العلاج الروحاني حلال أم حرام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
العلاج الروحاني حلال أم حرام

تعريف العلاج الروحاني

يُعرَّف العلاج الروحاني على أنَّه حالة من الحالات التي تتعرَّض إليها روح الفرد فتؤثّر على حالتِه الصحية، وهو علم متعلَّق بالكائنات الروحية التي ليس لها وجودٌ مادي، فهي مجرّد فرضيات غير مرئية ولا ملموسة، ويقترب علم العلاج الروحاني بالشكل العامّ من علم النفس، بَيْدَ أنَّ علم النفس أصبح مع تطوُّره في الفترة الأخيرة علمًا ملموسًا له نتائج مرئية وموجودة، ويُقال أيضًا إنَّ عالم الروحانيات يتعلَّق بعالم الجن، والتعامل مع الجنِّ، فيُقال فلان من الناس معه روحانيٌّ، وفيما يأتي سيتم الحديث عن حكم العلاج الروحاني في الإسلام وحكم التعامل بالروحانيات بشكل عام. [١]

العلاج الروحاني حلال أم حرام

العلاج الروحاني وفقًا لما يشرحه العلماء هو شيء من معاملة الجنّ، وشيءٌ من طلب المساعدة من القرين، والقرين هو الجنِّي الخاصّ بالإنسان، ومن هنا يمكنُ القول إنَّ معاملة الجان من قبل الإنسان أمرٌ خطير جدًا، وشكل من أشكال الفساد العظيم، وهو من أعظم الأشياء التي تجلب الضرر والشرور على الناس، ومعاملة الجن سبب رئيس من أسباب دخول الشرك بين الناس وانتشاره، وقد حذَّر رسول الله من هذا الخطر العظيم، جاء في السنة النبوية الشريفة إنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: "إني خلقتُ عبادي حنفاءَ فاجتالتهُم الشياطينُ، وحرَّمت عليهم ما أحللتُ لهم وأمرتْهم أن يشركوا بي ما لم أُنزل به سلطانًا". [٢]

وجديرٌ بالذكر إنَّ الجنَّ كالإنس فيهم الكافرون والمؤمنون، ولكنَّ لله تعالى حكمة كبيرة في إخفائهم عن البشر، لذلك لا تَجوزُ معاملتهم، ولا مشاكلتهم ويُحرَم النظر إليهم، وقد جاءَ في سورة الجن قولُهُ تعالى: "وأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا" [٣]، ومن هنا جاءت حرمة العلاج الروحاني الذي يستعمل فيه الناس الجن، وإنَّما في هذا دفع للفتنة والمفسدة، وتحقيق للفطرة الإنسانيّة السليمة، والله تعالى أعلم. [٤]

حكم تعليق التمائم

يعدُّ تعليق التمائم من المسائل التي يَقي الناس بها أنفسهم من المرض أو العين بحسب اعتقادهم، وهي تتقاطع -إلى حدٍّ ما- مع العلاج الروحانيّ فكلاهما فيه من الأشياء الروحانيّة المعنوية غير الملموسة، وقد اختلفَ العلماء في حكم تعليق التمائم، فبعضهم وهو القول الأضعف أباح التمائم، ولكنَّ الراجح هو التحريم، فلا يجوز أن يتخذ الإنسان حجابًا أو تميمة من الآيات أو من غير الآيات أو وضع طلاسم أو أسماء غير مفهومة، وهذا كلُّه محرم عند غالب العلماء، وهذا لقول رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في الحديث الشريف: "من تعلقَ تميمةً فلا أتمَّ اللهُ له ومن تعلقَ ودعةً فلا ودع اللهُ له" [٥]، وجاء أيضًا في حديث رسول عمران بن حصين -رضي الله عنه- ما يأتي: "إنَّ النبيَّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- رأى رجلًا في يدِه حلقةٌ من صُفْرٍ فقال: ما هذا؟ فقال: مِن الواهنةِ -يعني: علقتها من أجلِ الواهنةِ- قال: انزعها فإنها لا تزيدُكَ إلا وهنًا، فإنك لو متَّ وهي عليك ما أفلحتَ أبدًا" [٦]، والله تعالى أعلم. [٧]

المراجع[+]

  1. عالم الروحانيات وعالم الأرقام - بيان وتوضيح, ، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 04-03-2019، بتصرّف
  2. الراوي: عياض بن حمار، المحدث: ابن تيمية، المصدر: مجموع الفتاوى، الجزء أو الصفحة: 10/72، حكم المحدث: صحيح
  3. {الجن: الآية 6}
  4. تبين له أن شيخه يتعامل مع الجن, ، "www.islamqa.info"، اطُّلِع عليه بتاريخ 04-03-2019، بتصرّف
  5. الراوي: عقبة بن عامر، المحدث: ابن باز، المصدر: فتاوى نور على الدرب لابن باز، الجزء أو الصفحة: 12/127، حكم المحدث: صحيح
  6. الراوي: عمران بن الحصين، المحدث: ابن باز، المصدر: فتاوى نور على الدرب لابن باز، الجزء أو الصفحة: 1/383، حكم المحدث: إسناده جيد
  7. بيان ما يجوز ويحرم من الرقى والتمائم, ، "www.binbaz.org.sa"، اطُّلِع عليه بتاريخ 04-03-2019، بتصرّف