تأملات في سورة فاطر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٠٠ ، ٣٠ يوليو ٢٠١٩
تأملات في سورة فاطر

سورة فاطر

سورة فاطر من السور المكية التي نزلت في مكة المكرمة قبل هجرة الرسول إلى المدينة المنورة، وهي السورة الخامسة والثلاثون في رتيب سور المصحف الشريف تسبقها سورة سبأ وتليها سورة يس، ويبلغ عدد آياتها خمسةً وأربعين آية، يعود سبب تسمية السورة بهذا الاسم ‏لذكر ‏وصف الله بأنّه فاطر وخالق كلّ شيء، فقد قال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا}،[١]وهي كغيرها من سور القرآن الكريم المكية تركز في الأساس على تأكيد وحدانية الله وحثّ المسلم على إتباع جميع أوامره، كما تؤكد أنّ طريق الضلال لا ثواب له بل نهايته العقاب والخذلان في الدنيا والآخرة، وسيأتي هذا المقال على بيان ما جاء من تأملات في سورة فاطر.[٢]

تأملات في سورة فاطر

في الحديث عمّا ورد من تأملات في سورة فاطر سيتم بيان التأملات واللمسات البيانية في قوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ}،[٣]و"العلماءُ" هنا فاعلٌ مؤخر مرفوع، و"اللهَ" مفعول به في محال نصب، و"إنما" تفيد القصر يعني أن الذين يخشون الله حق الخشية هم العلماء لأنهم يعرفون قدرته -سبحانه وتعالى- وخشية العالم ليست كخشية الجاهل، وفائدة تقديم المفعول هنا هي حصر الفاعلية، أي أن الله تعالى لا يخشاه إلا العلماءُ، ولو قُدّم الفاعل لاختلف المعنى ولصار: "لا يخشى العلماءُ إلا اللهَ"، وهذا غير صحيح فقد وُجد من العلماء من يخشون غير الله، إنّما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به، لأنه كلّما كانت المعرفة للعظيم القدير أتم والعلم به أكمل، كانت الخشية له أعظم وأكثر، والله تعالى أعلم.[٤]

مضامين سورة فاطر

بعد ذكر بعض ما جاء من تأملات في سورة فاطر سيتم التطرّق إلى بيان مضامين هذه السورة الكريمة، فقد تضمّنت سورة فاطر الحديث عن الأمور العقائدية الكبرى كإثبات وجود الله تعالى بإقامة البراهين والأدلة على ذلك والدعوة إلى توحيد الله إلى جانب هدم جميع مظاهر الشِّرك، كما تضمنت السورة المواضيع الآتية:[٥]

  • افتتاح السورة بالدلالة على أنّ الله تعالى هو المستحقّ للحمد والثناء بما هو أهلٌ له.
  • إثبات الألوهيّة لله وحده لا شريك له.
  • إثبات البعث والجزاء والدار الآخرة وما فيها من ثوابٍ وعقاب.
  • إثبات صدق الرسول الكريم وأنّ ما جاء به هو ما جاء به الأنبياء والرسل من قبله.
  • تذكير الناس بعددٍ من نعم الله -سبحانه وتعالى- عليهم وأنّ ما يعبدون من دون الله لا يضرّ ولا ينفع.
  • التأكيد على حاجة الخلق لله، وفي المقابل استغناء الله عن جميع الخلق.
  • التفريق بين الإيمان بالله والكفر والإشراك به -تبارك وتعالى- وضرب الأمثلة التي توضح كلًّا منهما.
  • تقسيم الأمة الإسلامية إلى ثلاثة أصنافٍ، فمنهم من يظن نفسه ويرتكب الذنوب والمعاصي، ومنهم من يقصّر ويقتصد في عبادة ربه، ومنهم سابق بالخيرات مسارع لنيل الدرجات.
  • تذكير الناس بالعداوة القديمة بين الإنسان والشيطان والتأكيد على الحذر منه والاستعاذة بالله من شرّه.
  • الثناء على من آمن بدعوة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ووصف حال المكذّبين وما ينتظرهم من العذاب في الآخرة.

المراجع[+]

  1. سورة فاطر، آية: 01.
  2. "سورة فاطر"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 26-07-2019. بتصرّف.
  3. سورة فاطر، آية: 28.
  4. " قال تعالى: ﴿إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء﴾ فاطر - 28"، www.youtube.com، اطّلع عليه بتاريخ 26-07-2019. بتصرّف.
  5. "مقاصد سورة فاطر"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-07-2019. بتصرّف.