علاج التهاب اللثة ورائحة الفم الكريهة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٣ ، ١٠ ديسمبر ٢٠١٩
علاج التهاب اللثة ورائحة الفم الكريهة

التهاب اللثة

النسيج الليّن الذي يغطي عظام الفك ويحيط بالأسنان يدعى اللّثة، وتكون اللّثة الصحيّة قوية ومشدودة ورديّة اللون، فعند تغيّر حالة اللّثة وخصائصها كالانتفاخ والتوّرم، يتغيّر لون اللّثة إلى الأحمر أو البنفسجي، يحدث نزيف من اللّثة عند تنظيف الأسنان، وتراجع اللّثة وتكشّف الأسنان فتلك أعراض التهاب اللّثة، ومع مرور الوقت فإن التهاب اللّثة يؤدي إلى حدوث رائحة الفم الكريهة، وهناك نوعان من التهاب اللّثة، يحدث النوع الأول نتيجةً لتراكم البلاك أو الجير، واستخدام بعض الأدوية أو سوء التغذية، بينما يحدث النوع الثاني نتيجة التهابٍ بكتيري أو فيروسي أو فطري، أو كمضاعفات لبعض الأمراض، ومن الممكن حدوث الالتهاب كردة فعل من الجسم تجاه جسم غريب كطقم الأسنان، ولذلك يجب التعرّف على علاج التهاب اللّثة ورائحة الفم الكريهة.[١]

رائحة الفم الكريهة

هي ليست مرضًا إنما هي نتيجةٌ لمسبّب آخر، حيث يعاني 25% من الناس من رائحة الفم الكريهة، وهي حالة مزعجة وتسبب الإحراج والضغوط النفسيّة أحيانًا.[٢] وهناك دائمًا سببٌ لانبعاث الرائحةِ المزعجةِ من الفم، فالتدخين أحد أهمّ أسباب الرائحة الكريهة، ويُعد تناول بعض المواد الغذائية كالبصل والثوم أو الجبنة وبعض البهارات، إضافةً إلى النظام الغذائي قليل الكربوهيدرات أو الصيام عن الطعام من مسببات رائحة الفم الكريهة، ولا تختفي الرائحة الناتجة عن الطعام إلا بعد تخلص الجسم من تأثير وبقايا تلك الأطعمة نهائيًا، كما أن عادات تنظيف الفم السيئة والإهمال فيها يؤدي إلى تراكم بقايا الطعام وحدوث الالتهابات كالتهاب اللّثة الذي ينتج عنه رائحةٌ كريهة للفم، ومعظم الأشخاص الذين يعانون من جفاف الفم وقلّة اللعاب عرضةٌ لظهور رائحةٍ للفم، بالإضافة إلى بعض الأمراض التي تعدّ سببًا في رائحة الفم الكريهة مثل مرض التهاب الرئة المزمن، كما وقد تظهر رائحةٌ مزعجة للفم نتيجةً لاستخدام بعض العلاجات الدوائية والفيتامينات وتكسرها إلى مواد كيميائية أخرى داخل الجسم.[٣]

علاج التهاب اللّثة ورائحة الفم الكريهة

إن أول وأهم خطوةٍ في علاج التهاب اللّثة ورائحة الفم الكريهة هي الاهتمام بصحة الفم واتّباع أساليب تنظيف الأسنان المختلفة للمحافظة على بيئة الفم معقمة وصحيّة، وبذلك تقل فرص نمو البكتيريا والفطريات المسبّبة للالتهابات، ومن ثم لابدّ من زيارة الطبيب لعلاج التهاب اللّثة ورائحة الفم الكريهة، وفيما يأتي تفصيلٌ لطرق علاج التهاب اللّثة ورائحة الفم الكريهة:

علاج التهاب اللّثة

إن كان الشخص يعاني من أمراض مسبّبة لالتهاب اللّثة مثل السكري فيجب السيطرة عليه أولًا والمحافظة عليه ضمن معدلاته الطبيعية، كما يجب التوقف عن التدخين ومن ثم المباشرة في العلاج، ويتم علاج اللّثة بإحدى الطرق الآتية[٤]:

  • تنظيف الأسنان: ويكون باستخدام تقنياتٍ مختلفة للتنظيف العميق للأسنان، وجميعها تهدف إلى إزالة الجير والبلاك المهيج للّثة، فهناك طريقةٌ لإزالة الجير من المناطق القريبة للّثة، وطريقةٌ ثانية لتنظيف الجير الذي وصل إلى جذور الأسنان بسبب الجيوب اللّثوية، ومؤخّرًا يستخدم بعض أطباء الأسنان الليزر لإزالة الجير وتنظيف الأسنان لأنها أقل ألماً والنزيف الناتج عنها أقل.
  • العلاجات الدوائية: المضادات الحيوية أهم الأدوية المستخدمة، فعند انتشار التهاب اللّثة يستخدم المريض مضادًا حيويًا لفترة كافية، كما أن الطبيب قد يستخدم مضادات حيوية موضعيّة بعد إجراءات تنظيف الأسنان، ويُعد استخدام غسول الفم الذي يحتوي على مادة الكلوروهيكسدين ضروريًا لتعقيم الفم.
  • الجراحة: يلجأ الطبيب للحلول الجراحية في الحالات المتقدمة جدًا، التي ينتج عنها تراجع كبير في اللّثة، وحصول أضرارٍ كبيرة في الأسنان وعظام الفك، حيث يعمل الطبيب على تنعيم سطح الأسنان وسد الحفر والفراغات وتسوية السطوح غير المستوية للتقليل من فرص تراكم الجير والبلاك، وفي حالات أخرى كانسحاب اللّثة وتكشّف الأسنان يتم زراعة أنسجة من سقف الحلق لتدعيم الأسنان واللّثة المصابة، ومن الجدير بالذكر أن هناك تقنيّة حديثة تسمى هندسة الأنسجة، من شأنها تحفيز العظام والأنسجة المتضررة على تجديد نفسها بسرعة.[٥]

علاج رائحة الفم الكريهة

ليس من الصعب علاجُ رائحة الفم الكريهة والتخلص منها، فبخطوات بسيطةٍ مع الالتزام يعود الفم إلى حالته الصحية ليتمتع الشخص بنفَسٍ منعش وتعود إليه ثقته بنفسه ويمارس حياته بشكل طبيعي، ويكون التخلص من رائحة الفم كما يأتي[٦]:

  • تنظيف الأسنان واللّثة واللسان جيدًا باستخدام معجون مدعّمٍ بالفلورايد، والتأكد من تنظيف حدود التقاء اللّثة بالأسنان.
  • استخدام خيط الأسنان للتخلص من بقايا الطعام التي لا تصل لها الفرشاة.
  • استخدام غسول الفم المعقّم مرتين يوميًا.
  • الانتباه إلى الطعام الذي يتم تناوُله، ومن الأفضل الابتعاد عن الطعام والشراب المسبّب للرائحة الكريهة، والاكثار من الخضار والفاكهة بالإضافة إلى شرب كميات مناسبة من الماء.
  • استخدام مرطبات الحلق الخالية من السكر ذات الروائح المعطّرة مثل حلوى النعناع الخالية من السكر.
  • الحرص على تنظيف طقم الأسنان إن كان الشخص يستخدم واحدًا، حيث يجب وضعه في محلوله الخاص بالتعقيم طوال الليل.
  • وفي حالة وجود تقويم الأسنان تتوجب العناية الخاصة به وتنظيفه باستمرار كما يوصي الطبيب.

الوقاية من أمراض الفم

بعد الحديث المفصّل عن بعض أمراض الفم ألا وهي التهاب اللّثة ورائحة الفم الكريهة، لا بد من اتّباع القاعدة الذهبية في كل شيء التي تتمثل في الوقاية لتجنب وقوع الإصابة، لأن أمراض الفم السابقة لها تأثيرٌ كبيرٌ على حياة الشخص الاجتماعية والعمليّة وثقته بنفسه بالإضافة إلى الأضرار الصحية التي قد تحدث نتيجةً لذلك، وهذه أهم الطرق العالمية المتّبعة للوقاية من أمراض الفم وتفادي الحاجة لعلاج التهاب اللّثة ورائحة الفم الكريهة[٧]:

  • من المهم الجدًا المحافظة على الزيارات الدوريّة لطبيب الأسنان من أجل الكشف العام وتنظيف الأسنان تنظيفًا عميقًا.
  • استبدال فرشاة الأسنان بشكلٍ دوريّ كل 3 أو 4 أشهر.
  • عدم إهمال اللّسان وضرورة تنظيفه بشكل جيّد.
  • المرأة الحامل أكثر عرضةّ لأمراض الفم نظرًا لما تمر به خلال هذه الفترة، لذا يتوجب عليها المحافظة على أساليب الوقاية لتجنب الحاجة إلى علاج التهاب اللّثة ورائحة الفم الكريهة.

المراجع[+]

  1. "Causes and treatment of gingivitis", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 4-12-2019. Edited.
  2. "Everything you need to know about bad breath", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 4-12-2019. Edited.
  3. "Bad breath", www.mayoclinic.org, Retrieved 4-12-2019. Edited.
  4. "Gum Disease (Gingivitis and Periodontitis)", www.healthline.com, Retrieved 4-12-2019. Edited.
  5. "Treatments for Gum Disease", www.webmd.com, Retrieved 4-12-2019. Edited.
  6. "Halitosis: Bad Breath Causes and Treatments", www.webmd.com, Retrieved 4-12-2019. Edited.
  7. "Tips for Preventing Oral Health Problems", www.healthline.com, Retrieved 4-12-2019. Edited.