حقوق المدعى عليه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٤ ، ٢٩ أغسطس ٢٠١٩
حقوق المدعى عليه

أطراف الدعوى

تُعرّف الدعوى على أنّها: "الوسيلة القانونيّة التي يتم من خلالها المطالبة بحقّ أمام الجهات القضائية المختصة"، وللدعوى طَرَفان: المُدَّعي والمُدَعّى عليه، فالمُدَّعي هو الطرف الأول في الدعوى والذي يقوم برفع هذه الدعوى إلى محكمة الموضوع مطالبًا بحق قد سُلب منه أو لتعويضه عن الضرر الذي لحق به، أمّا الطرف الثاني في الدعوى فهو المدعى عليه، حيث يعدّ المدعى عليه الطرف الذي أقيمت الدعوى ضدّه، سواء أكان فردًا واحدًا أم عدة أفراد مجتمِعين، وفي ذلك سيتمّ بيان الدعوى كوسيلة لحماية الحق الموضوعيّ، وحقوق المدعى عليه، وحقوق المدعي.

الدعوى كوسيلة لحماية الحق الموضوعي

اختلفَ الفقهاء القانونيون في توضيح العلاقة بين الحق والدعوى، حيث ذهب جانب منهم إلى اعتبار أنّ الدعوى والحقّ أمرٌ واحد لا اختلاف فيه، فالدعوى هي الحقّ نفسه كان ساكنًا إلى أن تم تحريكه من قبل أحد الأطراف المتنازعة حوله، وذهب الجانب الآخر على اعتبار أن الدعوى تختلف كليًّا عن موضوع الحق، حيث إنّ الحقوق إما أن تكون شخصية أو عينية أو معنوية، وبالتالي الحق والدعوى أمرانِ مختلفان.[١]

فالدعوى هي الوسيلة القانونيّة لحماية الحقوق المتعلقة بالأفراد، وعليه فإن الدعوى لها دورٌ بارز عندما تقع الخصومات بين الناس، ولا سبيل إلى استرداد هذه الحقوق إلا باللجوء إلى القضاء عن طريق إقامة الدعوى أمامه، وبالتالي فإن الدعوى تعدّ الطريق القانوني لتوفير العدالة واستخلاص الحقوق لأصحابها ودفع الاعتداءات التي من الممكن أن تقع عليهم.[١]

حقوق المدعى عليه

إنّ حقوق المدعى عليه من الأمور المُسلّم بها في جميع الدعاوى سواء أكانت مدنية أم جزائية، حيث أنه لا يجوز الانتقاص من هذه الحقوق أو حرمان المدعى عليه منها، وإلّا تعرّض الشخص المتسبِّب بهذا الحرمان للمسؤولية القانونية، فمن حقوق المدعى عليه السرعة في إنجاز التحقيق وإجراءات المحاكمة؛ لأنّ المدعى عليه لا يزال بريئًا بنظر القانون إلى حين صدور حكم قطعي من المحكمة، حيث إنّ السرعة في التحقيق والمحاكمة تؤدي إلى احترام الحرية الفردية للشخص واحترام كرامته؛ كي لا يبقى في نظر المجتمع متهمًا، خاصة إن كان بريئًا.

كما أنه يجب تدوين جميع أقوال المدعى عليه وجميع إجراءات التحقيق التي تمت أمام النيابة العامة؛ لأنّ الكتابة تعدّ حجة ثابتة ع الجميع، وبالتالي هي صالحة بما يبنى عليها من نتائج، كما أنه يحق للمدعى عليه الإستعانة بمحامي للدفاع عنه، وتقديم جميع أدلته وبيناته المتعلقة بالدعوى، ويعد ذلك تطبيقًا للمبدأ المعروف والذي ينادي بأن المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته.[٢]

حقوق المدعي

يعدّ المدعي الطرف الذي يقيم الدعوى أمام الجهات المختصّة طالبًا بحقٍ له على آخر، ويجب أن تكون لهذا المدعي مصلحةً مؤكدة من رفع هذه الدعوى، ويجب على قاضي الموضوع أن ينظر بهذه الدعوى متى ما تأكد من توافر جميع شروطها، ولا يجوز للهيئة القضائية أن تماطل في نظر هذه الدعوى حتى لا يفقد الأفراد ثقتهم باللجوء إلى المرفق القضائي للمطالبة بحقوقهم، ويجب إعطاء الفرصة الكافية للمدعي بأن يقدم بيناته وجميع الأدلة المتعلقة بالدعوى.[٣]

كما يحقّ له أن يستعينَ بمحامي للدفاع عنه، أمّا في دعوى المسؤولية أعطى القانون حقًا لورثة المضرور بعد وفاته بإقامة الدعوى أمام المحكمة المختصّة طالبين فيها التعويض عن الضرر الشخصي الذي أصاب المضرور قبل وفاته.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب عباس الصراف، جورج حزبون (2014)، المدخل إلى علم القانون (الطبعة الخامسة عشرة)، عمان-الأردن: دار الثقافة للنشر والتوزيع، صفحة 217-220. بتصرّف.
  2. محمد سعيد نمور (2016)، أصول الإجراءات الجزائية (الطبعة الرابعة)، عمان-الأردن: دار الثقافة للنشر والتوزيع، صفحة 369-374. بتصرّف.
  3. ^ أ ب عدنان السرحان، نوري خاطر (2012)، شرح القانون المدني مصادر الحقوق الشخصية الالتزامات (الطبعة الخامسة)، عمان-الأردن: دار الثقافة للنشر والتوزيع، صفحة 454-456. بتصرّف.