معلومات عن مرض الكساح

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٣ ، ٢٥ نوفمبر ٢٠١٩
معلومات عن مرض الكساح

مرض الكساح

مرض الكساح هو اضطراب يصيب العظام ويؤدّي إلى تليينها وإضعافها، كما ويجعلها أكثر عرضةً للكسور والتشوّهات، وهو مرض يصيب الأطفال على وجه الخصوص، ويعدّ حدوثه شائعًا إلى حدٍّ ما في بعض البلدان النامية، ويكمن السبب الرئيس للكساح في نقص فيتامين D، ويسهم في حدوثه أيضًا عدم تناول كمية كافية من الكالسيوم، كما ويمكن أن تؤدّي بعض المضاعفات المرضية أو اضطرابات الجهاز الهضمي إلى الإصابة بالكساح، ويركز علاج هذه الحالة بتوفير التغذية اللّازمة للطفل المريض، كما واقترحت دراسة نشرت في مجلة JAMA في عام 2013 أنّه يجب إعطاء الأطفال الرضّع جرعة يومية من فيتامين D لدعم وتعزيز صحة العظام لديهم، وسيتحدّث هذا المقال عن معلومات عن مرض الكساح.[١]

أعراض مرض الكساح

يتميّز مرض الكساح بظهور أعراض جسديّة معينة، والتي يمكن أن تختلف شدّتها من طفل لآخر، ومن المهم الاتصال بالطبيب على الفور إذا كان الأبوين يلاحظون ظهور هذه الأعراض على طفلهم، فإذا لم تتم معالجة هذا الاضطراب خلال فترة نمو الطفل، فقد ينتهي الأمر بقصر قامة شديد في سن البلوغ، كما يمكن أن تصبح التشوّهات دائمة، وتشمل أعراض هذا المرض ما يأتي:[٢]

  • الشعور بالألم عند الضغط على عظام الذراعين أو الساقين أو الحوض أو العمود الفقري.
  • توقّف النمو وقصر القامة.
  • حدوث كسور في العظام.
  • الإصابة بتشنجات في العضلات.
  • حدوث تشوهات في الأسنان، كالتشوهات الآتية:
    • تأخّر تكوين الأسنان.
    • حدوث ثقوب في المينا.
    • الإصابة بخراجات سنيّة.
    • حدوث عيوب في بنية الأسنان.
    • زيادة عدد التجاويف أو الثغرات في هيكل الأسنان.
  • تشوهات الهيكل العظمي، بما في ذلك:
    • حدوث شذوذ في تكوين الجمجمة.
    • ملاحظ تقوّس أو انحناء ساقي الطفل.
    • حدوث تشوّهات في القفص الصدري.
    • بروز أو جحوظ عظمة الصدر.
    • انحناء العمود الفقري.
    • حدوث تشوّهات في الحوض

أسباب مرض الكساح

يحتاج جسم الطفل إلى فيتامين D ليستطيع امتصاص الكالسيوم والفسفور من الطعام الذي يتناوله، ويحدث مرض الكساح إذا لم يكن الطفل يستهلك كمية كافية من فيتامين D، أو إذا كان هناك مشكلة ما في طريقة استخدام ذلك الفيتامين في الجسم، وفي بعض الأحيان، يمكن أن يؤدّي عدم استهلاك الأطعمة الغنيّة بالكالسيوم -أي نقص الكالسيوم وفيتامين D- إلى الإصابة بالكساح، وسيتم تفصيل هذا المرض على الشكل الآتي:[٣]

  • نقص فيتامين D: فقد يصاب الطفل بهذا المرض إذا كان لا يتعرّض إلى كمية كافية من العناصر الآتية:
    • قلة التعرض لضوء الشمس: ليستطيع جسم الإنسان أن ينتج فيتامين D يجب أن يتعرّض إلى ضوء الشمس، وقد لا يتمكّن بعض الأطفال من ذلك وخاصّةً أولئك الأطفال الذين يعيشون في البلدان النامية، كما أنّ الاستهلاك المفرط للواقيات الشمسيّة على الجلد يمكن أن يؤدّي إلى ذلك أيضًا.
    • قلة تناول الأطعمة الغنيّة بفيتامين D: قد يؤدّي عدم تناول الأطعمة الغنيّة بذلك الفيتامين إلى الإصابة بالكساح، على سبيل المثال زيت السمك وصفار البيض والأسماك الدهنية مثل سمك السلمون.
  • اضطرابات في امتصاص فيتامين D: فقد يولد بعض الأطفال مع مشاكل واضطرابات تجعل أجسامهم غير قادرة على امتصاص فيتامين D، وتشمل تلك الاضطرابات ما يأتي:

علاج مرض الكساح

يركّز علاج مرض الكساح على تعويض الفيتامينات أو المعادن غير الموجودة في الجسم، الأمر الذي سيخفف معظم الأعراض المرتبطة بهذا المرض، فإذا كان الطفل يعاني من نقص فيتامين D، فمن المحتمل أنّ يطلب الطبيب زيادة تعرّضه لأشعة الشمس، إن أمكن ذلك، ويمكن أن ينصح الطبيب باستهلاك المنتجات الغذائية الغنية بذلك الفيتامين، مثل الأسماك والكبد والحليب والبيض، ويمكن أيضًا استخدام مكمّلات الكالسيوم وفيتامين D بهدف علاج الكساح، وعادةً ما تكون هذه الأدوية متوفّرة بدون وصفة طبيّة، لذا من الضروري سؤال الطبيب أو الصيدلاني عن الجرعة الصحيحة والتي يمكن أن تختلف بناءً على عمر ووزن الطفل، وذلك لأنّ استهلاك الكثير من فيتامين D أو الكالسيوم يمكن أن يكون غير آمنًا.[٢]

أمّا إذا كان الطفل قد أصيب بتشوهات في الهيكل العظمي كانحناء الساقين أو العمود الفقر أو غيرها، فسوف يحتاج إلى استخدام الدعامات والمقوّمات لإعادة عظام جسمه إلى وضعيتها الطبيعية بما يتناسب مع نموّها، بينما سوف يحتاج الطفل إلى إجراء عمليات جراحية تصحيحيّة في حالات الكساح الشديدة، إمّا إذا كان هذا المرض ناتجًا عن العوامل الوراثيّة، فسوف يكون هناك حاجة إلى استخدام مزيج من مكمّلات الفوسفات ومستويات عالية من شكل خاص من فيتامين D لعلاج هذا المرض.[٢]

الوقاية من مرض الكساح

يعدّ أفضل علاج لمرض الكساح هو الوقاية منه، إذا يمكن ذلك من خلال استهلاك كميات كافية من فيتامين D، ولكن في الواقع من الصعب تقدير الكمية الدقيقة لاحتياجات كل شخص من فيتامين D، وذلك لأنّه من الصعب قياس كمية الفيتامينات التي يتم تصنيعها في الجلد عن طريق التعرّض لأشعة الشمس، ومن الأفضل أن يتناول الأشخاص الذين يعيشون في البلدان غير القريبة من المناطق المدارية والتي تكون شدة أشعة الشمس فيها أقل كمية إضافية من فيتامين D بهدف الوقاية من هذا المرض، والتي يمكن أن تشمل:[١]

  • تدعيم الحليب وأطعمة الأطفال الرضّع وبعض المنتجات الغذائية الأخرى بفيتامين D.
  • ضبط جرعة مكمّلات فيتامين D اليومية.
  • إعطاء جرعات كبيرة من فيتامين D عندما يكون من المستحيل لأسباب اقتصادية أو اجتماعية توفير ذلك الفيتامين.

أمّا في المناطق التي تكون أشعة الشمس فيها متوفّرة بشكل كبير، فإنّ أفضل طريقة للوقاية من مرض الكساح هي تعريض الطفل لأشعة الشمس، وفي حين أنّ التعرّض لأشعة الشمس هو مصدر جيد للحصول على فيتامين D، ولكن من المهم عدم الإفراط في ذلك، فإنّ التعرّض المفرط لأشعة الشمس يمكن أن يؤدي إلى حروق في الجلد وفي النهاية إلى الإصابة بسرطان الجلد.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Everything you need to know about rickets", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Rickets", www.healthline.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  3. "Rickets", www.mayoclinic.org, Retrieved 19-11-2019. Edited.