اسباب الالتهابات ومضاعفاتها وعلاجها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٨ ، ٩ سبتمبر ٢٠٢٠
اسباب الالتهابات ومضاعفاتها وعلاجها

الالتهابات

إن الالتهاب جزءٌ من آلية الدّفاع في الجسم، حيث إن له دورًا في عملية الشفاء، فعندما يكتشف الجسم وجود جسمٍ غريبٍ قد دخل إليه، فإنه يستجيب لهذا الأمر بيولوجيًا للتخلّص من هذا الجسم الغريب، وقد يكون هذا الجسم الغريب شوكةً، أو مادةً مُهيّجة، أو أحد الجراثيم، كالبكتيريا، والفيروسات، والكائنات الحية الأخرى التي يُمكن لها أن تُسبب الأمراض المختلفة، وفي بعض الأحيان، قد يحصل خللًا في الجسم، فيقوم الجسم باعتبار بعض خلاياه السليمة أنها أجسامٌ غريبة فيقوم بمهاجمتها، وهذا هو ما يُعرف بأمراض المناعة الذّاتية، كما أن الالتهاب قد يُساهم في حدوث أو تطوّر بعض الأمراض المزمنة، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن أنواع وأسباب الالتهابات ومضاعفاتها وعلاجها.[١]


هل هناك أنواع للالتهابات؟

قد تستمر مدة الإصابة بالالتهابات لعدة أيام، كما يُمكن لها أن تستمر لأشهرٍ أو سنوات، وبناءً على مدة الإصابة بها تمّ تصنيف الالتهابات إلى نوعين رئيسين، وهما؛ التهاباتٌ حادّة، والتهاباتٌ مزمنة، وفيما يأتي توضيحٌ عن هذين النوعين.[١]

  • الالتهابات الحادّة: وهي التهاباتٌ قصيرة المدى، ولها بعض العلامات؛ كالشّعور بالألم، حيث يشعر المُصاب بالألم طيلة فترة الإصابة أو عندما يلمس المنطقة المصابة، ومن هذه العلامات أيضًا احمرار المنطقة المصابة وتورّمها، حيث يحدث الاحمرار بسبب زيادة تدفُّق الدم إلى الشعيرات الدموية في المنطقة، أما التَّورُّم فيحدث إذا تراكمت السوائل، بالإضافة إلى الشعور بالحرارة، فزيادة تدفق الدم يجعل المنطقة دافئة، ومن الجدير بالمعرفة أن هذه العلامات لا تظهر دائمًا على المصابين، فأحيانًا يكون الالتهاب صامتًا من دون ظهور أيّ أعراض.
  • الالتهابات المُزمنة: وهي التي تستمر لأشهرٍ أو سنوات، كما أنها قد ترتبط بأمراضٍ أخرى، كأمراض القلب، والسُّكري، والتهاب المفاصل، ومرض الانسداد الرئوي المُزمن، والحساسيّة، والصدفية، والتهاب المفاصل، وتعتمد الأعراض على المرض المُصاحب لها، كما أنها تشمل على الألم والتعب.


ما هي أسباب الالتهابات؟

يحدث الالتهاب عندما يقوم أحد العوامل بتحفيز عمل الجهاز المناعي للجسم، فحدوث الالتهاب ليس مرتبطًا دائمًا بالإصابة ببعض الجراثيم، بل قد يكون هناك أسبابٌ أخرى، فمثلًا ينتج التهابٌ حادٌّ بسبب أحد العوامل الآتية:[١]

  • التعرّض لموادٍ غريبة، كالغبار، أو لدغات النحل.
  • الجروح.
  • الإصابة بأحد الجراثيم.


وعندما يكتشف الجسم وجود تلفٍ أو إصابة، يقوم الجهاز المناعي بتفعيل بعض الأمور، فتتراكم البلازما في المنطقة المصابة، لتتراكم السوائل فتنتفخ المنطقة، كما تتجه بعض أنواع خلايا الدم البيضاء للمنطقة المصابة لمكافحة مُسبب المرض، وأيضًا يتمُّ تضخّم الأوعية الدّموية الصغيرة لتسهيل وصول خلايا الدم البيضاء والبلازما إلى المنطقة المصابة، وبالتالي تظهر علامات الالتهاب الحادّ في غضون ساعاتٍ أو أيام، أما بالنّسبة للالتهاب المزمن، فيحدث بسبب العوامل الآتية:[١]

  • الحساسية: فقد يحصل التهابٌ مزمنٌ عندما يشعر الجسم بوجود مادةٍ ما غير معتادٍ عليها.
  • التعرّض للمهيّجات: فالتعرّض على مدى طويلٍ لبعض المواد المُهيّجة كالمواد الكيميائية يُسبب التهابًا مزمنًا.
  • اضطرابات المناعة الذاتيّة: فبالخطأ يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة الخلايا السليمة مما يُسبب التهابًا مزمنًا كالصَّدَفيّة.
  • أمراض الالتهاب الذاتي: حيث تؤثر العوامل الوراثية على عمل جهاز المناعة وذلك كما يحدث في مرض بهجت.


هل تسبب الالتهابات مضاعفات؟

إن حدوث التهابٍ في عضوٍ ما من أعضاء الجسم، قد يؤثر سلبًا على وظيفة هذا العضو، أو على أداء وظائف أخرى في الجسم، ويعتمد نوع المضاعفات وأعراضها على العضو المصاب، وهذه بعض الأمثلة:[٢]

  • يؤدي التهاب القلب، أو ما يُسمى بالتهاب عضلة القلب، إلى ضيقٍ في التنفس، بالإضافة إلى احتباس السوائل.
  • يؤدي التهاب الأنابيب الصغيرة التي تنقل الهواء إلى الرئتين إلى ضيق التنفس.
  • يُسبب التهاب الكلى ارتفاعًا في ضغط الدم وفشلًا كلويًّا.

ومن الجدير بالمعرفة أن الشعور بالألم ليس شرطًا أن يكون عرضًا أوليًّا، فقد لا يشعر المصاب بألمٍ وذلك لأن بعض الأعضاء في الجسم ليس لديها وُفرةٌ بالأعصاب الحسيّة، لذا لا بد من الشروع بالعلاج المناسب عند معرفة وجود الالتهاب، حتى وإن لم تظهر الأعراض.[٢]


ما هي طرق علاج الالتهابات؟

إن حدوث الالتهاب هو أمرٌ طبيعيّ واعتياديّ، كاستجابة مناعيّة من الجسم، ولكن لا بد من اللجوء للعلاج المناسب للمصابين، لتجنّب تطوّر الأمور وحدوث مضاعفاتٍ سيئة، لذا يوصي الأطباء باستخدام بعض الأدوية، وفيما يأتي سيتم الحديث عن هذه الأدوية.[٣]


مضادّات الالتهاب غير الستيرودية

حيث تعدّ مضادات الالتهاب غير الستيرودية خط الدفاع الأول ضدّ التهابات المدى القصير، وضدّ الألم، وغالبًا ما يمكن الحصول عليها من غير وصفةٍ طبيةٍ، ومن هذه الأدوية؛ الأسبرين، والإيبوبروفين، والنابروكسين، كما قد يصف الطبيب الديكلوفيناك لعلاج بعض الحالات، وعلى الرغم من فعاليّة هذه الأدوية لعلاج الالتهابات، إلّا أن لها بعض التفاعلات والآثار الجانبية التي قد تحدث، وخصوصًا عند الاستخدام الطويل، لذا لا بد من إخبار الطبيب عن الأدوية المستخدمة، وما إذا كان هناك بعض الأعراض الجانبية تم ملاحظتها عند استخدام هذه الأدوية.


الكورتيكوستيرويد

أو كما يُعرف بالكورتيزون، وهو نوعٌ من الستيرويد، وعادةً ما يُستخدم لعلاج التّورّم والالتهاب، بالإضافة إلى الحساسية، وله أشكالٌ صيدلانيةٌ مختلفة، فهو يتواجد على شكل بخاخٍ للأنف، أو على شكل أقراصٍ فمويّة، ولكن لا بدّ من استشارة الطبيب عند تناول مثل هذه الأدوية، وذلك لما لها من آثارٍ جانبيةٍ عند الاستخدام على المدى الطويل، بالإضافة إلى تداخلاتها مع بعض الأدوية الأخرى.


مسكّنات الألم الموضعية

ففي كثيرٍ من الأحيان، يتمُّ استخدام مسكّنات الألم الموضعية للألم الحادّ أو الألم المزمن، حيث إن آثارها الجانبية قد تكون أقل من الآثار الجانبية لمثيلاتها الفموية، وتحتوي المنتجات الموضعية على أنواعٍ مختلفةٍ من مسكنات الألم، قد يكون بعضها لا يُصرف إلّا بوصفةٍ طبيةٍ، لذا من الأفضل استشارة الطبيب قبل الاستخدام، وخاصةً في بعض الحالات كالتهاب المفاصل، وقد تحتوي هذه المنتجات الموضعية على الديكلوفيناك أو الإيبوبروفين.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث "Everything you need to know about inflammation", www.medicalnewstoday.com, 2020-04-24, Retrieved 2020-04-24. Edited.
  2. ^ أ ب "What Is Inflammation", www.webmd.com, 2020-04-24, Retrieved 2020-04-24. Edited.
  3. "Inflammation: What You Need to Know", www.healthline.com, 2020-04-24, Retrieved 2020-04-24. Edited.