كيفية صلاة الوتر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٢٩ ، ١١ ديسمبر ٢٠٢٠
كيفية صلاة الوتر

كيفية صلاة الوتر

ما الصور المشتهرة لصلاة الوتر؟

إنّ صلاة الوتر سنّة مؤكّدة عند الجمهور مستدلّين بأحاديث عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، ولها صور مختلفة.[١]


الصورة الأولى

وهي أن تكونَ صلاة الوتر ركعة واحدة، وفي هذه الحال الأمرُ معروف، فيصلّي ركعة واحدة ويسلّم في نهايتها.[٢]


الصورة الثانية

وهي أن تكون الصلاة ثلاث ركعات، والصلاة بثلاث ركعات لها ثلاث صور، وهي:[٣]


الصورة الأولى

وتكون كما يأتي:[٣]


  • يصلّي المسلم ركعتين.
  • يقرأ التحيات ويسلّم.
  • يصلّي ركعة بتكبيرة إحرام مستقلة.
  • يجلس في نهايتها ويسلّم.


الصورة الثانية

وتكون الركعات الثلاث متّصلة بلا فاصل بينها -كالجلوس للتحيات- ويكون في نهايتها جلوس وتسليم.[٤]


الصورة الثالثة

وتكون كهيئة صلاة المغرب، وذلك كما يأتي:[٤]


  • يصلّي المسلم ركعتين.
  • يجلس بعدهما ويقرأ التحيّات ولكن لا يسلّم.
  • يقوم للركعة الثالثة.
  • يجلس بعدها ويقرأ التحيات ويسلّم.


الصورة الثالثة

خمس ركعات: ولها ثلاث صور:[٥]

  • أن يفصل المصلّي بسلام بعد كلّ ركعتين، ثمّ يصلّي في ختامها ركعة مفردة.
  • أن يصلّي أربعًا بتسليمة والركعة الخامسة بتسليمة منفصلة.
  • أن يسردها سردًا ولا يسلّم إلّا في نهايتها.


الصورة الرابعة

سبع ركعات: ولها ثلاث صور:[٥]

  • أن يفصل المصلّي بسلام بعد كلّ ركعتين، ثمّ يصلّي في ختامها ركعة مفردة.
  • أن يصلّي ستًّا بتسليمة والركعة السابعة بتسليمة منفصلة.
  • أن يسردها سردًا ولا يسلّم إلّا في نهايتها.


الصورة الخامسة

تسع ركعات: ولها ثلاث صور:[٥]

  • أن يفصل المصلّي بسلام بعد كلّ ركعتين، ثمّ يصلّي في ختامها ركعة مفردة.
  • أن يصلّي ثماني ركعات بتسليمة والركعة التاسعة بتسليمة منفصلة.
  • أن يسردها سردًا ولا يسلّم إلّا في نهايتها.


الصورة السادسة

إحدى عشرة ركعة: ولها ثلاث صور:[٥]

  • أن يفصل المصلّي بسلام بعد كلّ ركعتين، ثمّ يصلّي في ختامها ركعة مفردة.
  • أن يصلّي عشرًا بتسليمة والركعة الحادية عشرة بتسليمة منفصلة.
  • أن يسردها سردًا ولا يسلّم إلّا في نهايتها.


وقد اتّفق الفقهاء في المذاهب الأربعة على أنّ المصلّي في الوتر يقرأ الفاتحة وسورة من القرآن الكريم، ولكن ذهب الجمهور إلى أنّ المصلّي لو لم يقرأ السورة فركعَ قبل أن يقرأها فليس عليه أن يعود لها لأنّها سنّة، وقال الحنفيّة إنّه ما من سورة مُستحبّة بعينها بعد الفاتحة، بل كلّ ما يُقرأ فهو خير.[٦]


وما ورد عن أنَّ النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يقرأ الأعلى والكافرون والإخلاص في الوتر غالبًا، ولكنه كان أيضًا يراوح بينها وبين سور القرآن الأخرى؛ لئلّا يكون في ذلك هجران للقرآن الكريم، بينما ذهب الحنابلة إلى أنه يندب قراءة السور التي كان يقرؤوها النبي -عليه الصلاة والسلام- في الوتر وهي سورة الأعلى وسورة الكافرون وسورة الإخلاص.[٦]


وذهب كل من المالكيّة والشافعيّة إلى أنه يندب على المصلّي أن يقرأ في الشّفع سورتي الأعلى والكافرون، وفي الوتر يقرأ الإخلاص أو المعوِّذتين، وقال المالكيّة إن القراءة بالسّور السابقة مندوب إلّا لمن كان عنده حزب يقرؤه كل يوم، ففي هذه الحال يقرأ حزبه الذي عليه.[٦]


وللتعرّف على حكم صلاة الوتر يمكنك الاطلاع على هذا المقال: حكم صلاة الوتر


مذاهب الأئمة الأربعة في عدد ركعات صلاة الوتر

ما أكثر صلاة الوتر وما أقلّها عند الأئمة الأربعة؟


الشافعية والحنابلة

لقد ذهب الشافعيّة والحنابلة إلى أنّ أقلّ الوتر ركعة وذلك جائزٌ عندهم بلا كراهة، وفي قول عند الحنابلة أنَّه يره الإيتار بركعة واحدة، ولكن ذهب العلماء إلى أنّ الاقتصار على ركعة واحدة هو خلاف الأَولى، وقد ورد النهي عن صلاة الوتر بركعة واحدة عند عدد من الصحابة كعمر بن الخطّاب رضي الله عنه، وأكثر الوتر عندهم إحدى عشرة ركعة.[٧]


وفي قول عند الشافعيّة أنّ أكثرها ثلاث عشرة ركعة، ولو أراد أن يصليها ركعة واحدة يجب أن يسبقها نفل للعشاء سواء كانت سنة العشاء أو غيرها، ويجوز للمسلم أن يوتر بما شاء بين هذه الركعات، واستدلّوا على صحّة هذا الفعل بحديث رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- الذي يقول فيه: "من أحبَّ أن يوترَ بخمسٍ فلْيفعلْ، ومن أحبَّ أن يُوترَ بثلاث فلْيفعلْ، ومن أحبَّ أن يُوتِر بواحدةٍ فلْيفعلْ"،[٨] وأدنى الكمال عندهم ثلاث ركعات.[٧]


الحنفية

ذهب الفقهاء إلى أنّ الحنفيّة يقتصرون الوتر على ثلاث ركعات، وليس عندهم غيرها، وتكون كصلاة المغرب فلا يسلّم بعد الركعة الثانية، واستدلّوا على ما ذهبوا إليه بحديث أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- الذي تقول فيه: "كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُوتِرُ بثلاثٍ لا يُسَلِّمُ إلا في آخرِهِنَّ"،[٩]وروي عن الحسن البصريّ -رضي الله عنه- إجماع المسلمين على ثلاث ركعات في الوتر، ونقل الكمال بن الهمام أنّ هذا القول نُقِلَ عن فقهاء المدينة السبعة، والله أعلم.[١٠]


المالكية

يرى المالكيّة أنّ الوتر ركعة واحدة، ولكنّها لا تكون إلّا بعد أن يصلّي المسلم صلاةً نافلةً شفعًا أقلّها أن تكون ركعتان وليس هنالك حدّ لأكثرها، مستدلّين بحديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صَلاةِ اللَّيْلِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فإذا خَشِيَ أحَدُكُمُ الصُّبْحَ، صَلَّى رَكْعَةً واحِدَةً تُوتِرُ له ما قدْ صَلَّى"،[١١] ويقول المالكيّة إنّ تلك الصلاة -يعني النافلة الشفع والركعة الوتر- وإن قيل عنها كلّها وتر فإنّ الأصحّ أنّ الوتر هو الركعة الأخيرة المفردة وما قبلها ليس وترًا.[١٢]


وقد كرِهَ المالكيّة -أو أكثرهم- أن يوتر المسلم بركعة واحدة دون أن يسبقها نافلة من ركعتين على الأقل، ولا يُشترط بهذه النافلة نيّة مخصوصة، بل تصحّ أيّ نيّة ينويها المسلم، ويستثنى من ذلك عندهم من كان له عذر كالمريض والمسافر ونحوه، وأما الذي يوتر بركعة من دون عذر فلهم فيه تفصيل يطول ذكره، والله أعلم.[١٢]


وللتعرف على دعاء الوتر يمكنك الاطلاع على هذا المقال: دعاء صلاة الوتر

المراجع[+]

  1. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 289. بتصرّف.
  2. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 295. بتصرّف.
  3. ^ أ ب مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 295. بتصرّف.
  4. ^ أ ب مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 296. بتصرّف.
  5. ^ أ ب ت ث مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 296. بتصرّف.
  6. ^ أ ب ت مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 298. بتصرّف.
  7. ^ أ ب مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 293. بتصرّف.
  8. رواه ابن حجر العسقلاني، في بلوغ المرام، عن أبي أيوب الأنصاري، الصفحة أو الرقم:107، هذا الحديث صححه ابن حبان ورجح النسائي وقفه.
  9. رواه العيني، في عمدة القاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:7/5 ، حديث صحيح.
  10. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 294. بتصرّف.
  11. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم:749، حديث صحيح.
  12. ^ أ ب مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 294. بتصرّف.