أسباب صديد البول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٥ ، ١٢ نوفمبر ٢٠١٩
أسباب صديد البول

مكونات البول

البول هو سائل ذو لون أصفر، ويحتوي على النفايات الأيضية وبعض المواد الأخرى السامّة التي يتم سحبها من سوائل الدورة الدموية ومن ثم طردها من الجسم، ويميل تكوين البول إلى عكس الاحتياجات المائية للكائن الحي، حيث يمر السائل من النفرون في الكلية ومن ثمّ إلى أنابيب الكلية، وأثناء مرور السائل عبر أنبوب الكلى، يتم إعادة امتصاص الماء ومكونات البلازما المفيدة مثل الأحماض الأمينية، الجلوكوز والمواد المغذية الأخرى في مجرى الدم، مما يترك محلول مركَّز من مادة النفايات يسمى البول النهائي، ويتكون البول من الماء، اليوريا الأملاح غير العضوية، الكرياتينين، الأمونيا والمنتجات المتصبّغة من تحطيم الدم، أحدها يوريكروم الذي يعطي البول لونه الأصفر، وسيتحدّث هذا المقال عن أسباب صديد البول.[١]

صديد البول

يتم تعريف صديد البول أو البيلة القيحية، بأن يكون البول محتويًا على أكثر من 10 كريات دم بيضاء لكل حقل عالي الطاقة على عينة مغزولة بسرعة 2000 دورة في الدقيقة لمدة 5 دقائق، ولكن يعاني جميع مرضى التهاب الحويضة والكلية تقريبًا من قيمة عالية من صديد البول عند إجراء تلك الطريقة للتشخيص[٢]، وسيتم تبسيطها قبل الحديث عن أسباب صديد البول، فهي حالة بولية تتميز بوجود عدد كبير من كريات الدم البيضاء في البول، حيث يحدّد الأطباء عددًا كبيرًا على الأقل بما لا يقل عن 10 كريات دم بيضاء لكل ملليمتر مكعب من البول بالطرد المركزي، ويمكن أن يبدو البول غائمًا أو معكّرًا أو كما لو كان يحتوي على صديد أو قيح، وغالبًا ما يرتبط حدوث صديد البول مع الإصابة بالتهاب المسالك البولية، وفي حالات نادرة، يمكن أن يكون علامة على الإصابة بالتهاب المسالك البولية المعقّد أو تعفن الدم، وهناك شكل من أشكال صديد البول الذي يسمى البيلة المعقّمة أو العقيمة، والذي يحدث دون معرفة البكتيريا المسببة، وفي هذه الحالات، قد يكون مرتبطًا بالبكتيريا غير المكتشفة أو فيروسًا ما أو نوعًا آخر من الجراثيم أو بعض الحالات الطبية الأساسية الأخرى.[٣]

أسباب صديد البول

بعد تعريف صديد البول ومعرفة مكونات البول وأنّه لا يحتوي على كريات دم بيضاء بشكل طبيعي، من الضروري الحديث عن أسباب صديد البول المحتملة، التي يمكن أن تؤدّي إلى هذه الحالة المرضية، ومعظم حالات صديد البول تكون ناتجة عن التهاب المسالك البولية، ولكن يمكن أن تنتج عن أمراض أخرى، وفيما يأتي سيتم ذكر بعض أسباب صديد البول:[٤]

  • الإصابة بالبيلة العقيمة، حيث قد تظهر أعراض التهاب المسالك البولية، ولكن لا توجد بكتيريا تم اكتشافها في البول.
  • الإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً مثل الكلاميديا، السيلان، الهربس التناسلي، عدوى فيروس الورم الحليمي البشري، الزهري، داء المشعرات، الميكوبلازما وفيروس نقص المناعة البشرية.
  • الالتهابات الفيروسية مثل فيروس أدينو، فيروس الورم الحليمي البشري والفيروس المضخّم للخلايا.
  • التهاب المثانة الخلالي.
  • متلازمة المثانة المؤلمة.
  • التهابات الحوض.
  • التهابات داخل البطن.
  • الالتهاب الرئوي.
  • تعفن أو تسمم الدم.
  • التهاب المثانة الإشعاعي.
  • وجود الأجسام الغريبة في المسالك البولية.
  • ناسور البول.
  • أمراض الكلى الداخلية.
  • رفض زرع الكلى.
  • مرض السل.
  • مرض تكيّس الكلى.
  • حصى الكلى.
  • الالتهابات الفطرية.
  • أمراض المناعة الذاتية، مثل مرض كاواساكي.

عوامل خطر الإصابة بصديد البول

بعد معرفة وإدراك أسباب صديد البول لا بدّ من ذكر عوامل خطر الإصابة بهذه الحالة المرضية، وفي الواقع عادةً ما تكون النساء أكثر عرضةً للإصابة بمرض صديد البول أكثر من الرجال، كما أنّه أكثر شيوعًا لدى كبار السن أيضًا، كما وتصاب النساء الأكثر سنًا بالبيلة العقيمة بشكلٍ شائع، ويعدّ ذلك طبيعيًا لأنّه يرتبط بانخفاض طبيعي في مستويات الإستروجين مع تقدّم العمر، كما يعدّ انقطاع الطمث عامل آخر من هذه العوامل ويمكن أن يزيد من خطر الإصابة بصديد البول عند النساء بسبب ارتفاع خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية في سن اليأس، كما أنّ ممارسة النشاط الجنسي قد يزيد أيضًا من خطر الإصابة بهذا المرض، وذلك لأنّ بعض الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي، مثل الكلاميديا والسيلان، يمكن أن تكون من أسباب صديد البول، وبالإضافة إلى ذلك، قد يزيد النشاط الجنسي من خطر الإصابة بالتهاب المسالك البولية، والتي تعدّ أيضًا سببًا شائعًا من أسباب صديد البول.[٤]

أدوية تؤدّي لصديد البول

بالإضافة إلى أسباب صديد البول التي تم ذكرها سابقًا وإلى عوامل الخطر التي تزيد احتمالية الإصابة بهذا المرض، هناك بعض الأدوية التي قد تكون سببًا من أسباب صديد البول المحتملة، ولكن بعد الاستخدام المطوّل لتلك الأدوية، وفي الواقع بعض هذه الأدوية يتم صرفها بوصفة طبية وبعضها لا يحتاج إلى وصفة طبية، وهذه الأدوية هي كالآتي:[٤]

  • المضادات الحيوية مثل البنسلين.
  • الأسبرين.
  • مدرّات البول.
  • أولسالازين.
  • نتروفورانتوين.
  • الأدوية المضادّة للالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين.
  • مثبطات مضخة البروتون.

أعراض صديد البول

تختلف أعراض هذا المرض في الوقع باختلاف أسباب صديد البول، فغالبًا تكون الأعراض بحسب المرض الذي أدى إلى حدوث صديد البول، ومن أعراض صديد البول أنّه يمكن أن يسبب تغير طبيعة البول إذ يصبح غائمًا ومتعكّرًا مع وجود القيح، والتي قد لا تكون مصحوبة بأي أعراض أخرى، وفي الواقع يرجع التغيّر في اللون أو الملمس في البول إلى زيادة عدد كريات الدم البيضاء، أمّا في حال كان الشخص مصابًا بالتهاب المسالك البولية، فقد تشمل أعراض صديد البول أيضًا:[٣]

  • الشعور بالحاجة الملحّة للتبوّل وبشكل متكرّر.
  • إحساس حارق عند التبول.
  • ملاحظة وجود دم في البول.
  • يكون البول ذو رائحة كريهة.
  • الشعور بألم في الحوض.
  • الإصابة بالحمّى.

ويمكن أن يلاحظ وجود أعراض أخرى، والتي يمكن أن تحدث إذا كانت أسباب صديد البول مختلفة عن التهاب المسالك البولية، كالأعراض الآتية:[٣]

تشخيص صديد البول

بعد الحديث عن أسباب صديد البول، أعراضه وعوامل الخطر التي يمكن أن تجعل الشخص أكثر عرضةً للإصابة بصديد البول، لا بدّ من الحديث عن تشخيص هذه الحالة المرضية، وفي الواقع يلجأ الأطباء في هذه الحالة إلى إجراء اختبار البول، والذي سوف يكون قادرًا على اكتشاف أي بكتيريا قد تكون موجودة، وبما أنّ حالة صديد البول تتكون من البول الذي يحتوي على القيح، فقد تكون هناك تغيّرات واضحة في البول، كما تمّ ذكره سابقًا، فقد يظهر البول غائمًا أو سميكًا، فإذا بدا على الشخص أنّ بوله سميك أو غائم بعد عدة مرات من الذهاب إلى الحمام طوال اليوم، فيجب استشارة الطبيب وإجراء اختبار البول[٥]، ويستخدم اختبار البول لاكتشاف مجموعة واسعة من الاضطرابات، مثل التهابات المسالك البولية، أمراض الكلى والسكري وصديد البول، وينطوي هذا الاختبار على فحص مظهر البول، تركيزه ومحتواه، وتدلّ نتائج اختبار البول غير الطبيعية إلى مرض أو اضطراب ما، على سبيل المثال، يمكن أن تتسبب الإصابة بالتهاب المسالك البولية أو صديد البول بمظهر غائم للبول، كما تتكون زيادة مستويات البروتين في البول علامة على أحد أمراض الكلى، وعند فحص البول تحت المجهر، يتم التحرّي عن عدد من المكونات والجراثيم، ولكلٍ دلالته، فإذا تمت ملاحظة أي مستويات أعلى من المتوسط في الأمور الآتية، فقد يكون من الضروري إجراء اختبارات إضافية:[٦]

  • كريات الدم البيضاء: وجود كريات دم بيضاء في البول قد تكون علامة على وجود عدوى ما.
  • كريات الدم الحمراء: قد يشير وجود كريات الدم الحمراء في البول إلى الإصابة بأمراض الكلى أو اضطراب في الدم أو حالة طبية أخرى أساسية، مثل سرطان المثانة.
  • البكتيريا أو الخمائر: والتي يشير وجودها إلى الإصابة بعدوى ما، وعند إجراء زرع بول يمكن معرفة أنواع الميكروبات والأدوية المناسبة للقضاء عليها.
  • تشكّل قوالب: يعني ذلك وجود بروتينات في البول نتيجة للإصابة بأحد اضطرابات الكلى.
  • تشكّل البلورات: التي تتشكّل من المواد الكيميائية الموجودة في البول، وقد تكون علامة على تشكّل حصى الكلى.

علاج صديد البول

يعتمد علاج هذه الحالة المرضية على أسباب صديد البول الكامنة ورائها، وعادةً ما تسبب التهابات المسالك البولية حدوث مرض صديد البول ويتم علاجها عن طريق إعطاء المضادات الحيوية لفترة قصيرة، مثل تريميثوبريم - سلفاميثوكسازول عن طريق الفم أو نتروفورانتوين، كما يمكن للمضادات الحيوية أيضًا علاج الأمراض المنقولة جنسيًا كالكلاميديا والهربس، وفي حالة عدم الشعور بالتحسّن بعد تناول المضادات الحيوية بشكل كامل، فقد تكون هناك حالة مرضية أكثر خطورة تتوجّب زيارة المستشفى، وفي بعض الحالات، عندما تكون تناول بعض الأدوية سببًا من أسباب صديد البول، فقد يؤدي إيقاف تلك الأدوية علاج حالة صديد البول، ومع ذلك، من الضروري جدًا استشارة الطبيب قبل إيقاف أو تغيير أي دواء، خوفًا من حدوث أي ضرر.[٣]

وبالحديث عن علاج صديد البول الدوائي لا بدّ من ذكر بعض المعلومات كالتأثيرات والآثار الجانبية للأدوية المستخدمة حيث يعدّ تريميثوبريم - سلفاميثوكسازول من المضادات الحيوية واسعة الطيف مكوّن من دواءين، ويفيدان في العديد من حالات العدوى الجرثومية مثل ذات الرئة والتهابات المسالك البولية، ولكن يجب عدم استخدامهما إذا كان الشخص المريض يعاني من مرض كبدي شديد أو مرض كلوي لا تتم مراقبته، أو فقر الدم الناجم عن نقص حمض الفوليك، أو إذا كان الشخص يعاني من انخفاض في الصفائح الدموية بسبب استخدام تريميثوبريم أو دواء سولفا، وفي حال تناوله وظهرت آثار جانبية يجب استشارة الطبيب، مثل حدوث حمّى القش، السعال، ضيق التنفس وتورّم في الوجه أو الحلق، أو رد فعل شديد على الجلد، بما في ذلك التهاب الحلق، حرق العيون وطفح جلدي أحمر أو أرجواني مع ظهور تقرحات وتقشير.[٧]

أمّا بالنسبة لدواء نتروفورانتوين فهو مضادّ حيوي يستخدم لعلاج التهابات المسالك البولية حصرًا وبالتالي يساعد على القضاء على أسباب صديد البول، ولكن يجب عدم تناول نيتروفورانتوين إذا كان الشخص المريض يعاني من مرض كلوي شديد أو مشاكل في التبوّل أو تاريخ من مرض اليرقان أو مشاكل في الكبد تسببها نيتروفورانتوين، ويجب إيقافه في حال حدوث أي أعراض تدلّ على أنّ الشخص قد تحسّس من هذا الدواء، ويجب استشارة الطبيب في حال ظهور الأعراض الآتية:[٨]

  • إسهال مائي.
  • حدوث ضيق في التنفس بشكل مفاجئ.
  • سعال شديد ومزعج.
  • حمّى وقشعريرة.
  • خدر أو تنميل الأطراف.
  • مشاكل في الكبد، بما في ذلك الإصابة بالغثيان، ألم المعدة العلوي، الحكة، الشعور بالتعب، فقدان الشهية، البول الداكن، البراز الذي يشبه الصلصال واليرقان أي اصفرار الجلد أو العينين.

صديد البول أثناء الحمل

عندما تقوم المرأة الحامل بالتحاليل الدورية للبول، فقد يظهر في النتيجة إصابتها بصديد البول، على الرغم من أن هذا قد يكون مقلقًا، إلّا أنّ هذه الحالة شائعة نوعًا ما أثناء الحمل، وذلك لأنّ الإفرازات المهبلية الزائدة بشكل واضح قد تكون سببًا من أسباب صديد البول أثناء الحمل، وإذا كشف اختبار البول عن الإصابة بصديد البول، فسوف يحتاج الطبيب إلى تحديد السبب الذي أدّى لذلك، فسيقوم بطرق التشخيص الدقيقة، وذلك ليستطيع علاج هذه الحالة بالطريقة المثلى، وعلى الرغم من أنّ الإفرازات المهبلية الزائدة قد تلوث نتائج تحليل البول، فمن المهم التأكّد من عدم إصابة المرأة الحامل بالتهاب المسالك البولية أو نوع آخر من أنواع العدوى، وفي الواقع عادةً لا تسبب حالة صديد البول هذه القلق لدى النساء الحوامل، ولكن إذا تم تشخيص الحالة بطريقة خاطئة أو إذا بقيت بدون علاج، فقد تصبح المرأة الحامل والجنين عرضةً لخطر الإصابة ببعض المضاعفات الصحية الخطيرة، إذ أنّ حالة صديد البول الحادة المرتبطة بالإصابة بالتهاب المسالك البولية وغير المعالجة يمكن أن تؤدّي إلى حدوث الولادة المبكرة أو انخفاض وزن المولود عند الولادة، لذا من الأفضل تحديد أسباب صديد البول ومن ثمّ اتّباع الطرق الصحيحة لعلاج هذه الحالة المرضية.[٤]

مضاعفات صديد البول

بعد الحديث عن أسباب صديد البول، أعراضه وحدوثه أثناء الحمل، من المهم الحديث عن المضاعفات الصحية المحتملة الي يمكن أن تحدث في حال بقيت الحالة دون علاج، ونظرًا لأنّ معظم حالات صديد البول تكون ناتجة عن شكل ما من أشكال العدوى، فقد تنتشر تلك العدوى إلى جميع أنحاء الجسم، وبالتالي فإنّ العدوى غير المعالجة يمكن أن تؤدّي إلى تسمّم أو تعفّن الدم وفشل بعض الأجهزة، ويعدّ تلف الكلى الدائم مصدر قلق عندما يحدث بعد عدوى المسالك البولية غير المعالجة، وفي الواقع إنّ الحالات الشديدة من صديد البول، والتي تركت دون علاج، يمكن أن تكون قاتلة ومهدّدة للحياة، وفي بعض الأحيان قد يؤدّي الحصول على تشخيص غير صحيح إلى تعقيد العلاج أكثر، وفي بعض الحالات، قد يؤدّي علاج صديد البول بمضادات حيوية إلى جعل الحالة أسوأ بكثير، وربما يرجع السبب في ذلك إلى أنّ العديد من أعراض صديد البول تنسب إلى الالتهابات وليس العدوى البكتيرية، لذا من المهم التأكّد من التشخيص الصحيح قبل البدء باتّباع طريقة العلاج الصحيحة.[٤]

المراجع[+]

  1. "Urine", www.britannica.com, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  2. "How is pyuria defined?", www.medscape.com, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "What is pyuria?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "Everything You Should Know About Pyuria", www.healthline.com, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  5. "Pyuria Diagnosis and Treatment", www.verywellhealth.com, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  6. "Urinalysis", www.mayoclinic.org, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  7. "Sulfamethoxazole and trimethoprim", www.drugs.com, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  8. "Nitrofurantoin", www.drugs.com, Retrieved 30-10-2019. Edited.