصبحت روما إمبراطورية في أعقاب صعود وسقوط يوليوس قيصر في القرن الأول قبل الميلاد، وقد بدأت فترة الحكم الطويلة والمنتصرة لأول إمبراطور لها، أوغسطس، بعصر ذهبي من السلام والازدهار، وعلى النقيض من ذلك، كان تراجع الإمبراطورية الرومانية وسقوطها بحلول القرن الخامس الميلادي أحد أكثر الانهيارات دراماتيكية في تاريخ الحضارة الإنسانية.[٣]

الإمبراطورية الرومانية

تعدّ واحدة من أنجح القوى الإمبريالية في التاريخ، فعلى مر القرون، نمت روما من بلدة صغيرة على نهر التيبر في وسط إيطاليا إلى إمبراطورية شاسعة احتضنت إنجلترا في نهاية المطاف، وعلى عكس اليونانيين، الذين برعوا في المساعي الفكرية والفنية، حقق الرومان العظمة في مؤسساتهم العسكرية والسياسية والاجتماعية، وكان المجتمع الروماني خلال الجمهورية تحكمه روح عسكرية قوية، وهذا يساعد على تفسير الحروب المستمرة، إلا أنه لا يفسر نجاح روما كقوة إمبريالية، لكن على عكس دول المدن اليونانية، التي استبعدت الأجانب رغم السماح للشعب بالمشاركة السياسية، فقد أدمجت روما منذ البداية الشعوب المهزومة في نظامها الاجتماعي والسياسي، بل تم منح الحلفاء والمواطنين الذين تبنوا الطرق الرومانية الجنسية الرومانية في نهاية المطاف، وكانت المقاعد في مجلس الشيوخ وحتى العرش الإمبراطوري أحيانًا يشغلها أشخاص من مناطق البحر المتوسط ​​خارج إيطاليا.[٤]

يمكن ملاحظة الآثار الدائمة للحكم الروماني في أوروبا في التوزيع الجغرافي للغات الرومانسية، وكلها تطورت من اللاتينية، وهي لغة الرومان. إن الأبجدية الغربية المكونة من 26 حرفًا والتقويم 12 شهرًا و 365.25 يومًا هما فقط مثالان بسيطان على الإرث الثقافي الذي أورثته روما للحضارة الغربية.[٤]

الأدلة الآثارية

تساعد الأدلة الأثرية في معرفة أصل الرومان، فهناك أدلة أثرية على سكن الإنسان لمنطقة روما منذ حوالي 14000 عام، ولكن الطبقة الكثيفة من الحطام الأصغر سنًا تحجب مواقع العصر الحجري الحديث والحجري الحديث، وتدعم العديد من الحفريات وجهة النظر القائلة بأن روما نمت من المستوطنات الرعوية في تل بالاتين المبنية فوق منطقة المنتدى الرومانين وبين نهاية العصر البرونزي وبداية العصر الحديدي، كانت كل تلة بين البحر والكابيتول تعلوها قرية.[٢]

على أي حال، كان الموقع الذي أصبح مدينة روما يسكنه المستوطنون اللاتينيون وهم أصل الرومان، ينحدرون من مختلف المناطق ومن المزارعين والرعاة، كما يتضح من الاختلافات في تقنيات الفخار والدفن، كان اللاتين التاريخيون هم في الأصل قبيلة سكنت تلال ألبان وانتقلوا لاحقًا إلى الوديان، مما أتاح لهم أرضًا أفضل للزراعة، كانت المنطقة المحيطة بنهر تيبر مفيدة بشكل خاص ووفرت موارد استراتيجية بارزة، كان النهر حدًا طبيعيًا من جهة، ويمكن أن توفر التلال موقعًا دفاعيًا آمنًا على الجانب الآخر، كان هذا الموقع قد مكّن اللاتين أيضًا من السيطرة على النهر وحركة المرور التجارية والعسكرية عليه من نقطة المراقبة الطبيعية في جزيرة تيبيرينا، علاوة على ذلك، يمكن التحكم في حركة المرور على الطرق؛ لأن روما كانت عند تقاطع الطرق الرئيسة المؤدية إلى البحر.[٢]

هناك إجماع واسع على أن المدينة تطورت تدريجيًا من خلال تجمع لعدة قرى حول أكبر قرية في بالانتين، هذا التجميع يشير إلى الانتقال من مستوطنة زراعية إلى مستوطنة حضرية، والذي أصبح ممكنًا بفضل الزيادة في الإنتاجية الزراعية عن مستوى حد الكفاف، مما سمح بإنشاء أنشطة ثانوية، وهذا بدوره عزز تنمية التجارة مع المستعمرات اليونانية في جنوب إيطاليا، كل هذه الأحداث، والتي حسب الحفريات الأثرية التي حدثت في حوالي منتصف القرن الثامن قبل الميلاد، يمكن اعتبارها أصل المدينة.[٢]

المراجع[+]

  1. "Ancient Rome ", www.wikiwand.com, Retrieved 18-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Founding of Rome", www.wikiwand.com, Retrieved 18-12-2019. Edited.
  3. "Ancient Rome", www.history.com, Retrieved 18-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Ancient Rome", www.britannica.com, Retrieved 18-12-2019. Edited.