وظيفة القفص الصدري في الجسم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٤٥ ، ٣ يوليو ٢٠١٩
وظيفة القفص الصدري في الجسم

الجهاز الهيكلي

يتكون جسم الإنسان من مجموعة من الأجهزة، والتي تتكامل مع بعضها للقيام بوظائفها المختلفة، ومن بين هذه الأجهزة يوجد الجهاز الهيكلي، والذي يتكون بشكل رئيسي من مجموعة من العظام المتصلة مع بعضها البعض لتشكل دعامة للجسم، وتعطى كل مجموعة من هذه العظام اسمًا خاصًا بها بالاعتماد على موقعها في الجسم، ومن بين ذلك مجموعة من العظام يطلق عليها اسم القفص الصدري، وهذا المقال سوف يتناول الحديث عن القفص الصدري والأعضاء الموجودة داخله، ووظيفة القفص الصدري في الجسم بشكل مفصل.

القفص الصدري

يعتبر القفص الصدري جزءًا من الجهاز الهيكلي المحوري، وهو يتكون من اثنا عشر زوجًا من الأضلاع المتصلة من الأمام بعظمة القص؛ بعض هذه الأضلاع يتصل مع عظمة القص بشكل مباشر، وبعضها الآخر يتصل بها عن طريق الغضروف الضلعي، وبقية الأضلاع لا تملك نقاط اتصال مع عظمة القص [١] ،وتتصل هذه الأضلاع من الخلف بمجموعة من فقرات العمود الفقري، مما يؤدي إلى تشكل تجويف داخلي بين هذه العظام، ويعتبر هذا التجويف ثاني أكبر تجويف في جسم الإنسان، وهو مغلق من الأسفل بوجود الحجاب الحاجز، والذي يفصله عن تجويف البطن، ويغلف هذا التجويف من الداخل بالطبقة الخارجية لغشاء يدعى الجنبة.[٢]

الأعضاء داخل القفص الصدري

يضم هذا القفص في داخله مجموعة من الأعضاء الهامة، والتابعة لمختلف أجهزة الجسم؛ إذ تحتم أهمية هذه الأعضاء على ضرورة إحاطتها بما يكفل ضمان سلامتها من الاصابات المتعددة، وفيما يأتي بيان لأهم الأعضاء الموجودة فيه: [٣]

  • أعضاء تابعة للجهاز التنفسي، وهي:
    • الرئتين.
    • القصبة الهوائية.
    • الحجاي الحاجز.
  • أعضاء تابعة لجهاز الدوران:
    • القلب.
    • مجموعة من الأوعية الدموية الرئيسية والتي تنقل الدم بين القلب والرئتين، وبين القلب وأعضاء الجسم الأخرى، من شرايين وأوردة.
  • أعضاء تابعة لجهاز المناعة كالغدة الزعترية الموجودة بين القلب وعظمة القص، وهي مسؤولة عن إنتاج الخلايا التائية.
  • أعضاء تابعة للجهاز الهضمي كالمريء.

في حين يوجد الكبد والمعدة أسفل القفص الصدري؛ مباشرة تحت الحجاب الحاجز. [٣]

وظيفة القفص الصدري في الجسم

ويتكون القفص الصدري من مجموعة من العظام، ولهذه العظام وظائف تميزها عن غيرها من الأعضاء الموجودة في هذا الجسم، وفيما يأتي توضيح لوظيفة القفص الصدري في الجسم: [٤]

  • تقديم الدعامة للجسم، وتشكل إطار استناد لبعض الأعضاء.
  • تخزين الليبيدات والمعادن، ويعتبر الكالسيوم أهم هذه المعادن، حيث يعتبر الجهاز الهيكلي المصدر الرئيس للكالسيوم في الجسم؛ فهو يشكل ما نسبته 99% من كالسيوم الجسم.
  • إنتاج كريات الدم الحمراء والبيضاء والمكونات الأخرى للدم.
  • توفير الحماية لمختلف أعضاء الجسم.
  • تسهيل حركة الجسم، حيث تعمل بعض العظام كرافعات في الجسم، مما يجعلها قادرة على تغيير مقدار واتجاه القوة الناتجة من العضلات.

وهذا يعني أن ما يميز القفص الصدري عن غيره من العظام، إنما يكمن في الأعضاء التي يستطيع توفير الحماية لها دونًا عن غيره من العظام، فهو قادرعلى توفير الحماية للقلب والرئتين وغيرهما من الأعضاء الموجودة في التجويف الصدري، في حين لا تستطيع العظام الأخرى كالجمجمة مثلًا توفير الحماية لهم. [٤] كما وأن له دورًا بارزًا في عملية التنفس؛ إذ أنه يتميز بمرونته وقدرة عضلاته على الانقباض والانبساط، الأمر الذي يسهم في تغيير حجم الصدر والرئة، فتتغير قيمة الضغط وينتقل الهواء من الضغط الأعلى إلى الضغط الأقل.[٥]

ألم القفص الصدري

يعد ألم القفص الصدري أمرًا شائعًا، تتراوح أسبابه من أسباب بسيطة لا تحتاج أي علاج، لأسباب خطيرة تحتاج إلى علاج طارئ، وفيما يأتي أهم الأسباب الشائعة لهذا الألم: [٦]

  • الإصابات: كالشد العضلي والكدمات وكسور الضلوع، والتي من الممكن أن تنتج من سقوط الإنسان أرضًا أوتعرضه لحوادث السيارات، ومن الممكن تشخيصها بصور الأشعة أو الرنين المغناطيسي.
  • التهاب الغضروف الضلعي: وهو يمثل التهاب الغضاريف الموجودة في القفص الصدري، وغالبًا يصيب الغضاريف التي تصل الضلوع العلوية بعظمة القص، وتتراوح درجة الألم فيه من الخفيف إلى الشديد، ومن الممكن أن تشفى بعض الحالات بشكل تلقائي ودون الحاجة لتقديم العلاج.
  • التهاب الجنبة: وهو التهاب يصيب غشاء الجنبة، والمكون من طبقتين اثنتين؛ الأولى خارجية تحيط بتجويف الصدر، والأخرى داخلية تحيط بالرئتين من الخارج، إلا أن نسبة الإصابة به قلت بعد ظهور المضادات الحيوية.
  • سرطان الرئة: ويزداد ألم القفص الصدري الذي يسببه عند السعال وأخذ النفس العميق والضحك، واكتشاف السرطان في وقت مبكر يعطي أملًا أكبر في الشفاء منه.
  • الألم العضلي التليفي: وهو من الأمراض المزمنة والتي قد تؤدي إلى آلام في مختلف مناطق الجسم.
  • الانصمام الرئوي: والذي يحدث نتيجة لانسداد الشريان الرئوي، غالبًا نتيجة تكتلات انتقلت من الساق إلى الرئة، وهي تعد حالة طارئة؛ إذ أنها قد تتسبب في حدوث الوفاة.

كسور الضلوع

تعد الأضلاع جزءًا من القفص الصدري؛ فهي تحتل الجهة الأمامية منه، مما يجعل الحديث عنها أمرًا هامًا؛ وذلك لأهمية القفص الصدري وأهمية موقعها فيه، ومن أشهر الإصابات التي تصيب الضلوع، هو تعرضها للكسر، وتختلف درجة الكسر باختلاف القوة المسببة لها، فمن الممكن أن تصاب الضلوع بمجرد خدش بسيط، ومن الممكن أن تكسر لعدة أجزاء، مما يجعل الأوعية الدموية والأعضاء الموجودة داخل القفص الصدري معرضة للخطر، إلا أنه في معظم الحالات تشفى هذه الكسور بشكل تلقائي خلال مدة تتراوح من شهر إلى شهرين، وعادة ما يأتي المريض بألم في الصدر نتيجة تعرضه لضربة في الصدر، ويزداد الألم بأخذ المريض لنفس عميق، أو بضغطه على المنطقة المصابة، أو عند انحناء جسده، وغالبًا ما تكون الضربة مباشرة؛ كحوادث السيارات والسقوط أرضًا، وقد تنتج أيضًا من الضربات المتكررة؛ كالتي يتعرض لها لاعبو الجولف. [٧]

المراجع[+]

  1. "Skeletal System Overview", www.healthline.com, Retrieved 29-6-2019. Edited.
  2. "Thoracic cavity", www.britannica.com, Retrieved 29-6-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Organs", www.healthline.com, Retrieved 30-6-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Musculoskeletal System: Normal Structure & Function", my.clevelandclinic.org, Retrieved 30-6-2019. Edited.
  5. "Human respiratory system", www.britannica.com, Retrieved 30-6-2019. Edited.
  6. "Rib cage pain: Six possible causes", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2-7-2019. Edited.
  7. "Broken ribs", www.mayoclinic.org, Retrieved 2-7-2019. Edited.