السياحة في ميونخ

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٨ ، ٤ نوفمبر ٢٠١٩
السياحة في ميونخ

مدينة ميونخ

تقع مدينة ميونخ الألمانية شمال جبال الألب البافارية، على ضفاف نهر إيزار، أحد روافد نهر الدانوب، وهي ثالث أكبر مدينة في ألمانيا بعد هامبورغ وبرلين، وثاني أكبر ولاية فيردالية من حيث عدد السكّان، إذ يبغ عدد سكانها ما يُقارب 1.5 مليون نسمة، الأمر الذي يجعلها تحتل المرتبة الثانية عشر في الاتحاد الأوروبي، واحتلت المدينة المركز الثالث عالميًا، والأول على مستوى ألمانيا في مستويات جودة المعيشة، وفقًا لإحصائيات ميرسر لعام 2018، إذ تُعد المدينة مركزًا عالميًا للفنون، والعلوم، والتكنولوجيا، ويتجلى ذلك في وجود متاحف عالمية للعلوم والتكنولوجيا، مثل المتحف الألماني، ووجود جامعتين بحثيتين، وعدد كبير من المؤسسات العلمية في المدينة، وسيتم ذكر أبرز معالم السياحة في ميونخ، وتاريخها القديم، واقتصادها خلال هذا المقال.[١]

تاريخ مدينة ميونخ

تعود أصول مدينة ميونخ، إلى دير البينديكتين في تيغرنزي، الذي تم إنشاءه عام 750 م، إذ منح هنري الأسد، دوق بافاريا، الرهبان الحق في إقامة سوق عند ملتقى طريق سالزبورغ بنهر إيزار، حيث تم بناء جسر خلال إيزار في العام التالي، وتم تحصين السوق، لتُصبح ميونخ في عام 1255 م موطنًا لعائلة فيتلزباخ، التي تولّت حكم بافاريا في عام 1180 م، وكانت عائلة فيتلزباخ مُرتبطًة ارتباطًا وثيقًا بمصير مدينة ميونخ على مدار 700 سنة، حيث توسعت المدينة وازدهرت وزادت ثروتها خلال حكمهم، خاصًة في عهد الناخب البافاري ماكسيميليان الأول.[٢]

تعرضت المدينة فيما بعد إلى احتلال السويديين لها في عام 1632 م، تحت قيادة غوستاتف الثاني أدولف، وإلى انتشار وباء الطاعون في عام 1634 م، الذ أودى بأرواح ثلث سكّان المدينة، ليأتي لويس الأول، ملك بافاريا، الذي حكم مدينة ميونخ من عام 1825 م إلى عام 1848 م بترك بصمة واضحة في مدينة ميونخ، حيث قام بتخطيط وإنشاء ميونخ الحديثة بمبانيها المميزة، على أيدي أمهر مهندسي العمارة والتصميم، ليكون القرن التاسع عشر أعظم فترة تطور ونمو لمدينة ميونخ، وفيما يلي سيتم تناول معالم السياحة في ميونخ بشكل بالتفصيل.[٢]

السياحة في ميونخ

تجمع العاصمة البافارية ميونخ خليط من المعالم السياحية الدينية كالكنائس الباروكية الفخمة، والمتاحف الفنية، والقصور البافارية، والعديد من المعالم الأثرية المدهشة، التي تُجسد الفترة التي كانت فيها المدينة تحت حكم ملوك فيلتزباخ، الذين حكموا بافاريا حتى القرن العشرين، ومتاحف أشهر صادرات الصناعات الألمانية كبي أم دابليو، إذ تُعد السياحة في مدينة ميونخ غنية بالمعالم التاريخية والفنية على حدٍ سواء، كما توفر المدينة لزائريها فرصة مشاهدة مميزة لقمة جبال الألب من الراثاوس وكنيسة القديس بطرس.[٣]

معالم السياحة في ميونخ

تحظى مدينة ميونخ بالعديد من الأماكن التي تستحق الزيارة لمشاهدتها، فهي تضم العديد من متاحف الفنون، والمتاحف الأثرية، والمعارض العلمية، والكنائس الباروكية، وقصور ملوك فيلتزباخ التاريخية العريقة، التي تُجسد حياة الملوك قديمًا فيها:[٣]

ألتي بينكوثيك

يُعد معرض ألتي بينكوثيك أحد أقدم المعارض الفنية في العالم، وأهم معالم السياحة في ميونخ، إذ يرجع تاريخ معرض ألتي بينكوثيك إلى عام 1836 م، حيث أمر الملك لودفيج الأول بجمع كلّ المعروضات التي تُجسد سلالة ويلتزباخ في مجموعة استثنائية؛ لعرضها داخل ألتي بينكوثيك، وكانت النتيجة بأن تم عرض 800 لوحة ألمانية وفرنسية وهولندية وفلمنكية وإيطالية وإسبانية من عام 1200 م وحتى عام 1800 م وبجودة عالية.[٣]

كنيسة أسام

تم تصميم كنيسة أسام في منتصف القرن الثامن عشر، حيث اكتسبت اسمها من مصمميها الأخوين أسام الذي كان أحدهما رسام والآخر نحّات، والذين قاموا بتصميم الكنيسة بشكل مُثير للدهشة، بعيدًا عن أي ارتباط ديني في ذلك، بالإضافة إلى ذلك فقد قام الأخوين بكسر العديد من قواعد التخطيط الباروكي للتصميم الداخلي، لتُشكل الكنيسة حالًة فريدة من نوعها، تتميز بجمال غرابتها، وتسّر الناظرين إليها، الأمر الذي يجعلها من أروع معالم السياحة في ميونخ.[٣]

كنيسة القديس بطرس

تقع كنيسة القديس بطرس على قمة التل في بيترسبرغل، وبُنيت في مدينة ميونخ مرتين، كانت الأولى في نهاية القرن الحادي عشر ميلادي، ولكن تم حرقها وتدميرها في عام 1347 م، ليُعاد إعمارها فيما بعد على الطراز القوطي، حاملًة بذلك العديد من عناصر عصر النهضة والعصر الباروكي في أرجائها، إذ تضم الكنيسة داخلها تمثال القديس بطرس، الذي نحته إراسموس غراسر في بدايات القرن السادس عشر، ولوحات قوطية تعود للقرن الخامس عشر، ولوحات جدارية من أواخر العصر الباروكي، الأمر الذي يجعلها أحد أهم معالم السياحة في ميونخ.[٣]

قصر ميونخ

يقع قصر ميونخ، أحد أهم معالم السياحة في ميونخ، على الحافة الشمالية للمدينة، ويعود إلى القرن الرابع عشر، حيث تم بناءه كقلعة لملوك فيلتزباخ، وهو مُكون من عشر أفنية و130 غرفة، والعديد من القاعات المزينة ببذخ، كقاعة النهضة الإيطالية، وقاعة حفلات أنتيكواريوم، ومعرض أجداد الباروك، الذي يعرض عددًا من القوالب المُذهبة الجميلة.[٣]

المتحف الألماني

يقع أبرز معالم السياحة في ميونخ، المتحف الألماني، على جزيرة في إيزار، ويحتوي المتحف على العديد من المعروضات، التي تُجسد تكنولوجيا النانو، والفضاء، وعلم الفلك، والتكاثر، والهندسة الهيروليكية، كما ويوفر المتحف لزائريه الأطفال فرصة التفاعل مع العديد من المعروضات فيه، عن طريق ضغط الأزرار وعجلات السواعد وأدوات الرفع، إذ يُعد هذا المتحف من معالم السياحة في ميونخ التي يجب زيارتها والاستمتاع بها.[٣]

اقتصاد ميونخ

بعد تناول معالم السياحة في ميونخ سيتم التطرق لاقتصادها الذي واجه العديد من المشكلات سابقًا؛ بسبب موقعها الذي يبعد مسافة كبيرة عن الموانئ البحرية، إلا أن هذا الوضع تحوّل كليًّا عندما تم استخدام أنواع وقود أخرى غير الفحم، حيث أصبحت مدينة ميونخ مهد للصناعات الثقيلة، والصناعات الخفيفة على حدٍ سواء، فاشتهرت المدينة بصناعة السيارات، والأجهزة الكهربائية، ومستحضرات التجميل، والملابس، والمواد الغذائية، والخمور، وغيرها، كما وأصبحت المدينة مركزًا للمؤتمرات ونشر الكتب والإنتاج التلفزيوني، وبذلك أصبح اقتصادها يعتمد على صناعتها بشكل رئيس، الأمر الذي ساهم في السياحة في ميونخ بشكل إيجابي.[٢]

المراجع[+]

  1. "Munich", www.wikiwand.com, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Munich BAVARIA, GERMANY", www.britannica.com, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ "25 best things munich germany", www.thecrazytourist.com, Retrieved 3-11-2019. Edited.