ما هو السائل النخاعي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٢:٠١ ، ٣٠ أبريل ٢٠٢٠
ما هو السائل النخاعي

السائل النخاعي

(Cerebrospinal fluid) سائل صافي عديم اللون يتواجد في الدماغ والحبل الشوكي ويتكون عن طريق بطينات الدماغ بشكل مستمر ليٌشكل ما يقارب 100 إلى 150 ملي غرام من وزن الإنسان البالغ، كما إنه يتم تجديده واستبداله كل ست إلى ثماني ساعات، حيث إن السائل النخاعي له دور واضح جدًا في تقديم وسيلة حماية للدماغ والرأس عند التعرض للإصابات بطرق عديدة، ويمكن أيضًا من خلال هذا السائل تشخيص العديد من الأمراض عن طريق ما يسمى بالبزل الشوكي أو البزل القطني والذي يتم عن طريق أخذ عينة من السائل باستخدام إبرة من أسفل الظهر تحديدًا أسفل نهاية الحبل الشوكي، وبناءً على نتائج تحليل السائل يتم التشخيص، وقد يحتوي السائل على الدم مما يشير إلى وجود نزيف في الدماغ أو المناطق التي حوله أو من الممكن أن يكون السائل غائمًا، مما يشير إلى مرض التهاب السحايا أي التهاب بطانة الجهاز العصبي المركزي وغيرها من الأمراض التي تنتج عن تحليل هذا السائل.[١]

مكونات السائل النخاعي

العديد من المكونات التي تُشكل السائل النخاعي تلعب دورًا مهمًا في تنظيم وظائفه، حيث إن غالبية السائل الخلوي تتشكل من الماء وتصل نسبته إلى 99%، كما إنه سائل قلوي[١] رقمه الهيدروجيني 7.3، ويحتوي أيضًا على عدد من الأيونات مثل؛ أيون الصوديوم، أيون البوتاسيوم، أيون الكالسيوم، أيون المغنيسيوم، الكلوريد، أيون هيدروجين الكربونات، أما عن مكوناته الأخرى والنسب الخاصة بها يوضحها الجدول الآتي[٢]:

المكون النسبة

(التركيز/ملي غرام)

بروتين 16-38
سكر 45-80
أحماض أمينية 1.5-3
الكرياتينين 0.5-2.2
حمض اليوريك 0.4-2.8
اليوريا 5-39
حمض اللاكتيك 8-25
الفوسفات غير العضوي 3.4

وظيفة السائل النخاعي

الدماغ مكوّن أساسي ومهم من الجهاز العصبي المركزي حيث من الممكن أن يتعرض هذا الجهاز ومكوناته إلى الإصابة بالكائنات المعدية من بكتيريا وفطريات وفيروسات والتي يمكن الكشف عنها عن طريق هذا السائل، بالإضافة إلى قدرته على تشخيص العديد من الأمراض مثل؛ التهاب السحايا الجرثومي أو الفيروسي، الالتهابات الفطرية، النزيف الدماغي نزيف تحت العنكبوتية، تلف الدماغ والحبل الشوكي، مرض الصرع، مرض التصلب المتعدد، مرض لايم بالإضافة إلى متلازمة غيلان باريه،[٣] كما يلعب السائل النخاعي دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الجسم وتوازنه، ومن أهم الوظائف الأخرى التي يقوم بها ما يأتي[١]:

  • توفير الحماية للرأس من الصدمات وإصابات الرأس.
  • الحفاظ على ضغط الجمجمة عند مستوى ثابت.
  • نقل العديد من المواد التي تؤثر على صحة الدماغ وأنسجة الحبل الشوكي سلبًا إلى مجرى الدم مثل؛ المواد الكيميائية، المواد المضادة، النفايات الناتجة من عمليات الأيض بالإضافة إلى أية أجسام منتجة للمرض.
  • يُسهم في دعم الدماغ بشكل أساسي، وتشحيم الدماغ والحبل الشوكي والعظام المحيطة بهما.

ضغط السائل النخاعي

يعمل جسم الإنسان كمنظومة متكاملة مع بعضها البعض حيث يُمكن لأي تغير في أية جزء بحالة الجسم يمكن أن يؤثر على بقية الأجزاء، ويتأثر السائل النخاعي بالعديد من العوامل أهما ضغط الدم المرتفع والذي يؤدي إلى توسع شعيرات الدماغ مسببًا ارتفاع ضغط السائل النخاعي، كما يُشير ارتفاع ضغط هذا السائل عن معدلاته الطبيعية إلى العديد من الأمراض والحالات التي تكون مدعاة للقلق والتي يجب الكشف عنها ليتم تحديدها، كالصداع والوذمة الدماغية وارتفاع الضغط داخل الجمجمة، أمّا انخفاض ضغط الدم يٌسبب انخفاض ضغط السائل الدماغي أيضًا مما يؤدي ذلك إلى انخفاض الضغط داخل الجمجمة وقد ينتج عن ذلك إحساس بالصداع، واختلاف الضغط داخل الدماغ بشكل عام يحدث لأن الجمجمة ذات حجم ثابت مما يعني أن الضغط عامل يؤثر على الدماغ، ويتم قياس الضغط المتعلق بالسائل الدماغي عن طريق البزل القطني حيث يتم جمع عينة من السائل الدماغي باستخدام إبرة لتحليلها وفحصها وقياس نسبة الضغط، كما يجب أن تُؤخذ العينة والمريض بحالة الإستلقاء الجانبي بعد مرور فترة قصيرة من وضع الإبرة أسفل الظهر، أمّا عن معدلات الضغط الطبيعية للسائل الدماغي فإنها تختلف حسب عمر المريض وقدرته حيث تكون القياسات الطبيعية لحديثي الولادة 60 ملي متر ماء، أمّا من عمر الشهر الواحد إلى أربع سنوات فإنها تكون بمقدار 80 ملي متر ماء، من عمر أربع سنوات إلى اثني عشر سنة 90 ملي متر ماء والبالغين 180 ملي متر ماء.[٤]

تسرب السائل النخاعي

هو فقدان السائل الدماغي نتيجة تمزق أو ثقب في الطبقة الخارجية للأنسجة الضامة التي تعرف بالأم الجافية في الدماغ وعلى طول الحبل الشوكي والذي يسبب ذلك إضعاف الدماغ، الإحساس بالصداع، انخفاض الضغط داخل الجمجمة بالإضافة إلى أن التهاب السحايا أهم مضاعفات هذا المرض، وهو حدث نادر عادةً ما يتم تشخيصه على أنه صداع نصفي أو التهاب جيوب أنفية أو اضرابات أخرى لها علاقة بالصداع،[٥] وأسباب تسرب السائل الدماغي غير معروفة إلا أنها قد تكون بسبب احتمالات عديدة وهي ما يأتي[٥]:

  • البزل القطني.
  • إصابات في الرأس والعمود الفقري.
  • قسطرة العمود الفقري.
  • العلاجات الجراحية في الرأس والعمود الفقري.
  • الحقن الجافية المستخدمة لتخفيف الآلام.
  • ضعف في قاعدة الجمجمة مثل ضعف القشرة الدماغية السحائية.
  • انحراف ضغط السائل الدماغي عن الطبيعي.
  • ضعف عظام العمود الفقري.
  • أمراض الأنسجة الضامة الأساسية وغير المعالجة.

نظرًا لخطورة السائل النخاعي الذي يسبب العديد من الأمراض التي يجب الكشف عنها وتحديدها مبكرًا ليتم علاجها بكفاءة أكبر وبفرصة أفضل يجب الانتباه لأية أعراض، وعدم تجاهلها خاصة ًإذا وجدت الأسباب المتعلقة بتسرب السائل الدماغي، ومن هذه الأعراض ما يأتي[٥]:

  • الصداع الذي يزداد سوءًا مع الجلوس أو الوقوف ويقل تأثيره أثناء الاستلقاء.
  • تغيرات في الرؤية سواء كانت رؤية مزدوجة أو ضبابية.
  • التغيرات في السمع أو الطنين في الأذنين.
  • الحساسية للصوت والضوء.
  • اختلال التوازن.
  • آلام في الذراع أو الرقبة أو بين الكتف.
  • استفراغ وغثيان.
  • فقدان الإحساس بالروائح.
  • الإحساس بطعم مالح أو معدني في الفم.
  • سيلان مائي من جانب واحد في الأنف أو الأذن أثناء إمالة الرأس للأمام.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "Cerebrospinal fluid", www.britannica.com, Retrieved 2020-04-29. Edited.
  2. "Mechanisms of fluid movement into, through and out of the brain: Evaluation of the evidence", www.researchgate.net, Retrieved 2020-04-29. Edited.
  3. "Cerebrospinal Fluid Culture", www.healthline.com, Retrieved 2020-04-29. Edited.
  4. "Cerebrospinal Fluid Pressure", www.sciencedirect.com, Retrieved 2020-04-29. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Cerebrospinal Fluid (CSF) Leak", my.clevelandclinic.org, Retrieved 2020-04-29. Edited.