قصة الاحتكام إلى الضب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٥ ، ١٨ أغسطس ٢٠٢٠
قصة الاحتكام إلى الضب

قصة الاحتكام إلى الضب

واحدةٌ منالقصص التي جمعت بعضَ أمثال العرب التي شاعت وجرت على ألسنة النَّاس حتى هذا اليوم، وتمتاز هذه القصة باللطافة والطَّرافة وقصر العبارة وسلاستها وجمالها عدا عن دقة اختيار الكلام ومناسبته للمقام، والأمثال هي ظاهرةٌ اهتمَّ فيها العرب منذ عصر الجاهلية ودرسها المتأخرون حتى فهموا أصلها ومنبعها ونشأها، ويكون المثل عادةً موجزًا قصيرًا يحمل القليل من اللفظ والكثير من المعنى مُناسبًا للواقعة التي يُذكر فيها، وقصة الاحتكام إلى الضب ابتكرها العرب لتبرير العديد من الأمثال التي قالوها، وامتازت بتعدد الشخوص وتنوع العبارة وصدقها وهو مما جرته العرب على لسان البهائم؛ حتى تكمل الطرافة، وفيما يأتي ذكرٌ لقصة الاحتكام إلى الضب.

يُروى في قصة الاحتكام إلى الضب أنَّ أرنبًا وثعلبًا اختلفا على أمرٍ فذهبا إلى الضب اليذ امتاز بالحكمة عن غيره؛ ليفصل بينهما، فقال الأرنب والثعلب اخرج يا أبا حلس -وأبا حلس هي كنية الضب لأنَّ صغاره يُدعون حلس أو حليس- فقال لهما الضب: بل ادخلوا أنتم ففي بيته يُؤتى الحكم، فبدأ الأرنب حديثه في شكايته على الثعلب فقال: إني وجدت تمرةً، فأجابه الضب: نعم هي حلوةٌ فكُلها، فقال الأرنب: نعم، ولكنَّ هذا الثعلب اغتصبها مني -أخذها عنوة- فقال له الضب: إذًا فلنفسه يبغي الخير، فقال له الأرنب: وأنا ضربته ولطمته، فقال له الضب: إذًا البادي أظلم، قال الأرنب: ولكنَّ الثعلب ردَّ علي ولطمني بمثلها، فقال له الضب: إذًا هو حرٌّ انتصر لنفسه، فقال الأرنب: هيَّا واحكم بيننا، فأجابه الضب: أنا قد حكمت.


فكانت تلك الكلمات المتفرقة والعبارات القصيرة أمثالًا تُتداول على مواقف تشبه التي قيلت فيها، وبهذا فإنَّ الأمثال من أهم أمجاد العرب التي تناقلها الأبناء عن الأجداد ولم يبددها الزمان.[١]

المراجع[+]

  1. " أول محاولة شعرية لي: أرجوزة في نظم حكاية أبي حسل- في انتظار آرائكم وملا حظاتكم؟"، www.ahlalhdeeth.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-03. بتصرّف.

12 مشاهدة