أسباب هبوط السكر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٣ ، ٢ ديسمبر ٢٠١٩
أسباب هبوط السكر

هبوط السكر

هبوط السّكر حالة تحدث بسبب انخفاض مستوى الجلوكوز في الدّم، فسكر الجلوكوز يعد المصدر الأساسي للطاقة في جسم الإنسان، ويشعر المريض بأعراض انخفاض السّكر عندما يكون معدل السّكر بالدّم أقل من 70 ملغرام لكل ديسيلتر، ويحدث هبوط السّكر عادةً عند مرضى السّكري الذين يتناولون أدوية لتخفيض السّكر بالدّم، ولكن يمكن أن يحدث بحالات نادرة عند أشخاص غير مصابين بالسّكري، وعندها يدل على وجود حالة مرضية، لأن هبوط السّكر لا يعد مرضًا بحد ذاته وإنما هو عَرض لأمراض معينة، ويحتاج هبوط السّكر إلى علاج فوري عن طريق تناول أطعمة أو مشروبات غنية بالسّكر أو باللجوء إلى أدوية معينة، أما علاجه طويل الأمد فيحتاج إلى تحديد أسباب هبوط السّكر وتصحيحها.[١]

أعراض هبوط السكر

يرافق هبوط السّكر أعراض واضحة، ويشعر بها معظم النّاس عندما يصبح مستوى السّكر بالدّم أقل من 70 ملغرام لكل ديسيلتر، وتختلف الأعراض التي يمكن أن يشعر بها المريض بحسب درجة هبوط السّكر بالدّم، وبشكل عام تعد أعراض هبوط السّكر كالآتي:[٢]

  • الإحساس بالجوع.
  • الرجفان.
  • القلق.
  • التّعرق.
  • شحوب البشرة.
  • تسارع دقات القلب أو عدم انتظامها.
  • النّعاس.
  • الدّوخة.
  • التّصرف بطريقة غير مألوفة وسرعة الإنفعال.

ويجب علاج هبوط السّكر في الدّم بشكل فوري وطارئ، لأنه من الممكن أن يؤدي لمضاعفات خطيرة جدًا قد تؤثر على وعي المريض، فعندما يصبح مستوى السكر بالدّم منخفضًا جدًا، تصبح أعراض هبوط السكر أكثر شدّة وخطورة، ويمكن أن يصاب الشخص بالأعراض الآتية:[٢]

أسباب هبوط السكر

تختلف أسباب هبوط السّكر والعوامل المؤدية لحدوثه باختلاف حالة الشخص وتاريخه المرضي، حيث تعد أسباب هبوط السّكر عند مرضى السّكري مختلفة عن أسباب هبوط السّكر عند الأشخاص الغير مصابين بالسّكري، وفيما يأتي أسباب هبوط السّكر المختلفة لمرضى السّكري ولغير مرضى السّكري:

أسباب هبوط السّكر عند مرضى السّكري

من أسباب مرض السّكري قلة قدرة الجسم على إفراز هرمون الإنسولين الذي ينظم عملية دخول السّكر الموجود بالدّم إلى خلايا الجسم، لتقوم الخلايا باستخدامه لإنتاج الطّاقة، بالتّالي تركز أدوية السّكري بشكل عام على تمكين الجسم من التخلّص من السّكر الزائد بالدّم وادخاله إلى الخلايا أو تحفيز البنكرياس لافراز الإنسولين، ويعمل بعض هذه الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم على زيادة إفراز الإنسولين، وقد يحتاج بعض مرضى السّكري إلى استخدام حقن الإنسولين، ولذلك يجب على مرضى السّكري التّنسيق بين كمية الدواء المتناول ووقت تناوله، وكمية الطعام ووقت تناوله بالنسبة لجرعة الدواء وخصوصًا الإنسولين، فإن تخطي أحد الوجبات، أو تناول كميات طعام أقل من المعتاد، أو تناول طعام بعد وقت طويل من تناول الدواء قد يكون أحد أسباب هبوط السّكر عند مرضى السّكري.[٣] كما أنّ بذل نشاط بدني غير معتاد، ودون تناول كمية كافية من الطّعام يمكن أن يؤدي إلى هبوط السّكر، ومن أسباب هبوط السّكر الأخرى تناول الكحول مع أدوية السّكري.

أسباب هبوط السّكر عند الغير مصابين بالسّكري

يمكن أن يحدث هبوط السّكر عند الأشخاص الغير مصابين بمرض السّكري، ويكون له عدة أسباب تقسم إلى قسمين، وهما هبوط السّكر الانعكاسي وهبوط السّكر الغير انعكاسي أو هبوط السّكر الصومي، وفيما يأتي أسباب هبوط السّكر عند الأشخاص الغير مصابين بمرض السّكري:[٤]

  • هبوط السّكر الإنعكاسي: ويحدث عادةً بعد بضع ساعات من تناول الطّعام، ويكون بسبب إنتاج الجسم لكميات كبيرة من الإنسولين، ومن الجدير بالذّكر أن حدوث هبوط السّكر الإنعكاسي يدل على أن الشخص معرض للإصابة بمرض السّكري.
  • هبوط السّكر الغير الإنعكاسي: تكون أسباب هبوط السّكر في هذه الحالة غير مرتبطة بتناول الطّعام ويسمى أيضّا هبوط السّكر الصومي، ويدل فيها هبوط السّكر على وجود مرض معين أو حالة معينة تسببت بإنخفاض السّكر، ومن الحالات التي تتسبب بهبوط السّكر الغير انعكاسي ما يأتي:
    • استخدام بعض الأدوية، كأدوية الكلى التي تعطى للأطفال والبالغين.
    • تناول كميات كبيرة من الكحول، مما يدفع الكبد للتوقّف عن إنتاج الجلوكوز.
    • أمراض الكبد أو القلب أو الكلى.
    • اضطرابات الأكل، مثل مرض فقدان الشّهية العصبي.
    • الحمل.
    • وفي بعض الحالات النّادرة وجود ورم في البنكرياس يؤدي إلى إفراز كميات من الإنسولين أو هرمونات تشبه الإنسولين، كما يمكن أن يؤدي بعض وجود نقص ببعض الهرمونات إلى هبوط السّكر.

تشخيص هبوط السكر

عند شعور مريض السّكري بأيّ من أعراض هبوط السّكر يجب إجراء فحص للسكر من خلال أجهزة فحص السّكر إذا توفرت، ولكن إذا لم يتوفر لدى مريض السّكري جهاز لفحص نسبة السّكر في الدّم، فإن علامات أو أعراض انخفاض السّكر في الدّم تعد كافية لتشخيص هبوط السّكر، وإذا تكرر هبوط السّكر أكثر من مرة في الأسبوع فيجب مراجعة الطّبيب لتنظيم الدواء والوجبات الغذائية وإيجاد أسباب هبوط السّكر المتكرر.[٣] أما إذا كان الشخص لا يعاني من مرض السّكري ولكن يعاني من حدوث هبوط في السّكر، فيجب مراجعة الطّبيب لتشخيص أسباب هبوط السّكر وذلك بإجراء فحص فيزيائي، وباستخدام ثلاثة معايير، يشار إليها أحيانًا باسم ثالوث ويبل، التي تستخدم عادةً لتشخيص انخفاض نسبة السّكر في الدّم، وتشمل الآتي:[٣]

  • علامات وأعراض انخفاض السّكر في الدّم: حيث يطلب الطّبيب من الشّخص أن يصوم، أو يمتنع عن الأكل والشّرب لفترة ممتدة من الوقت، حتى يتمكن من مراقبة علامات وأعراض انخفاض السّكر في الدّم.
  • توثيق انخفاض نسبة السّكر في الدّم عند حدوث علامات وأعراض: عن طريق إجراء فحص دم لتحليل مستويات السّكر في الدّم في المختبر عند حدوث أعراض هبوط السّكر.
  • اختفاء علامات وأعراض انخفاض السّكر في الدم: لمعرفة ما إذا كانت العلامات والأعراض التي يعاني منها المريض تختفي عند ارتفاع مستوى السّكر في الدّم.

وقد يوصي الطّبيب باستخدام جهاز فحص السّكر المنزلي لمراقبة نسبة السّكر في الدّم في أوقات مختلفة خلال اليوم، مثل ما بعد الاستيقاظ وبعد تناول الوجبات وذلك للمساعدة في تشخيص أسباب هبوط السّكر.[٣]

علاج هبوط السكر

إن أساس علاج هبوط السّكر هو تناول السّكر، وذلك عندما يكون الشخص واعيًا وقادرًا على تناول الطّعام أو الشّراب، ولكن في حالات أخرى يمكن اللجوء إلى علاجات وأدوية لمعالجة أسباب هبوط السّكر، أو الأعراض المصاحبة له، ويعد علاج هبوط السّكر كالآتي:

  • الجلوكوز، عن طريق أكل أو شرب 15 غرام من الكربوهيدرات البسيطة، كتناول نصف كأس من العصير أو الصودا، أو معلقة عسل كبيرة، أو معلقة سكر كبيرة.[٣]
  • الأدوية التي ترفع الجلوكوز بالدّم مثل الجلوكاجون.[٥]
  • الأدوية التي تقلل إفراز الإنسولين مثل الأوكتريوتيد والديازوكسيد.[٥]
  • الأدوية المضادة للأورام مثل الستربتوزوتوسين.[٥]
  • علاج هبوط السّكرالغير إنعكاسي يكون من خلال تنظيم الوجبات الغذائية حيث ينصح بتناول عدة وجبات في اليوم وخصوصًا بالليل، تحتوي على كربوهيدرات معقدة، كما يمكن استخدام الجلوكوز الوريدي والأكتروتايد الوريدي.[٥]
  • علاج هبوط السّكر الإنعكاسي يتمثل بالعلاج الغذائي من خلال التّقليل من الكربوهيدرات المصنعة، وتجنب السكريات البسيطة، وزيادة عدد الوجبات اليومية، وزيادة البروتين والألياف في الغذاء؛ ويمكن استخدام الأدوية التي تثبط عمل الألفا جلوكوسيداز.[٥]

المراجع[+]

  1. "Hypoglycemia", www.mayoclinic.org, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Hypoglycemia (Low Blood Sugar)", www.webmd.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "Low Blood Sugar (Hypoglycemia)", www.healthline.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  4. "Can You Have Hypoglycemia Without Having Diabetes?", www.healthline.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج "Hypoglycemia", www.emedicine.medscape.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.