ما الفرق بين الوداعة والتواضع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٩ ، ٥ فبراير ٢٠٢٠
ما الفرق بين الوداعة والتواضع

الأخلاق الحميدة

الأخلاق هي رمز البشرية، وقد أمرت جميع الأديان بالتزام الأخلاق، كما حثّ عليها المصلحون؛ لأنّها من أهم وسائل التعامل بين الناس ، حيث إن بها تقوم حضارة الشعوب وتنهض الأمم، فإذا تحلت البشرية بالأخلاق الحميدة وابتعدت عن الآثام والشرور، سيتغير الواقع المرير إلى واقع مختلف وأفضل، وسيحقق الإنسان الكثير من الأهداف والغايات النبيلة، وسيشعر براحة الضمير وسعادة النفس، وإنّ الإلتزام بالأخلاق الحميدة من شأنه أن يشيع المحبة والألفة بين أفراد المجتمع، والوصول بالإنسان لطريق النجاح في الدنيا والآخرة، ومن مكارم الأخلاق، الصدق والأمانة والحلم والأناة والشجاعة والتواضع، ومن خلال هذا المقال سيتم الحديث عن الفرق بين الوداعة والتواضع.[١]

ما الفرق بين الوداعة والتواضع

ولكل سائل عن الفرق بين الوداعة والتواضع، فإنّ الوَداعة: هو اسم، وهو مصدر وَدُعَ، ومعنى عاملهُ بِوداعة: أيّ بِلطف وهدوء وسكينة، وهو ذو وداعة: أيّ هو لطيف ذو وقار، ومعنى وداعة الخُلق: أيّ لين الخلق، فهذا يعني أنّ الإنسان الوديع إنسان لطيف هادئ، لين الخلق، وسهل التعامل في حياته،[٢] وللتواضع معنى مختلف، فالتواضع في اللغة هو: "التذلل"، والتواضع عند علماء الأخلاق هو: "لين الجانب والبُعد عن الاغترار بالنفس"، حيث قالوا: "إنّ التواضع هو اللين مع الخلق، والخضوع للحق وخفض الجناح".[٣]

وأيضًا من الإجابات عن الفرق بين الوداعة والتواضع، فإنّ التواضع يُعرف بأنّه: "حالة في النَّفس، تبعث على التذلُّل والتبتُّل، والانكسار والخشوع، ووعيٌ في التصوُّر يبيِّن حقيقة النفس وقدر الذات، وصفةٌ في السلوك تدعو للرِّفق واللين، والسكينة والوقار، ووضع الجناح وخفض الجانب"، لذلك من المهم جدًا للإنسان التخلق بخلق التواضع، وذلك لعدة أسباب، منها:[٤]

  • أنّ الإنسان تدعوه نزعته الإنسانية للفخر والتكبّر والاستعلاء.
  • هناك الكثير من الأسر التي تُربي أبناءها على التباهي والتعالي، وتُشجعهم على الظهور.
  • الأساليب التعليمية الخاطئة التي تُعزز معاني التسابق والتنافس، والتنازع والمزاحمة.
  • إن الاختلاف بين الأفراد والمجتمعات، يؤدي إلى الكبر والعجب إن لم تتوفر ظروف التوعية الأخلاقية.
  • غياب الواعظ القلبي والوازع المعنوي الدَّاعي للمحاسبة والمتابعة، والمراجعةِ والمجاهدة.
  • التناقض الداخلي الناتج عن الصراع النفسي بين الحقيقة والواقع، والظاهر والباطن، والسر والعلانية.
  • المدنيَّة الحديثة التي تُهمل الأخلاق الحميدة والأصول القيمية، وتفرغ الجوانب المادية للتفوق والتميز والمنافسة والنجاح والمنصب من المعاني الأخلاقية .

أقوال عن التواضع

بعد الإجابة عن الفرق بين الوداعة والتواضع، فإنّ التواضع هو: "أن يتجنب الإنسان المباهاة بما فيه من الفضائل، والمفاخرة بالجاه والمال، وأن يتحرز مِن الإعجاب والكبر"،[٥] وقد وردت العديد من الأقوال عن خلق التواضع، وفضائله، ومن هذه الأقوال:[٦]

  • قال ابن المبارك: "رأس التواضع أن تضع نفسك عند من هو دونك في نعمة الدنيا، حتى تعلمه أن ليس لك بدنياك عليه فضل، وأن ترفع نفسك عمن هو فوقك في نعمة الدنيا، حتى تُعلمه أنّه ليس له بدنياه عليك فضل".
  • قال قتادة: "من أُعطي مالًا أو جمالًا وثيابًا وعلمًا، ثم لم يتواضع، كان عليه وبالًا يوم القيامة".
  • قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: "لا يبلغ عبد ذرى الإيمان حتى يكون التواضُع أحب إليه من الشرف، وما قل من الدنيا أحب إليه مما كَثر، ويكون من أحب وأبغض في الحق سواء، يحكم للناس كما يحكم لنفسه وأهل بيته".

المراجع[+]

  1. "أخلاق إسلامية"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 27-01-2020. بتصرّف.
  2. "تعريف و معنى وداعة في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 27-01-2020. بتصرّف.
  3. "خلق التواضع في الإسلام "، ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-01-2020. بتصرّف.
  4. "التربية على التواضع"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-01-2020. بتصرّف.
  5. "معنى التَّواضُع لغةً واصطلاحًا"، dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-01-2020. بتصرّف.
  6. "أقوال السَّلف والعلماء في التَّواضُع"، dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-01-2020. بتصرّف.