أبيات شعر عن السفر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٢٤ ، ٢٧ نوفمبر ٢٠٢٠
أبيات شعر عن السفر

قصيدة: إنا أتيناك وقد طال السفر

قال الشاعر النمر بن توليب:

إِنّا أَتَيناكَ وَقَد طالَ السَفَر

نَقودُ خَيلًا ضُمَّرًا فيها ضَرَر

نُطعِمُها اللَحمَ إِذا عَزَّ الشَجَر

وَالخَيلُ في إِطعامِها اللَحم عَسَر

يا قَومُ إِنّي رَجَلٌ عِندي خَبَر

اللَهُ مِن آياتِهِ هَذا القَمَر

قصيدة: مسافر سارت أحاديثه

قال البوصيري:

مُسافِرٌ سارَتْ أحادِيثُهُ

ما بَيْنَ كَلِّ العُرْبِ والعَجَمِ

سَرَى عَلَى النَّجْم وَلا غَرْوَ

في مُسافِرِ يَسْرِي عَلَى النَّجْمِ

قصيدة: تغرب عن الأوطان في طلب العلا

قال الإمام الشافعي:

تَغَرَّب عَنِ الأَوطانِ في طَلَبِ العُلا

وَسافِر فَفي الأَسفارِ خَمسُ فَوائِدِ

تَفَرُّجُ هَمٍّ وَاِكتِسابُ مَعيشَةٍ

وَعِلمٌ وَآدابٌ وَصُحبَةُ ماجِدِ

وَإِن قيلَ في الأَسفارِ ذُلٌّ وَمِحنَةٌ

وَقَطعُ الفَيافي وَاِكتِسابُ الشَدائِدِ

فَمَوتُ الفَتى خَيرٌ لَهُ مِن حَياتِهِ

بِدارِ هَوانٍ بَينَ واشٍ وَحاسِدِ

قصيدة: سافر تجد عوضًا عمن تفارقه

قال الإمام الشافعي:

سافر تجد عوضًا عمّن تفارقه

وانصب فإنّ لذيذ العيش في النصب

إني رأيت وقوف الماء يُفسِده

إن ساح طاب وإن لم يسح لم يطـب

والشّمْس لَوْ وَقَفت في الفلْك دَائمة

لملّها الناس من عجم ومن عرب

والبدر لولا أُفُول منه ما نظرت

إليه في كل حين عين مرتقب

والتبر كالترب ملقى في أماكنه

والعود في أرضه نوعًا من الحطب

فإن تغرّب هذا عزّ مطلبه

وإن تغرّب ذاك عزّ كالذّهب

قصيدة: لعمري لقد طال هذا السفر

قال الشاعر أبو العلاء المعري:[١]

لَعَمري لَقَد طالَ هذا السَفَر

عَلَيَّ وَأَصبَحتُ أَحدو النَفَر

أَأَخرُجُ مِن تَحتِ هَذي السَماءِ

فَكَيفَ الإِباقُ وَأَينَ المَفَر

وَكم عِشتُ مِن سَنَةٍ في الزَمانِ

وَجاوَزتُ مِن رَجَبٍ أَو صَفَر

وَما جُعِلَت لِأُسودِ العَرينِ

أَظافيرُ إِلّا اِبتِغاءَ الظَفَر

لَحا اللَهُ قَومًا إِذا جِئتَهُم

بِصِدقِ الأَحاديثِ قالوا كِفَر

وَإِن غُفِرَت مُوبِقاتُ الذُنوبِ

فَكُلُّ مَصائِبِهِم تُغتَفَر

وَرَوحُ الفَتى أَشبَهَت طائِرًا

أُطيرَ فَما عادَ لَمّا نَفَر

هَنيئًا لِجِسمي إِذا ما اِستَقَرَّ

وَصارَ لِعُنصُرِهِ في العَفَر

وَلَستُ أُبالي إِذا ما بَليتُ

مَن وَطِئَ القَبرَ أَو مَن حَفَر

تَحَجُّبُ دُنياكَ عَن طالِبٍ

وَلَيسَ تَحَجُّبُها مِن خَفَر

قصيدة: عزمت يا متلفي على السفر

قال الشاعر صفي الدين الحلي:

عَزَمتَ يا مُتلِفي عَلى السَفَرِ

وأطولَ خَوفي عَلَيكَ واحَذري

يُؤيِسُني مِن لِقاكَ قَولُهُمُ

بِأَنَّهُ لا رُجوعَ لِلقَمَرِ

تَمَهَّل مُضنى جَفاك

تَحَمَّل ذُبتُ في هَواك

يا مَن حَكى الظَبيَ في تَلَفُّتِهِ

وَفاقَهُ بِالدَلالِ وَالخَفَرِ

أَتَلفتَني بِالصُدودِ مُعتَدِيًا

فَذَلَّ عِزّي وَعَزَّ مُصطَبَري

تَدَلَّل مُهجَتي فِداك

تَسَهَّل بَعضُ ذا كَفاك

وَدَّعتَني وَالدُموعُ سائِحَةٌ

لَو عَرَضَت لِلمَطِيَّ لَم تَسِرِ

وَخاطِري بِالفُراقِ مُنكَسِرٌ

وَلاعِجُ الوَجدِ غَيرُ مُنكَسِرِ

مُبَلبَل أَرتَجي لِقاك

أُعَلَّل أَنَّني أَراك

عَلَيكَ جِسمٌ كَالماءِ رِقَّتُهُ

يَضُمُّ قَلبًا قُدَّ مِن حَجَرِ

وَطَلعَةٌ كَالهِلالِ مُشرِقَةٌ

تُزهى عَلى غُصنِ قَدِّكَ النَضِرِ

إِذا أَقبَل يَخجَلُ الأَراك

وَيَذبُل عِندَما يَراك

إِن قيلَ قَد رُمتَ في الهَوى بَدَلًا

فَاِنظُر فَليسَ العِيانُ كَالخَبَرِ

فَتِّش فُؤادي فَأَنتَ ساكِنُهُ

فَليسَ فيهِ سِواكَ مِن بَشَرِ

تَأَمَّل هَل بِهِ سِواك

لِيُقفَل مُقتَضى رِضاك

كَأَنَّ نارَ الجَحيمِ هَجرُكَ لي

لَم تُبقِ مِن مُهجَتي وَلَم تَذرِ

إِن كانَ أَقصى مُناكَ سَفكَ دَمي

فَليسَ عِندي لِذاكَ مِن أَثَرِ

أَيَحمِل حَتفًا مَن رَجاك

وَيُقتَل وَهوَ في حِماك

يا قَلبِ قَد كانَ ما بُليتَ بِهِ

فَاِصبِر لِحُكمِ القَضاءِ وَالقَدَرِ

فَالصَبرُ كَالصَبرِ في مَرارَتِهِ

لَكِنَّ فيهِ عَواقِبَ الظَفَرِ

تَحَمَّل في الهَوى أَذاك

نُدَلَّل كَي نَرى مُناك

قصيدة: لا تبكِ إن جدّ بعض القوم في السفر

قال الشاعر ناصيف اليازجي:

لا تَبكِ إن جَدَّ بعضُ القومِ في السَفَرِ

إذا تَيقَّنتَ أنَّ الكلَّ في الأثَرِ

واعجَلْ إذا قُمتَ للتوديعِ في غَلَسٍ

فرُبما فاتَكَ التوديعُ في السَحَرِ

تَعدوُُ المنايا على الأرواحِ خاطفةً

منَ الأجِنَّةِ حتى الشيخِ في الكِبَرِ

تُرَى أيَذهبُ يَومٌ لا يُقالُ بهِ

قد ماتَ زيدٌ وماتتْ هِنْدُ في الخَبَرِ

يا يومَ يوسُفَ في الأيامِ نَحسَبهُ

نَظيرَ صاحِبهِ المشهورِ في البَشَرِ

يومٌ بهِ الناسُ قد شَحَّتْ قُلوبُهمُ

بالصَبرِ إذْ جادتِ الأجفانُ بالدُرَرِ

يومٌ تزَعزَعَ رُكنُ المَكرُماتِ بهِ

واكمَدَّتِ الشمسُ من حُزنٍ على القَمرِ

يومٌ بهِ العُجْمُ قبلَ العُرْبِ نادِبةٌ

تقولُ أينَ كريمُ البَدْوِ والحَضَرِ

أينَ الذي كانَ يُستَسقَى الغمامُ بهِ

يومًا إذا ضَنَّتِ الأنواءُ بالمَطَرِ

أينَ الذي كانَ يَقضِي حَقَّ خالقِهِ

في حالةِ الصفوِ أو في حالةِ الكَدَرِ

أينَ الذي كانَ غَوْثَ العائِذينَ بهِ

وعِصمةَ الجارِ عِندَ الضَنْكِ والضَرَرِ

أمسى وليسَ لهُ سَمْعٌ ولا بَصَرٌ

مَنْ كانَ في الناسِ ملءَ السَمْعِ والبَصَرِ

مَنْ لم تَسَعْهُ القُصورُ الشُمُّ باذخةً

قد باتَ منحصِرًا في أضيقِ الحُفَرِ

قد كانَ يَصدَعُ ريحُ الطِّيبِ مَفرِقهُ

وكانَ يُؤْذي يديهِ ناعمُ الحِبَرِ

مُبارَكُ الوَجهِ محمودُ الخِصالِ لهُ

قلبٌ سليمٌ من الأدرانِ والوَضرِ

قد عاشَ فينا سعيدًا بالغًا وَطرًا

وماتَ عنَّا سعيدًا بالغَ الوَطَرِ

سارَتْ لَدَى نَعشِهِ الأشرَافُ ماشيةً

تحتَ السَناجقِ ذاتَ الوَشْيِ والصُوَرِ

يبكي عليهِ بدَمعٍ فاضَ مُنسجمًا

من ليسَ يبكي لوَقْعِ الصارِم الذَكرِ

ويلاهُ من فَتْكِ دُنيانا الغَرُورِ بنا

وَهيَ الحبيبةُ نَهواها من الصِغَرِ

شِبْنا وشابَتْ وما شابَتْ صبَابَتُنا

بِها ولا انتَبهَتْ عينٌ إلى السَهرِ

هذا الطَريقُ إلى دارِ البَقاءِ لنا

فلا تَفاوُتَ بينَ الطُولِ والقِصَرِ

وهو السَقامُ الذي عزَّ الدَواءُ لهُ

وليسَ تَنفَعُ منهُ شِدَّةُ الحَذَرِ

يا غافلينَ استفيقوا اليومَ واعتَبِروا

بما تلاقونَ في الدُنيا منَ العِبَرِ

الموتُ أعظَمُ شيءٍ عندَنا خَطَرًا

والموتُ أيسرُ من عُقباهُ في الخَطَرِ

قصيدة: نسر على ارتفاع منخفض

قال الشاعر محمود درويش:

قال المسافرُ في القصيدة
للمسافر في القصيدة:
كم تبقَّي من طريقكَ؟
كُلُّهُ
فاذهبْ إذًا
واذهبْ كأنَّكَ قد وصلتَ ولم تصلْ
لولا الجهات، لكان قلبي هُدْهُدًا
لو كان قلبُكَ هدهدًا لتبعتُهُ
مَنْ أَنتَ؟ ما اسمُكَ؟
لا اسمَ لي في رحلتي
أأراك ثانيةً؟
نعم في قِمَّتَيْ جَبَلَيْن بينهما
صديً عالٍ وهاويةٌ أراكَ
وكيف نقفز فوق هاويةٍ ولسنا طائِرَيْنِ؟
إذنْ، نغني:
مَنْ يرانا لا نراهُ
ومَنْ نراهُ لا يرانا
ثم ماذا؟
لا نغنِّي
ثم ماذا؟
ثم تسألني وأسألُ:
كم تبقَّي من طريقكَ؟
كُلُّهُ
هل كُلُّهُ يكفي لكي يَصِلَ الـمُسَافِرُ؟
لا ولكني أرى نسرًا خرافيًّا
يحلِّقُ فوقنا وعلى ارتفاعٍ منخفضْ

قصيدة: نسافر كالناس

قال الشاعر محمود درويش:[٢]

نُسَافِرُ كَالنَّاسِ، لَكِنَّنا لاَ نَعُودُ إلَى أي شَيْءِ .. كَأَنَّ السَّفَر
طَرِيق الغُيُومِ . دَفَنَّا أَحِبتَّنَا فِي ظِلاَلِ الغُيُومِ وَبَيْنَ جُذُوعِ الشَّجَرْ
وَقُلْنَا لِزَوْجَاتِنَا: لِدْنَ مِنَّا مِئَات السَّنِين لِنُكملَ هَذَا الرَّحِيلْ
إِلَى سَاعَةٍ مِنْ بِلادٍ، وَمِتْرٍ مِنَ المُسْتَحيلْ.
نُسَافِرُ في عَرَبَاتِ المَزَامِيرِ، نَرْقُدُ فِي خَيمْةِ الأَنْبِيَاءِ، ونَخْرُجُ مِنْ كَلِمَاتِ الغَجَرْ
نَقِيسُ الفَضَاءَ بِمِنْقَارِ هُدْهُدَةٍ، أَو نُغَنِّي لِنُلْهِي المَسَافَةَ عَنَّا، وَنَغْسِلُ ضوءَ القَمَرْ
طَوِيلٌ طَرِيِقُكَ فَاحْلُمْ بِسَبْعِ نِسَاءٍ لِتَحْمِلَ هَذَا الطَّرِيقَ الطَّوِيلْ
عَلَى كَتِفَيْكَ. وَهُزَّ لَهُنَّ النَّخِيلَ لِتَعْرِف أَسْمَاءَهُنَّ وَمِنْ أَيِّ أُمَّ سَيُولَدُ طِفْلُ الجَليلْ
لَنَا بَلَدٌ مَنْ كَلاَم تَكَلَّمْ تَكَلَّمْ لأُسْنِدَ دَرْبِي عَلَى حَجَرٍ مِنْ حَجَرْ
لَنَا بَلَدٌ مِنْ كَلاَم تَكَلِّمْ تَكلَّمْ لِنَعْرِفَ حَدًّا لِهَذَا السَّفَرْ!.

قصيدة: وغدًا تسافر

قال الشاعر فاروق جويدة:

وغدًا تسافر
والأماني حولنا حيرى تذوبْ
والشوق في أعماقنا يدمي جوانحنا
ويعصف بالقلوبْ
لم يبق شيء من ظلالك
غير أطياف ابتسامة
ظلّت على وجهي تواسيه
وتدعو بالسلامة
وغدًا سمنضي فوق أمواج الحياة
لا نعرف المرسى
وتاهت كل أطواق النجاة
لِمَ لَمْ تُعلّمني السباحة في البحار؟
لِمَ لَمْ تعلّمني الحياة بغير شمس أو نهار؟
والصبر يا للصبر حلم زائف
وهم يعذبنا ومأوى كالدمار
وغدًا تسافر
والمنى حولي تذوب
أتراك تعرف كيف يغتال الهوى
نبض القلوب؟
والآن تجمع في الحقائب
عطر أيام الهوى
وعلى المقاعد نامت الذكرى
على صدر المنى
ما كنت أحسب أنّنا يومًا
سنرجع قبل منتصف الطريق
ومع النهاية نحمل الماضي صغيرًا
مات منا في حريق
وتسافر الأشواق في أوراقنا
والحب يبكي كلما اقتربت نهايتنا
ويسرع نحونا
وعقارب السّاعات تصمت
قد يتوه الوقت
قد يمضي قطار الليل
قد ننسى ونرجع بيتنا
الدرب أظلم حولنا..
من يا ترى سيضيء
هذا الدرب حبًا مثلنا؟
الدرب أقسم أن يخاصم
كل شيء بعدنا
وهناك في وسط الطريق شُجيرة
كم ظللت بين الأماني
عمرنا مصباحنا المسكين ودع نبضه
ولكم أشاع النور عطرًا
بيننا شرفات مسكننا المسكين تحطّمت.
عاشت أمانينا وذاقت كأسنا
وبراعم النوّار بين دموعها
ظلت تعانقني وتسألني: ترى
سنعود يومًا بيتنا؟.

قصيدة: يوم السفر

قال الشاعر بدر شاكر السياب:

من لقلبي على أقدر
قضي الأمر بالسفر
آه لو أنه مضى
معهم يتبع الأثر
أترى كان ينثني
عن محبيه لو قدر
من معيبي على الغرام
إذا ضجّ أو زخر
زحم القلب موجة
فعنا القلب وانقهر
أسفًا زورق المنى
وسط أمواجه اندثر
أقبلت فتنة الفؤاد
وفي عينها الخبر
عبرات على التراب
تهاوين في ضجر
إنها خمرة الغرام
سقينا بها الحجر
يوم أن لاح إنّها
لحرام على البشر
إنه يومنا الأخير
عن الفرقة انحسر
خلديه بقبلة
تصرف الهم والكَدَر
لذة تنتقي وذكرى
ستبقى مدى العمر
لن أرى جنة الهوى
لا ولن أقطف الثمر
من شفاه حوالم
برؤى اللثم كالزهر
وبعيد عن البلوغ
لقاء وإن قصر
قد جلت ساعة الوداع
شتاتًا من الصور
أدمع فابتسامتان
فيأس فمصطبر


لقراءة المزيد من الأشعار، ننصحك بالاطّلاع على هذا المقال: شعر عن الغربة.

المراجع[+]

  1. "لعمري لقد طال هذا السفر"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-22.
  2. "قصيدة نسافر كالناس"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-22.