التزامات الفضولي في القانون

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥١ ، ١ أغسطس ٢٠٢٠
التزامات الفضولي في القانون

الفضولي في القانون

يُعرف الفضولي بأنّه: "أن يتولى شخص ما عن قصد ودون أن يُلزم بذلك عملًا ما لحساب شخصٍ آخر"، ومن الأمثلة على ذلك أن يقوم شخص بإصلاح جدار جاره الآيل للسقوط دون علم جاره أو أخذ موافقته، والأصل العام وكما هو سائد عرفًا أنه لا يجوز لأي شخص أن يتدخل في شؤون الآخرين دون أخذ موافقتهم، ولكن جاء القانون لبضع استثناءً على ذلك، بحيث سمح بهذا التدخل عند الحاجة الملحة إلى ذلك، ويُطلق على هذا التدخل الفضالة، وتثور العديد من التساؤلات حول صحة قيام الأشخاص بهذه التصرفات، لذلك كان لا بُدَّ من تخصيص هذا المقال من أجل توضيح التزامات الفضولي في القانون، وصحة عقد الفضولي.[١]

التزامات الفضولي في القانون

إنَّ من شروط الفضالة حتى تعد قانونية: أن يكون عمل الفضولي ماديًّا، بالإضافة إلى أن يكون هذا العمل موجه إلى مصلحة رب العمل، وغياب التزام الفضولي السابق على عمله لمصلحة صاحب العمل، وفي حال توافر هذه الشروط تُثار أحكام الفضالة، ويترتب على الفضولي التزامات وهي كما ياتي:[٢]

  • يتعين على الفضولي أن يُنهي العمل الذي قام به، وعليه أن يُكمله على أتم وجه أو يُمكن رب العمل من مباشرته بنفسه، وقد نصت المادة 303 من القانون المدني الأردني: "يجب على الفضولي أن يمضي في العمل الذي بدأه إلى أن يتمكن رب العمل من مباشرته بنفسه"، والهدف من هذا الالتزام توافر الجدية غي عمل الفضولي واحترام حقوق رب العمل.
  • من الواجب على الشخص الفضولي أن يقوم بإخطار صاحب العمل عند قيامه بالعمل لمصلحته متى ما كان ذلك ممكنًا، يتم الاستناد في هذا الجانب إلى معيار الشخص المعتاد.
  • يجب أن يقوم الشخص الفضولي بتجهيز كشف بالأعمال التي قام بها وإلى أي درجة وصل في ذلك، وأي مال يصل إلى الفضولي فهو في حكم الوديعة، فيَد الفضولي على هذا المال يد أمان، لذلك ينبغي أن يحافظ على هذا المال ويبذل في هذه العناية عناية الرجل المعتاد.

صحة عقد الفضولي

يُعرف الفقه الشخص الفضولي بأنه: "من يتصرف بحق الغير دون إذن ولا ولاية"، وقد اختلف الفقه حول صحة عقد الفضولي، فذهب الحنفية والمالكية إلى اعتبار أنَّ التصرفات التي يقوم بها الفضولي تُعد صحيحة، ولكنها موقوفة على إجازة ولي الأمر، وهذا الأخير له مُطلق الحرية بإجازة مثل هذه التصرفات أو إبطالها، في حين ذهب الشافعية والحنابلة والظاهرية بالقول أنَّ تصرفات الفضولي تُعد باطلة، ولا تصح بأي حالٍ من الأحوال ولو أجازها صاحب الشأن في ذلك، لأنَّ العقد في الأساس غير موجود، ومن غير الممكن إجازة شيء غير موجود، ولكن أخذت تشريعات الدول بالرأي الأول بحيث اعتبرت أن التصرفات التي يقوم بها الفضولي موقوفة على إجازة ولي الأمر، وبعض التشريعات الأخرى أسقطت على الفضالة أحكام النيابة إذا توافرت شروط معينة بذاتها.[٣]

المراجع[+]

  1. صلاح الدين الشوشاري، نظرية العقد الموقوف في القانون المدني، عمان-الأردن:دار الثقافة، صفحة 40-42. بتصرّف.
  2. عدنان السرحان ونوري خاطر (2012)، شرح القانون المدني مصادر الحقوق الشخصية الالتزامات (الطبعة 5)، عمان-الأردن:دار الثقافة، صفحة 544-547.
  3. "فضولي (صفة)"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-21. بتصرّف.