ماذا يعبد اليهود

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٢ ، ١٦ يونيو ٢٠١٩
ماذا يعبد اليهود

أهل الكتاب

تطلق تسمية "أهل الكتاب" في الدين الإسلاميّ على اليهود والنصارى وهم بنو إسرائيل، وقد تم تسميتهم بأهل الكتاب لأنّ الله -جلّ وعلا- أنزل الكتب المقدسة على أنبيائهم، فقد أنزل التوراة على موسى -عليه السلام- نبيّ اليهود، وأنزل الإنجيل على عيسى -عليه السلام- نبيّ النصارى، وقد خصّهم الإسلام بأحكام خاصة مع أنّه اعتبرهم من الكفار والمشركين، ألّا أنّه سمح للمسلمين بالزواج من نسائهم حتى ولم يسلمن وأحلّ طعامهم وشرابهم وذلك بقوله -جلّ وعلا- {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ}[١]، ويتساءل البعض سؤال ماذا يعبد اليهود وهو ما سيجيب عنه هذا المقال.[٢]

اليهود

قبل الإجابة عن استفسار ماذا يعبد اليهود سيتم التعريف بهم، فاليهود بالمعنى العام هو كلّ من يرجع في نسبه إلى "يهوذا" ابن يعقوب -عليه السلام- وهم بنو إسرائيل، أمّا اصطلاحًا فاليهود هم كلّ من اعتنق الديانة اليهودية ولا يُشترط به اتباع تعاليمها والعمل بطقوسها بل يكفيه أن يكون تحت كنفها حتى يُسمى يهوديًّا، أمّا إذا اعتنق ديانةّ أخرى كالمسيحية أو الإسلام فهذا يخرجه عن ملّة اليهود، واليهود اليوم يعتبرون أنّ فلسطين هي موطنهم الأصليّ لهذا قصدوها من جميع أنحاء العالم واحتلوها وشكلوا فيها الكيان الصهيونيّ الذي أسموه هم دولة إسرائيل، وقد اشتهر اليهود في الإسلام بالغدر فما من حلفٍ أو اتفاقيةٍ أو معاهدة أبرمها المسلمون مع اليهود إلّا ونقضوها وغدروا بالمسلمين.[٣]

ماذا يعبد اليهود

تُعتبر الديانة اليهودية من أقدم الديات المستمرة إلى الزمن الحاضر، وفي بيان الإجابة عن سؤال ماذا يعبد اليهود فقد ذُكر في كتب السيرة والتاريخ وفي القرآن الكريم أنّ اليهودية في الأصل كانت ديانةً سماويةً، وهي الديانة التي أرسل الله بها نبيّه موسى -عليه السلام- إلى بني إسرائيل وأنزل عليهم التوراة، وبهذا فإن اليهود الأصليون يعبدون الله -تعالى- ويتبعون تعاليم التوراة، ولكن وبعد وفاة موسى -عليه السلام- كان اليهود هم أكثر المكذبين بالرسل من بعده وحرّفوا التوراة وجعلوه على أهوائهم، فكانوا كلّما كذبوا نبيًّا وأصرّوا على كفرهم وعصيانهم أرسل الله إليهم العذاب، ومن إحدى صور عقاب الله لهم أنّه مسخ الفئة الضالّة منهم إلى قردة وخنازير ثم أماتهم على هذا الحال.[٤]

يذكر علماء التاريخ أنّ تحريف التوراة مرّ بعدة مراحل قبل أن يصل لما هو عليه في هذه الأيام، وكان بدية تحريفه بعد تعرّض اليهود لعدّة معارك وحران وف فضاع معظمه وحتى أنّ "بختنصّر" أحرق جميع معابدهم ورحّلهم إلى بابل فعندها ضاعت جميع صحف التوراة وكتب العهد القديم، وبعد أن أعاد اليهود كتابته أدخلوا التحريف إلى آياته وحذفوا من أجزائه وأضافوا أقوال لم تكن فيه ووضعوا الأحكام التي تناسبهم ومن بينها أنّهم شعب الله المختار وأنّه لا نبيّ بعد نبيّهم ولا ديانةً بعد ديانتهم.[٥]

وإنّ من أعظم ادعاءات اليهود والتي جعلت الإسلام يعتبرهم أنّهم كفارٌ ومشركون أنّهم يدّعون أنّ عُزيرًا هو ابن الله -تعالى وجلّ شانّه عمّا يقولون-، وعُزيرٌ هو رجلٌ صالحٌ وردت قصته في القرآن الكريم في قوله -تعالى-: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}[٦]، وهذه الآية تبيّن أنّ عُزيرًا قد أماته الله مائة عامٍ ثم أحياه.[٧]

وقد وهبه الله -جلّ وعلا- استجابة الدعاء فكان لا يرد له دعاءً فإن دعا للمريض شفي وإن دعا للأعمى أبصر وإن دعا للأبرص برء من مرضه، غير أنّ اليهود قالوا أنّه لم يكن فيهم من يحفظ التوراة بعد أن تلفت غير عُزير وطلبوا منه أن يكتبه لهم، وكان أبوه قد دفن التوراة أيام بختنصر في موضع لم يكن يعرفه أحدٌ غير عُزير، فذهب إليه وحفر واستخرجه، وكان قد تعفن وتلف جزءٌ منه فجلس في ظل شجرة وبنو إسرائيل حوله، وجدّد لهم التوراة وعندها نزل من السماء شهابان دخلا جوفه فتذكر التوراة فجدّدها كما نزلت أوّل مرة، وبعدها قال اليهود أنّ عُزيرًا هو ابن الله -عزّ وجل-.[٧]

المراجع[+]

  1. سورة المائدة، آية: 05.
  2. "أهل الكتاب وحكمهم"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 15-06-2019. بتصرّف.
  3. "يهود"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 15-06-2019. بتصرّف.
  4. "اليهودية - الصهيونية - الماسونية"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-06-2019. بتصرّف.
  5. "بدء تحريف التوراة والإنجيل"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-06-2019. بتصرّف.
  6. سورة البقرة، آية: 259.
  7. ^ أ ب "سبب زعم اليهود أن عزيراً ابن الله"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-06-2019. بتصرّف.