نشأة المدرسة الرومانتيكية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٩ ، ٧ يوليو ٢٠١٩
نشأة المدرسة الرومانتيكية

المدرسة الأدبية

إنَّ مفهوم المدرسة الأدبية يعني اتفاقَ مجموعة من الأدباء على أفكار محدّدة، يدافعون عنها ويكتبون لها وضمنَ ضوابطها، وإنَّ لكلِّ مدرسة أدبية أغراضًا أدبية خاصَّة يلتزم كُتَّابها بها ويذودون عنها بإبداعاتهم، ولأنَّ أذواق الناس مختلفة كان من الطبيعيِّ أن ينقسم الناس بين المدارس الأدبية وفقًا لميولاتهم، وإنَّما نشوء المدارس الأدبية كان نشوءًا تتابعُيًّا، أي أنَّ مدرسة أدبية تنشأ مناهضة لمدرسة أدبية قائمة قبلها، ولعلَّ أشهر المدارس الأدبيَّة في التاريخ وأكثرها انتشارًا: المدرسة البرناسية والواقعية والكلاسيكية والرومانتيكية أو الرومانسية، وفيما يأتي من هذا المقال سيتمُّ تسليطُ الضَّوء على نشأة المدرسة الرومانتيكية.

نشأة المدرسة الرومانتيكية

في الحديث عن نشأة المدرسة الرومانتيكية يمكن القول إنَّ المدرسة الرومانتيكية ظهرت في أواخر القرن الثامن عشر وبدايات القرن التاسع، وكانت بداية نشأتها في فرنسا، ثمَّ توسَّعت وانتشرتْ في أرجاء أوروبّا، تحديدًا في ألمانيا وإسبانيا وإنجلترا، وهي حركة فنيّة أدبيّة ظهرتْ ردًّا على الأفكار الأرستقراطية المنتشرة في عصر التنوير، وقد بلغت المدرسة الرومانتيكية أو الرومانسية ذروتها في النصف الأول من القرن التاسع عشر، وجدير بالذكر أنَّ المدرسة الرومانتيكية تؤكّد أنَّ المشاعر والأحاسيس والعواطف هي أساسُ الفنِّ والأدبِ والجمال في الحياة، وقد دعتْ أفكار المدرسة الرومانتيكية إلى التحرر والتخلُّص من أفكار الكلاسيكية التي انتشرت في القرون الوسطى.[١]

وقد عرَّف المؤرخ الفرنسي غايتان بيكون الرومانتيكية أو الرومانسية قائلًا: "إنَّها مجموعةُ أذواقٍ متزامنة، وحرّيات خالقة؛ إنَّ الرومانسية فنٌّ شعارُهُ: كلُّ شيءٍ مسموح به"، فالمدرسة الرومانتيكية دعتْ إلى التحرر من كلِّ القيود التي قد تُعيق الكاتب أو تحدُّ من تفكيره؛ فكان كُتابها جريئية نوعًا ما، وكانت المدرسة الرومانتيكية مدرسةَ البوح والاعتراف بكلِّ ما يُقلق الإنسان ويخشى الإنسان الخوض به أو الحديث عنه، كمواضيع الحرية في المجتمعات المقموعة وموضوع الدين والوجود والعدم ونشأة الكون والإله وغيرها.[٢]

مفكرون اعتنقوا الرومانسية

بعد ما جاء من حديث عن نشأة المدرسة الرومانتيكية أو الرومانسية، تجب الإشارة إلى أنَّ كثيرًا من أتباع الرومانسية مفكّرون وأدباء عظماء كان لهم نتاجهم الأدبيّ والفكري الذي يدلُّ على تجارب مهمَّة من شخصيات بارزة في تاريخ الأدب العالمي، ومن أبرز روَّاد المدرسة الرومانتيكية:[٣]

  • جان جاك روسو: الأديب والمفكر والفيلسوف الفرنسي الذي عاش في القرن الثامن عشر وهو أحد روَّاد المدرسة الرومانتيكية الحديثة.
  • شاتو بريان: الكاتب والأديب الفرنسي، وهو رائد من روَّاد الرومانسية الثائرين على الأدب اليوناني الذي ينادي بتعدُّدِ الآلهة.
  • غوته: الشاعر والأديب الألماني العظيم، صاحب رواية آلام فرتر وهي رواية رومنتيكية تناولت الصراع بين الإنسان والشيطان.
  • بودلير: الشاعر الفرنسي الشهير، ويُذكر إنَّ الرومانسية أو الرومانتيكية في عهده خرجتْ من كلِّ الأديان واعتنقت الإلحاد.
  • عدد من الشعراء الإنكليز: ظهرت الرومانسية في الأدب الإنكليزي فكان من روَّاد المدرسة الرومانتيكية أيضًا عدد من الشعراء الإنجليز، مثل: توماس جراي، وليم بليك، شيلي، كيتش، بايرون، وغيرهم، وقد امتازت نتاجاتهم الأدبية بالذاتيّة والغموض والرمزيّة.

المراجع[+]

  1. "رومانسية (فن)"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 04-07-2019. بتصرّف.
  2. "الرومانسية"، www.uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 04-07-2019. بتصرّف.
  3. "الرومانسية"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 04-07-2019. بتصرّف.