من هم أهل الذمة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٩ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
من هم أهل الذمة

الإسلام والآخر

منذ تأسيس الدولة الإسلامية العظيمة على يد النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في المدينة المنورة عمل النبيّ الكريم على جمع أطياف المجتمع كافة تحت راية واحدة، وكان يهدف من ذلك إلى زيادة منعة الدولة الإسلامية، فعمل على المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار لزيادة الانسجام في المجتمع المسلم، وتنظيم علاقة المسلمين باليهود الذي كانوا يعيشون في المدينة، وحين توسعت رقعت الدولة الإسلامية عمل الإسلام على حماية من يسمون بأهل الذمة الذي يعيشون في المجتمع المسلم، وكان يعدّهم جزءًا لا يتجزأ من دولة الإسلام، وفي هذا المقال سيتم التحدث عن أهل الذمة.

من هم أهل الذمة

فيما يأتي بعض المعلومات عن أهل الذمة:

  • يعرف أهل الذمة على أنهم أحد أطياف المجتمع المسلم من غير المسلمين، وهم رعايا دولة الإسلام الذي لم يدخلوا في دين الإسلام وبقوا على دينهم ضمن حدود الدولة الإسلامية شريطة الالتزام ببعض الشروط الخاصة تجاه دولة الإسلام بما في ذلك دفع الجزية التي تجب عليهم لخزينة المسلمين.
  • يعدّ أهل الذمة جزءًا من المجتمع الإسلامي الذي يشمل المسلمين وغير المسلمين طالما بقيت هذه الفئة من الناس ملتزمة بالجزية وبالشروط التي عُقدت بينهما وبين الدولة الإسلامية، بحيث تضمن الدولة الإسلامية لهم الحقوق كافة وكأنهم من المسلمين.
  • يحصل رعايا دولة الإسلام من غير المسلمين على العديد من الحقوق، ويطلب منهم مجموعة من الواجبات تجاه الدولة بحكم وجودهم فيها، ومن أهم هذه الحقوق ما يأتي:
  1. الحماية من أي اعتداء خارجي قد يتعرضون له.
  2. رفع الظلم والأذى الذي قد يحصل من أي طرف في المجتمع المسلم ضدهم.
  3. لهم الحق بالعمل ضمن ما يستعطون في الدولة الإسلامية شريطة ألا تكون هذه الأعمال خاصة بإصدار أو تنفيذ الأحكام الشرعية، وضرورة أن يقوم على هذه الأعمال مسلمون يعرفون الأحكام الشرعية الخاصة ضمن تعاليم الدين الإسلامي.
  4. لهم حق الحماية على أموالهم وأعراضهم وممتلكاتهم، ولا فرق بينهم وبين المسلمين في ذلك.
  5. لهم الحق في ممارسة الأنشطة التجارية، والاستثمار داخل أراضي دولة الإسلام وفق أحكام القانون الإسلامي.
  6. لهم الحق في البقاء على دينهم وممارسة الطقوس الدينية الخاصة بهم كافة.

أهل الذمة وسماحة الإسلام

تظهر سماحة الدين الإسلامي العظيم في طريقة تعامل الإسلام مع غير المسلمين، فالدين الإسلامي لا يعرف العنصرية أو التفرقة أو إيذاء الآخر الذي يختلف معه في العرق أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي، وهذا الأمر من الأسباب التي دعت العديد من الناس إلى الدخول في دين الإسلام، ومن جهة أخرى جعلت العديد من أهل الديانات الأخرى يقومون باللجوء إلى بلاد المسلمين ليحصوا فيها على ما لا يتم الحصول عليه في بلاد غير المسلمين.

118132 مشاهدة