أنواع التراث

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٥ ، ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٠
أنواع التراث

أنواع التراث

ماذا يعني التراث وما هي دلالته وأنواعه؟

التراث كلمة عربية فصيحة تعني ما يتركه الوارث لورثته بعد موته، ويدل أيضًا على كل شيء تركه السابقون لمن بعدهم من علوم وفنون ومبانٍ وعمارة، ولا يقتصر التراث على نوع واحد بل توجد أنواع مختلفة من التراث وجدت على مر العصور وبقيت مخلدة حتى يومنا الحاضر لتشهد روعة التراث، ومن أنواعه:التراث الديني، والطبيعي،والثقافي،واللغوي، والعلمي، والأدبي، والحضاري. [١]


التراث الديني

تشكل الحضارة الإسلامية مثالًا واضحًا على روعة التراث الإسلامي الموجود في مشارق الأرض ومغاربها، ليحضى بتأثير كبير بين كل الحضارات، فيعد التراث الإسلامي من أطول أنواع التراث التي بقيت حتى وقتنا الحالي، لما تتمتع به من ميزات فهي تمزج بين العقل والروح وتهتم بكل واحد منهم على حدا، فالعلم أساس في بناء الحضارات لذلك حظي العلم باهتمام الحضارة الإسلامية إلى جانب الاهتمام بالروح وذلك من ناحية دينية ليستقيم الإنسان ويصبح فعالًا معطاءً. [٢]


ومن أمثلة التراث الإسلامي ما ظهر في بلاد الشام وبغداد من علم وأدب وفنون تبهر الناظرين من روعة التراث العربي الإسلامي، ولا ننسى الدولة العثمانية التي تعد خير مثال على روعة العمارة الإسلامية وانتشارها في كل مكان، ففيها من القصور والمساجد ما يمثل روعة الفن والزخرفة الإسلامية، ويتجسد التراث الإسلامي في الأندلس بشكل عجيب فقد استمرت الخلافة الإسلامية فيها ما يقارب الثمانية قرون لتترك ورائها الكثير من المساجد والقصور في غرناطة وقرطبة وإشبيلية، كقصر الحمراء ونافورة الأسود. [٢]


التراث الطبيعي

التراث الطبيعي يعني المعالم الطبيعية والتشكلات الجيولوجية، ويعد هذا التراث الأبرز عالميًا والمدرج في قائمة اليونسكو للتراث العالمي [٣]، واعتمدت الإتفاقية عام 1972م بهدف حماية المعالم البارزة للأجيال القادمة، و حماية البيئة وتنوعها الطبيعي [٤]، ومن الأمثلة على التراث الطبيعي: محمية ماناس في الهند فهي موطن العديد من الحيوانات المهددة بالإنقراض، وتم انضمامها إلى قائمة التراث العالمي للحفاظ على هذه الحيوانات. [٥]


التراث الثقافي

يعد التراث الثقافي تراثًا واسعًا، لأنه يشمل ثقافات العديد من الشعوب على اختلافها وتنوعها، من علوم وآداب وفنون وعادات وتقاليد ومعتقدات فكرية ودينية وأنماط سلوكية تتعلق بالحياة وبالزواج، وتسعى الدول إلى حفظ تراثها الثقافي عن طريق إقامة الحفلات الشعبية والوطنية لتحفظ تراثها من الإندثار، وقد تم ضم التراث الثقافي إلى قائمة التراث العالمي لاهميته بين الشعوب، وتم تأسيس لجنة لحماية التراث الثقافي هدفها حماية الموروثات الثقافية على اختلاف أنواعها. [٦]


التراث اللغوي

اللغة أساس المجتمعات وعمادها وهي الأصل في التواصل ولا تتكون الحضارات والمجتمعات إلا بها، فتسود اللغة العربية في المجتمع العربي بالرغم من التعددات الثقافية والعرقية الموجودة فيه، فيتكلم معظم السكان ومنهم الإفريقيين والشراكسة والآرمينيين باللغة العربية بطلاقة، ويعود ذلك بسبب ارتباط اللغة العربية ارتباطًا وثيقًا بالقرآن الكريم الذي نزل بلغة العرب، قال تعالى: {إِنَّآ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}، وتَشَكَّل التراث الأدبي من بعثة النبي _صلى الله عليه وسلم_ مرورًا بعصر صدر الإسلام والعصر الأموي و العباسي والمملوكي ثم العصر الحديث إلى وقتنا الحاضر. [٧]


التراث العلمي

شهد القرن العشرين اهتمامًا كبيرًا بعلوم الحضارة العربية والغربية من كل جانب من العرب والمسلمين أو من المستشرقين الغرب، وذلك لأهمية حفظ العلوم واستمرارها وإعادة أعمال كبار العلماء على مر العصور، وهذه المسؤولية تقع على عاتق كل الدول لإحياء التراث العلمي القديم ومعالجة قضايا تاريخ العلوم، وقد تم إنشاء أقسام أكاديمية متخصصة في الجامعات متخصصة في تاريخ العلم، فمثلًا نشرت الهيئات المسؤولة أعمال العالم الشهير برنولي (bernoulli)في طبعة جديدة. [٨]


التراث الأدبي

يحظى التراث الأدبي العربي والغربي باهتمام النقاد والمفكرين، فهو نافذة نطلُّ منها على الحضارات المختلفة وننهل من نهرها الذي لا ينضب، والتراث الأدبي العربي الذي خلفه المسلمون قبل عصر النهضة حظي باهتمام كبير من قبل العرب والمسلمين والمؤرخين الغرب، لكثرة تنوعه واتساعه فالعربية، تحتوي خزائن قيّمة في طياتها وكنوز جمة جعلت الجميع يسعى لينير علمه بضياءها. [٩]


التراث الحضاري

تعرف الحضارة بأنها المجتمعات المعقدة التي تعيش في المدن، فهي أسلوب معيشي يعتاده الفرد ويتطور معه شيئًا فشيئًا، والتراث الحضاري هو التقدم العلمي والتقني والثقافي والتاريخي الذي يتمتع به شعب في حقبة معينة، وهي كل ما يميز الأمم عن بعضها من طرق العيش والوضع الإقتصادي والإنجازات العلمية والعمرانية، ويعد المجتمع الصناعي مثال على التراث الحضاري. [١٠]

المراجع[+]

  1. أ.د. يوسف زيدان (2020-01-07)، "مفهـوم التراث"، إسلام أون لاين، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-24. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "الحضارة الإسلامية"، المعرفة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-24. بتصرّف.
  3. "التراث الطبيعي"، يونيسكو، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-25. بتصرّف.
  4. "التراث العالمي"، المركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-25. بتصرّف.
  5. "التراث الطبيعي العالمي، محميات المحيط الحيوي والحدائق الجيولوجية"، يونيسكو، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-25. بتصرّف.
  6. كريم كنان، "تراث ثقافي"، المعرفة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-24. بتصرّف.
  7. الأزهر (2001-07-04)، "الأدب الإسلامى"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-24. بتصرّف.
  8. أحمد فؤاد باشا (2018-12-31)، "أهمية التراث العلمي العربي"، مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-24. بتصرّف.
  9. د. هيفاء شاكري (2016-02-09)، "أهمية التراث الأدبي واللغوي: ظاهرة التنغيم في اللغة العربية والإنجليزية نموذجا "، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-25. بتصرّف.
  10. "حضارة"، رؤية بيديا، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-25. بتصرّف.