أنواع الإبداع

أنواع الإبداع
أنواع-الإبداع/

مفهوم الإبداع

يعبر الإبداع عن إيجاد ظواهر جديدة لم تكن موجودة أو مطبقة مسبقًا، وقد تعبر الظاهرة عن شيءٍ مادي ملموس، أو مجرد فكرة وجدانية، كمقطوعة موسيقية أو كرواية أدبية، ويهتم علم النفس في مفهوم الإبداع بشكل ملحوظ كونه ناقلًا للبشرية من مرحلة إلى أخرى بطريقة أكثر تطورًا عندما يستخدم الفرد إبداعه بشكل إيجابي، كما ويفرق بين الإبداع والابتكار فعلى سبيل المثال تُعرف تيريزا أمابيل وبرات الإبداع على أنه إنتاج للأفكار في حين أن الابتكار هو تطبيق لها، وفي هذا المقال سوف تعرض مؤشرات،ومستويات وأنواع الإبداع، بالإضافة إلى الفرق بين الذكاء والإبداع.[١]

مؤشرات الإبداع

من الممكن أن ينتج الإبداع من بيئة صعبة المعيشة، ولا يوجد فيها إلا أساسيات العيش البسيط، وليس كما يفترض البعض غالبًا بأن الإبداع يولد في البلدان المرفهة والمتوفرة فيها جميع سبل الرحة النفسية والكماليات، كما من الممكن أن ينتج الإبداع من أشخاصٍ غير أسوياء من الناحية النفسية، فالكثير من المضطربين نفسيًا في العالم كانوا مبدعين، من مثل فان كوخ وديستوفسكي، فأنواع الإبداع ومؤشراته كثيرة، وبالطبع ليست صحيحة على كل البشر ولكنها غالبًا ما تكون صحيحة، ومنها الآتي:[٢]

  • نسبة ذكاء مرتفعة: أي أن يتمتع الفرد بنسبة الذكاء فوق العادية.
  • الإنجاز: ويعرف الإنجاز باللغة العربية بأنه إتمام المهام أو إكمالها، أما اصطلاحًا فهو يعني إمكانية الوصول للنجاح على الصعيد الشخصي والاجتماعي.
  • الأصالة: وتعني الأصالة الصدق والجد في العمل والاجتهاد.
  • محاولة تحقيق الذات: وهي محاولة الوصول إلى الأهداف التي وضعها الشخص لنفسه وإتمامها على أكمل وجه والتي تنتج الرضا عن النفس.
  • القدرة على التعبير عن الأفكار: سواء بالكلام، الرسم، الغناء.
  • عدم الخوف من النقد: أي ألا يشعر الفرد بالخوف من كلام الناس وآرائهم.

أنواع الإبداع

هناك العديد من أنواع الإبداع، فالإبداع لا حدود له في شتى المجالات التي لا يمكن حصرها مع هذا التقدم الهائل و السريع في العالم، وهكذا أنواع الإبداع لا يمكن حصرها، ففي كل مجال يظهر مبدعون شتى، ومن أنواع الإبداع:[٣]

  • الإبداع التكنولوجي: وهذا الإبداع ينتج في جميع المجالات الرقمية والتقنية ووسائل الميديا.
  • الإبداع العلمي: والمقصود فيه جميع التخصصات العلمية كالرياضيات وعلم النفس.
  • الإبداع الأدبي: وهذا ينتج في الأعمال الأدبية كالروايات والشعر.
  • الإبداع الصناعي: وهذا في المجالات التشغيلية والمصانع.
  • الإبداع الحرفي: المقصود في الحرف المهن الحرفية.
  • الإبداع اللغوي: والمقصود فيه مهارات الإلقاء والخطابة.

الفرق بين العبقرية والإبداع

لكي يتم الحكم بالعبقرية على فرد ما، يجب أن يتصف أولًا بالإبداع، فلكي يتصف الفرد بالعبقرية يجب أن يبدع الفرد بطريقة مميزة، بحيث يكون مميزًا في إبداعه، فالعباقرة قلة المجتمعات، نظرًا للتميز الإبداعي الذي يتصفون به، والعبقرية من الممكن أن تشمل جميع أنواع الإبداع في شتى مجالات الحياة، والصفة الثانية التي يجب أن يتمتع بها العباقرة هي التأثير على المجتمعات، سواء فكريًا أو ماديًا، فشكسبير كان عبقريًا اتصف بتميزه الإبداعي وأثر بشكل كبير في مجتمعه، وامتد تأثيره ليشمل مجتمعات أخرى أيضًا.[٤]

الفرق بين الذكاء والإبداع

كانت العلاقة المحتملة بين الذكاء والإبداع في أواخر القرن العشرين موضع اهتمام الدراسات والباحثين، فركزت الدراسات الأخيرة ليس فقط على الذكاء، بل على أنواع الإبداع وتعريفه، وركزت أيضًا على الأهمية النظرية والعملية في ربطهما سويًا فقالت نظرية العتبة بأن الذكاء هو شرط ضروري، ولكنه لا يكفي لأن يكون الفرد مبدعًا، وأشارت أيضًا أن هناك علاقة إيجابية طردية بين معدل الذكاء والإبداع، كما تحدثت نظرية الشهادة فقالت بأن أنواع الإبداع شتى لا ترتبط ارتباطًا كبيرًا بالذكاء، فالذكاء هو مجموعة من القدرات العقلية، ولكن بحسب النظريات لا يمكن الجزم بوجود علاقة بين الذكاء والإبداع أم لا.[٥]

تقنيات الإبداع

هذه التقنيات هي أساليب نشأت لتشجع الإبداع، سواء في العلوم أو الأدب أو الفنون، وتركز على جوانب عدة من أنواع الإبداع و حيثياته، والتي يمكن استخدامها كاستراتيجية لحل المشكلات أو التعبير الفني أو الأدبي أو العلاج، حيث تتطلب بعض التقنيات مجموعات تتكون من شخصين أو أكثر، وبعضها الآخر من الممكن أن يتم تنفيذه بشكل فردي، وفيما يأتي شرح عن هذه التقنيات:[٦]

التقنيات الحسية

وهي الوسائل غير الملموسة كالفن بأنواعه مثل الموسيقى أو وسائل الإعلام، كما تشمل أسلوب الدردشة الذي يتضح بعملية الاستفزاز والتي تم تقديمها بداية من خلال إدوارد دي، ويهدف هذا الأسلوب إلى إنتاج أفكار جديدة في الكتابة من خلال كلمات عشوائية يتم انتقاؤها من كتاب مرجعي، حيث يفعل هذا الأسلوب الخلايا العصبية في الدماغ وينشطها من خلال التفاعلات الإبداعية التي تربط الكلمات العشوائية الغير مرتبطة ببعضها، فهي تعد وسيلة لإدخال وإنتاج أفكار جديدة في العملية الإبداعية.[٦]

الارتجال

يُعد الارتجال عملية إبداعية يمكن أن تحدث من خلال الحديث أو الكتابة أو حتى في إعداد الأفكار من دون إنذار أو تخطيط مسبق، ومن الممكن أن يؤدي الارتجال إلى اكتشاف طرق جديدة للعمل والممارسات اليومية حتى! أو قد تؤدي إلى بناء نظام كامل جديد كليًا أو جزئيًا في العمل أو في حياة الفرد الشخصية، ويستخدم الارتجال في فنون المسرح والشعر والموسيقى، وهو غالبًا ما يتعلق بالأمور الفنية أكثر من غيره من المجالات، فهناك المسرح الارتجالي الذي يعد شكلًا من أشكال المسرح، ولا يتم فيه التحضير للمسرحية أبدًا، حيث يرتجل الممثلون أدوارهم من على خشبة المسرح تلقائيًا.[٦]

أما في سياق حل المشكلات، فالإبداع العشوائي هو سيد الموقف، حيث يتم إعطاء الشخص الذي يواجه مشكلة معينة كلمة عشوائية، ليفكر في حلول قد تنتج عن هذه الكلمة، ويحاول الربط بينها وبين أي نوع من الحلول التي من الممكن أن تساعد في حل مشكلته، حيث تعتمد هذه الطريقة على التفكير الترابطي، والتي تؤدي بدورها إلى استرجاع المعلومات والتوصل إلى حلول جديدة.[٦]

المراجع[+]

  1. "Creativity", en.wikipedia.org, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  2. VINCENT J. CASSANDRO ,DEAN KEITH SIMONTON, CREATIVITY AND GENIUS, Page 163,164. Edited.
  3. Liane Gabora , Research on Creativity, Page 5,6. Edited.
  4. VINCENT J. CASSANDRO,DEAN KEITH SIMONTON, CREATIVITY AND GENIUS, Page 166,167. Edited.
  5. "Creativity", en.wikipedia.org, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث "Creativity_techniques", en.wikipedia.org, Retrieved 23-11-2019. Edited.

189196 مشاهدة