تلخيص كتاب مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤١ ، ٢١ أغسطس ٢٠١٩
تلخيص كتاب مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا علي القاري

الملا علي القاري هو مؤلّف كتاب مرقاة المفاتيح، واسمُهُ نور الدين أبو الحسن علي بن سلطان محمد، القاري الهروي المكي، لُقب بالقاري لأنه كان من العلماء في علم القراءات، والهروي نسبةً إلى مدينة هراة التي ولد فيها، والمكي نسبةً إلى مكة المكرمة؛ لأنه رحل إليها وأخذ عن مشايخها وسكنها حتى توفّي فيها، وهو عالم فقيه ومحدث، تعلم بادئ الأمر في مدينته الهراة، فأخذ مبادئ علوم القرآن، ثم انتقل إلى مكة ولازم العلماء حتى صار أحد أئمة العلم في الحديث والتفسير والبلاغة، وكان حنفيَّ المذهب، وقد أثنى عليه العلماء وأشادوا بفضله وصفاته الحميدة فقد كان مثالًا للتقوى والزهد، وسيتضمن هذا المقال نبذة حول كتاب مشكاة المصابيح إضافة إلى تلخيص كتاب مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح.[١]

نبذة عن كتاب مشكاة المصابيح

كتاب مشكاة المصابيح أصلُهُ كتاب مصابيح السنة للبغويّ، وهو من الكتب التي جمعت مُتونَ الحديث، وهو مُرتّب على طريقة كتب الجوامع، فقد احتوى الكتاب على أحاديث العقائد والعلم والعبادات والمعاملات والآداب والرقائق والفتن والفضائل والمناقب، إلا أنه خلا من كتابَيْ التفسير والمغازي وهذا أحد الفروق بينه وبين كتب الجوامع الأخرى، كما قام مصنف الكتاب بالحكم على الأحاديث بالصحة أو الحسن أو الضعف، إلا أنه لم يذكر اسم الصحابيّ فهو كتاب محذوف الأسانيد، وقد كان الخطيب التبريزي مؤلف كتاب المشكاة معجب بكتاب المصابيح إلا أنه وجد أنه بحاجة لبعض الاستدراكات، فقام بتأليف كتاب المشكاة، وهو تخريج لأحاديث كتاب المصابيح وذِكر لأسماء الصحابة رُواة الأحاديث.[٢]

وقسّم الكتاب إلى ثلاثة فصول الأول، وضع فيه الأحاديث المتفق عليها أو الموجودة في صحيح البخاري أو صحيح مسلم، والثاني مشتملٌ على الأحاديث الواردة في كتب السنن والمسانيد، والثالث محتوٍ على الأحاديث المناسبة لعناوين الأبواب وإن كانت موقوفة، أي كانت من مَرويّات الصحابة أوالتابعين، وقد اعتنى العلماء بكتاب المشكاة شرحًا وتفسيرًا وتلخيصًا، ومنهم الملا علي القاري مؤلف كتاب المرقاة، وما تبقّى من هذا المقال سيكون في تلخيص كتاب مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح.[٢]

تلخيص كتاب مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

كان الملا علي القاري معجب أشدّ الإعجاب بكتاب مشكاة المصابيح، وقد امتدح الكتاب في المقدمة التي وضعها على كتاب المرقاة وأثنى على صاحبه الخطيب التبريزي -رحمه الله-، ويمكن تلخيص كتاب مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح بأنه كتاب قام في أصله على التدقيق في النسخ الموجودة للمشكاة واختيار أفضل النسح وأبعدها عن اللحن والتحريف؛ وذلك لأن أحد أسباب تأليف كتاب المرقاة عدم اطمئنان الشيخ للنسخ الموجودة جميعها والشروح الموضوعة على المشكاة.[٣]

ويذكر الشيخ أن غالبية الشروحات قد اعتنت بضبط الألفاظ فقط، أما المرقاة فقد اهتم بالمعنى والضبط، إضافةً إلى ذكر الفوائد الفقهية واللغوية، كما احتوى الكتاب على تراجم الصحابة رواة الأحاديث.[٣]

ومن ضمن عمل الشيخ في كتاب المرقاة بيان المذهب الحنفي وأصوله في التعامل مع الأحاديث النبوية الشريفة، والتأكيد على أن الحنفية لا يأخذون بالرأي في وجود النصوص وإنما يتعمقون في أبعاد الأدلة والنصوص لاستخراج الأحكام الشرعية، ويعد كتاب مرقاة المفاتيح للملا علي القاري من أفضل شروح كتاب مشكاة المصابيح.[٣]

المراجع[+]

  1. "نبذة مختصرة عن الشيخ الفقيه " ملا علي القاري " رحمه الله ."، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 05-08-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "نبذة حول كتاب مشكاة المصابيح للتبريزي"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 05-08-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت علي بن سلطان محمد الهروي القاري- محمد الخطيب التبريزي (1422 - 2001)، مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ويليه: الإكمال في أسماء الرجال (الطبعة الأولى)، بيروت - لبنان: دار الكتب العلمية، صفحة 39-40-41، جزء 1. بتصرّف.