تعريف المدرسة الرومانسية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٨ ، ٢٦ مايو ٢٠١٩
تعريف المدرسة الرومانسية

المدارس الأدبية

ظهرت المدارس الأدبيّة في تاريخ الأدب منذ زمن طويل، وكانت كلُّ مدرسة من المدارس تتبنّى مجموعة من الأفكار وتُدافع عنها وتكتب بها ولها، فكان لهذه المدارس الدور الأبرز في تحديد أغراض النصوص الأدبيّة في تاريخ الأدب بشكلٍ عامّ، وكان أدباء كلُّ مدرسة أدبية يلتزمون التزامًا كاملًا في هذه الأغراض، فينعكس هذا الالتزام على أعمالهم الإبداعيّة، وكانت المدارس الأدبيّة تنشأ بالتتابع، كأنْ تنشأ مدرسة ما وتتبنَّى أفكارًا خاصّة بها، فتنشأ مدرسة مناهضة لأفكار المدرسة الأولى، ومن أشهر المدارس الأدبية في تاريخ الأدب: المدرسة الكلاسيكية والبرناسية والواقعية والرومانسية، وهذا المقال سيتناول تعريف المدرسة الرومانسية والرومانسية في الأدب العربي.

تعريف المدرسة الرومانسية

الرومانسية كلمة يرجع أصلها إلى كلمة رومانس romance، والتي تَعني القصّة أو الرواية التي تتضمّن في أحداثها مغامرات عاطفية وخيالية كثيرة لا تخضع لقيود العقل ولا تتحكّم بها الكلاسيكية المفرطة، وتُعرَّف المدرسة الرومانسية في الأدب على أنَّها مذهب من المذاهب الأدبية، يهتمّ هذا المذهب بعواطف ومشاعر النفس الإنسانيّة بغض النظر عن انتماء الإنسان الدينيّ، وهي مدرسة تقوم على فصل الأدب عن الأخلاق فصلًا تامًا، وهذا الفصل والتفريق بين الأدب والأخلاق منح أدباء المدرسة الرومانسية سهولة في التعبير وحرية في التفكير وطرح الأفكار، فانطلقت أقلامهم على سجيتها وصدحت بما لديها من الأدب دون أي قيود تُذكر، لذلك يعدّ المذهب الرومانسي أو الرومانتيكي مذهبًا متحرّرًا من كلِّ قيود العقل، هذه القيود التي تسيطر على المذهب الكلاسيكي في الأدب، وهذه الحرية المطلقة أتاحت الفرصة أمام التيارات اللادينية وغير الأخلاقيّة لتبني أفكار المدرسة الرومانسية، وجدير بالذكر أيضًا أنَّ المذهب الرومانسي ضمَّ أشخاصًا من كلِّ التيارات الفكريّة التي انتشرت في أوروبّا في نهايات القرن الثامن عشر الميلادي وبدايات القرن التاسع عشر. [١]

وتجبُ الإشارة إلى أنَّ ظهور مصطلح الرومانسية أو الرومانتيكية كان في ألمانيا في القرن الثاني عشر الميلاديّ، وكان يعني القصص الخيالية أو تصوير الأحداث التي تثير الانفعال، وكان هذا المصطلح يرتبط بالحب والمغامرة ويرتبط بالعفويّة، ثمَ فيما بعد أصبحت كلمة الرومانتيك تعني عكس الكلاسيك، لذلك انتمى أدباء كُثُر للرومانسية رغم أنَّهم عاشوا قبل ظهور هذه المدرسة فقط لأنهم عارضوا المدرسة الكلاسيكية مثل: شكسبير وكالديرون وموليير ودانتي، وغيرهم. [٢]

الرومانسية في الأدب العربي

تعدّ مدرسة الديوان في أفكارها مدرسة أدبيّة قريبة من أفكار المدرسة الرومانسيَّة، ومدرسة الديوان هي مدرسة عربية انتمى إليها عدد من الأدباء العرب، ترأسها: عباس محمود العقاد وإبراهيم المازني وعبد الرحمن شكري، كانت المدرسة الواقعية تهتم بنقد مسرحيات أحمد شوقي وتنقد نثر المنفلوطي، وكانت قريبة جدًا في أفكارها من المدرسة الرومانسية التي ظهرت في الأدب الإنجليزي، وقد تأثر بهذه المدرسة واتبع أفكارها عدد من الأدباء العرب، أبرزهم: إبراهيم ناجي وعلي محمود طه وعمر أبو ريشة وصالح جودب وجبران خليل جبران وميخائيل نعيمة، وخليل مطران وغيرهم، وفي الختام تجب الإشارة إلى وجهة النظر الإسلامية في الرومانسية، حيث ينظر الإسلام إلى أي مذهب أو تيار أدبي أو مدرسة تتنافى في أفكارها مع الأخلاق والدين، أي لا تكون ملتزمة بالأخلاق الحسنة نظرة عدم الرضا، بل ويطلب مواجهة هذه المذاهب التي تطرح هذه الأفكار المنافية للأخلاق أو التي تحارب الالتزام بالأخلاق، ولكنَّ الإسلام في المقابل لا يعارض أي مدرسة أو مبدأ أو مذهب أو تيار لا يتنافى ولا يحارب الأخلاق والعقيدة.[٣]

المراجع[+]

  1. "الرومانسية"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 25-05-2019. بتصرّف.
  2. "الرومانسية"، www.uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 25-05-2019. بتصرّف.
  3. "رومانسية (فن)"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 25-05-2019. بتصرّف.