هل من علاج لسوء الامتصاص بالأعشاب؟ أم هو مجرد خرافة؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٠ ، ٦ سبتمبر ٢٠٢٠
هل من علاج لسوء الامتصاص بالأعشاب؟ أم هو مجرد خرافة؟

سوء الامتصاص

عند تناول الوجبات الغذائية تبدأ الإنزيمات الموجودة في اللعاب في تكسير الطعام إلى أجزاءٍ أصغر ليمتصها الجسم، وتستمر الإنزيمات في تكسير الطّعام أثناء انتقاله عبر المريء والمعدة والأمعاء الدقيقة والغليظة قبل أن يخرج كمخلفات، ويتم امتصاص العناصر الغذائية الموجودة فيها خلال عملية الهضم مثل الكربوهيدرات، الدهون، المعادن، البروتينات أو الفيتامينات، ولكن يمكن أن يحدث لدى بعض الأشخاص اضطراب عملية الهضم،[١]


مثل أنه لا يوجد ما يكفي من إنزيمات الجهاز الهضمي أو وجود بكتيريا أو أجسام غريبة أخرى، أو أن الحركة في الأمعاء الدقيقة أو الغليظة أسرع من المعتاد، ويؤدي إلى عدم قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية من وجبات طعامهم[٢]، وهذا ما يعرف بسوء الامتصاص، الذي يمكن أن يؤثر على قدرة الشخص على الحصول على العناصر الغذائية من الطعام، ويرتبط باضطراب سوء الامتصاص اضطرابات أخرى مثل عدم تحمل اللاكتوز ومرض الاضطرابات الهضمية، ويمكن أن يعاني الأشخاص الذين سبق وأن أجروا جراحة للأمعاء أو المعدة من اضطرابات سوء الامتصاص.[١]


هل من علاج لسوء الامتصاص بالأعشاب؟ أم هو مجرد خرافة؟

يتم علاج سوء الامتصاص اعتمادًا على السبب، فيمكن أن يطلب الطبيب اتباع نظام غذائي معين يتكوّن من الأطعمة التي يسهل هضمها وامتصاصها، كما يمكن وصف بعض الأدوية التي تساعد على الاسترخاء وإتاحة المزيد من الوقت للمواد الغذائية لتدخل إلى مجرى الدم،[٣] ويهتم الطب التقليدي في البحث عن بعض الحلول لتحسين الامتصاص،[٤] حيث يركّز ممارسيّ الطب الشعبي على أمعاء المرضى والكبد الذي يلعب دورًا مهمًا في الهضم والامتصاص، لذلك تتركّز بعض الوصفات الشعبية على مساعدته وحمايته من المزيد من الضرر ليتمكّن من أداء مهامه، من أجل ذلك يتم وصف نباتيّ الهندباء والخرفيش، ويركز ممارسيّ الطب الشعبي على تحسين نمط الحياة وما يتم تناوله بهدف إعادة توازن الجسم، حيث إن الفواكة والخضروات التي يتم زراعتها عضويًا تعد مصدرًا عنيًا متوازنًا للفيتامينات والمعادن ومكوّنات الغذاء الضرورية، ويتم وصف بعض الأعشاب لتحسين الامتصاص، ومنها ما يأتي:[٤]


الشيح

الشيح أو الأرطماسيا ويعرف أيضًا بالبعيثران، هو من النباتات المعمرة التي تستوطن شمال أوروبا وآسيا ويستوطن أجزاء كثيرة من أمريكا الشمالية[٥]، وهو يعد من الأعشاب الطبية حيث يتم استخدام أجزاءه التي تنمو فوق الأرض والجذر في صناعة الدواء، يستخدم أيضًا لعلاج أمراض المعدة والأمعاء، ويستخدم لعلاج مشاكل المعدة مثل المغص، الإسهال، الإمساك، الهضم البطيء، القيء، الاستفراغ، والغثيان[٦]


ويتم وصف الشيح لعلاج سوء الامتصاص وذلك لأنه يمتلك تأثير عام محفز للجهاز الهضمي لزيادة معدل الامتصاص عبر الغشاء المخاطي،[٤] ويتم وصف الشيح أيضًا لعلاج ضعف الهضم وتفشي الديدان والقيء المستمر، ويستخدم لتحفيز عصير المعدة وإفراز الصفراء، ويستخدم أيضًا كمنشط للكبد،[٧] يحقق الشيح هذه الفوائد نتيجةً لاحتوائه على مواد كيميائية تمنحه خصائص متنوعة تعزز الصحة وهذه المواد هي؛ الكامفور وبَينِين ومركب سينيول، ومركب الأرتمسنين، حيث تمنح هذه المركبات الكيميائية الشيح تأثيرًا مضاد للأكسدة ومضاد للفطريات والجراثيم،[٥] أما بالنسبة للجرعة المستخدمة من الشيح فإنه لا توجد معلومات علمية كافية لتحديدها، وتختلف الجرعات اعتمادًا على عمر وصحة المستخدم لها.[٦]


الفلفل الحار

يتم استخدام نبات ثمار الفلفل الحار في صنع الأدوية ويستخدم أيضًا لمشاكل الهضم، وتأتي فعاليّة نبات الفلفل الحار في الوصفات الطيية نتيجةً لأنها تحتوي على مادة كيميائية تدعى كابسيسين،[٨] ويتم استخدام الفلفل الحار لتحسين الامتصاص خلال عمليّة الهضم لأنه يحتوي على نسبة عالية من فيتامين C تفوق باقي الأعشاب، حيث يمكن أن تكون الكميات الصغيرة منه مفيدة في المساعدة في عملية الامتصاص، ويعمل هذا عن طريق زيادة إفرازات المعدة وبالتالي تناول العناصر الغذائية، ولكن لا يجب الإفراط في تناوله لأنه يمكن أن يؤدي أيضًا إلى تلف الأمعاء، ومن الأفضل أن يتم استخدام كميات صغيرة فقط من الناحية الطبية.[٤] وحتى الآن لم يتم تحديد الجرعة المناسبة بشكل رسمي لكمية الفلفل الحار بسبب نقص الأبحاث السريرية، ولكن يوصي المركز الطبي بجامعة ميريلاند بتناول 30 مجم إلى 120 مجم مرة إلى ثلاث مرات في اليوم لمن يرغب بتناول الفلفل الحار لتحسين الهضم.[٩]


"أثبت العلماء تأثير الفلفل الحار كمضاد للالتهابات وقدرته المفيدة في بكتيريا الأمعاء، حيث يمكن أن تقلل من تعداد الجرثومة الحلزونية، ويساعد الفلفل الحار في إزالة اضطرابات الجهاز الهضمي لأنه يحتوي على الكابسيسين الذي يقدم مادة التانينات القيّمة لأمعاء الإنسان، وله آثار مفيدة على المغص والزحار وهو اضطراب يؤثر على الغشاء المخاطي للأمعاء، وهذا كله يعود للجسم بالفائدة ويساعد في تحسين الامتصاص، ويمكن استخدامه بشكل طازج أو عن طريق اعداد مسحوق مطحون منه " [١٠].


ما هي المحاذير والآثار الجانبية للأعشاب المستخدمة في علاج سوء الامتصاص؟

على الرغم من الفوائد الطبية العديدة للشيح والفلفل الحار ودورهما في تحسين عملية الامتصاص في الجهاز الهضمي في جسم الانسان، وجب التنويه أن أنه لكل منها بعض الآثار الجانبية والمحاذير التي لا يجب إهمالها، وفيما يأتي محاذير كل منها:[٤]


ما هي المحاذير والآثار الجانبية للشيح؟

لا توجد معلومات وأدلة كافية تدعم أن تناول الشيح يعد آمنًا، ويمكن أن يسبب آثارًا جانبية عند استخدامه بجرعات عالية جدًا مثل الهوس، وتشمل محاذير استخدام الشيح ما يأتي:[٦]

  • الحمل والرضاعة، وذلك لأنه يتسبب في حدوث إجهاض لأنه يحفز الحيض ويؤدي أيضًا إلى تقلص الرحم.
  • الحساسية، حيث يمكن أن يسبب ردود فعل تحسسية للأفراد لذين لديهم حساسية مما يأتي :
    • يسبب ردود فعل تحسسية لدى الأفراد الذين لديهم حساسية تجاة عائلة نباتات تشمل عشبة الرجيد والأقحوان والقطيفة، بالإضافة إلى رد فعل تحسسي لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية من البتولا أو الكرفس أو الشمر أو الجزر البري.
    • يسبب ردود فعل تحسسية لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية تجاه الخردل الأبيض وغذاء ملكات النحل والعسل وجوز الصنوبر والبندق والزيتون والخوخ والكيوي والمانجو.
    • يسبب ردود فعل تحسسية لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية من التبغ.


ما هي المحاذير والآثار الجانبية للفلفل الحار؟

تعد الفليفلة آمنة عند استهلاكها عن طريق الفم بكميات معتدلة، ولكن يمكن أن تسبب آثار جانبية غير مرغوبة تشمل تهيج المعدة واضطرابها، التعرق، احمرار الأنف، وسيلان الأنف، ولا يفضل تناولها بكميات كبيرة جدًا ولفترات طويلة، حيث يمكن أن تسبب في بعض الحالات النادرة تلف الكبد أو الكلى، بالإضافة إلى ارتفاع حاد في ضغط الدم، وتشمل محاذير استخدام الفلفل الحار ما يأتي:[٨]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "What causes malabsorption?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-08-12. Edited.
  2. "Malabsorption Syndrome", www.healthline.com, Retrieved 2020-08-12. Edited.
  3. "What is Malabsorption Syndrome?", www.webmd.com, Retrieved 2020-08-12. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "Absorption - an herbal approach", www.positivehealth.com, Retrieved 2020-08-12. Edited.
  5. ^ أ ب "The Health Benefits of Mugwort", www.verywellhealth.com, Retrieved 2020-08-14. Edited.
  6. ^ أ ب ت "MUGWORT", www.webmd.com, Retrieved 2020-08-12. Edited.
  7. "MUGWORT", www.rxlist.com, Retrieved 2020-08-12. Edited.
  8. ^ أ ب "CAPSICUM", www.webmd.com, Retrieved 2020-08-12. Edited.
  9. "Dosage of Cayenne Pepper Per Day", www.livestrong.com, Retrieved 2020-08-14. Edited.
  10. "Capsicum Benefits, Dosage, Side Effects, and Dangers", fcer.org, Retrieved 2020-08-14. Edited.