أهمية التخطيط التربوي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٨ ، ٦ يناير ٢٠٢٠
أهمية التخطيط التربوي

تعريف التخطيط التربوي

التربية هي إحدى أهم محاور التقدم والإصلاح في جميع الدول وعلى مر العصور، والتخطيط التربوي فهو دعامة أساسية لتأهيل المربين والدفع بهم إلى التعلم الذاتي والانخراط في مشروع التعليم مدى الحياة بصيغ متجددة ومتنوعة، وقد أضحى موضوع الإرتقاء بالتخطيط التربوي أمرًا ملحًا لما يقدمه من طرائق وأدوات وآليات تنهض وترتقي بالممارسة التربوية، والتخطيط التربوي هو عبارة عن خطة مرسومة ومحددة بدقة ومسطرة كتابةً، وهو أيضًا عملية استباقية تؤطر استحضار مداخل ومرجعيات المنهاج التربوي. وقد أصبح التخطيط التربوي حاجة ملحة في الدول النامية ولا سيما العربية، وأصبح شيئًا لا خيار في عدم الأخذ به، لما يشهده العالم من تسارع الخطى نحو العولمة والثورة التكنولوجية، وفي هذا الموضوع حديث عن أهمية التخطيط التربوي.[١]

أهمية التخطيط التربوي

لقد فرض التخطيط التربوي نفسه في الآونة الأخيرة، لما له من دور كبير في تحديد مكانة النظام التربوي في الإستراتيجية التنموية الشاملة، ويمكننا إبراز أهمية التخطيط التربوي من خلال العناصر الآتية:[٢]

  • له دور إيجابي في التعرف على إمكانات المجتمع المعنوية والمادية والبشرية، وتشخيص الواقع بمجالاته المختلفة، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
  • تحديد الأهداف التربوية والتعليمية، وترتيبها حسب الأولوية التي تمثلها في حاجات المجتمع، وترجمة هذه الأهداف إلى خطط ومشروعات وبرامج تربوية وتعليمية في آجال زمنية محددة.
  • الاختيار بين البدائل المتوفّرة في البرامج والوسائل والإجراءات، لما هو أنسب لتحقيق متطلبات تنمية المجتمع بالإمكانات والموارد المتاحة، وتمكين النظام التربوي من مسايرة التطورات والإتجاهات التربوية المعاصرة واستدراك مكامن الخلل التي وقعت في الماضي.
  • زيادة الإنتاج والدخل القومي ومعدل النمو الاقتصادي، لما يشكله من إبراز للدور الاستثماري للنظام التربوي، وتحقيق الرؤية الشاملة لمختلف متطلبات التنمية، وهذا من خلال التنسيق الذي يقوم به المخططون مع مختلف الجهات والأجهزة.
  • توفير الجُهد والوقت والمال نظرًا لدوره في تجنب التداخل والجهد المضاعف، فمن شأن التخطيط الجيد أن يحدد دور كل الأجهزة القائمة على التعليم دون تداخل بينها في القيام بالمهام المنوطة.
  • يشكل التخطيط التربوي الوسيلة الرئيسية لتطوير الأنظمة التربوية، لأنه بدون تخطيط لا يمكن تحديد مستقبل النظام التربوي، ومعرفة الفروق الإيجابية بين واقع النظام التربوي ومستوى المطموح إليه.

أهداف التخطيط التربوي

إن أهمية التخطيط التربوي تكمن بأنه يسعى لتحقيق العديد من الأهداف الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية، ولا تقتصر هذه الأهداف على كل جانب بشكل محدد، بل هي متداخلة ومتشابكة معًا بشكل يصعب فصلها عمليًا، ويمكن إيجازها فيما يأتي:[٣]

  • منح جميع أفراد المجتمع فرصًا متكافئة للتعليم، وضمان حصول الفرد في المجتمع بنوع التعليم الذي يتناسب مع قدراته وإمكاناته، وتنسيق سياسة الإنفاق على التعليم، واستغلال مخصصاته بأقصى كفاءة ممكنة بما يؤدي إلى زيادة إنتاجيته إلى أقصى حد ممكن.
  • العمل على تطوير المجتمع والنهوض به من خلال توفير الأيدي العاملة اللازمة لتطويره، والمساهمة في عملية تحديث المجتمع وتحويله إلى مجتمع راقٍ وحديث يتميز بالمرونة والجرأة الاجتماعية.
  • المحافظة على ما هو جيد من تقاليد المجتمع وتراثه ومفرداته، وصون ثقافة المجتمعات وتطويرها، ونقلها من جيل إلى آخر حتى تتوارثه الأجيال.
  • المحافظة على كيان الدولة السياسي والاجتماعي، وتنمية روح الإنتماء في المجتمع، وزيادة التفاهم بين الشعوب على المستوى العالمي.
  • تربية المواطن الصالح وإعطائه الفرص التعليمية المناسبة بما يتناسب مع إمكانياته وقدراته، والعمل على تطوير المجتمع بما يكفل الانسجام بين الفرد والمجتمع.
  • العمل على تجسير الفروق الثقافية أو التعليمية، وحل المشكلات الثقافية التي تواجه أفراد المجتمع، والإسهام في الإسراع بعملية التطوير الاقتصادي والصناعي وذلك عن طريق تنشيط البحث العلمي وإعداد الأفراد المؤهلين للقيام بالأبحاث.
  • الحد من البطالة المنتشرة بين المتعلمين؛ لأن نجاح التخطيط التربوي يكفل تشغيل قوى العمل وفقًا لمخرجات التعليم، ويؤمن زيادة الإنتاجية في العمل للفرد، وذلك بإكسابه المزيد من المهارات والخبرات.

المراجع[+]

  1. المملكة المغربية - وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، التخطيط التربوي، صفحة 3-4. بتصرّف.
  2. لخضر لكحل، كمال فرحاوي، أساسيات التخطيط التربوي النظرية والتطبيقية، صفحة 25-26. بتصرّف.
  3. خلود بنت فاروق حضراوي، التخطيط التربوي في عهد الملك عبد العزيز وأثره في النهضة التعليمية الحديثة ، صفحة 16-17. بتصرّف.