أسباب التهاب المثانة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
أسباب التهاب المثانة

التهاب المثانة

التهاب المثانة هو حصول حدثية التهابية ضمن الكيس الذي يجمع البول القادم من الكليتين قبل إفراغه، حيث تصبح المثانة بعد التهابها متخرّشة وحمراء -من الدّاخل- ومتورّمة، وفي معظم الأحيان، تكون أسباب التهاب المثانة محصورة بالتهاب المجاري البولية UTI، حيث يحدث الالتهاب الأخير عند دخول الجراثيم إلى المجرى البولي عن طريق الإحليل وتكاثرها ضمن المجاري البولية، ويمكن أن يحدث هذا الأمر بسبب اختلال توازن البكتيريا النّافعة الموجودة في الجسم بشكل عام، ممّا يسمح للبكتيريا الأخرى بالنّمو والتكاثر، ومن أسباب التهاب المثانة الأخرى بعض الأدوية والمنتجات الطبّية، ويختلف بذلك علاج التهاب المثانة بحسب العوامل المسبّبة، ومعظم حالات التهاب المثانة حادّة وسريعة، بينما يكون التهاب المثانة الخلالي مزمنًا وطويل الأمد. [١]

أعراض التهاب المثانة

تتنوّع أعراض التهاب المثانة بحسب الشّخص المصاب وعمره، بالإضافة إلى كون الالتهاب جرثوميًا أو غير ذلك، كما يمكن أن ينتشر الالتهاب الحاصل إلى الحالبين والكليتين ويترافق مع أعراض أكثر شدّة، ولكن تشمل أعراض التهاب المثانة المستقل ما يأتي: [١]

  • الرّغبة الملحّة في التبول.
  • الرغبة في التبوّل بعد الإفراغ الكامل للمثانة مباشرةً.
  • بول برائحة قويّة واخزة، وبلون عكر نسبيًا.
  • حُمّى خفيفة الدّرجة عند ترافق التهاب المثانة مع التهاب المجاري البولية.
  • وجود دم في البول.
  • الألم أثناء الجماع.
  • الإحساس بامتلاء المثانة.
  • التقلصات العضلية في عضلات البطن والظهر.

أمّا إذا أدّى التهاب المثانة إلى التهاب الحويضة والكلية عن طريق انتشاره إلى الأعلى عبر الحالبين، يمكن أن تصبح الحالة أكثر خطورة وشدّة، فبالإضافة إلى الأعراض المذكورة سابقًا، يمكن أن يترافق التهاب المثانة إذا ترافق مع التهاب الكلية بما يأتي:

  • الغثيان.
  • الإقياء.
  • الألم الظهري أو ألم في منطقة الخاصرة.
  • عرواءات أو قشعريرة.

بالإضافة إلى زيادة نسبة حدوث الدّم في البول والحمّى، فهذان العرضان لا يترافقان مع التهاب المثانة المعزول عادة، لكنّهما يمكن أن يظهرا في كثير من مرضى التهاب المثانة المترافق مع التهاب على مستوى الكلية، ويجب التنويه إلى أن التهاب الكلية حالة خطيرة وتتطلّب التدخل الطبي، فهناك بعض هذه الحالات التي تتطلب الدّخول إلى المستشفى وإعطاء المضادات عن طريق الوريد، ولذلك عند شكّ الشخص بالتهاب الكلية عليه أن يراجع المختصّين لتقديم العلاج الأنسب.

أسباب التهاب المثانة

يحدث التهاب المجاري البولية عادة عند غزو البكتيريا خارج الجسم الجهاز البولي عن طريق الإحليل وتكاثرها ضمنه، ومعظم حالات التهاب المثانة تحصل عن طريق هذه الآلية عبر جرثومة تُدعى الإشريكية القولونية أو E. coli.

ومن أسباب التهاب المثانة الجرثومي أيضًا ما يحدث أثناء الإيلاج الجنسي عند النساء، ولكن رغم ذلك، فإن النساء غير النشيطات جنسيًا يمكن أن يصبن بالتهاب المثانة التالي لالتهاب المجاري البولية الصاعد، فالمنطقة البولية التناسلية عند المرأة غالبًا ما تمتلئ بالبكتيريا والتي يمكن أن تُسبب يومًا التهاب مثانة. [٢]

التهابات المثانة غير المُعدية -اللابكتيرية-

على الرّغم من أن معظم أسباب التهاب المثانة بكتيرية المنشأ، إلّا أن هناك عدد من الأسباب التي تُحدث آلية التهابية ضمن المثانة دون التدخّل الجرثومي، من هذه الأسباب ما يأتي:[١]

  • التهاب المثانة الخلالييعود التهاب المثانة هنا -والذي يُدعى أيضًا بمتلازمة المثانة المؤلمة- إلى سبب غير معروف تمامًا، ومعظم الحالات يتم تشخيصها عند النّساء، وهذه الحالة تُعدّ صعبة العلاج والتشخيص.
  • التهاب المثانة المُحرّض بالأدوية: بعض الأدوية -كأدوية العلاجات السرطانية الكيماوية مثل السيكلوفوسفاميد والإيفوسفاميد- يمكن أن تُسبّب التهابًا في المثانة بعد تحطّمها وطرح منتجاتها عبر الكليتين إلى المثانة، فعندما تتجمّع مخلّفات هذه الأدوية في المثانة تؤذيها وتسبّب التخريش والالتهاب قبل طرحها.
  • التهاب المثانة الشعاعي: يمكن للعلاجات الشعاعية على منطقة الحوض أن تُسبّب تغيرات التهابية في النسيج المثاني.
  • التهاب المثانة بالأجسام الغريبة: يسبب الاستخدام المديد للقساطر البولية التهابًا بكتيريًا في المثانة، بالإضافة إلى أذية الأنسجة التي تبقى على تماس متواصل معها، وكلا هذين الأمرين يسبّب التهابًا في المثانة.
  • التهاب المثانة الكيماوي: بعض الأشخاص يملكون الحساسية تجاه المواد الكيميائية ضمن بعض المنتجات، فقد تسبّب المغاطس وبعض البخاخات النّسائية المُعطّرة والمستحضرات التي تقوم بقتل الحيوانات المنوية لمنع الحمل ردّ فعل حساسيّة من قِبل نسيج المثانة، ممّا يؤدّي إلى الالتهاب.
  • التهاب المثانة المترافق مع حالات طبّية أخرى: يمكن لالتهاب المثانة أن يحدث كاختلاط لبعض الحالات الطبية كالسكّري والحصيات الكلوية وضخامة البروستات والمشاكل العصبيّة والأذيّات على مستوى النّخاع الشوكي.

تشخيص التهاب المثانة

يعتمد تشخيص التهاب المثانة على شكّ الطبيب بنوع الالتهاب الحاصل وسببه، فبعد أن يقوم الطبيب بالفحص الجسدي الكامل والسؤال عن جميع الأعراض، يمكن أن يطلب القيام بما يأتي: [٣]

  • تحليل البول لكشف البكتيريا والدّم والمخاط في البول.
  • زرع البول لتحديد نوع البكتيريا الموجودة لاختيار العلاج الأنسب.

وفي كثير من الحالات ينتهي التشخيص عند هذا الحدّ ويتم علاج السبب، ولكن هناك بعض المجموعات التي تتطلّب فحوصات أُخرى لتحديد السبب الغير مباشر والذي أدّى إلى الالتهاب، من هذه المجموعات ما يأتي:

  • الأطفال.
  • الرجال، باعتبار أن التهاب المثانة أشيع عند النّساء، ويحصل قليلًا عند الرجال.
  • الأشخاص الذين يملكون أذية كلوية.
  • النّساء اللواتي يملكن ثلاثة التهابات في المجاري البولية أو أكثر خلال العام السّابق.

وللقيام بهذه التشاخيص الإضافية عادة ما يطلب الطبيب القيام بالإجراءات الآتية أو أحدها:

  • تنظير المثانة.
  • التصوير بالأمواج فوق الصوتية -أو الإيكو- أو الطبقي المحوري أو الرنين المغناطيسي.
  • التصوير الظليل بالأشعة السينية عن طريق الحقن بالوريد.
  • التصوير الظليل بالأشعة السينية عن طريق الحقن ضمن المثانة.
  • تصوير الإحليل الراجع.

وتساعد هذه الفحوصات بتوجيه الطبيب إلى المشكلة التي أدّت إلى حدوث التهاب المثانة بشكل متكرر أو عند مجموعة لا يصيبها التهاب مثانة بشكل اعتيادي، فقد يكون هناك تشوّهات تشريحية على مستوى السبيل البولي التناسلي قد تؤدّي إلى تكرار حدوث هذا الالتهاب.

علاج التهاب المثانة

يعتمد علاج التهاب المثانة على السبب الذي أدّى إلى حدوثه، حيث يختلف العلاج في التهاب المثانة البكتيري اختلافًا كليًا عن علاج التهاب المثانة الخلالي، ولذلك يمكن تصنيف العلاجات بحسب أسباب التهاب المثانة على الشكل الآتي: [٣]

  • علاج التهاب المثانة الجرثومي: يقوم مبدأ العلاج هنا على إعطاء الصادات الحيوية عن طريق الفم، ويبدأ المريض بالتحسّن بعد يوم إلى يومين، ولكن عليه أن يتناول الأدوية بحسب إرشادات الطبيب، فالمدّة التي يجب أن يتناول فيها الشخص الصادات الحيوية لا تعتمد على تحسّن الأعراض فحسب، بل على تواتر حدوث الالتهاب لديه ونوع البكتيريا المسبّبة للالتهاب، وعند النّساء بعد سنّ اليأس، قد يصف الطبيب بعض الكريمات الإستروجينية التي تساعد في التخفيف من احتمالية الإصابة.
  • علاج التهاب المثانة الخلالي: يصعب علاج هذا المرض باعتبار أن الأطباء يجهلون السبب الرئيس الذي أدّى إليه، ولكن هذه الإجراءات غالبًا ما تؤدّي إلى تخفيف الأعراض:
  1. تجنّب الأطعمة الحارّة والأطعمة الغنيّة بالبوتاسيوم.
  2. تجنّب التدخين وشرب الكحول.
  3. العمل مع الطبيب لتحسين السيطرة على المثانة وتدريب المثانة، حيث يساعد هذا التدريب في السيطرة على أوقات التبول لجعل الأمر أكثر سهولة.
  4. تناول الأدوية المسكّنة للألم والمخفّفة للأعراض ولكن بعد استشارة الطبيب.
  5. قد يقوم الطبيب باستخدام إشارات كهربائية خفيفة لتحريض التعصيب المثاني، فهذا يمكن أن يخفف من الألم ويساعد في تقليل مرّات التبول.
  • علاج الأنواع الأُخرى لالتهاب المثانة: عند كون الالتهاب حاصلًا نتيجة استخدام بعض المنتجات الكيميائية أو القيام بحمّامات المغاطس، فإنّ أفضل طريقة للتخلص من الالتهاب هي بالابتعاد عن هذه الأسباب، وعند التعرّض للأشعة كجزء من العلاج السرطاني، يمكن مناقشة أسباب التهاب المثانة مع الطبيب المُشرف على علاج الورم.

الوقاية من التهاب المثانة

لا يوجد هناك أسلوب فعلي أو طريقة طبية محدّدة للوقاية من التهاب المثانة، ولكن بعض الأطباء ينصحون مرضاهم بالقيام ببعض الإجراءات التي من شأنها تخفيف احتمالية حدوث الالتهاب أو تخفيف أعراض الالتهاب الحاصلة، من هذه الإجراءات ما يأتي: [٣]

  • تجنّب حمّامات المغاطس وتطبيق الصابون والبودرات على المنطقة التناسلية، وعدم استخدام البخاخات المُعطّرة على المنطقة.
  • التبول عند الشعور بالحاجة إلى ذلك وعدم إمساك البول بدون حاجة.
  • شرب الكثير من السوائل.
  • التبول بعد الجِماع، فهو يساعد في تنظيف المجرى البولي التناسلي من بقايا السائل المنوي.
  • على السيدات أن يقمن بمسح المنطقة التناسلية من الأمام إلى الخلف بعد الذهاب إلى الحمام وليس العكس، فالمسح من الخلف إلى الأمام يجلب الكثير من البكتيريا من الشرج إلى المنطقة البولية التناسلية.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت What is cystitis?, , "www.healthline.com", Retrieved in 19-01-2019, Edited
  2. Cystitis, , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 19-01-2019, Edited
  3. ^ أ ب ت What Is Cystitis?, , "www.webmd.com", Retrieved in 19-01-2019, Edited