أدلة فقه الأولويات

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٩ ، ٢ يوليو ٢٠١٩
أدلة فقه الأولويات

تعريف الفقه

الفقه في اللغة يعني: الفهم والمعرفة، وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في بيتِ ميمونةَ، فقدَّمْتُ لهُ وَضوءً من اللَّيلِ، فقالت ميمونةُ: وَضعَ لكَ هذا عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ، فقال رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ-: اللَّهمَّ فقِّهْهُ في الدِّينِ وعلِّمْه التأويلَ"،[١] أما في الاصطلاح فهو: العلم بالأحكام الشرعية الفرعية العملية المستمدة من الأدلة التفصيلية، فالفقه مرتبط ارتباط وثيق بحياة الناس وأعمالهم في العبادات والمعاملات، وتُعد السياسة الشرعية من أبواب الفقه المهمة في الإسلام وهي تحتوي على أنواع عديدة من الفقه، مثل فقه الواقع وفقه التغيير وفقه الأولويات، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن أدلة فقه الأولويات ومعناه.[٢]

معنى فقه الأولويات

فقه الأولويات ويُسمى أيضًا فقه الموازنات يعني: وضع كل شيء مكانه بالعدل، وفقًا لمقاصد الشريعة وميزانها الضابط، فلا يُقدّم الفاضل على المفضول ولا الراجح على المرجوح، وإنما تُقدّر الأمور والأعمال ويتم الموازنة بينها على ضوء المنهج الإسلامي الرشيد، كما يتعلق فقه الأولويات بالعديد من القواعد الفقهية من أهمها ما يأتي:[٣]

  • تقديم خير الخيرين.
  • تقديم المصلحة على المفسدة.
  • ارتكاب أخف الضررين.
  • تقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.
  • ترك إنكار المنكر إذا أدّى إلى منكر أشد.

أدلة فقه الأولويات

أدلة فقه الأولويات كثيرة ومنتشرة في آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية وسيرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، فالتاريخ الإسلامي مليء بالأحداث والوقائع التي تدل على سعة أُفق المسلمين وقوة إدراكهم، والإسلام لا يطلب التمسك بظواهر النصوص وحرفيتها إنما يدعو إلى التفكر وإعمال العقل للوصول إلى أفضل النتائج، وقد كان -صلى الله عليه وسلم- يُراعي ترتيب الأولويات وأحوال الناس، ولعل من أبرز الأحاديث التي تعد من أدلة فقه الأولويات اختلاف جوابه من شخص إلى آخر عند السؤال أي الأعمال خير، فكانت الإجابة تختلف بما يتناسب مع حال السائل فتارة يقول الصلاة على وقتها وأخرى الإيمان بالله، وكذلك عند سؤاله -صلى الله عليه وسلم- الوصية فمنهم من وصّاه بوصل رحمه ووصّى آخر بعدم الغضب،[٤] والأمثلة كثيرة جميعها يدل على فراسة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورحمته بأمته قال -تعالى-: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ}[٥] ومن أدلة فقه الأولويات في القرآن الكريم ما يأتي:[٦]

  • قوله -تعالى-: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}.[٧]
  • قوله -تعالى-: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ*وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ*وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ*وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ ۚ }.[٨]
  • قوله -تعالى-: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ}.[٩]

المراجع[+]

  1. رواه البزار، في البحر الزخار، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 11/282، روي من غير وجه بأسانيد مختلفة وباختلاف ألفاظ.
  2. "تعريف الشريعة، والفقه، وأصول الفقه"، www.islamqa.info، 25-06-2019. بتصرّف.
  3. "تأصيل الأولويات وكيفية تحديدها"، www.aliftaa.jo، اطّلع عليه بتاريخ 25-06-2019. بتصرّف.
  4. "مصطلح فقه الأولويات"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 25-06-2019. بتصرّف.
  5. سورة آل عمران، آية: 159.
  6. "فقه الأولويات: تعريفه وأدلته"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 25-06-2019. بتصرّف.
  7. سورة التوبة، آية: 19.
  8. سورة فاطر، آية: 19-20-21-22.
  9. سورة الزمر، آية: 9.