حكم طلاق الحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٨ ، ١٩ يناير ٢٠٢٠
حكم طلاق الحامل

الطلاق

الطلاق في اللغة هو رفع القيد، أو الحلّ، وأمّا تعريفه في الاصطلاح الشرعيّ فهو حلّ عقد النكاح كلّه أو بعضه، والمقصود ببعضه أي بعد الطلاق لمرة واحد وهي الطلقة الرجعيَّة، والطلاق مشروع في الإسلام باتفاق العلماء، وقد استدلوا على مشروعيته من آيات القرآن الكريم، كقوله تعالى في سورة البقرة: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}،[١]والأصل في الطلاق برأي الفقهاء هو المنع والحظر إلا لحاجة مُلحّة واستحالة استمرار الزواج، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى في سورة النساء: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}،[٢]وسيتحدث هذا المقال عن حكم طلاق الحامل.[٣]

حكم طلاق الحامل

في الحديث عن حكم طلاق الحامل في الإسلام فقد سأل أحدهم الشيخ الجليل ابن باز -رحمه الله- عن وقوع الطلاق على المرأة وهي حامل، وأجاب بأنّه قد شاعت بين العوام فكرة خاطئة وهي عدم وقوع الطلاق على المرأة الحامل، وهذا حكم خاطئ لم يرد أبدًا في أقوال العلماء، بل إنّ إجماع أهل العلم أنّ الطلاق يقع على الحامل، وليس في أمره خلاف، وهو أحد حالات الطلاق المشروع والذي يُسمى بالطلاق السّنّي وهو في حالتين أولهما أن تكون المرأة حامل فطلاقها مشروع، وثانيهما أن يُطلق الرجل زوجته في طهر لم يمسّها فيه فطلاقها سنّي مشروع أيضًا، ويستطيع مراجعتها في مدة عدتها إن كان الطلاق مرةً واحدة أيّ طلاقًا رجعيًا، ومدة عدّة الحامل حتى تضع مولودها، وقد جاء ذلك في قوله تعالى في سورة الطلاق: {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}،[٤]والله أعلم.[٥]

أحكام عدة المطلقة

بعد الحديث عن حكم طلاق الحامل لا بدّ من معرفة مدة العدة الواجبة على المرأة المُطلّقة، وإن كان الطلاق قد وقع قبل الدخول أيّ قبل الجماع والخلوة بالزوجة فإنّه ما من عدّة على هذه الزوجة فتبين من زوجها فور طلاقها منه وتحلّ لغيره، وإمّا إن وقع الطلاق بعد الدخول بالزوجة فإنّ أحكام عدتها كما يأتي:[٦]

  • عدة المرأة الحامل: فمدة عدة الحامل هي حتى تضع حملها، سواء كانت في بداية حملها أو نهايته، وجاء ذلك في قوله تعالى: {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}.[٤]
  • عدة المرأة غير الحامل من ذوات الحيض: في حال كانت المُطلقة غير حامل وكانت ممن يحضن من النساء فعدتها ثلاث حيضات كاملة بعد طلاقها سواء طالت المدة بينهما أو قصرت، فلو كانت طلاقها وهي ترضع ولم تحض إلا بعد مرور عامين فإنّها تبقى في عدتها حتّى تحيض ثلاث مرات، وقد جاء في قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ}.[٧]
  • عدة المرأة من غير ذوات الحيض: وهي المرأة التي لا تحيض إمّا لكبر في السن أو ربّما لصغر سنها، فعدتها في الحالتين ثلاثة أشهر، وذلك لقوله تعالى: { وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ}.[٤]
  • عدة المرأة ممن ارتفع عنها الحيض لسبب معلوم: كأنّ تكون المرأة ممن استُأصل رحمها، فحكمها كحكم من يأسن من المحيض أيّ عدتها ثلاثة أشهر، إمّا إن كان سبب انقطاع الحيض مؤقت فتنتظر حتى يزول هذا المنع ويعود الحيض فتعتد ثلاث حيضات.
  • عدة المرأة ممن انقطع حيضها لسبب غير معلوم: فيقول العلماء في هذه الحالة أنّ عدة المُطلقة هي سنة كاملة، تسعة أشهر منها للحمل وثلاثة أشهر من أجل العدة.

المراجع[+]

  1. سورة البقرة، آية: 229.
  2. سورة النساء، آية: 19.
  3. "الطلاق تعريفه ومشروعيته"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-01-2020. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ت سورة الطلاق، آية: 4.
  5. "طلاق المرأة وهي حامل"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 15-01-2020. بتصرّف.
  6. "عدة المرأة المطلقة"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 15-01-2020. بتصرّف.
  7. سورة البقرة، آية: 228.

164826 مشاهدة