الشرايين: مواقعها، أجزاؤها، وظائفها، أمراضها، هل يمكن إزالة بعضها؟

الشرايين: مواقعها، أجزاؤها، وظائفها، أمراضها، هل يمكن إزالة بعضها؟
الشرايين: مواقعها، أجزاؤها، وظائفها، أمراضها، هل يمكن إزالة بعضها؟

الشرايين

تنقسم الأوعية الدموية التي توجد في جسم الإنسان إلى ثلاثة أنواع رئيسة هي الشرايين التي تنقل الدم الغني بالأكسجين من القلب إلى جميع أنسجة الجسم، والأوردة التي تُعيد الدم الفقير بالأكسجين من جميع أنسجة الجسم إلى القلب، والشعيرات الدموية التي تربط بين الشرايين والأوردة،[١] وتحتوي الدورة الدموية في جسم الإنسان على شبكة واسعة من الأوعية الدموية، قد يصل طولها إلى حوالي 60000 ميل إذا تم فردها خارج الجسم،[٢] ونظرًا لأن الدم الذي في الشرايين يحتوي على نسبة عالية من الأكسجين، فإن الهيموجلوبين الذي يوجد في خلايا الدم الحمراء يكون مؤكسدًا، مما يجعل الدم الشرياني يبدو أحمر فاتح اللون، أما الدم الذي في الأوردة فإنه يحتوي على نسبة قليلة من الأكسجين، وبالتالي يكون الهيموجلوبين فيه غير مؤكسد، مما يجعل الدم الوريدي يبدو أحمر داكنًا بعض الشيء.[٣]


مواقع الشرايين

تحتوي الدورة الدموية في جسم الإنسان على عدد كبير جدًا من الشرايين، تختلف أحجامها اختلافًا كبيرًا، بحيث يكون أكبر شريان فيهم هو الشريان الذي يخرج من القلب مُباشرةً، ثم تتفرع الشرايين وتصبح أصغر فأصغر كلما ابتعدت عن القلب، لتنتهي مُكونةً شُرَينات صغيرة جدًا تتصل بالشعيرات الدموية، وفيما يأتي تفصيل للشرايين الرئيسة مواقعها في الجسم:[٢]

الشريان الأبهر

هو أكبر وأهم شريان في الدورة الدموية، حيث إنه ينقل الدم الذي يخرج من القلب إلى بقية الجسم عبر الشرايين الأصغر المتفرغة منه، فهو يخرج من القلب مُباشرةً، ويتصل به عبر الصمام الأبهري، ويتكون الأبهر من ثلاثة أجزاء هي:[٢]

  • الأبهر الصاعد: الذي يمُدّ القلب بالأكسجين والمُغذيّات اللازمة له عبر الشرايين التاجية.
  • قوس الأبهر: ويخرج من ثلاثة فروع رئيسة هي الجِذْع العَضُدِي الرَّأْسِي، والشِّرْيان السُّباتِي الأَصْلِي الأيسر والشريان تحت الترقوة الأيسر، ويرسل هذا الجزء الدم إلى الجزء العلوي من الجسم بما في ذلك الرأس والعنق والذراعين.
  • الأبهر النازل: والذي يُسمّى باسم الأبهر الصدري فوق الحجاب الحاجز، ولكن بعد مروره من الحجاب الحاجز يُسمّى الأبهر البطني، ويرسل هذا الجزء الدم إلى منطقة الجذع والبطن والجزء السفلي من الجسم.

شرايين الرأس والرقبة

هناك العديد من الشرايين التي توجد في منطقة الرأس والرقبة، والتي تقوم بإمدادهما بالأكسجين والمُغذيات اللازمة لهما، وتشمل ما يأتي:[٢]

  • الشِّرْيان السُّباتِي الأَصْلِي الأيمن والأيسر: ويخرج الأيسر مباشرةً من قوس الأبهر، بينما يخرج الأيمن من الجِذْع العَضُدِي الرَّأْسِي.
  • الشِّرْيان السُّباتِي الخارجي: ويخرج من الشِّرْيان السُّباتِي الأَصْلِي في كل جانب، ليُغذي الوجه والفك السفلي والرقبة بالدم.
  • الشِّرْيان السُّباتِي الداخلي: ويخرج من الشِّرْيان السُّباتِي الأَصْلِي في كل جانب، ليُغذي المخ بالدم.
  • الشِّرْيان الفقري: ويخرج من الشِّرْيان تحت الترقوة في كل جانب، ليُغذي المخ بالدم.
  • الجِذْع الدَّرَقِي الرَّقَبِي: ويخرج من الشِّرْيان تحت الترقوة في كل جانب، ويتفرع إلى عدة شرايين تُغذّي الغدة الدرقية والرقبة ومنطقة أعلى الظهر بالدم.

شرايين الجذع

هي الشرايين التي تقوم بتُغذّية منطقة الصدر والأعضاء الموجودة بداخلها مثل؛ الرئتين، والمريء، والحجاب الحاجز، وتشمل شرايين الجذع ما يأتي:[٢]

  • الشِّرْيان القَصَبِيّ: يوجد شريانان قصبيان أحدهما على اليسار والآخر على اليمين، ويقومان بتزويد الرئتين بالدم.
  • الشِّرْيان المريئي: الذي يُغذي المريء بالدم.
  • الشِّرْيان التَأْمورِيّ: الذي يُغذي غشاء التأمور بالدم، وهو غشاء يحيط بالقلب.
  • الشِّرْايين الوَرْبِيّة: وهي عدة أزواج من الشرايين على جانبي الجسم، تقوم بتُغذّية مناطق مختلفة من الجذع بما في ذلك الفقرات والحبل الشوكي وعضلات الظهر والجلد.
  • الشرايين الحجابية العليا: وهي أزواج من الشرايين على جانبي الجسم، وتقوم بتُغذّية الفقرات والحبل الشوكي والجلد والحجاب الحاجز.

شرايين البطن

هي الشرايين التي تقوم بتُغذّية منطقة البطن والحوض والأعضاء الموجودة بداخلهما مثل؛ المعدة، والكبد، وأعضاء الجهاز التناسلي، وتشمل شرايين البطن:[٢]

  • الجذع البطني: يخرج من الأبهر البطني وينقسم إلى شرايين أصغر تُغذّي بعض أعضاء البطن مثل؛ المعدة، والكبد، والطحال.
  • الشِّرْيان المساريقي العلوي: يخرج من الأبهر البطني ويُغذي الأمعاء الدقيقة والبنكرياس ومعظم الأمعاء الغليظة.
  • الشِّرْيان المساريقي السفلي: يخرج من الأبهر البطني ويُغذي الجزء الأخير من الأمعاء الغليظة، بما في ذلك المستقيم.
  • الشرايين الحجابية السفلي: وهي أزواج من الشرايين على جانبي الجسم، وتقوم بتُغذّية الحجاب الحاجز بالدم.
  • الشِّرْيان الكظري: يوجد شريانان كظريان أحدهما على اليسار والآخر على اليمين، ويقومان بتُغذّية الغدد الكظرية بالدم.
  • الشِّرْيان الكلوي: يوجد شريانان كلويان أحدهما على اليسار والآخر على اليمين، ويقومان بتُغذّية الكلى بالدم.
  • الشرايين القَطَنِيّة: وهي أزواج من الشرايين تقوم بتُغذّية الفقرات والحبل الشوكي.
  • شرايين الغُدَد التَّناسُليَّة: والتي تُغذّي الخصيتين عند الذكور والمبيضين عند الإناث.
  • الشِّرْيانُ الحَرْقَفِيُّ الأَصْلِيّ: يخرج من الشريان الأبهر البطني وينقسم إلى الشرايين الحرقفية الداخلية والخارجية.
  • الشِّرْيانُ الحَرْقَفِيُّ الداخلي: يخرج من الشريان الحرقفي الأَصْلِيّ، ويغذي المثانة والحوض والجزء الخارجي من الأعضاء التناسلية، بالإضافة إلى الرحم والمهبل عند الإناث.
  • الشِّرْيانُ الحَرْقَفِيُّ الخارجي: يخرج من الشريان الحرقفي الأَصْلِيّ، ويسير إلى الأسفل حتى يصبح في النهاية الشريان الفخذي.

شرايين الذراعين

هي الشرايين التي تقوم بتُغذّية الذراعين، ويوجد من كل شريان منهما واحد في الجهة اليمنى ومثله في الجهة اليسرى، وهي تشمل:[٢]

  • الشِّرْيان الإبطي: وهو نفس الشريان تحت الترقوة، الذي يتغير اسمه إلى الشِّرْيان الإبطي عندما يخرج من الجذع ويدخل الذراع.
  • الشِّرْيان العضدي: ويقوم بتُغذّية الجزء العلوي من الذراع.
  • الشِّرْيانُ الكُعْبُرِي والشِّرْيانُ الزَّنْدِي: ويقومان بتُغذّية الرسغ واليد.

شرايين الساقين

هي الشرايين التي تقوم بتُغذّية الساقين، ويوجد من كل شريان منهما واحد في الجهة اليمنى ومثله في الجهة اليسرى، وتشمل:[٢]

  • الشِّرْيان الفخذي: يقوم بتُغذّية الفخذ بالدم ثم ينقسم إلى شرايين أصغر تقوم بتُغذّية الساق.
  • الشِّريان الرُّكْبِيُّ: يقوم بتُغذّية منطقة الركبة.
  • الشِّرْيانُ المَأْبِضِيّ: هو نفس الشريان الفخذي بعدما يمرّ تحت الركبة.
  • الشِّريان الظُّنْبُوِيُّ الأمامي والخلفي: وهما يخرجان من الشريان المأبضي، ويقومان بتُغذّية الجزء السفلي من الساق ومنطقة الكاحل والقدم.

أجزاء الشرايين

نظرًا لأن الشرايين تحمل الدم الذي يضخه القلب، فإن ضغط الدم في الشرايين أعلى من الأوردة؛ وبالتالي يجب أن تكون جدرانها أكثر سُمكًا ومرونةً من جدران الأوردة لتستوعب هذا الضغط المرتفع، ولذلك تتكون جدران الشرايين من ثلاث طبقات متميزة هي:[٢]

  • طبقة الغِلاَلَة البَاطِنَة: هي الطبقة الداخلية الأعمق، وتتكون من ألياف مرنة وخلايا تُسمى الخلايا البطانية.
  • طبقة الغِلاَلَة الوَسْطانِيَّة: هي الطبقة الوسطى والأكثر سُمكًا، وتتكون من خلايا عضلية ملساء بالإضافة إلى بعض الألياف المرنة التي يمكن أن تساعد في التحكم في قُطر الشريان.
  • طبقة الغِلالَة الظَّاهِرَة: هي الطبقة الخارجية، وتتكون من ألياف مرنة وكولاجين، وتساعد في توفير الهيكل والدعم للشريان.

بُناءً على تركيب الطبقات التي تُكوّن جدران الشرايين يمكن تقسيم الشرايين إلى ثلاثة أنواع، وتشمل أنواع الشرايين ما يأتي:[٤]

  • الشرايين المرنة: وتشمل الشرايين الكبيرة الخارجة من القلب مثل الشريان الرئوي والشريان الأبهر، وتحتوي جدران هذه الشرايين على بروتين الإيلاستِين الذي يُعطيها مرونة تجعلها تتحمل ضغظ الدم الذي يضخه القلب بقوة.
  • الشرايين العضلية: مثل الشريان التاجي والشريان الفخذي، وهي الشرايين التي تستقبل الدم من الشرايين المرنة، وتحتوي جدران هذه الشرايين على ألياف عضلية ملساء تسمح لهذه الشرايين بالتوسع والتقلص لتغيير قُطرها، وبالتالي تغيير كمية الدم التي تتحرك خلالها.
  • الشُّرَيْنات: هي أصغر أنواع الشرايين، وتستقبل الدم من الشرايين العضلية لتوصله إلى شبكة الشعيرات الدموية، وتحتوي الطبقة الخارجية للشُّرَيْنات على عضلات ملساء تسمح لها بالتوسع والتقلص لتغيير قُطرها.

وظائف الشرايين

تُعدّ وظيفة الشرايين الأساسية هي حمل الدم المؤكسد الذي يحتوي على نسبة عالية من الأكسجين والعناصر الغذائية من القلب إلى جميع أنسجة الجسم، وذلك باستثناء شريان واحد هو الشريان الرئوي؛ حيث إنه يحمل الدم غير المؤكسد الذي يحتوي على نسبة قليلة من الأكسجين إلى الرئتين، وذلك حتى يكتسب الدم الأكسجين من الرئتين، ويتم إزالة ثاني أكسيد الكربون منه ليخرج في الهواء،[٥] وتضخ عضلة القلب الدم في كل الشرايين، حيث يضخ البطين الأيسر للقلب الدم المؤكسد في الشريان الأبهر، ومنه إلى جميع أنسجة الجسم، بينما يضخ البطين الأيمن للقلب الدم غير المؤكسد في الشريان الرئوي، ومنه إلى الرئتين، وتلعب الشرايين دورًا هامّا في تنظيم تدفق الدم إلى الشعيرات الدموية الموجودة في الأنسجة، كما تستوعب الشرايين حوالي 10% من إجمالي حجم الدم الموجود في الجسم في أي وقت،[٦] وأيضًا يمكن أن تساهم العضلات الملساء والأنسجة المرنة الموجودة في جدران الشرايين في السيطرة على ضغط الدم.[٧]

أمراض الشرايين

هناك العديد من الأمراض التي يمكن أن تُصيب الشرايين وتؤثر على وظائفاها ووظائف الأعضاء التي تُغذّيها الشرايين، ومن أشهر هذه الأمراض؛ تصلب الشرايين؛ الذي يعد تراكم لمادة شمعية تُعرف بالكوليسترول على جدران الشرايين في شكل لُويحات، وإذا حدث تصلب الشرايين في شرايين القلب أو المخ أو الرقبة فإنه يمكن أن يؤدي إلى نوبة قلبية أوسكتة مخية، وتضيق الشرايين؛ والذي عادةً ما يحدث بسبب تصلب الشرايين، وإذا حدث تضيق في الشرايين التي تُغذّي القلب أو الرقبة أو الساقين فإنه يمكن أن يتسبب في مشاكل صحية خطيرة، الجلطة الشريانية؛قد يتسبب تكوّن جلطة دموية مفاجئة في أحد الشرايين في توقف تدفق الدم إلى العضو الذي يغذيه ذلك الشريان، ويجب علاج الجلطة الشريانية بسرعة لاستعادة تدفق الدم في الشريان، النوبة القلبية أو احتشاء عضلة القلب؛ تحدث بسبب تكوّن جلطة دموية مفاجئة في أحد الشرايين التي تغذي القلب، السكتة المخية؛ تحدث بسبب تكوّن جلطة دموية مفاجئة في أحد الشرايين التي تغذي المخ، أو بسبب انفجار أحد الشرايين في المخ، التهاب الشريان الصدغي؛ والذي يُسبب ظهور بعض الأعراض المزعجة مثل الشعور بألم في الفك مع المضغ، والشعور بألم في فروة الرأس، مرض الشريان التاجي؛ والذي عادةً ما يحدث بسبب تصلب وتضيق الشرايين التي تُغذّي عضلة القلب، مما يزيد من خطر الإصابة بالنوبة القلبية، مرض الشريان السُّباتِي؛ والذي عادةً ما يحدث بسبب تصلب وتضيق أحد الشرايين السُّباتِية أو كليهما، مما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة المخية، التهاب الشرايين؛ وقد يُصيب هذا الالتهاب شريانًا واحدًا أو أكثر في نفس الوقت، وغالبًا ما يكون سببه فرط نشاط جهاز المناعة، وفي الآتي تفصيل لبعض أمراض الشرايين.[٨]


مرض الشرايين الطرفية

هو مشكلة شائعة في الدورة الدموية يحدث فيها تضيق لبعض الشرايين الطرفية، مما يؤدي إلى تقليل تدفق الدم إلى الأطراف التي عادةً ما تكون الساقين، وبالتالي لا يصل إلى هذه الأطراف ما يكفيها من الدم لتلبية احتياجاتها من أكسجين ومُغذيات، وقد يتسبب ذلك في ظهور بعض الأعراض المزعجة أهمها ألم الساق عند المشي، وقد يكون أيضًا مرض الشرايين الطرفية علامة على الإصابة بتصلب الشرايين وتراكم الرواسب الدهنية في جدران الشرايين، ولعلاج مرض الشرايين الطرفية غالبًا ما ينصح الطبيب بضرورة الإقلاع عن التدخين وممارسة الرياضة بانتظام وتناول نظام غذائي صحي.[٩]


كُمْنَة عابِرَة

هي فقدان مؤقت للرؤية في إحدى العينين أو كلتيهما بسبب نقص تدفق الدم إلى الشبكية، وهي ليست مرضًا في حد ذاتها، ولكنها علامة على وجود اضطرابات أو أمراض أخرى، ويمكن أن تحدث لأسباب مختلفة منها انفصال جلطة دموية أو قطعة من اللويحات المتراكمة في أحد الشرايين في الرقبة أو القلب، وانتقالها لتُسبب انسدادًا في الشريان الذي يغذي شبكية العين، مما يؤدي إلى الفقدان المفاجئ للرؤية في إحدى العينين أو كلتيهما، ويستمر هذا عادةً لبضع ثوانٍ إلى عدة دقائق، ثم تعود الرؤية إلى طبيعتها، ويعتمد علاج هذه الحالة على سببها، فمثلًا إذا كانت ناتجة عن تجلط الدم أو انفصال لويحات الكوليسترول فقد ينصح الطبيب بتجنب الأطعمة الدهنية، واتباع نظام غذائي صحي قليل الدسم، وممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين.[١٠]

التهاب الأوعية الدموية

هو التهاب يحدث في الأوعية الدموية عندما يهاجم جهاز المناعة في الجسم الأوعية الدموية عن طريق الخطأ، كما يمكن أن يحدث أيضًا بسبب الإصابة بعدوى أو تناول بعض الأدوية أو الإصابة بمرض آخر، وغالبًا ما يكون السبب غير معروف في كثير من الحالات، ويمكن أن يؤثر التهاب الأوعية الدموية على الشرايين والأوردة والشعيرات الدموية، مما قد يؤدي إلى تضيق الأوعية الدموية، أو انسدادها بالكامل، أو تمدد وضعف الأوعية الدموية لدرجة انتفاخها وانفجارها مُسببة نزيف داخل الجسم، ويمكن أن تختلف أعراض التهاب الأوعية الدموية من شخص لآخر، ولكنها عادة ما تشمل الحمى والتورم والشعور العام بالمرض، ولعلاج هذه الحالة قد ينصح الطبيب بتناول بعض الستيرويدات والأدوية الأخرى التي تهدف إلى وقف الالتهاب.[١١]

.للمزيد من المعلومات، يمكنك قراءة المقال الآتي: ما هو تصلب الشرايين


هل يمكن إزالة بعض الشرايين

هناك بعض الأمراض التي قد يستدعي علاجها إزالة بعض الشرايين واستبدالها بشرايين أو أوعية دموية أخرى بدلًا منها، كما في حالة مرض الشريان التاجي وحدوث انسداد في واحد أو أكثر من الشرايين التاجية، والذي ينتج عنه عدم حصول القلب على ما يكفيه من الدم، ففي بعض حالات هذا المرض قد ينصح الطبيب بإجراء جراحة مَجازَةِ الشِّرْيانِ التَّاجِي، للمساعدة في تحسين تدفق الدم إلى القلب، وذلك إذا فشلت طرق العلاج الأخرى مثل الأدوية وممارسة التمارين الرياضية وتغيير النظام الغذائي، وعند إجراء جراحة مَجازَةِ الشِّرْيانِ التَّاجِي يقوم جراح القلب بعمل قطع جراحي من 20.5 إلى 25.5 سنتيمترًا في منتصف الصدر، مع فصل عظمة الصدر لإنشاء فتحة تسمح للجراح برؤية القلب والشريان الأبهر، ثم يأخذ الجراح وريدًا أو شريانًا من جزء آخر من الجسم ويستخدمه لعمل التفاف حول المنطقة المسدودة في الشريان، وقد يستغرق التعافي من هذه الجراحة وقتًا طويلًا يصل لمدة 3 إلى 6 أشهر دون رؤية الفوائد الكاملة للجراحة، ولكن في معظم الأشخاص تظهر نتائج جيدة، وتظل الشرايين الجديدة تعمل بشكل جيد لسنوات عديدة، وقد ينصح الطبيب بأحد الإجراءات الأخرى التي يمكن استخدامها لعلاج هذه الحالة مثل رأب الشريان مع تركيب دعامات، أو جراحة مَجازَةِ القلب طفيفة التوغل.[١٢]

ما هو أكبر شريان في جسم الإنسان

الشريان الأبهر أو الشريان الأورطي هو أكبر شريان في جسم الإنسان، يخرج من الجزء العلوي من البطين الأيسر للقلب، ويضخ القلب الدم من البطين الأيسر إلى الأبهر من خلال الصمام الأبهري الذي يسمح بتدفق الدم في اتجاه واحد، ويبلغ طول الشريان الأبهر قدم، ويبلغ قطره أكثر بقليل من بوصة، وهو ينقسم إلى الشريان الأبهر الصاعد الذي يخرج من القلب، ويبلغ طوله حوالي 2 بوصة، وتخرج منه الشرايين التاجية لتزويد القلب بالدم، وقوس الأبهر الذي ينحني فوق القلب، وتخرج منه فروع تُغذي الرأس والرقبة والذراعين، والشريان الأبهر النازل الصدري الذي ينزل عبر منطقة الصدر، وتخرج منه فروع تُزود الأضلاع وبعض أعضاء الصدر بالدم، والشريان الأبهر البطني الذي يبدأ عند الحجاب الحاجز، وينقسم في النهاية إلى شريانين حرقفيين في أسفل البطن، وتخرج منه فروع تُغذي معظم أعضاء البطن، ومثل جميع الشرايين يتكون جدار الأبهر من ثلاث طبقات، طبقة داخلية توفر سطحًا ناعمًا لتدفق الدم عبرها، وطبقة وسطى تحتوي على عضلات وألياف مرنة تسمح له بالتمدد والتقلص مع كل نبضة قلب، وطبقة خارجية توفر دعمًا إضافيًا له،[١٣] وقد يكون الأبهر على الجانب الأيمن من الجسم بدلًا من الجانب الأيسر في حالات القلب اليميني وحالات الأَحْشاء مَقْلوبَةِ المَوضِع، ومثل جميع الشرايين يمكن أن يُصاب الأبهر بعدد من الأمراض بما في ذلك:[١٤]

  • أُمُّ الدَّمِ الأَبْهَرِيَّة: هو نقطة ضعف في الأبهر يحدث عندما لا يتمكن الأبهر من التقلص والتوسع لاستيعاب مرور الدم بشكل صحيح، وهي حالة خطيرة لأنه إذا تمزق الأبهر في تلك البقعة فقد يؤدي إلى نزيف داخلي شديد ومضاعفات خطيرة أخرى.
  • تصلب الشرايين الأبهري: بسبب تجمع لويحات الكوليسترول والكالسيوم داخل الأبهر، مما يمنع تدفق الدم بسهولة من خلاله، ويُضعف جدار الأبهر، وقد يؤدي إلى حدوث مضاعفات مثل أُمّ الدَّمِ الأَبْهَرِيَّة، والجلطة الشريانية، والسكتة المخية، والذبحة الصدرية.
  • تَسَلُّخُ الأَبْهَر: والذي يحدث عندما يتدفق الدم بين الطبقة الداخلية والمتوسطة لجدار الأبهر من خلال تمزق في الطبقة الداخلية، مما يؤدي إلى فصل الطبقات عن بعضها، وعادة ما يحدث بسبب تصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم، وهي حالة خطيرة للغاية يمكن أن تؤدي إلى ارتجاع الأبهر، ونزيف الجهاز الهضمي، واحتشاء عضلة القلب، والفشل الكلوي، وانصباب التامور.
  • قرحة الأبهر المخترقة: وهي حالة مزمنة تحدث فيها تقرحات ناتجة عن تآكل جدار الأبهر بسبب تصلب الشرايين.
  • الناسورٌ الأَبْهَرِيٌّ المِعَوِيّ: وهي حالة نادرة يتشكل فيها اتصال غير طبيعي بين الأبهر والأمعاء، وهي حالة خطيرة قد تهدد الحياة.
  • الناسور الأبهري القصبي: وهي حالة نادرة يتشكل فيها اتصال غير طبيعي بين الأبهر والقصبات الهوائية، وقد تُسبب نفث الدم أو سعال الدم أو المخاط الممزوج بالدم.
  • تضيق الصمام الأبهري: بحيث لا يفتح الصمام الأبهري تمامًا في الوقت المناسب، مما يجعل القلب يضخ بقوة أكبر لتمرير الدم من خلال الصمام إلى الأبهر، وقد يؤدي إلى مضاعفات مثل تضخم البطين الأيسر وفشل القلب الانبساطي.
  • ارتجاع الصمام الأبهري: بحيث لا ينغلق الصمام الأبهري بشكل صحيح، وبالتالي يسمح بتدفق الدم إلى البطين الأيسر للقلب مرة أخرى، مما يمكن أن يؤدي إلى وذمة رئوية وتضخم البطين الأيسر وعدم انتظام ضربات القلب وفشل القلب.
  • التهاب الأبهر: يُعد التهاب الأبهر نادرًا ولكن يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل فشل القلب وأُمّ الدَّمِ الأَبْهَرِيَّة.

للمزيد من المعلومات، يمكنك قراءة المقال الآتي: معلومات عن أكبر شريان في جسم الإنسان.

المراجع[+]

  1. "What are the three main types of blood vessels?", www.webmd.com, Retrieved 2020-06-19. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "Arteries of the Body", www.healthline.com, Retrieved 2020-06-19. Edited.
  3. "Medical Definition of Artery", www.medicinenet.com, Retrieved 2020-06-19. Edited.
  4. "Artery vs. vein: What are the differences?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-06-19. Edited.
  5. "artery", www.britannica.com, Retrieved 2020-06-19. Edited.
  6. "Classification & Structure of Blood Vessels", training.seer.cancer.gov, Retrieved 2020-06-19. Edited.
  7. "Artery Function", med.libretexts.org, Retrieved 2020-06-19. Edited.
  8. "Picture of the Arteries", www.webmd.com, Retrieved 2020-06-19. Edited.
  9. "Peripheral artery disease (PAD)", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-06-19. Edited.
  10. "Amaurosis fugax", medlineplus.gov, Retrieved 2020-06-19. Edited.
  11. "Vasculitis", medlineplus.gov, Retrieved 2020-06-19. Edited.
  12. "Heart bypass surgery", medlineplus.gov, Retrieved 2020-06-19. Edited.
  13. "Picture of Aorta", www.medicinenet.com, Retrieved 2020-06-19. Edited.
  14. "The Anatomy of the Aorta", www.verywellhealth.com, Retrieved 2020-06-19. Edited.

267 مشاهدة