الإسعافات الأولية للحروق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٢ ، ١٤ سبتمبر ٢٠١٩
الإسعافات الأولية للحروق

الحروق

تحدث الحروق نتيجة التعرّض للحرارة أو المواد الكيميائية أو الكهرباء أو أشعة الشمس أو الإشعاع، ممّا يؤدّي إلى تلف أنسجة الجلد، كما وتعدّ الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة والبخار وحرائق المباني والسوائل القابلة للاشتعال والغازات أكثر الأسباب شيوعًا للحروق، كما يوجد نوع آخر هو الإصابة بحروق عند استنشاق الدخان، ويمكن أن تتسبب الحروق في حدوث تورّم وتقرّحات وتندب، وفي الحالات الخطيرة يمكن أن تحدث الصدمة التي قد تؤدّي إلى الموت، ويمكن أن تؤدي الحروق أيضًا إلى الالتهابات لأنها تلحق الضرر بالجلد الذي يحمي الجسم، وسيتحدّث هذا المقال عن الإسعافات الأولية للحروق.[١]

درجات الحروق

قبل الحديث عن الإسعافات الأولية للحروق يجب التعرّف على درجات الحروق، حيث يتم تصنيفها إلى أربع درجات اعتمادًا على الضرر الذي تؤدّي إليه في تلف أنسجة الجلد، وهذه الدرجات تكون على الشكل الآتي:[٢]

الحروق من الدرجة الأولى

تؤدّي الحروق من الدرجة الأولى إلى حرق وتلف الطبقة الخارجية للبشرة، ويمكن أن تتضمّن حروق الشمس الخفيفة وحروق البخار الخفيفة، ويمكن أن ينتج عن ذلك بشرة حمراء ومؤلمة، ولكن دون وجود أية بثور على الجلد، كما أنّ الضرر طويل الأجل أمر نادر الحدوث.

الحروق من الدرجة الثانية

في حال حدوث الحروق من الدرجة الثانية، فإنّ الطبقة الخارجية من الجلد وكذلك الأدمة -أي الطبقة الموجودة تحتها- قد تتعرّض للتلف، وعندها ستكون البشرة حمراء زاهية ومنتفخة وقد تبدو لامعة ورطبة، كما وستظهر تقرّحات على الجلد، ويكون الحرق مؤلمًا جدًا، وإذا كان الحرق سطحي من الدرجة الثانية، فيكون قد تلف جزء من الأدمة فقط ، وقد تتشكّل عندها ندبات خفيفة، أمّا إذا كان الحرق عميقًا، فقد يترك ندبة شديدة أو يتسبب في تغيير دائم في لون البشرة.

الحروق من الدرجة الثالثة

في حال حدوث الحروق من الدرجة الثالثة، فسيتم تدمير طبقتين كاملتين من الجلد، وبدلاً من تحول لون البشرة إلى اللون الأحمر، قد يظهر اللون الأسود أو البني أو الأبيض أو الأصفر، وهذه الحروق غير مؤلمة، لأنّ هذا النوع من الحروق يدمّر النهايات العصبية، فيموت الإحساس بالأم.

الحروق من الدرجة الرابعة

تعدّ الحروق من الدرجة الرابعة من أخطر الحروق لأنّ قد تكون مهددة للحياة، ويعدّ من أعمق وأشد الحروق، حيث تدمّر هذه الحروق جميع طبقات الجلد أو البشرة، وكذلك العظام والعضلات والأوتار.

أسباب الحروق

يمكن أن تفيد معرفة أسباب الحروق في تحديد الإسعافات الأولية للحروق بدقّة، وتتنوّع الأسباب التي تؤدّي لها بشكلٍ كبير وذلك اعتمادًا على عمل الشخص أحيانًا أو الظروف المحيطة به، ومن هذه الأسباب ما يأتي:[٢]

  • الحروق بالاحتكاك: عندما يتم فرك جسم صلب بالجلد ينتج ما يسمى بالاحتكاك المحرق أو الكشط أو الحرق الفيزيائي، وهذا النوع شائع في حوادث الدراجات الهوائية والنارية.
  • الحروق الباردة: وتسمى أيضًا قضمة الصّقيع، والتي تسبب أضرارًا للجلد من خلال تجميده، ويمكن أن تحدث من خلال تواجد الشخص في الخارج في درجات حرارة متجمّدة، أو عندما يتلامس الجلد بشكلٍ مباشر مع شيء شديد البرودة لفترة طويلة من الزمن.
  • الحروق الحرارية: قد يؤدّي لمس جسم حارّ جدًا إلى رفع درجة حرارة الجلد إلى درجة أنّ خلايا البشرة تبدأ بالموت، فالمعادن الساخنة جدًا والسوائل الحارقة واللهب والبخار كلّها تسبب الحروق الحرارية.
  • حروق الإشعاعات: وتعدّ حروق الشمس نوع من أنواع حروق الإشعاعات، كما يمكن أن تسبب مصادر أخرى للإشعاع مثل الأشعة السينية أو العلاج الإشعاعي لعلاج السرطانات هذه الحروق أيضًا.
  • حروق كيميائية: قد تسبب الأحماض القوية أو المذيبات أو المنظفات التي تلامس البشرة هذا النوع من الحروق.
  • الحروق الكهربائية: وتحدث عندما يتم تلامس الجلد مع التيّار الكهربائي.

الإسعافات الأولية للجروح

تعتمد الإسعافات الأولية للحروق عبى شدّته ومدى الضرر الذي أدّى إليه الحرق، ويمكن تصنيف الضرر الناتج عنها بالحروق الكبيرة والحروق الصغيرة، وتكمن الإسعافات الأولية للحروق الصغيرة في تبريد المنطقة المصابة وإزالة السبب الذي أدّى إلى الحرق، كما يجب تجنّب فرك البثور الناتجة، ويمكن إعطاء الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية لتسكين الألم، أمّا في حالة الحروق الكبيرة فمن المهم في البداية الاتصال بالإسعاف، ثم إجراء الإسعافات الأولية للحروق ريثما تصل المساعدة، والتي تشمل ما يأتي:[٣]

  • التأكّد من أن الشخص المسعف والشخص المصاب في مكان آمن وخالي من الأذى، إذ يجب الابتعاد عن مصدر الحرق، وإذا كان حرقًا كهربائيًا فيجب قطع مصدر الطاقة.
  • التحقّق لمعرفة ما إذا كان الشخص المصاب يتنفس، وإذا لزم الأمر يجب إجراء إسعافات إعادة التنفس.
  • إزالة العناصر المقيدة من الجسم، مثل الأحزمة والمجوهرات في المناطق المصابة أو بالقرب منها، نظرًا لأنّ المناطق المحروقة تتضخّم بسرعة عادةً .
  • تغطية المنطقة المحروقة، باستخدام قطعة قماش نظيفة أو ضمادة مبللة بماء بارد ونظيف.
  • يجب فصل أصابع اليدين أو القدمين إذا تم حرقها، وذلك باستخدام ضمادات جافة ومعقمة وغير لاصقة.
  • يجب نزع الملابس من المناطق المحروقة، لكن دون إزالة الملابس الملتصقة بالجلد.
  • تجنب غمر الشخص أو أجزاء الجسم المحروقة في الماء، إذ يمكن أن يحدث انخفاض في حرارة الجسم إذا أصيب بحروق شديدة وتم غمره في الماء.
  • رفع المنطقة المحروقة إذا أمكن الأمر، حيث يجب رفع المنطقة المحروقة فوق مستوى القلب.
  • مراقبة أعراض الصدمة والتي تشمل ضيق التنفس والبشرة الشاحبة والإغماء.

تحذيرات عند علاج الحروق

في الواقع هناك بعض الإجراءات الخاطئة التي يقوم بها بعض الأشخاص عند إجراء الإسعافات الأولية للحروق، لذا يجب التنبيه لها خاصّةً إذا كانت الإصابة شديدة ومن الحروق الكبيرة، ومن هذه التحذيرات ما يأتي:[٣]

  • تجنّب تلوّث الحروق بالجراثيم المحتملة عن طريق التنفس أو السعال.
  • تجنّب تطبيق أي علاج طبي أو منزلي، بما في ذلك المرهم أو الزبدة أو الثلج أو معجون الأسنان أو الكريمة.
  • تجنّب إعطاء الشخص المحروق أي شيء لزيادة استيعابه كالكافيين.
  • تجنّب وضع وسادة تحت رأسه إذا كان هناك شك أنّه مصاب بحرق في مجرى الهواء.

فيديو عن الإسعافات الأولية للحروق البسيطة والعميقة

في هذا الفيديو تتحدث أخصائية الجلدية والتناسلية والتجميل والليزر الدكتورة شذى العواودة عن الإسعافات الأولية للحروق البسيطة والعميقة.[٤]

المراجع[+]

  1. "Burns", www.medlineplus.gov, Retrieved 27-08-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "What Are the Types and Degrees of Burns?", www.webmd.com, Retrieved 27-08-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Performing First Aid for Burns", www.healthline.com, Retrieved 27-08-2019. Edited.
  4. "الإسعافات الأولية للحروق البسيطة والعميقة"، youtube.com، اطّلع عليه بتاريخ 28-4-2019.