أعراض نشاط الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
أعراض نشاط الغدة الدرقية

فرط نشاط الغدة الدرقية

مرض فرط نشاط الغدة الدرقية هو عبارة عن نوع من أمراض الغدة الدرقية الذي يحدث عند زيادة إنتاج الغدة الدرقية للهرمونات الخاصة بها، فالغدة الدرقية توجد في قاعدة منطقة العنق من الجسم، وتقوم بإنتاج الهرمونات التي تؤثر بشكل أساسي على عملية الأيض بالإضافة لغيرها من العمليات الأخرى في الجسم، لذلك عندما تحدث زيادة في إنتاج وإفراز هرمونات الغدة الدرقية، تتسارع العديد من وظائف الجسم والعمليات التي تحدث فيه، فقد يزداد معدل ضربات القلب، الفقدان المفاجئ للوزن وتساقط الشعر، بالإضافة إلى العديد من الأعراض الأخرى.

أعراض نشاط الغدة الدرقية

أعراض نشاط الغدة الدرقية يمكنها أن تختلف من مريض إلى آخر، تبعًا لحدّة المرض ومدته ومدى التزام المريض بإرشادات الطبيب، لذلك قد تظهر العديد من الأعراض لدى مرضى نشاط الغدة الدرقية بحيث قد تشمل ما يأتي: [١]

  • زيادة سرعة انفعال المريض أو عصبيته.
  • تقلب المزاج لدى المريض.
  • الشعور بالتعب العام أو ضعف في العضلات.
  • الحساسية تجاه زيادة درجة حرارة الجو وعدم تحملها بشكل ملحوظ.
  • الأرق وصعوبة النوم.
  • رعشة أو ارتجاج في اليد بشكل ملحوظ.
  • تسارع في ضَرَبات القلب وعدم انتظامها.
  • الإسهال أو زيادة حركة الأمعاء وبالتالي الإخراج.
  • فقدان في الوزن.
  • تضخم الغدة الدرقية لدرجة قد تصل لظهور تورُّم في الرقبة.

أسباب نشاط الغدة الدرقية

يمكن أن يحدث مرض فرط نشاط الغدة الدرقية لعدّة أسباب، منها مَرَضَيّة ومنها أسلوب حياة متمثّل بالنظام الغذائي المُستخدم، وفيما يأتي ذكر للأسباب الأكثر شيوعًا والعوامل التي تزيد من احتمالية أو خطر الإصابة بمرض فرط نشاط الغدة الدرقية: [٢]

  • داء غريفز: وهو نوع من أمراض اضطراب جهاز المناعة في الجسم، حيث يُعتبر من أهم الأسباب لمرض فرط نشاط الغدة الدرقية وأكثرها شيوعًا، فالمريض الذي يُعاني من داء غريفز يقوم جسمه وجهازه المناعي بمهاجمة أنسجة الغدة الدرقية السليمة، ليتسبب ذلك في النهاية بحدوث مرض فرط نشاط الغدة الدرقية، ومن الممكن أن تتطور الحالة لتصل إلى العين لتتأثر فيها الأنسجة والعضلات الواقعة في الجزء الخلفي من العين، ومن المُلاحظ أن مرض غريفز قد يكون وراثيًا، ولكنه يحدث بنسبة أكبر وأكثر شيوعًا لدى النساء.
  • التهاب الغدة الدرقية: وتُعرف هذه الحالة المرضية أيضًا باسم الغدة الدرقية المنتفخة، الذي من الممكن جدًا أن يحدث بعد الإصابة بمرض شديد أيًّا كان نوعه، ولكن قد تكون آثاره مؤقتة، كما ويُلاحظ أن النساء تزداد خطورة أو احتمالية الإصابة بمرض التهاب الغدة الدرقية لديهن، خلال السنة التي تلي مرحلة الحمل.
  • مرض تضخّم الغدة الدرقية: وهي حالة مرضية غالبًا ما تُصاحب مرض القصور في نشاط الغدة الدرقية، ولكنها من الممكن أيضًا أن ترتبط بحدوث مرض فرط نشاط الغدة الدرقية.
  • ظهور العقيدات في الغدة الدرقية: فالعقيدات في الغدة الدرقية هي عبارة عن خراجات صغيرة عادةً ما تكون حميدة وغير سرطانية، حيث من الممكن أن تظهر بشكل فردي أو على شكل مجموعة من الكتل، ومع أن هذه الكتل غير سرطانية في الغالب إلّا أنها من الممكن أن تصبح سامة، بمعنى أنها قد تسبب إنتاج الكثير والفائض من هرمون الغدة الدرقية، ومع مرور الوقت يمكن لذلك أن يؤدي إلى حدوث مرض فرط نشاط الغدة الدرقية.
  • النظام الغذائي ذو النسبة العالية من اليود: فتناول نظام غذائي يتميز باحتوائه على كمية عالية من عنصر اليود يسبب ضررًا للجسم، فعلى الرغم من أهمية عنصر اليود وضرورة وجوده في الجسم ولكن بكميات صغيرة، إلّا أن تناوله بكثرة عن طريق زيادة تناول الأطعمة والأدوية المحتوية عليه يمكنه أن يؤدي إلى الإصابة بمرض فرط نشاط الغدة الدرقية.

تشخيص نشاط الغدة الدرقية

فيما يتعلّق بمرحلة تشخيص مرض فرط نشاط الغدة الدرقية، فيتم الاعتماد على استخدام عدة طرق واختبارات طبية للتحقق من الإصابة به، وفيما يأتي ذكر للطرق التي يتم استخدامها لهذا الغرض: [٣]

  • التاريخ الطبي للمريض والفحص الطبي المباشر: فقد يقوم الطبيب خلال الفحص الطبي بالكشف عن رعشة أو ارتجاج خفيف في أصابع اليد وهي ممتدة وغيرها من الأعراض، كما قد يقوم أيضًا بفحص الغدة الدرقية أثناء قيام المريض بالبلع، وفحص النبض لديه لتحديد سرعته أو الكشف عن عدم انتظامه.
  • تحاليل الدم: ومن هذه التحاليل الاختبارات التي تُستخدم لقياس مستوى هرمون الغدة الدرقية والهرمون المُحَفّز للغدة الدرقية، بحيث يُشكّلان عاملًا أساسيًا في تشخيص مرض فرط نشاط الغدة الدرقية، فوجود مستويات مرتفعة من هرمون الغدة الدرقية وكميات منخفضة من الهرمون المُحَفّز للغدة الدرقية أو حتى عدم وجوده في الدم، يشير إلى الإصابة بمرض فرط نشاط الغدة الدرقية، ولكن هذه التحاليل قد تكون نتائجها خاطئة في حالة تناول بعد الأدوية، لذلك لا بد من إخبار الطبيب عن أية أدوية أو مكمّلات غذائية يتم تناولها من قِبَل المريض.

وفي حالة تم التأكيد على الإصابة بمرض فرط نشاط الغدة الدرقية من خلال الاختبارات السابقة الذكر، قد يقوم الطبيب بطلب إجراء أحد الفحوص الآتية بهدف المساعدة في تحديد سبب الإصابة بالمرض:

  • اختبار امتصاص اليود المُشعّ: فيتم إعطاء جرعة صغيرة من اليود المُشعّ للمريض عن طريق الفم، ليتم تحديد الكمية التي ستتجمّع في الغدة الدرقية، من خلال فحص المريض بعد مرور أربع أو ست أو 24 ساعة.
  • تصوير الغدة الدرقية: فيتم حَقْن نظير مُشعّ لليود في الوريد لدى المريض، ثم يتم تصوير الغدة الدرقية.
  • تصوير الغدة الدرقية باستخدام الموجات فوق الصوتية: حيث تُعتبر استخدام هذه الموجات أفضل من الفحوص الأخرى من ناحية القدرة على اكتشاف العقيدات الموجودة في الغدة الدرقية، كما لا يتم خلالها التعرّض لأي نوع من الإشعاعات.

علاج نشاط الغدة الدرقية

يتم الاعتماد في مرحلة علاج مرض فرط نشاط الغدة الدرقية على عمر المريض وحدّة حالته وخطورتها، وعلى الرغم من صعوبة التحكم بهذا المرض ، إلّا أنه من الممكن أن تشمل العلاجات الفعّالة ما يأتي: [٢]

  • الأدوية المضادة للغدة الدرقية: فعادةً ما يكون هو العلاج الأولي للحالة خاصةً لدى الأطفال، حيث تعمل على إيقاف انتاج الغدة الدرقية للكميات الكبيرة من الهرمون، وهي قد تحتاج لمدة سنة على الأقل حتى تُعطي مفعولًا، فقد تبدأ الأعراض بالتحسُّن بعد مرور بضعة أشهر على العلاج.
  • اليود المُشعّ: حيث يهدف لوقف إفراز الكميات الكبيرة من الهرمونات من قِبَل الغدة الدرقية، عن طريق القيام بتقليص حجم الغدة الدرقية وقتل الخلايا الزائدة، ولكن قد تزيد بذلك احتمالية الإصابة بمرض قصور نشاط الغدة الدرقية، وهي كما هو الحال مع الأدوية المضادة للغدة الدرقية، قد تحتاج لفترة زمنية طويلة لظهور مفعولها.
  • استئصال الغدة الدرقية: فقد يتم الاستئصال الجراحي الجزئي أو الكامل للغدة الدرقية، تبعًا لحالة المريض، ولكن سيكون من الضروري تناول الهرمونات مدى الحياة في حالة الاستئصال الكامل لها، كما ويتم الاستعانة ببعض الأدوية والعلاجات الأخرى لمحاولة تحسين الأعراض المُصاحبة لمرض فرط نشاط الغدة الدرقية.

الوقاية من نشاط الغدة الدرقية

يمكن الوقاية من مرض فرط نشاط الغدة الدرقية كما يمكن تحسين الأعراض المُصاحبة له، من خلال الالتزام بتناول الغذاء الصحي السليم، مع محاولة التركيز على عنصري الكالسيوم والصوديوم، ويمكن الاستعانة بالإرشادات الصحية والطبية من الطبيب أو الصيدلاني فيما يخص النظام الغذائي والمكملات الغذائية المُستخدمة، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة. [٤]

بالإضافة لما سبق، وبسبب نزعة مرض فرط نشاط الغدة الدرقية إلى التسبب في ضعف وترقق العظام، مما قد يؤدي بالتالي إلى الإصابة بمرض هشاشة العظام، من الممكن تناول فيتامين د والمكمّلات الغذائية المُحتوية على الكالسيوم، خلال فترة العلاج وبعدها، حيث يُساعد ذلك على تقوية العظام، ويمكن للطبيب أو الصيدلاني إعلام المريض بالكمية الواجب تناولها يوميًا من فيتامين د وعنصر الكالسيوم.[٤]

المراجع[+]

  1. Hyperthyroidism, , "medlineplus.gov", Retrieved in 21-12-2018, Edited
  2. ^ أ ب What Is Hyperthyroidism? Symptoms, Causes, Treatment, Diet, and More, , "www.everydayhealth.com", Retrieved in 21-12-2018, Edited
  3. Hyperthyroidism (overactive thyroid), , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 21-12-2018, Edited
  4. ^ أ ب Hyperthyroidism, , "www.healthline.com", Retrieved in 21-12-2018, Edited