أركان المسؤولية التقصيرية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٤٣ ، ٢٧ نوفمبر ٢٠٢٠
أركان المسؤولية التقصيرية

أركان المسؤولية التقصيرية

إنَّ المسؤولية التقصيرية هي تلك المسؤولية التي تنشأ عن إخلال بالتزام يفرضه القانون، ولذلك يطلق الفقه القانوني عليها المسؤولية عن العمل غير المشروع كمصدر من مصادر الالتزام، أو المسؤولية التقصيرية عن فعل الغير، أو الضّمان، أو المسؤولية التقصيرية، ولكن مصطلح المسؤولية التقصيرية هو المصطلح الأكثر شيوعًا والأدق، وعليه يُمكن تعريفها: "أنها التزام الشخص بالتعويض عن الضرر الناشئ عن فعله الشخصي أو عن فعل من هم تحت رعايته أو رقابته من الأشخاص أو تحت سيطرته الفعلية من الحيوان أو البناء أو الأشياء الأخرى غير الحيّة، وذلك ضمن الحدود التي يضعها القانون".[١]


وتجدر الإشارة إلى إن للمسؤولية التقصيرية ثلاثة أركان مهمة لا تقوم هذه المسؤولية إذا انتفى واحد منها، وهي:الركن المادي والمتمثل بالخطأ التقصيري، والركن المعنوي والمتمثل بالضرر الذي يلحق بالغير، والعلاقة السببية بينهما.[٢]

الركن المادي

وهو أول ركن من أركان المسؤولية التقصيرية، والمتمثل بالخطأ التقصيري، فلا تقوم المسؤولية إلا إذا وقع خطأ نتج عنه ضرر لحق بالغير، والخطأ لغة هو: "الذّنب"، وخطأ : "أي سلك سبيل خطأ عامدًا أو غيره".[٣]، أما الخطأ قانونًا فهو :"عبارة عن الإخلال بالتزام قانوني سابق يصدر عن تميز أو إدراك" لذلك فالخطأ في هذه الحالة يقوم على عنصرين، أولهما ماديّ: "وهو الإخلال"، وثانيهما معنويّ:"وهو التمييز أو الإدراك".[٤]

الركن المادي للخطأ

الركن المادي للخطأ هو: "عبارة عن العمل الذي يرتكبه الشخص ويسبب ضررًا للغير، إما بقصد منه -وهو ما يطلق عليه بالجريمة المدنية- أو بغير قصد منه، إنما نتيجة إهمال أو تقصير أو قد يكون عدم اتخاذه الحيطة اللازمة في الفعل الذي صدر عنه، وهذا ما يسمى بشبه الجريمة المدنية"، لذلك فإن أيّ عمل يصدر عن الشخص ويقصد به التّعدي على الغير، يعد عملًا ضار يستتبع قيام المسؤولية التقصيرية ومن ثم التعويض.[٥]


لذلك يفرض القانون على كل شخص التزام قانوني مفاده عدم إلحاقالضرر بالغير، وهو التزام ببذل عناية، وليس التزام بتحقيق نتيجة، مما يتوجب على هذا الشخص مُراعاة اليقظة والحيطة والحذر في جميع أعماله، حتى يتجنب إلحاق الضرر بالغير، ولكن إذا ما انحرف عن هذا السلوك الواجب الأتباع فإنه يعد متعديًا ومن ثم مخطئًا، خاصة إذا كان مدركًا وواعيًا، فتقوم هنا المسؤولية التقصيرية التي تعطي الحق للغير في المطالبة بالتعويض عن ها الضرر.[٦]


ما هي الحالات التي تصبح فيها أفعال التعدي أفعالًا مشروعة؟

هنالك بعض الحالات يجري النص عليها قانونًا على سبيل الحصر لا على سبيل المثال، بحيث تجعل من بعض أفعال التّعدي مشروعة وقت ارتكابها وهي كما يأتي:[٧]


  • حالة الدفاع الشرعي.
  • حالة الضرورة.
  • حالة تنفيذ الموظف العام لأمر صادر من رئيسه.
  • حالة رضا المضرور بالضرر الواقع عليه.

الركن المعنوي للخطأ

أما الركن المعنوي للخطأ وهو عبارة عن الإدراك والتمييز، فإذا كان شرط الانحراف عن سلوك الشخص المعتاد ضروريًا لقيام ركن الخطأ للمسؤولية التقصيرية، فإن ّهذا الركن لا قيمة له من الناحية القانونية طالما أنه صدر عن شخص لا يتمتع بالإدراك، أو على الأقل يجب أن يكون مميزًا، لكي يعده القانون مسؤولا عن أعماله غير المشروعة، فالمسؤولية على سبيل المثال لا تقوم في مواجهة الصبي غير المميز، عما يلحقه من ضرر يصيب الغير، وكذلك الحال بالنسبة للمجنون والمعتوه ومن فقد إدراكه بسبب عارض مؤقت خارج عن إرادته كأن يكون تحت تأثير المسكرات أو المخدرات.[٨]


ما هي أنواع الخطأ التقصيري؟

يقسم فقهاء القانون الخطأ التقصيري إلى ثلاثة أنواع هي كالآتي:[٩]

  • الخطأ العمدي والخطأ غير العمدي.
  • الخطأ الجسيم والخطأ اليسير.
  • الخطأ الإيجابي والخطأ السلبي.

الركن المعنوي

يُعد الضرر هو الركن الثاني من أركان المسؤولية التقصيرية، فلا يكفي لقيام المسؤولية التقصيرية أن يقع الخطأ، وإنما يجب أن يترتب على هذا الخطأ إلحاق ضرر بالغير، والضرر لغة هو: "ضد النفع، وهو ما تضر به صاحبك وتنتفع به أنت".[١٠]


أما الضرر قانونًا: "فهو واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات التي ينص عليها القانون، وفي ذات الوقت تعد مسألة موضوعية لا رقابة للمحكمة عليها إلا فيما يخص شروط الضرر، وعليه فهو: "عبارة عن أذى يلحق بالغير، والضرر هنا إما أن يكون مادي أو أدبي"، وهناك أكثر من نوع للضرر ، حيث تم تصنيف الضرر بحسب المصلحة التي يتم الاعتداء عليها، سواء كانت مصلحة مادية أو مصلحة معنوية.[١١]


أنواع الضرر

  • الضرر المادي: هو: "ذلك الضرر الذي يلحق خسارة مالية بالمضرور، فيؤدي إلى نقص في ذمته المالية"، ومثله: المساس بحق من حقوقه المالية كحق الشخص بالملكية عن طريق الغصب أو الإتلاف، ويدخل ضمن الضرر المادي كل ضرر يلحق بجسم الإنسان وصحته.[١٢] والضرر المادي بدوره ينقسم إلى قسمين:
    • الضرر المباشر: "وهو الضرر الذي يرتبط مباشرة بالخطأ أي ارتباط السبب بالنتيجة، أو بمعنى آخر هو النتيجة الطبيعية للخطأ بحيث لم يكن المضرور قادرًا على تفاديه ببذل جهد معقول".
    • "الضرر غير المباشر: وهو الذي لا يكون نتيجة مباشرة للخطأ أي أنه الضرر الذي فصل بينه وبين الخطأ سبب أجنبي".[١٣]
  • الضرر المعنوي: "هو عبارة عن ضرر يلحق بالشخص في مصلحة غير مالية، أي اعتداء يقع على حق ليس ذو طبيعة مالية للشخص، كالعواطف أو المشاعر أو السمعة أو كرامة الشخص، أو الاعتداء على شخص ما في معتقده الديني".[١٤]، ومن صور الضرر ما يأتي:[١٥]
    • ضرر معنوي يصيب جسم الإنسان: مثل الجروح والتشويه الذي يتسبب به الفعل الضار لجسم الإنسان.
    • ضرر معنوي يصيب شرف الإنسان: مثل القذف والسب وهتك العرض والإعتداء على كرامته.
    • ضرر معنوي يصيب العاطفة وشعور الإنسان: كالإعتداء على معتقده وحريته في ممارسة عقيدته.
    • ضرر معنوي يصيب الإنسان في حق ثابت له: كاستخدام اسمه أو لقبه في عمل مشروع أو غير مشروع.

شروط الضرر الموجبة لقيام المسؤولية التقصيرية

تجدر الإشارة إلى أن للضرر شروطًا معينة يجب أن تتوافر لقيام المسؤولية التقصيرية، وعلى النحو الآتي:[١٦]

  • أن يكون الضرر محققًا ومؤكدًا: إذ أن الضرر مادي أو معنوي يجب أن يكون مؤكدًا في حدوثه، وأن يكون قد وقع فعلًا أو سيقع مستقبلًا، كأن يتعهد شخص بتوريد مواد غذائية للمستشفى شهريًا ويتوقف عن التوريد فجأة، فهنا الضرر سوف يكون محققًا وإن وقع مستقبلًا.
  • أن يكون الضرر غير مشروع: حيث توجد هنالك أضرار مشروعة لا تقوم بموجبها المسؤولية التقصيرية، منها تلك الأضرار الناشئة عن المنافسة المشروعة كحالة كساد البضائع، أو الأضرار الناشئة عن حالة الدفاع الشرعي، أو حالة الضرورة.
  • أن يكون الضرر مباشر وشخصي: بمعنى أن يرتبط الضرر مباشرة بالخطأ ارتباط السبب بالنتيجة، فيكون بذلك الضرر نتيجة طبيعية للخطأ الصادر عن الشخص، سواء توقع هذا الأخير أم لم يتوقعه، كما ويشترط فيه أن لا يستطيع من لحقه الضرر تفاديه بأي صورة من الصور.
  • أن يصيب الضرر حق ثابت أو مصلحة مالية للمضرور: وهنا يميز القانون بين الضرر المادي كالإعتداء على حياة إنسان أو الإعتداء على سلامة جسده، فيحدث له عاهة مُستديمة تمنعه من مواصلة الحياة بالطريقة الطبيعية، والضرر المعنوي الذي قد يقتصر فقط على إلحاق آذى بسيط بالمضرور كترك علامة أو جرح ما في جسمه، وحقيقة كلا النوعين يستوجبان التعويض ولكن يتم تقديره بحسب نسبة الضرر الواقع.

العلاقة السببية بين الركن المادي والمعنوي

يُمكن تعريف السببية لغة: "من فعل سبب ،والسبب كل شيء يتوصل إلى غيره، ويقال جعلت فلان لي سبب إلى فلان".[١٠]

أما علاقة السببية في القانون: "فهي علاقة مباشرة تقوم بين الخطأ الذي ارتكبه شخصًا ما والضرر الذي لحق بآخر وهو المضرور"، فهنا لا يكفي لقيام المسؤولية التقصيرية وقوع الخطأ والضرر، ولكن يجب أن تربط بينهم صلة مباشرة، بمعنى أن الخطأ الحاصل هو الذي سببَّ الضرر، فتتشكل علاقة ثلاثية تتكون من فعل وفاعل ونتيجة".[١٧]


وعلاقة السببية هي الركن الثالث من أركان المسؤولية التقصيرية، ويشترط القانون على من لحقه الضرر إثبات وجود هذه السببية بين الخطأ الذي صدر عن الشخص الأول وبين الضرر الذي لحق به، حتى يتمكن من المطالبة بالتعويض، فإذا لم ينشأ عن خطأ المسؤول ضرر فلا يُعقل بأي حال من الأحوال، أن يطالب المضرور بالتعويض عن ضرر يسببه الغير، والمدعي عليه إذا أراد دفع المسؤولية عنه يجب أن ينفي علاقة السببية وذلك من خلال إثبات السبب الأجنبي الذي لا دخل له فيه.[١٨]


على من يقع عبء إثبات العلاقة السببية؟

يقع عبء إثبات العلاقة السببية على عاتق المدعي بالتعويض والذي لجأ إلى القضاء، حيث ينبغي عليه أن يتولى إثباتها من أجل إثبات قيام المسؤولية التقصيرية، ولكن يختلط الأمر في بعض الأحيان عندما تتعد الأسباب أو تعدد الأضرار فلا بد من التوضيح، وعلى النحو الآتي:[١٩]


  • الحالة الأولى: إذا ما تعددت الأسباب: في بعض الأحيان يكون الضرر الحاصل نتيجة عدة وقائع أو أسباب اشتركت جميعها في حدوثه، وفي هذه الحالة سوف يُصعب استبعاد أي واحد منها؛ لأن الضرر وقع بسببها وهي مُجتمعة، من الأمثلة التي يطرحها الفقه القانوني، كمثال على المسؤولية التقصيرية: لو أن شخص ترك سيارته وفيها المفتاح، فسرقها آخر وصدم شخص ثاني، ولم يُسارع إلى إنقاذه، فجاء ثالث وحمله بسيارته إلى المستشفى لإسعافه.[٢٠] وفي أثناء الطريق اصطدم بسيارة أخرى، فأدّى هذا الحادث إلى وفاة الشخص المُصاب، فعلى من تقع المسؤولية هنا هل على الشخص الأول الذي ترك سيارته مفتوحة، أما الثاني الذي سرقها، أم الثالث الذي حاول إنقاذ المصاب ولكنه تسبب في مقتله.[١٩]، وللإجابة عن هذا التساؤل، ذهب الفقه القانوني إلى عدة نظريات على النحو الآتي:[٢٠]
    • نظرية تكافؤ الفرص: وتقوم هذه النظرية على أساس الأخذ بجميع الأسباب التي أدت إلى إحداث الضرر، بمعنى أن كل سبب يتم الأخذ به حتى لو كان بعيدًا، بحيث لولا وجوده ما وقع الضرر، ويعتبر سببًا مٌتكافئ مع غيره في حدوث الضرر.
    • نظرية السبب المنتج : يقوم هذا الاتجاه على الأخذ بالسبب الفعال الذي لعب دورًا أساسيًّا في إحداث الضرر وإهمال الأسباب الباقية.
    • نظرية الأثر الذي يترتب على تعدد الأسباب التي أحدث الضرر: وتذهب هذه النظرية إلى القول بأنه متى ما ساهمت عدة أسباب في إنتاج الضرر وقامت الرابطة السببية بين الضرر الذي وقع وبين تلك الأسباب فإنه يجب الاعتماد على كل سبب منها والأخذ بها جميعها.
  • الحالة الثانية: إذا ما تعددت الأضرار وتسلسلت: تسلسل الأضرار أو تعاقبها تنتج عندما يؤدي الفعل الخاطئ ضرر لشخص ما، ثم يؤدي هذا الضرر إلى ضرر ثان فيُصيب به شخص ثاني، ويُفضي هذا الضرر الثاني إلى إصابة شخص ثالث، أي حدوث عدة أضرار نتيجة خطأ واحد.[٢١] مثال على ذلك: كما لو قام شخص بشراء ماشية مريضة بمرض معدي من آخر، فأصابت باقي المواشي بالمرض فماتوا، وتعذر عليه زراعة أرضه فكثرة ديونه، فحجزالدائن عليها وباع الأرض بثمن زهيد، القاعدة هنا تقضي أن التعويض لا يكون إلا عن الضرر المباشر، إما بقية الأضرار فلا يسأل عنها من ثبت ارتكابه للخطأ، وعليه فإن التعويض في المسؤولية التقصيرية وفقًا لهذا الاتجاه يشمل فقط الضرر المباشر، سواء أكان متوقع أم غير متوقع، ولا يتم التعويض عن الأضرار غير المباشرة.[٢١]

المراجع[+]

  1. عبد المجيد الحكيم وعبد الباقي البكري ومحمد طه البشير (1980)، الوجيز في نظرية الالتزام في القانون المدني العراقي، بغداد:وزارة التعليم والبحث العلمي، صفحة 198، جزء 1. بتصرّف.
  2. عبد الرزاق أحمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، بيروت. لبنان:دار إحياء التراث العربي، صفحة 747، جزء 1. بتصرّف.
  3. ابن منظور أبو الفضل جمال الدين أبن مكرم، لسان العرب، القاهرة:مطبعة بولاق، صفحة 132. بتصرّف.
  4. حسن علي الذنون (1970)، شرح القانون المدني أصول الالتزام، بغداد:مطبعة المعارف، صفحة 228. بتصرّف.
  5. خليل أحمد حسن (2010)، الوجيز في القانون الجزائري (الطبعة 4)، الجزائر:ديوان المطبوعات، صفحة 242. بتصرّف.
  6. عبد الرزاق أحمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني (الطبعة 3)، صفحة 1083. بتصرّف.
  7. سعاد بحوصي (2016)، المسئوولية التقصيرية عن فعل الغير دراسة مقارنة، صفحة 21. بتصرّف.
  8. محمد عبد الله الدليمي (1998)، النظرية العام للالتزام، ليبيا:الجامعة المفتوحة، صفحة 215. بتصرّف.
  9. هلا عبد الله السراج (2013)، مدى لزوم الخطأ كركن من أركان المسؤولية التقصيرية دراسة تحليلية، فلسطين:جامعة الأزهر غزة، صفحة 62. بتصرّف.
  10. ^ أ ب أبن منظور، لسان العرب، صفحة 2573. بتصرّف.
  11. حسن علي الذنون، الوجيز في شرح القانون المدني (الطبعة 1)، صفحة 204، جزء 1. بتصرّف.
  12. علي سليمان (2005)، النظرية العامة للالتزام (الطبعة 1)، الجزائر:ديوان المطبوعات، صفحة 162. بتصرّف.
  13. حسن علي الذنون (2002)، الوجيز في النظرية العامة للالتزام (الطبعة 1)، صفحة 267. بتصرّف.
  14. أمجد محمد منصور (2007)، النظرية العامة للالتزامات (الطبعة 1)، صفحة 289. بتصرّف.
  15. بشار ملكاوي وفيصل العربي (2006)، مصادر الالتزام الفعل الضار (الطبعة 1)، عمان:دار وائل للنشر والتوزيع، صفحة 77. بتصرّف.
  16. عبد المجيد الحكيم وأخرون (1980)، الوجيز في القانون المدني العراقي، بغداد:وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، صفحة 213، جزء 1. بتصرّف.
  17. محمد حسين منصور (2000)، مصادر الالتزام، صفحة 99 . بتصرّف.
  18. صبري السعدي (2004)، شرح القانون المدني الجزائري (الطبعة 2)، الجزائر:دار الهدى، صفحة 93. بتصرّف.
  19. ^ أ ب أنور سلطان (2002)، مصادر الالتزام (الطبعة 1)، عمان الأردن:الجامعى الأردنية، صفحة 334. بتصرّف.
  20. ^ أ ب سعاد بحوصي (2016)، المسؤولية التقصيرية عن فعل الغير دراسة مقارنة، صفحة 37. بتصرّف.
  21. ^ أ ب صبري السعدي (2004)، شرح القانون المدني الجزائري (الطبعة 2)، الجزائر:دار الهدى، صفحة 101. بتصرّف.