صحة حديث: لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأته

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٢ ، ١٩ أغسطس ٢٠٢٠
صحة حديث: لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأته

عمر بن الخطاب

هو الصحابي والخليفة الثاني للمسلمين عمر بن الخطاب العدوي القرشي أبو حفص والملقب بالفاروق، أحد كبار الصحابة وأشهر قادة المسلمين في التاريخ ومن أكثرهم نفوذًا وتأثيرًا، وهو واحد من العشرة المبشرين بالجنة ومن زهَّاد الصحابة وعلمائهم، ولدَ عام 590م تقريبًا بعد مولد الرسول بثلاثة عشرة سنة وأسلم في السنة الخامسة للبعثة، وتولى الخلافة بعد أبي بكر عام 634م، كان قاضيًا اشتُهر بين الناس بعدله وإنصاف الناس على اختلاف أديانهم، ولقِّب باسم الفاروق لتفريقه بين الحق والباطلِ، أسس التقويم الهجري وحدثت فتوحات كثيرة في عهده شملت: العراق والشام ومصر وليبيا وخراسان وفارس وشرق الأناضول وسجستان وجنوب أرمينية، تظهر عبقرية عمر السياسية في الحفاظ على تماسك الدولة ووحدتها التي كانت تتوسع بشكل هائل كل يوم، وعبقريته العسكرية في الحملات المنظمة التي أرسلها لفتح الإمبراطوريات المجاورة للدولة، وهذا المقال سيتحدث عن صحة حديث: لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأته، الذي رويَ عن عمر بن الخطاب.[١]


صحة حديث: لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأته

وردَ هذا الحديث مرويًا عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: " لَا يُسْأَلُ الرَّجُلُ فِيمَا ضَرَبَ امْرَأَتَه"، فقد روى هذا الحديث أبو داود وابن ماجه والنسائي في السنن الكبرى وأحمد في المسند وغيرهم، ولكنَّ جميعهم عن طريق داود بن عبد الله الأودي عن عبد الرحمن المسلي عن الأشعث بن قيس عن عمر بن الخطاب، وهذا الإسناد ضعيف بسبب وجود عبد الرحمن المسلي في السند، ولم يثق به أحد من أهل الحديث، ونقلَ عن ابن حجر في تهذيب التهذيب أنَّ أبا الفتح الأزدي أورده في الضعفاء وأنَّ فيه نظر، ولذلك حكم العلماء على هذا الحديث بالضعف والرد، ومن آراء العلماء فيه: ابن القطان أوردَ في بيان الوهم والإيهام أنَّه لا يصح، الذهبي في ميزان الاعتدال أوردَ أنَّه فيه عبد الرحمن المسلي لا يعرف، أحمد شاكر في مسند أحمد أوردَ أنَّ إسناده ضعيف، كما ضعَّفه من حققوا مسند أحمد والألباني في إرواء الغليل، والله تعالى أعلم.[٢]


معنى حديث: لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأته

وقد فسَّر العلماء الحديث على الرغم من أنَّ فرضية صحته غير واردة، ومعنى الحديث أنَ الرجل لا يجب أن يسأله أحدٌ إذا ما ضرب زوجته بسبب عصيانها أو بسبب تعاليها وتكبرها عليه، أو بسبب عدم قيامها بما أمرها الله تعالى به، لكن شرطَ أن يلتزم بالتدرج الذي أنزله الله تعالى في قوله: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً}،[٣] فيجب أن يلجأ إلى النصيحة والإصلاح بالهجر قبل الضرب،[٤] ويمعنى آخر أنَّه لا يجوز للناس أن يتدخلوا فيما لا يعنيهم، فإذا وقع خلاف بين رجل وزوجته فلا يُسأل إذا ضربها لكي لا يهتكَ ستر الزوجية ويفشي أسرار بيته، وعلى الناس أن لا يتطالوا لمعرفة مشاكل الناس فذاك من قلة الأدب وسوء الخلق، إلا إذا كان شخصًا من أهل الإصلاح وظنَّ أنَّه يمكن أن يصلح بينهما.[٢]

المراجع[+]

  1. "عمر بن الخطاب"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-14. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "حديث : لا يُسْأل الرجل فيمَ ضرب زوجته ؟"، islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-14. بتصرّف.
  3. سورة النساء، آية:34
  4. ""لا يُسأل الرجل فيم ضرب امرأته" حديث ضعيف"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-14. بتصرّف.