حروف العلة في اللغة العربية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣١ ، ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩
حروف العلة في اللغة العربية

مفهوم الإعلال في اللغة العربية

إنّ علم الصرف هو أحد العلوم في اللغة العربية، ومن المعروف أنه علم يهتم ببناء الكلمة في اللغة العربية، وله فروع عديدة ومتنوعة كلها تُعنى ببناء الكلمة، ومن هذه الفروع ما يسمى بالإعلال، ومن اسمه واضح أنّ له علاقة مباشرة بما يُسمّى حروف العلة، وقبل الحديث عن حروف العلة في اللغة العربية وما يطرأ عليها من تغييرات في بناء الكلمات لا بد من تعريف الإعلال، وفيه يُقال: هو مجموعة التغيرات الصرفية التي تطرأ على حرف العلة، وذلك لسبب يتعلق بتجنب الثقل أو التعذر، وهذا الإعلال له أنواع، فقد يكون بالحذف أو بالقلب أو بالسكون، وهذه الأنواع ستُعرض بالتفصيل في المقال بعد توضيح حروف العلة في اللغة العربية.[١]

حروف العلة في اللغة العربية

إن كلمة الإعلال المستعملة في علم الصرف مرتبطة أشد الارتباط بحروف العلة الموجودة في بنية الكلمة، وحروف العلة في تعريفها ورد أنها أصوات متحركة، تساهم في تحديد نطق الكلمة، وتخرج حروف العلة من الحلق، والشفاه تساعد في نطقها، وحروف العلة لها فائدة مهمة في أنها تعطي قيمة للأصوات الساكنة في الكلمة، إذ لا يمكن نطق بعض الكلمات دون حروف العلة، وحروف العلة في اللغة العربية هي: الألف، والواو، والياء ولكن بشرط أن تكون الألف مسبوقة بالفتحة، والواو مسبوقة بالضمة، والياء مسبوقة بالكسرة، وقد سميت بحروف العلة لضعفها وعدم ثباتها على حال واحدة؛ إذ قد تتغير بالقلب، أو بالحذف، أو بالسكون، وذلك تبعًا لأحوال الكلمة وبنائها، وهذا ما سيتبين فيما هو آتٍ من المقال.[٢]

الإعلال بالقلب

إنّ أحدَ التغيّرات الصرفيّة التي تلحق حروف العلة في اللغة العربية هو ما يسمّيه علماء الصرف الإعلال بالقلب، وهو أن يقلب حرف العلة إلى حرف آخر من حروف العلة في اللغة العربية، وذلك لعلة صرفية في الحرف أو في ما قبله او ما بعده، ومن هذه التغيرات الصرفية:[٣]

  • قلب الألف واوً أو ياءً: مثل الألف في آخر الفعل "سعى" وآخر الفعل "سما"، فإذا اتصل به ضمير رفع متحرك قُلبت الألف "سموتَ" و"سعيتَ"، فهذا إعلال بالقلب، قُلبت الألف ياءً أو واوًا، وفي الأسماء تقلب الألف عند التثنية أو الجمع، مثل "عصا" تصبح "عصوان"، و"فتى" تصبح "فتيان".
  • قلب الواو ياء: تُقلب الواو في بعض الكلمات ياء وذلك إذا سبقت بكسرة مثل كلمة "ميزان"، أو إذا وقعت الواو حشوًا بين كسرة وألف مثل "الصِّيام"، وأيضًا إذا اجتمعت الواو والياء وكان السابق منهما ساكنًا فتقلب الواو ياء مثل "مرمي" هي بالأصل "مرموي" ولكن قلبت الواو ياءً.
  • قلب الياء واوًا: تقلب الياء واوًا إذا كانت ساكنة وقبلها ضمة مثل كلمة "الموقن" وهي بالأساس مشتقة من الفعل "أيقن" فالمفروض أن تصير مُيْقِن، ولكن قلبت الياء واوًا وصارت "مُوقن" لأنها ساكنة، وقبلَها ضمة.

الإعلال بالحذف

إنّ الشكل الثاني من أشكال الإعلال هو ما يسمى بالإعلال بالحذف، وبالتأكيد هو نوع من التغييرات التي تطرأ على حروف العلة في اللغة العربية، وواضح من الاسم أن التغيير الذي سيطرأ هو الحذف، أي سيحذف حرف العلة من الكلمة، ومما هو جدير بالذكر أن أحرف العلة ليست حكرًا على الأفعال إنما هي موجودة في الأفعال والأسماء، وبناء على ما سبق فإن الإعلال بالحذف له نوعان أساسيان، هما:[٤]

الحذف في الأفعال

تُحذف الواو في الفعل المثال؛ أي معتل الأول، عند تحويله إلى المضارع والأمر والمصدر، وذلك بشرط أن يكون هناك عوض عن الواو المحذوفة في المصدر وهو التاء في آخر المصدر، وإن لم يعوض عنها بتاء لا تُحذف الواو، مثل: "وصل، يصل، صلْ، صلةً"، أما الفعل وجّه فلا تُحذف واوه لأن مصدره "توجيه" ولم يعوض عن الواو بتاء في آخر المصدر. كما يُحذف حرف العلة من الأفعال الماضية والمضارعة الناقصة؛ أي التي تنتهي بحرف علة، وذلك إذا اتصلت بها واو الجماعة، مثل: يسقي، يسقون، ومن حالات حذف حرف العلة في الأفعال أيضًا عندما يكون آخر الفعل المعتل الأجوف ساكنًا يُحذف حرف العلة منعًا لالتقاء الساكنين، مثل قال: قُلْ، نامَ: نَمْ.

الحذف في الأسماء

أمّا الإعلال بالحذف في الأسماء فيكون في آخر الأسماء المنقوصة، أي الأسماء المنتهية بياء، وكذلك الأسماء المقصورة وهي التي تكون منتهية بألف، وفي الاسم المنقوص والمقصور تُحذف الياء والألف عند جمع الكلمة جمع مذكر سالمًا، مثل الراعي تصبح الراعون أو الراعين، والأعلى تصبح في الجمع الأعلون أو الأعلين، فحذف الياء والألف يسمى الإعلال بالحذف في الأسماء.

الإعلال بالسكون

النوع الثالث من أنواع الإعلال هو ما سمّاه علماء الصرف بالإعلال بالسكون أو التسكين، وفي التعريف بهذا النوع من الإعلال الذي يطرأ على حروف العلة في اللغة العربية ورد أنه يقصد به إما حذف حركة حرف العلة، إبعادًا للثقل في نطق الحركة، وإما نقل الحركة من حرف العلة إلى الحرف الساكن قبله، فالياء والواو المتطرّفتان بعد حرف متحرك تُحذف حركتهما بسببِ الثقل مثل كلمة "يسمُو" و"يجنِي الجاني" ويستثنى من هذا الأمر الفتحة؛ أي إذا كانت الحركة على الواو أو الياء الفتحة تبقى الفتحة ولا تُحذف وذلك لخفة نطق الفتحة فوق الواو والياء، مثل: "لن يسمُوَ".[٥]

أمّا إذا جاءت الواو أو الياء بعد حرف ساكن غير متحرّك، لا يكون هناك حذف للضمة أو الكسرة على حرف العلة، مثل: دلْوٌ، وظبيٌ، جروٍ، ولا بد من التنبيه إلى حالة من حالات الإعلال بالحذف تشتمل على حذف ونقل، وذلك عندما تكون الواو أو الياء هي عين الكلمة، وكانتا متحركتين، وقبلهما حرف صحيح ساكن، فعندها تحذف حركة الواو والياء، وتُنقل إلى الحرف السابق لهما؛ إذ إنه أقوى على حمل الحركة من الفعل المعتل، مثل الفعل "يقُومُ" هو في الأصل "يقْوُمُ".[٥]

المراجع[+]

  1. "الإعلال"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 22-10-2019. بتصرّف.
  2. "حروف العلة"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 22-10-2019. بتصرّف.
  3. "الإعلال و الإبدال"، www.ahlalhdeeth.com، اطّلع عليه بتاريخ 22-10-2019. بتصرّف.
  4. "الاعلال بالحذف"، www.uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 23-10-2019. بتصرّف.
  5. ^ أ ب "الإعلال بالتسكين و الإعلال بالنقل"، www.uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 23-10-2019. بتصرّف.