معلومات عن معجم العين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
معلومات عن معجم العين

معاجم اللغة العربية

لَمَعت فكرةُ الإتيان بالمعاجمِ بعد أن نزلَ القرآنُ الكريم وانتشار الدعوةِ الإسلاميّة في مختلف أرجاء الأرض، حيثُ دخل الناس أفواجًا في الدين من غير العرب، فبدأ الأمر يَصعُب في فهم مفردات القرآن الكريم عليهم، ممّا استجدَّتْ ضرورةٌ مُلحّة بوجود شرح للآيات الكريمة والأحاديث وكلّ المفردات العربية بشكل عامّ، وتوافدت نخبة من كبار رواد اللغة العربية للإتيان بالرسائل المعجمية كعبد الله بن العباس وأبي سعيد الجريري وغيرهم الكثير، وازدادت أعداد المعاجم مع تقدم الوقت؛ فظهر في النصف الثاني من القرن الهجريّ عدد ضخم من المعاجم من بينها لسانُ العرب و معجم العين، وفي هذا المقال سيتمّ تقديم معلومات عن معجم العين.

معجم العين

قدّم إمام اللغة الفراهيدي هديّة نَفيسة للغة العربية وهي معجم العين الشهير في القرن الثامن الميلادي، ويعتمد الكتاب في ترتيبه بناءً على مخارج الحروف انطلاقًا من أبعد نقطة في الحلق وصولًا إلى حركات اللسان وحتى بلوغ أطراف الشفاه، وبذلك فإن أول حرف في الكتاب هو حرف العين وأخر حرف فيه حرف الميم، ويذكر بأن الليث بن المظفر الليثي الكناني لمسةً في ترتيب الكتاب وإتمامه، وتشير المعلومات إلى أن معجم العين يعد واحدًا من المعاجم الصعبة التفسير نظرًا للصعوبة في ترتيب الحروف، لذلك فقد حرص اللغويين على اتباع طرق متعددة لتيسير استيعابه، فلجأ ابن دريد إلى تقسيمه إلى عدة أبواب وفقًا للأبنية سواء كانت ثنائية أم ثلاثية وما شابه، وأقدم بعدها على تقسيم هذه الأبنية إلى حروف وفقًا للترتيب الهجائيّ.

مكانة معجم العين

يتربّعُ معجم العين على قائمة معاجم اللغة العربية من حيث الأهمية، ويُعدّ المعجم المنسق الأول في اللغة العربية، ويوصف بأنه المحاولة الأكثر نجاحًا بين جميع محاولات أئمة اللغة في تدوين معاجمهم في تلك الفترة، ويعزى سبب نجاحه إلى بنائه على خطة ثابتة مستخدمة في هيكلة الكتاب وتقسيماته تبعًا لما جاء به الفراهيدي، كما حرص المؤلف على وضع المفردات ذات الحروف الواحدة في بند واحد، ثم تقديم شروحات لغوية بحتة مستشهدًا بآيات من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، بالإضافة إلى دلائل من الشعر.

نبذة عن مؤلف معجم العين

هو ذاته واضع علم العروض الخليل بن أحمد الفراهيدي، وأحد كبار علماء اللغة العربية في عصر الدولة العباسية، وُلد في سنة 100 هـ المصادف 718م في عُمان، وتتلمذ على يد عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي، وتتلمذ على يده سيبويه والأصمعي والكسائي وأيوب السختياني وعبد الله بن أبي إسحاق، وتوفي في 173 هـ في البصرة عن عمرٍ يناهز 73 عامًا.