مقولات عن الحب

مقولات عن الحب
مقولات-عن-الحب/

الحب

الحبُّ هي المشاعر الإنسانيَّة الجيَّاشة التي تحتلُّ قلب الإنسان فيُحاول التَّعبير عنها بشتَّى الطرائق والوسائل، ولا يخلُ الإنسان من الحبِّ والمشاعر الجيَّاشة والفيَّاضة، فقد يكون الحبُّ من أمٍّ لابنها أو من صديقه لصديقه فلا يُشترط في الحبِّ دائمًا أن يكون فقط بين امرأةٍ ورجل، ويحتاج المرء في داخله دائمًا إلى العاطفة ليعيش في أمانٍ وستقرار، فأسمى العلاقات وأعظم التّصرفات لا تتمُّ إلا إن شابها القليل من العاطفة الدَّافئة، والحب هو الموضوع الأول الذي احتلَّ ساحات الأدب منذ العصر الجاهلي وحتى هذا الزمان؛ لذلك لا بدَّ من ذكر مقولات عن الحب وبعض الأشعار التي اختصت بذلك الموضوع، وفيما يأتي سيكون ذلك.


مقولات عن الحب

الحبُّ هو أسمى المشاعر والعواطف التي من الممكن أن يحملها الإنسان في قلبه، فالأم لا ترعى صغارها إلا بالحبِّ الذي يحملها على العطف عليهم والاعتناء بهم، والعصفور لا يسعى كلَّ يومٍ باحثًا عن القوت لصغاره إلا بالحبّ، والإيمان لا يكون إلا بالحب والنهوض لا يكون إلا بالحب والسعي للأيام القادمة لا يكون إلا بالحب، وقد سعى الأدباء في أقلامهم للحديث عن تلك العاطفة الجيَّاشة الرفيعة، ولرصد تلك المقولات والحديث عنها كان لا بدَّ من أن تختصَّ فقرة بالحديث عن مقولات عن الحب، وفيما يأتي سيكون ذلك:

  • من أقوال أحلام مستغانمي:
    • ""ما عاد تعريف الحبّ اليوم اثنان ينظران في الاتّجاه نفسه، بل اثنان ينظرانِ إلى الجهاز نفسه، ولا صارت فرحتُنا في أن نلتقي بمن نحبّ، بل في تلقّي رسالةٍ هاتفيّة منه، ماتت الأحاسيسُ العاطفيّة الكبيرة، بسبب تلك الأفراح التكنولوجيّة الصغيرة التي تأتي وتختفي بزرّ، منذ سلّمنا مصيرنا العاطفي للآلات.".
    • "كان الحبّ أفضل حالًا يوم كان الحمام ساعي بريدٍ يحملُ رسائلَ العشّاق، كم من الأشواقِ اغتالها الجوّال وهو يقرِّب المسافات، نسيَ النَّاس تلك اللهفةَ التي كان العشّاقُ ينتظرونَ بها ساعي بريد، وأيُّ حدثٍ جللٍ أن يخطَّ المرءُ أحبّك بيده، أيَّةُ سعادةٍ وأيَّةُ مجازفةٍ أن يحتفظَ المرءُ برسالةِ حبٍّ إلى آخرِ العمر."
    • ** "ما دام الفراق هو الوجهُ الآخرُ للحبِّ، والخيبةُ هي الوجهُ الآخرُ للعشق، لماذا لا يكون هناك عيدٌ للنَّسيان يُضرب فيه سعاةُ البريدِ عن العمل، وتتوقّف فيه الخطوطُ الهاتفيّة، وتُمنع فيه الإذاعات من بثِّ الأغاني العاطفيّة، ونكفُّ فيه عن كتابةِ شعر الحبّ"


  • من أقوال نجيب محفوظ:
    • "أدّب الناس بالحب كما علمتك، ومن لم يؤدبه الحب يؤدبه المزيد من الحب."
    • "إنّك إذا استعملتَ الحبَّ يومًا كمبتدأ في جملةٍ مفيدةٍ فستنسى حتمًا الخبرَ إلى الأبد"
    • "القلبُ يعرفُ أكثر مما يتصورُ العقل."
    • "عرفت الحب لأول مرة في حياتي إنَّه كالموتِ تسمعُ عنهُ كلَّ حينٍ خبر ولكنَّك لاتعرفه إلا إذا حضر، وهو قوةٌ طاغيةٌ يلتهم فريسَته، يسلبه أيَّ قوة دفاع، يطمسُ عقله وإدراكه، يصبُّ الجنونَ في جوفهِ حتَّى يطفح به، إنَّه العذابُ والسرور واللانهائي."


  • من أقوال الرافعي: "خرجتُ أشهدُ الطبيعةَ كيف تُصبح كالمعشوقِ الجميل، لا يقدِّم لعاشقهِ إلا أسبابَ حبه، وكيف تكون كالحبيبِ يزيدُ في الجسم حاسةَ لمسِ المعاني الجميلة، وكنتُ كالقلبِ المهجورِ الحزينِ وجد السماء والأرض، ولم يجد فيهما سماءه وأرضه، ألا كم آلاف السّنين وآلافها قد مضَت منذ أُخرِج آدم من الجنة ومع ذلك فالتَّاريخ يعيدُ نفسه في القلب، لا يحزنُ هذا القلب إلا شعرَ كأنَّه طُرِد من الجنَّة لساعته، يقف الشَّاعر بإزاءِ جمالِ الطَّبيعة، فلا يملكُ إلَّا أن يتدفقَ ويهتزَّ ويطرَب، لأن السرَّ الذي انبثق هنا في الأرضِ، يريدُ أن ينبثقَ هناك في النَّفس، والشَّاعر نبيُّ هذه الدِّيانة الرقيقةِ التي من شريعتها إصلاحُ النَّاس بالجمال والخير، وكلُّ حُسن يلتمس النظرة الحيَّة التي تراهُ جميلًا لتعطيه معناه، وبهذا تقفُ الطبيعةُ محتفلةً أمام الشاعر، كوقوف المرأة الحسناء أمام المصور."


  • من أقوال جبران خليل جبران:
    • "العقل إسفنجة، والقلب جدولٌ، أفَليسَ بالغريب أن أكثر الناس يؤثرون الامتصاص على الانطلاق."
    • "إن القلب بعواطفه المتشبعة يماثل الأرزة بأغصانها المتفرقة، فإذا ما فقدت شجرة الأرز غصناً قوياً تتألم، ولكنها لا تموت، بل تحول قواها الحيوية إلى الغصن المجاور؛ لينمو ويتعالى ويملأ بفروعه مكان الغصن المقطوع.
    • "ما دام الفراق هو الوجهُ الآخرُ للحبِّ، والخيبةُ هي الوجهُ الآخرُ للعشق، لماذا لا يكون هناك عيدٌ للنَّسيان يُضرب فيه سعاةُ البريدِ عن العمل، وتتوقّف فيه الخطوطُ الهاتفيّة، وتُمنع فيه الإذاعات من بثِّ الأغاني العاطفيّة، ونكفُّ فيه عن كتابةِ شعر الحبّ"


أشعار عن الحب

لم يقتصر الحبُّ في ذكره على الأقوال النثرية التي لم تتسع لها كتب الأدباء والنُقَّاد، والتي احتلت مواضيع الشعراء منذ العصر الجاهلي، فكان شعراؤهم يقفون على الأطلال يذكرون الحبيب ومواقفه ومآثره، ومع تطوُّر الوقت والزَّمان تطورت طرائق التَّعبير عن الحب مع بقاء ذلك الموضوع شاغلًا للحبر والأقلام، وأما العصر الحديث فاتَّخذ من الحب رمزًا لكلِّ شيءٍ فإن أراد الشَّاعر التَّعبير عن الحرب ذكر الحب، وإن التَّعبير عن الألم ذكر الحب، وإن أراد التَّعبير عن الحياة وفصولها ذكر الحب؛ لذلك وبعد أن تمَّ ذكر مقولات عن الحب لا بدَّ من الحديث عن أشعار عن الحب، وفيما يأتي سيكون أبرز أشعار الحب:

  • قصيدة نزار قباني:
يا سيِّدتي
كنتِ أهمّ امرأةٍ في تاريخي
قبلَ رحيل العامْ.
أنتِ الآنَ أهمُّ امرأةٍ
بعد ولادةِ هذا العامْ
أنتِ امرأةٌ لا أحسبُها بالساعاتِ وبالأيَّامْ.
أنتِ امرأةٌ
صُنعَت من فاكهةِ الشِّعرِ
ومن ذهبِ الأحلامْ
أنتِ امرأةٌ كانت تسكُن جسدي
قبل ملايين الأعوامْ
يا سيِّدتي
يالمغزولةُ من قطنٍ وغمامْ
يا أمطارًا من ياقوتٍ
يا أنهارًا من نهوندٍ
يا غاباتِ رخام
يا من تسبحُ كالأسماكِ بماءِ القلبِ
وتسكنُ في العينينِ كسربِ حمامْ
لن يتغيرَ شيءٌ في عاطفتي
في إحساسي
في وجداني في إيماني
فأنا سوف أَظَلُّ على دينِ الإسلام
يا سيِّدتي
لا تَهتّمي في إيقاعِ الوقتِ وأسماءِ السنواتْ
أنتِ امرأةٌ تبقى امرأةً في كلَِ الأوقاتْ
سوف أحِبُّكِ
عند دخولِ القرنِ الواحدِ والعشرينَ
وعند دخول القرنِ الخامسِ والعشرينَ
وعند دخولِ القرنِ التاسعِ والعشرينَ
وسوفَ أحبُكِ
حين تجفُّ مياهُ البَحْرِ
وتحترقُ الغاباتْ
يا سيِّدتي
أنتِ خلاصةُ كلِّ الشعرِ
ووردةُ كلِّ الحرياتْ
يكفي أن أتهجى اسمَكِ
حتى أصبحَ مَلكَ الشعرِ
وفرعون الكلماتْ
يكفي أن تعشقني امرأةٌ مثلكِ
حتى أدخُلَ في كتب التاريخِ
وتُرفعَ من أجلي الراياتْ


  • قصيدة محمود درويش:
على الأنقاض وردتُنا
ووجهانا على الرملِ
إذا مرّتْ رياحُ الصيفِ
أشرعنا المناديلا
على مهل على مهلِ
وغبنا طيَّ أغنيتين، كالأسرى
نراوغ قطرة الطّل
تعالي مرة في البال
يا أُختاه
إن أواخر الليلِ
تعرّيني من الألوان و الظلّ
وتحميني من الذل!
وفي عينيك، يا قمري القديم
يشدُّني أصلي
إلى إغفاءةٍ زرقاء
تحت الشمس والنخلِ
بعيداً عن دجى المنفى
قريبًا من حمى أهلي
تشهّيتُ الطفوله فيكِ.
مذ طارت عصافيرُ الربيعِ
تجرّدَ الشجرُ
وصوتك كان يا ماكان
يأتيني
من الآبار أحيانًا
وأحيانًا ينقِّطه لي المطُر
نقيًا هكذا كالنارِ
كالأشجار كالأشعار ينهمرُ
تعالي
كان في عينيك شيء أشتهيهِ
وكنتُ أنتظرُ
وشدّيني إلى زنديكِ
شديني أسيرًا
منك يغتفُر
تشهّيت الطفولة فيك
مذ طارت
عصافير الربيع
تجرّد الشجرُّ
و نعبر في الطريق
مكبَّلين
كأننا أسرى
يدي، لم أدر أم يدُكِ
احتست وجعاً
من الأخرى؟
ولم تطلق كعادتها
بصدري أو بصدرك
سروة الذكرى

165310 مشاهدة