خصائص الاقتصاد الإسلامي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:١٥ ، ٢ ديسمبر ٢٠١٩
خصائص الاقتصاد الإسلامي

تعريف الاقتصاد

يُعرف الاقتصاد على أنه مُمارسة أنشطة التجارة والإنتاج والتوزيع، وكذلك استهلاك للسلع والخدمات المُختلفة، فهو يُركز على التعبيرات المادية وطرق الممارسة التي تتعلق بطرق إنتاج الموارد وطرق استخدامها وإدارتها، بحيث تتم هذه المعاملات عندما يتفق طرفين على قيمة أو سعر للخدمة أو السلعة المُتداولة من خلال المعاملات النقدية، في حين يتم زيادة النشاط الاقتصادي بزيادة الإنتاج والذي يتم من خلال العمالة و رأس المال والموارد الطبيعية، ولقد ساهمت التكنولوجيا بابتكار العديد من المنتجات والخدمات التي عملت على تنويع وتسريع الأسواق وزيادة الإيرادات بغض النظر عن طبيعة الاقتصاد، حيث تختلف خصائص الاقتصاد الإسلامي عن غيره، فالاقتصاد هو نتيجة للعمليات التي تشمل ثقافة وقيمة وتعليم وتكنولوجيا وتاريخ والتنظيم الاجتماعي والأنظمة القانونية له.[١]

تعريف الاقتصاد الإسلامي

يضم الاقتصاد شبكة كاملة من مُنتجين ومُوزعين ومُستهلكين الذين يقومون على توزيع وانتاج واستهلاك للسلع والخدمات سواء أكان في مجتمعٍ محلي أو إقليمي أو وطني،[٢] ولقد كان الاقتصاد فيما سبق هوايةً للسادة في أوقات فراغهم، ولكن في الوقت الحاضر فإن الاقتصاد يُوجد في جميع الأماكن من بنوك ووكالات تجارية وحكومات، كما تعددت أنواعه باختلاف خصائصه مثل خصائص الاقتصاد الإسلامي، وأغلب الاقتصاديون يتجهون نحو الجانب الأكاديمي لوضع قدراتهم البحثية فيه، على الرغم من وجود العديد منهم الذين يعملون في مجالات مُختلفة مثل: المحاسبة والتجارة والتسويق وإدارة الأعمال،[٣] في حين تختلف خصائص الاقتصاد الإسلامي عن الاقتصاد المُتعارف عليه فالاقتصاد الإسلامي مصطلح باللغة العربية يُشير للفقه التجاري الإسلامي، وكذلك إلى الأيديولوجية الاقتصادية التي تعتمد على التعاليم الإسلامية بين الأنظمة الماركسية والرأسماليّة.[٤]

إن خصائص الاقتصاد الإسلامي يضع عدة قواعد للتعاملات الاقتصادية والتمويلية بطريقةٍ تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية وكتابها القرآن الكريم، حيث يُوجد فيها العديد من المطلوبات والمحظورات والتشجيعات وفقًا لكلمة الله في القرآن أو من خلال مُمارسات رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم من خلال السُنة النبويّة، بحيث تشتمل على العديد من القضايا، مثل: الممتلكات والمال والضرائب والقروض، حيث عملت خصائص الاقتصاد الإسلامي على إحداث تغييرات منهجية في اقتصاد العديد من الإمبراطوريات والممالك المُختلفة منذ العصور الوسطى، وبدأت حملات الترويج للأنماط الإسلامية في السلوك الاقتصادي منذ مُنتصف القرن العشرين، حتى تم تقديم خصائص الاقتصاد الإسلامي كنظامٍ أكاديمي في السبعينات.[٤]

تاريخ النظام الاقتصادي الإسلامي

عمل العالم الإسلامي على تطوير العديد من المُصطلحات والمفاهيم والأدوات والتقنيات التي يتم استخدامها في عمليات الإنتاج والتمويل والاستثمار والتنمية الاقتصادية والضرائب وذلك منذ القرن التاسع وحتى الرابع عشر، كما شمل أيضًا استخدام الممتلكات مثل: تحويل القيمة غير الرسمي والحوالات والصناديق الإسلامية التي تُعرف باسم الوقف، كما يتضمن أيضًا الشيكات والسندات والعقود المبُكرة وعلميات المُفاوضة، فالمفاهيم الإسلامية المُحددة مثل الزكاة التي تعمل على فرض الضرائب على العديد من السلع بهدف تقديمها كمُساعدة للمُحتاجين، كما تتضمن هذه المفاهيم المال والممتلكات والضرائب وكذلك الجمعيات الخيريّة، ولقد ظهرت الاقتصاديات الإسلامية الموصوفة بكونها ذاتية وذلك في عام 1945، حتى عام 2004 حيث تم إنشاء البنوك الإسلامية في أكثر من 8 بلدان، ولكن مع حظر للفائدة في ثلاثة منها مثل: باكستان وإيران والسودان.[٥]

ومن خصائص الاقتصاد الإسلامي أيضًا تقديم الحوالة التي تعمل على نقل القيمة وذلك منذ القرن الثامن، حيث ساهمت فيما بعد على تطوير قوانين الوكالة في القوانين العامة، على الرغم من كونها ممنوعةً في القانون الروماني في أوروبا منذ العصور الوسطى، كما طور الاقتصاد الإسلامي مُصطلح الوقف من القرن السابع وحتى القرن التاسع، ويُقصد به المُلكية التي تم حجزها ولكن مع تخصيصها لانتفاع أفراد مُحددين منها أو حتى لأغراض عامة خيرية، وكان الفرق بين الوقف الإسلامي والثقة الإنجليزية هو الارتداد الصريح أو الضمني للأوقاف التي تخدم الأهداف الخيريّة.[٥]

خصائص الاقتصاد الإسلامي

يُعرف الاقتصاد الإسلامي على أنه تخصيص للموارد وتوزيعها بطريقةٍ تتوافق مع تعاليم الديانة الإسلامية، وذلك لتلبية الرغبات والاحتياجات، فالاقتصاد الإسلامي هو أي اقتصاد يلتزم بقواعد الشريعة الإسلامية، فهو إعادة صياغة لتعاليم وخصائص الاقتصاد الإسلامي باستخدام المُصطلحات الاقتصادية الحديثة، حيث عمل على تطوير عدد من المفاهيم التي لها علاقة بالاقتصاد والتي جاءت من دراسة القرآن والسنة، وكذلك من الأعراف أو حتى إجماع الفقهاء لإنشاء القوانين وتوضيح خصائص الاقتصاد الإسلامي، ليتم جمعُها معًا وتنظيمها، ومنها ما يأتي:[٤]

  • الزكاة: حيث تم فرض الضرائب على بعض الأصول، مثل:العملات أو الذهب أو الحصاد، مع مراعاة تخصيصها لثمانية نفقات مُحددة، مثل: المساعدة المُحتاجين.
  • عدم اليقين: وهو يُحذر من اليقين المُفرط بالعقد.
  • الربا: بحيث تشمل القواعد العامة التي تحذر الربّا كأي نوع من أنواع الاهتمام.

لقد قام بعض المُدافعون عن الاقتصاد الإسلامي بوصفه بأنه لا اشتراكي ولا رأسمالي، بل هو نظام يعمل على تقليل الفجوة بين الأغنياء والفقراء، من خلال فرض الزكاة على الثروة وليس على العمليات التجارية، كما يتسم نظام الاقتصاد الإسلامي بقيامه على تعريض المُقرضين للمخاطر حيث يتم تقسيم الأرباح ورأس المال الاستثماري، وغيرها من الأنشطة المُختلفة، وتتميز خصائص الاقتصاد الإسلامي بما يأتي:[٤]

  • يتم اتباع القواعد السُلوكية والأُسس الأخلاقية التي يتم استمدادها من القرآن الكريم والسُنة النبوية.
  • يتم تحصيل الزكاة والعديد من الضرائب الإسلامية الأُخرى.
  • يتم حظر الربا التي يتم فرضها على القُروض.
  • معرفة جميع المُعاملات التجارية التي تتم بين شخصين قبل العمل على إتمامها.
  • إجراء المُعاملات التجارية بسعر عادل للطرفين، دون إفادة أحد الأطراف على الآخر.

أنواع المُلكيات في الاقتصاد الإسلامي

إن الاقتصاد الذي يتم فيه عملية إنتاج السلع والخدمات وتقديمها وفقًا لطلبها من قِبل المُستخدمين أما عن طريق المُقايضة أو من خلال الوسيط مُقابل قيمة يُعرف بأنه الاقتصاد القائم على السوق، في حين أن الاقتصاد القائم على القيادة يتم إدارته من قبل السياسيين فيما يتعلق بطريقة الإنتاج والبيع والتوزيع، والاقتصاد المُتحرك هو الذي يشمل الوظائف القصير من خلال الإنترنت، أما النظام الإيكولوجي الذي ينشأ من خلال تطبيق معايير وممارسات جديدة، ويُعد ناتجًا للابتكارات التكنولوجية هو الاقتصاد الجديد،[١] في حين أن الاقتصاد الإسلامي يقوم على الأحكام المُستمدة من القرآن والسُنة، ويشمل على العديد من الأنواع التي يتم تقسيمها وفقًا لأنواع المُلكيات، ومن أنواع الملكيات في الاقتصاد الإسلامي ما يأتي:[٦]

  • المُلكية العامة: تشمل المُلكية العامة الموارد الطبيعية من: غابات ومراعي وأراضي غير مزروعة ومناجم وموارد محيطية تعود مسؤوليتها للحكام، في حين أن مُلكيتها تكون مشتركة للمجتمع يتم استخدامها من قِبل أي مواطن.
  • مُلكية الدولة: وهي المُمتلكات التي لا يُمكن أن تخضع لأي نوع من أنواع الخصخصة، حيث يُمكن أن تكون منقولة أو غير منقولة ويُمكن الحصول عليها من خلال الفتوحات الإسلامية أو الطُرق السلميّة.
  • المُلكية الخاصة: حيث يدعم الإسلام حقوق المُلكية الفردية من ضرائب وميراث وحظر للسرقة وتوصيات متعددة بمنح الصدقات والتي تم ذكرها في القرآن الكريم بشكلٍ واسع.

الرأسمالية والاشتراكية في الاقتصاد الاسلامي

يُعد كلًا من الرأسمالية والاشتراكية نظامان اقتصاديان اجتماعيان وسياسيان يتم استخدامهما في جميع أنحاء العالم، ففي الولايات المُتحدة الأمريكية يُستخدم النظام الرأسمالي والتي تُعد أحد الأمثلة الرئيسة التي تستخدمه، في حين أن السويد يُعد أحد الأمثلة على النظام الاشتراكي،[٧] وفيما يأتي توضيح للفرق بين خصائص الاقتصاد الإسلامي الرأسمالي والاشتراكي:

النظام الرأسمالي

هو نظام اقتصادي تعود مُلكية وسائل الإنتاج فيه إلى الأفراد، حيث يقوم الأفراد على تملك الشركات واتخاذ القرارات المُتعلقة بها وإدارتها، كما يُمكن القيام بالمعاملات المُختلفة مع الشركات التي تعتمد على نفس القوانين المُتاحة، ومقاضاة ورفع الدعاوي في حال حدوث المشاكل كما يُمكن أيضًا القيام ببيع وشراء الممتلكات المُختلفة وذلك بالقيام بنفس الإجراءات، وتهدف الرأسمالية إلى تحقيق الربح وتعظيم ثروة المساهمين، ففي الشركات الصغيرة يكون المالك والمدير نفس الشخص وعند زيادة حجم العمل قد يتم تعيين المديرون، وتتمثل مُهمة الحكومات في المُجتمعات الرأسمالية بتنفيذ القوانين واللوائح لتحقيق التكافؤ بين الشركات الخاصة.[٧]

إن خصائص الاقتصاد الإسلامي أسهم بتطور الرأسمالية منذ العصر الذهبي الإسلامي في القرن التاسع، حيث عمل النظام الاقتصاد الإسلامي على استخدام عدة تقنيات مثل سندات التبادل والشيكات وصناديق الوقف وحسابات المعاملات والقروض، كما تم العمل على إنشاء العديد من المؤسسات التنظيمية المُستقلة منذ العصور الوسطى، فاقتصاد السوق الإسلامي تم تأسيسه على أساس مُشابه للرأسمالية التجارية.[٥]

النظام الاشتراكي

وهو النظام الاقتصادي التي تعود مُلكية وسائل الإنتاج المُختلفة على الدولة أو عامة الشعب، حيث إن الجميع يعملون من أجل تحقيق الثروة التي يتم توزيعها على الجميع، فهو يعتمد على أساس أن ما هو جيد لأحد الأفراد فهو جيد للجميع، فالجميع يعمل من أجل مصلحتهم ومصلحة الجميع، لتقرر الحكومات فيما بعد أُسس توزيع هذه الثروات بين الناس، ويفرض هذا النظام ضرائب مُرتفعةً عن النظام الرأسمالي، إلا أن الحكومات تعمل على توفير الرعاية الصحية والتعليم المُتكامل للأفراد،[٧]، يُعد شكل الاقتصاد الإسلامي شكلًا من أشكال الرأسمالية، كما تُعد أساسًا لتطور الرأسمالية الحديثة، على الرغم من أن خصائص الاقتصاد الإسلامي تؤكد على أنها ليست رأسمالية ولا اشتراكيًا ولكنها مُوازنة بين الاثنين مع تأكديها على حرية الفرد الاقتصادية وخدمة الصالح العام.[٥]

سياسات الاستثمار الإسلامية

يُعد الاستثمار الإسلامي أحد أشكال الاستثمارات الاجتماعية التي لا تفرق بين الروحيّة والعلمانية، حيث إن خصائص الاقتصاد الإسلامي تعمل على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في اتخاذ جميع القرارات المالية والالتزام بسياسات الاستثمار الإسلامية التي تضُم مجموعة مُحددة من الإرشادات التي تتبع تفسيرات القرآن الكريم والسنة النبوية والقياس والإجماع من قِبل مجموعة من الفقهاء، حيث يتم اشتقاق هذه السياسات بالبداية من القرآن الذي نزله الله تعالى على رسوله محمد، ثم على الأحاديث التي وردت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم يتم التوجه نحو القياس باستخدام القوانين العلمية، وآخرها هو إجماع العلماء.[٨]

الخدمات المصرفية الإسلامية

يُطلق عليها أيضًا اسم الخدمات المصرفية دون فوائد، وهي عبارة نظام مصرفي يلتزم بخصائص الاقتصاد الإسلامي المُتمثلة بمبادئ الشريعة الإسلامية؛ حيث إن هناك مبدأين أساسين هُما تقاسم الأرباح والخسائر، والمبدأ الثاني هو حظر تحصيل ودفع الفوائد من قِبل المُقرضين والمُستثمرين، في حين تُحقق البنوك الإسلامية أرباحها من خلال المُشاركة في الأسهم التي تتطلب من المُقترض إعطاء حصة من أرباحه للبنك بدلًا من دفع الفائدة، وتُسمى القواعد الإسلامية التي يتم تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية القائمة على مبادئ الشريعة باسم فقه المُعاملات التي تُعد شكلًا من أشكال الاستثمار الأخلاقي، ويوجد ما يُقارب 300 بنك إسلامي يقع في أكثر من 51 دولة، والتي تتبع المبادئ الإسلامية المُستندة إلى القرآن والحديث.[٩]

تُعد الخدمات المصرفية الإسلامية دليلًا على الإنجاز العلمي الأكثر وضوحًا لخصائص الاقتصاد الإسلامي، ودليلًا مُهمًا على النهضة الإسلامية، حيث يُوجد ما يقارب 250 صندوق استثمار مُشترك حول العالم، وما يقارب 2 تريليون دولار يتبع لأحكام الشريعة الإسلامية في نهاية عام 2014، حيث إن الهدف الرئيسي لهذه الخدمات هو تجنب الفائدة التي يتم فرضها على القروض، على الرغم من أن البنوك الإسلامية مُنتشرة في العالم الإسلامي إلا أنها لا تزال تُشكل جزء صغير من الاقتصاد العالمي الذي يستخدم الأساليب الهجينة التي تعمل على تطبيق القيم الإسلامية الكلاسيكية ولكن مع استخدام لممارسات الإقراض التقليدية.[٦]

التمويل الإسلامي

يُقصد به الوسائل التي تستخدمها الشركات في العالم الإسلامي من بنوك ومؤسسات إقراض، والتي تعمل على جمع رأس المال وفقًا لخصائص الاقتصاد الإسلامي، كما يُشير أيضًا للاستثمارات المالية المسموحة، ولقد بدأ التمويل الإسلامي العمل بصورة رسمية منذ القرن السابع حتى ظهر بصورةٍ رسميةٍ منذ أواخر ستينات القرن الماضي، حيث تزامن مع الثروات النفطية التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية، ولكن لا بُد من فهم المخاطر التي من الممكن حصولها نتيجةً لتجنب الربا، في حين لا يُقدم التمويل الإسلامي مدفوعات الفوائد لصالح المُقرض الذي يتقاضى الفائدة على حساب المقترض حيث يُعد هذا الربا مُحرمًا، فالخدمات المصرفية الإسلامية تهدف لتعزيز الأهداف الاجتماعية والاقتصادية للإسلام.[١٠]

كما يسمح التمويل الإسلامي القيام بتمويل الأسهم للشركات، ولكن بشروط محددة حيث إنها لا تسمح بتمويل الأعمال التي يوجد عليها قيود مثل: إنتاج الكحول أو المواد الإباحية أو الأسلحة، ومن أنواع التمويلات الإسلامية المسموحة ما يأتي:[١٠]

  • العقود التي تعمل على تقسيم الربح والخسارة.
  • الشراكة والملكية المشتركة، والتي تعمل على تقديم عدة أنواع يُمكن استخدامها في التمويل الإسلامي بحيث تتمتع بخصائص الاقتصاد الإسلامي، ومنها ما يأتي:
    • الأسهم المشتركة المتناقصة.
    • الإيجار المُنتهي بالتملك.
    • البيع بالتقسيط بحيث يشمل بعض الأرباح التي تُعرف بالمرابحة.
    • التأجير من خلال بيع حق الانتفاع في استخدام شيء ما لفترة زمنية محددة.

التمويل الإسلامي والابتكار

في نهاية عام 2015 بلغت أصول التمويلات الإسلامية التي تتمتع بخصائص الاقتصاد الإسلامي ما يُقارب 2 تريليون دولار، على الرغم من أن العديد من رواد الأعمال لا يتجهون نحوه نظرًا لأن الهيكل القائم على الأصول للعديد من المنتجات المصرفية الإسلامية يجعل من الصعب تمويل احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة، وخاصةً تلك التي لديها ميزانيات مادية خفيفة للأصول، على الرغم من وجود العديد من البنوك التي تقع في الأسواق الناشئة والمتقدمة لنفس النقد الموجه للتمويل الإسلامي، فالتطورات التكنولوجية أدت إلى حدوث اضطرابات في الاقتصاد الحقيقي على الرغم من أن بعض التطورات تستمر في تطبيق نفس الأسس التقليدية.[١١]

لذلك عمل التمويل الإسلامي على إيجاد طُرق جديدة لربط التمويل بالابتكار، نظرًا لأن خصائص الاقتصاد الإسلامي تُعد مؤشرًا قويًا على النمو في المستقبل، حيث يُشكل المسلمون نحو ربع سُكان العالم، لذا من المفترض أن القطاع المالي هو الوسيط بين المصادر الحالية للثروة وفرص نموه في المُستقبل، ولكن كان التركيز الكبير على تمويل الأصول الملموسة مما أضعف التمويل الإسلامي، كما أن ركود الأعمال المصرفية والأنظمة المُضافة إليه تزيد من استثمارات العوائد المُنخفضة، لذا كان لا بُد من العمل على الابتكار، حيث يقوم الابتكار في التمويل الإسلامي على التركيز على التمويل الجماعي الذي يهدف لتنشيط التمويل والمُساهمة في إنشاء الشركات الصغير والمتوسطة، إلا أن المُنتجات المُبتكرة ما تزال محدودة ولا يُمكن تحويلها لقطاع مالي قائم لوحده.[١١]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Economy", www.wikiwand.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  2. "Economy", www.businessdictionary.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  3. "Economics", www.britannica.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Islamic economics", www.wikiwand.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "History of Islamic economics", www.wikiwand.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "Islamic economics", www.en.wikipedia.org, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت "Differences Between Capitalism and Socialism", www.thebalancesmb.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  8. "What Is an Islamic Investment Policy?", www.investopedia.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  9. "Islamic Banking", www.investopedia.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  10. ^ أ ب "Working With Islamic Finance", www.investopedia.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  11. ^ أ ب "The Islamic Economy Needs To Find Routes To Connect Innovation With Financing", www.entrepreneur.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.