اللعاب: وظائفه، مكوناته وما هي الأمراض التي يتأثر بها؟

اللعاب: وظائفه، مكوناته وما هي الأمراض التي يتأثر بها؟
اللعاب: وظائفه، مكوناته وما هي الأمراض التي يتأثر بها؟

اللعاب

يُعد اللعاب أحد أهم أنواع السوائل التي تصدر من الجسم، والتي تتكوّن نتيجةّ لإفراز الغدد اللعابيّة لها، لتبرز على هيئة ذلك السائل الشفّاف على الهيئة الزبديّة، وتجدر الإشارة لأهميّة اللعاب باعتباره أحد الأعمدة التي يُمكن من خلالها وصف الجسم السليم، إذ يعمل على مساعدة الجسم على هضم الطعام والحفاظ على الأسنان قوية،[١] وهناك العديد من الوظائف التي يقوم بها اللعاب كترطيب الطعام، لتتم عملية بلع الطعام المناسبة للشخص، مما يؤدي إلى تسهيل ابتلاعها، ومن بديع خلقهِ سبحانه احتواء اللعاب على إنزيم الإميليز الذي يعمل على تكسير بعض النشويات وتحويلها إلى مالتوز ودكسترين، وعليه يتم هضم الطعام داخل الفم، من قبل وصولهِ إلى المعدة حتى الأمعاء، وسيأتي هذا المقال شارحًا أبرز المعلومات الأساسيّة المُتعلّقة باللعاب بشكلٍ مُفصَّل [٢].


وظائف اللعاب

يساهم اللعاب بالتأثير على صحة الفم عن طريق خصائصه الفيزيائية والكيميائية المحددة وغير المحددة، وهذا من شأنهِ أن يزيد من أهميته وتأثيرهِ على الأنشطة اليومية، والخصائص الطبيّة التي يمتلكها من المسلَّمات التي غالبًا ما يتم التغافل عنها، ولكن وعلى الرغم من ذلك، عند مواجهة الشخص لتغيير في جودة أو كمية اللعاب، في أغلب الأحيان يدل ذلك على حدوث اضطرابات من شأنها التأثير على صحة الفم، [٣] وفيما يأتي أبرز وظائف اللُعاب التي تساهم في تعزيز صحة الفم والأسنان:[٤]

  • يُبقي الفم رطبًا بشكلٍ دائم، بحيث يجعل الشخص مرتاحًا لشعورهِ بذلك.
  • يساعد في عملية المضغ، التذوق، والبلع.
  • يعمل على مُحاربة الجراثيم في الفم، كما ويمنعرائحة الفم الكريهة.
  • يحمي مينا الأسنان، كما يُساهم بمنع التسوس بالإضافة لأمراض اللثة؛ وذلك لاحتوائهِ على البروتينات والمعادن.
  • يساعد في بقاء أطقم الأسنان ثابتة في مكانها بأمان.
  • يتم تصنيع اللعاب أثناء المضغ، وعليه كلمَّا كانت عملية المضغ أصعب، زاد حجم اللُعاب ليسهل عملية المضغ.
  • يُسهم السعال ومص الحلويات الصلبة في عملية تصنيع اللُعاب أيضًا.

مكونات اللعاب

يتكوّن اللعاب نتيجةً لإفرازه من الغدد اللعابيّة بأنواعها، سواءً أكانت الغدد السفليّة والنكافية وغدد تحت اللسان، مانحًا الفم الوسيلة المُرطّبة المُساعدة في العديد من العمليّات الحيويّة القائمة في الفم والمذكورة مُسبقًا، [٥]ويتكوّن اللعاب من الآتي ذِكره:[٦]

  • يتكون عادةً من 98 بالمئة من الماء، والذي يُعطيه الخاصيّة المُرطبة للفم.
  • يحتوي اللعاب علىإنزيم الأميليز المسؤول عن تكسير بعض النشويّات إلى الشكل البسيط منها، كالمالتوز والدكسترين.
  • من المُكوّنات المُهمّة للعاب احتوائه على المركبات المُضادّة للبكتيريا والإنزيمات المُساعدة على ذلك.
  • قد تدخل بعض أنواع الشوارد كالمعادن والهرمونات والبروتينات في تركيب اللعاب.


ما هي الأمراض التي يتأثر بها اللعاب

مثل الدم، قد يحوي السائل اللعابي على العديد من المُكوّنات الحيويّة بنسبٍ طبيعيّة كالمذكورة مُسبقًا، إلّا أنّ هذه النسب قد تختلف كنتاجٍ للتعرّض لبعض الأمراض وتغيّر الحالة الفسيولوجيّة للجسم، لتؤدي إلى ظهور بعض العوامل الحيويّة الدالةً على نشوء هذه الأمراض، وفي الآتي أبرزها[٧]


أمراض القلب والأوعية الدموية

المعروفة أيضًا بCardiovascular disease، ويترتّب عن الإصابة بالأمراض المُرتبطة بالقلب والأوعية الدمويّة تأثّر اللعاب الصادر من الفم، سواء أكان تغيّر في بعض مُكوّناته الحيويّة أو عند اختلاف في قدرة الفم الإفرازيّة، ويتجلّى ذلك من خلال بعض الدراسات الباحثة عن الصلة بين اللعاب وأمراض القلب والأوعية الدمويّة التي تُظهر العلامات الدالّة الآتية:[٨]

  • استيطان بعض السلالات البكتيريّة للعاب الأشخاص المُصابين بأمراض القلب والأوعية الدمويّة، والمُختلفة تمامًا عن البكتيريا المُتواجدة في لعاب الأشخاص السليمين.[٩]
  • وجدت بعض الدراسات ارتباط الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدمويّة بارتفاعٍ في مُستوى السيتوكينات الالتهابيّة اللعابيّة، بما في ذلك TNF-α وIL-6 والبروستاغلاندين E2.[٨]
  • علاوةً على ذلك، قد يُشير انخفاض مُستوى الببتيدوم في اللعاب إلى احتماليّة الإصابة بأمراض القلب، إذ يُعد انخفاض مُستويات الجلايكوبروتين α-2-HS-glycoprotein، مؤشرًا للكشف المُبكر عن مرض احتشاء القلب وأمراض القلب التاجيّة.[٨]

تسوس الأسنان

المعروف أيضًا ب Caries، حيث قامت الوسائل الحديثة في الآونة الأخيرة بإدخال التشخيص اللعابي للتحقّق من حالةالأسنان، وما هي المضار التي تتسبّب بها أمراض الأسنان، خاصّةً تكوّن الطبقات الكلسيّة عليها، والتي تؤدي إلى تسوّسها وتراكم البلاك، وعلى الرغم من عدم وجود الاختبار الفعليّ المُباشر الذي يقوم بالربط بين الإصابة بتسوّس الأسنان والتغيّر من مُكوّنات اللعاب المٌُفرزة في الفم، إلّا أنّ هناك بعض المقاييس التي قد تدل على تواجد الطبقة المُسوّسة على سطح السن، ومن الأمثلة عليها الآتي ذِكره:[١٠]

  • من المُمكن قياس العصيات اللبنيّة اللعابيّة salivary lactobacilli المُتكوّنة في اللعاب المُفرز في الفم نتيجةً للعادات الغذائيّة السيئة، إضافةً إلى تواجدالمُكورات العقديّة اللعابيّة salivary mutans streptococci، والخمائر اللعابيّة المُستخدمة كعاملٍ تنبوئيّ كاشف عن تكوّن التسوس في الأسنان.
  • قد يكشف عامل الاستجابة المناعي Buffer capacity  المُتواجد في اللعاب عن مدى خطورة النخر المُتكوّن في الأسنان، وبذلك تُحدد الخطة العلاجيّة المُناسبة لكلٍ من الطبيب والمريض.

أمراض اللثة

المعروفة أيضًا ب Periodontal diseases، تُعد الأمراض التي تُصيب اللثة أحد أهم المُسببات التي تؤدي إلى تساقط الأسنان بوقتٍ مُبكّر، ولذلك وجب على كلٍ من الطبيب المُختصّ والمريض مُتابعة الحالة لكشف الستار عنها قبل فوات الأوان، وذلك من خلال استخدام بعض التقنيّات الطبيّة الحديثة، أهمّها الفحص اللعابيّ المُفرز في الفم، إذ إنّه يحوي على العديد من المواد التي تُعد كمؤشرٍ على الإصابة بأحدأمراض اللثّة، ومن أهمّها الآتي:[١١]

  • النواتج الأيضيّة الثانويّة الصادرة نتيجةً للإصابة بأمراض اللثة، والمُتكوّنة في الأنسجة الحيويّة المُغطية لجذر الأسنان، والتي قد تنتقل بدورها إلى اللعاب المُفرز في الفم.[١١]
  • تُسهم العوامل المرضيّة المُتكوّنة في اللثة إلى تكوّن رد فعلٍ جسديّ، والذي يتجلّى بالإنزيمات الخلويّة المُدمرة والسيتوكينات وغيرها من الوسطاء، إذ يجتمعون سويًّا للمداومة في تدمير أنسجة اللثة، لتتسرّب نسب قليلة منه إلى اللعاب المُراد فحصه.[١١]
  • قد تعمل الفحوصات القائمة على استخدام اللعاب في الكشف عن أمراض اللثة إلى تواجد بعض السلالات البكتيريّة أهمّها بورفيوموناس اللثة Porphyromonas gingivalis، أو ما يُسمّى بالبكتيريا المُعقدة الحمراء والتي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالإصابة في أمراض اللثة، والتي قد تتواجد في اللعاب بنسبٍ ليست بقليلة.[٨]
  • تؤدي الالتهابات الحاصلة في اللثة إلى إفراز كميّاتٍ أكبر من اللعاب في الفم.[٨]

سرطان الفم

تتطوّر الأورام الخبيثة بشكلٍ عام، وسرطان الفم بشكلٍ خاص، نتيجةً للطفرات الجينيّة في الحمض النووي الخاص بالورم، إذ يُمكن العثور على هذا التغيّر الحاصل في اللعاب أو بلازما الدم وغيرها، وعليه، فمن المُمكن استخدام الطفرات في الحمض النووي الظاهرة في اللعاب كمؤشرٍ على الإصابة بسرطان الفم، إذ أظهرت العديد من الفحوصات المُتعلّقة بالمرضى المُصابين بسرطان الفم احتواء اللعاب على فائضٍ منالحمض النووي الخاص بالورم، إضافةً إلى بروز ارتباط بعض أنواع العدوى الفيروسيّة بالورم، كفيروس نقص المناعة البشريّة وفيروس الهربس البشري HHV، كما وقد أسهمت البروتينات اللعابيّة بالكشف عن السرطان؛ وذلك من خلال الزيادة في نسب البروتينات المُضادّة للورم المُتشكّل في الفم، علاوةً على ذلك، أدرك الباحثون إسهام الكائنات الحيّة الدقيقة في تشكّل السرطان في الفم، لترتفع بذلك نسبها في اللعاب بشكلٍ ملحوظ.[٨]


متلازمة سجوجرن

المعروفة أيضًا بSjögren's syndrome، حيث تُعرّف هذه المُتلازمة على أنّها أحد الأمراض المُرتبطة بنقص المناعة الذاتيّ المُزمن، إذ يؤدي إلى التهابٍ في القرنيّة والمُلتحمة، وعادةً ما ترتبط هذه المُتلازمة بحصول بعض التغيّرات في كميّة التدفق اللعابي في الفم، إضافةً إلى تغيّر في بعض مُكوّناته الأساسيّة، إذ تمّت مُلاحظة قلّة في المُعدّل الإفرازي للّعاب عند الإصابة بالمرض والزيادة في مُستوى السيتوكينات الدالّة على الإصابة بالالتهاب، ومن جهةٍ أخرى قد استدلّ الأطباء المُختصون بظهور بعض البروتينات في اللعاب، مثل guanylate 2 وغيرها على تشخيص الإصابة بهذه المُتلازمة.[٨]

السكري

المعروفة أيضًا بDiabetes mellitus، وهو المرض الأيضي الناجم عن عدم الكفاية في إفرازالأنسولين الناقل للجلوكوز في الدم أو مُقاومة خلايا الجسم له، إذ يسفر عن ذلك ارتفاع في مُستوى الجلوكوز في الدم بشكلٍ عام واللعاب أيضًا، إضافةً إلى التغيّر في مُستوى الإجهاد التأكسدي والكربوهيدرات، والدهون، علاوةً على ذلك، قد يُشير ارتفاع مُستوى بعض أنواع البروتينات الحيويّة مثل الماكروغلوبيولين α-2-macroglobulin، على مدى التحكّم في مُستوى السكّر في الدم.[٨]

العدوى الفيروسية

تعتمد الاختبارات التشخيصيّة للعدوى الفيروسيّة في الوقت الحالي على مُستوى المؤشرات الحيويّة اللعابيّة، والتي يتم من خلالها تأكيد الإصابة بالعديد من الأمراض فيروسيّة المنشأ، الذي أهمّها فيروس نقص المناعة البشريّة، والتهاب الكبد A وB و C، إضافةً إلى فيروس الحصبة وفيروس النكاف الحويصلي وغيرها، ويتم ذلك من خلال استخدام المسحة أو العيّنة اللعابيّة للكشف عن الفيروسات المارّة بتجويف الفم أو المُنتقلة عن طريق المجرى التنفسي، ثمّ الكشف عن الأجسام المُضادّة المُتكوّنة في السوائل البلازميّة واللعاب، والتي تُعد أحد الطرق الطبيعيّة الجسمانيّة لمُحاربة الفيروس، وبذلك يتم الكشف الفوري والمُبكّر للعدوى الفيروسيّة عوضًا عن العمليّات الشبه جراحيّة في تجويف الفم.[١٢]

سرطان الرئة

على نقيض سرطان البنكرياس، يحويسرطان الرئة على نسب إصابةٍ مُرتفعة، وعادةً ما يتم تحديده من خلال بعض المؤشرات الحيويّة، أهمّها مُعدل النموّ النسجي EGF، وهي إحدى أهم المؤشرات الحيويّة الخاصّة بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة، إضافةً إلى البروتينات المرشحة candidate proteins، والتي تُعد أحد المؤشرات الحيويّة الفعّالة ذات الحساسيّة عالية الخصوصيّة، إذ إنّها قد تكون الأداة المُستخدمة مُبكرًا للكشف عن السرطان الرئوي والتنبؤ به.[٨]

سرطان الثدي

يُعدسرطان الثدي أحد أنواع الأورام الخبيثة الشائعة عند النساء وأكثرها خطورةً، وذلك بسبب فرص انتشاره المُرتفعة إلى أعضاء الجسم الأخرى، ويقوم الباحثون والمُختصّون في مجال الأورام بالكشف عن هذا النوع من أنواع السرطانات عن طريق بروز البروتين ATP6AP1 ، والذي يرتبط بشكلٍ مُباشر مع سرطان الثدي، حيث يتكوّن كرد فعلٍ مناعيّ إزاء الإصابة بالورم الخبيث، وتجدر الإشارة إلى أن هذا النوع من أنواع الأجسام المُضادّة يتكوّن في المراحل المُبكرة من المرض، كما قام بعض الباحثين في الصين بالكشف عن المرض من خلال الحمض النووي mRNA المُتواجد باللعاب، إضافًة إلى إلى ارتفاع عامل النموّ النسيجي EGF والعوامل المُضادّة للسرطانات بأنواعها.[٨]

سرطان البنكرياس

يُعد سرطان البنكرياس أحد أنواع الأورام الخبيثة المُتميّزة بمُعدل إصابةٍ مُنخفض ومُعدل وفيّاتٍ مُرتفع، إذ يُتوقّع أن تصل مدى خطورة هذا النوع من أنواع السرطانات ليُعد السبب الثاني للوفيّات في جميع أنحاء العالم، وعليه، فمن المُهم القيام بتشخيص سرطان البنكرياس وهو في مراحله المُبكرة، مانحًا الخطّة العلاجيّة والوقت الكافي للعمل على أكمل وجه، إذ أصبح بالإمكان كشف الستار عن الإصابة بهذا النوع من أنواع السرطانات من خلال اللعاب، وذلك من خلال استخلاص بعض المُكوّنات الدالّة عليه، ألا وهي الحمض النووي للخلايا اللعابيّة، وما فيها من تغيّرٍ جينوميّ ومُرقّمات حيويّة خاصّة بسرطان البنكرياس، علاوةً على ذلك، قد يكشف اللعاب بعض أنواع السيتوكينات الالتهابيّة المُتكوّنة في اللعاب كرد فعلٍ مناعي لالتهاب البنكرياس الحاصل، إضافةً إلى ارتفاع في نسب السلالات البكتيريّة المُتواجدة في اللعاب.[٨]

سرطان البروستات

قام العديد من الباحثين في مجال الأورام السرطانيّة في الآونة الأخيرة باستخدام اللعاب كأداةٍ للكشف عن الإصابة بسرطان البروستات عند الرجال، وذلك فيما يقوم به سرطان البروستات من تغيّراتٍ في تركيب الحمض النووي للخلايا المُكونة للعاب، ويستدل العلماء عادةً بخلايا الدم البيضاء المُتواجدة في اللعاب للقيام بدراسة التركيب الجيني لها، والمُقارنة في مدى التغيّر الجيني فيها، والكشف عن الإصابة بسرطان البروستات، إضافةً إلى تحديد الذكور الأكثر عرضة لتجربة هذا النوع من أنواع السرطانات.[١٣]

المراجع[+]

  1. "Saliva and Your Mouth", www.webmd.com, Retrieved 2020-07-05. Edited.
  2. "ScienceDaily", www.sciencedaily.com, Retrieved 9-7-2020. Edited.
  3. "Science behind human saliva", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-07-05.
  4. "Saliva and Your Mouth", www.webmd.com, Retrieved 2020-07-05. Edited.
  5. "Saliva", www.sciencedirect.com, Retrieved 2020-07-05. Edited.
  6. "Saliva", www.sciencedaily.com, Retrieved 2020-07-05. Edited.
  7. "Salivary Diagnostics", www.americanscientist.org, Retrieved 2020-07-05. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز "Saliva in the diagnosis of diseases", www.ncbi.nlm.nih.gov. Edited.
  9. "Bacteria in your spit might play a role in heart disease", www.heart.org, Retrieved 2020-07-04. Edited.
  10. "Saliva and dental caries: diagnostic tests for normal dental practice", europepmc.org, Retrieved 2020-07-05. Edited.
  11. ^ أ ب ت "Salivary diagnostics for periodontal diseases", jada.ada.org, Retrieved 2020-07-05. Edited.
  12. "Saliva and viral infections", www.researchgate.net, Retrieved 2020-07-05. Edited.
  13. "How Your Spit May Help Doctors Diagnose Prostate Cancer", www.healthline.com, Retrieved 2020-07-05. Edited.

280 مشاهدة