الفرق بين المنطق والعاطفة

الفرق بين المنطق والعاطفة
الفرق-بين-المنطق-والعاطفة/

الإدراك

إنَّ الإدراك عبارة عن مرتبة من مراتب العلم وهو كمالٌ حاصلٌ في النفس؛ حيث تتمثل به حقيقة الشيء عند الإنسان المدرِك ويستطيع الكشف من خلاله عما يحصل في النفس من جهة التعقٌّل والنظر بالبرهان أو الخبر، ومحلُّ الإدراك هو القلب ودليل ذلك قوله تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا}[١]، وللإدراك عدة أطوارٍ ومراتب، وإنَّ مراتب وصول العلم في الإنسان هي: الإحساس، الشعور، الإدراك، الحفظ، التذكر، الذكر، الفهم، الفقه، الدراية، اليقين، الذهن، الفكر، الحدس، الذكاء، الفطنة، الكيس، الرأي، التبين، الاستبصار، الإحاطة، الظن، ثم العقل،[٢] وسيتم تخصيص هذا المقال للحديث عن نظرية الانفعالات والفرق بين المنطق والعاطفة.

نظرية الانفعال

هي نظرية تسعى إلى تنظيم الانفعالات التي يتمُّ استخدامها بشكلٍ متبادل، أو المشاعر التي يتمُّ اختبارها من قبل الفرد بشكل شخصيّ، وصاحب هذه النظرية هو سيلفان تومكينز، وقد تمَّ طرحها في كتابه "إدراك تصور الانفعال"، و الانفعالات عند سليفان تومكيز تكون إمَّا انفعالات إيجابية مثل المتعة والفرح والاهتمام والإثارة أو انفعالات حياديَّة مثل المفاجأة والاندهاش أو انفعالات سلبية مثل السخط والغضب والاشمئزاز وكذلك القرف من رائحة ما والضيق والكآبة بالإضافة إلى الخوف والرهاب والخجل والإذلال، ولكلِّ من هذه الانفعالات تعبيرها الفيزيولوجي المختلف عن الآخر.[٣]

الفرق بين المنطق والعاطفة

كثيرًا ما يتمُّ الاستفسار عن الفرق بين المنطق والعاطفة، وللإجابة على هذا السؤال لا بدَّ من توضيح أنَّ المنطق عبارة عن استنباط الأحكام بناءًا على المُعطيات الموجودة، ومن هنا يُمكن القول: بأنَّ المنطق عملية غير منفصلة عن العقل، وعلى ذلك فإنَّ الحديث عن المنطق كالحديث عن العقل وسيتمُّ الدمج بينهما لبيان الفرق بين المنطق والعاطفة [٤] وفيما يأتي الفرق بين المنطق والعاطفة:

المنطق

إنَّ المنطق العقلي هو المسؤول عن دائرة الشعور وهو الذي يديرها، والمنطق يستند إلى مبادئ وقواعد يتمُّ استباطها من التجارب والخبرات الإنسانية، وهذه القواعد والمبادئ يتمُّ تطبيقها على صورةٍ واحدة؛ وهذا سبب الاتفاق على المواضيع العلمية من قبل الرجال، وعلى هذا فهي ثابتة تشمل كافة الناس،[٥] ومن حيث إنَّ أحكام العقل تقوم على الاستدلال والبرهنة،[٦] فإنَّ من شأن هذه العملية أن ترشد الإنسان إلى طريق الصواب،[٧] من خلال التفكير الصحيح.[٨]

العاطفة

تعدُّ العاطفة مستوليةً على دائرة اللاشعور؛ وهذا سبب قلّة إدراك تطور المشاعر لدى الإنسان، ويعدُّ مستند العاطفة عبارة عن مبادئ معنوية وأدبية يستحيل قياسها بوجهٍ صحيحٍ ودقيق؛ وهذا تفسير كون الهواجس العاطفية تبقى مبهمة وغير صريحة، وهذه المبادئ العاطفية هي أساس أفكار النَّاس سواء كانت هذه الأفكار أفكارًا دينية أم اجتماعية أم سياسية على جميع المسائل، كما أنَّ المشاعر تجتمع بالنَّفس بشكلٍ لا إراديّ، بالإضافة إلى أنَّ القواعد العاطفية قواعد غير عامَّة فلا تنطبق على جميع الناس؛ وذلك لتباين النَّاس في مشاعرهم واختلافهم ممّا يجعل اتَّفاق الجميع على الأمور التي تخصُّ المشاعر أمرًا مستحيلًا.[٥]

المراجع[+]

  1. سورة الحج، آية: 46.
  2. "مفهوم الإدراك"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 28-1-2020. بتصرّف.
  3. "نظرية الانفعال"، wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 29-1-2020. بتصرّف.
  4. "العقل والمنطق والفطرة السليمة"، www.ahewar.org، اطّلع عليه بتاريخ 28-1-2020. بتصرّف.
  5. ^ أ ب "المنطق العاطفي ومنطق الجموع"، www.hindawi.org، اطّلع عليه بتاريخ 29-1-2020. بتصرّف.
  6. "الفرق بين العقل والعاطفة"، www.ahewar.org، اطّلع عليه بتاريخ 28-1-2020. بتصرّف.
  7. "منطق"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 28-1-2020. بتصرّف.
  8. "مقدمة في المنطق"، mnteq.com، اطّلع عليه بتاريخ 28-1-2020. بتصرّف.

134489 مشاهدة