معلومات عن مدينة نيسابور

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٢٥ ، ٢٥ ديسمبر ٢٠١٩
معلومات عن مدينة نيسابور

مدينة نيسابور

نيسابور أو نيشابور باللغة الفارسية، وهي مدينة في مقاطعة خراسان تقع على ارتفاع 3980 مترًا في سهل واسع وخصب عند سفح جبال بنيد الجنوبية، وهي عاصمة مقاطعة نيشابور، والعاصمة السابقة لمقاطعة خراسان، في شمال شرق إيران، وتقع بالقرب من مناجم الفيروز التي زودت العالم بالفيروز لما لا يقل عن ألفي عام، واشتق اسم مدينة نيشابور من مؤسسها المزعوم، الملك الساساني شايبر الأول المتوفي في سنة 272 ، كانت ذات يوم واحدة من المدن الأربعة الكبرى في منطقة خراسان[١]، تطورت المدينة إلى مركز ثقافي وتجاري وفكري مهم في العالم الإسلامي، وهي واقعة على الطرق التجارية من الصين والعراق ومصر، وبلغت نيسابور ذروة ازدهارها في عهد السامانيين في القرن العاشر[٢].

تاريخ مدينة نيسابور

تأسست مدينة نيسابور خلال السلالة الساسانية، وفي القرن التاسع أصبحت عاصمة السلالة الطاهرية، وفي القرن العاشر كانت تحت الحكم الساماني، أصبحت المدينة مركزًا إداريًا مهمًا وسليمًا في عهد السمانيين، وفي عام 1037م حكمها السلاجقة وأول سلطان سلجوقي جعل مدينة نيسابور مقر إقامته، لكنه تراجع بعد ذلك، وعلى الرغم من سيطرة الأتراك الأوغوز في عام 1153م ومعاناة العديد من الزلازل، استمرت نيسابور كمركز حضري مهم حتى تم تدميرها من قبل جنكيز خان والمغول في عام 1221م بعد مقتل زوج ابنة جنكيز خان في نيسابور، فطلبت ابنته أن يموت كل من في المدينة ثأرًا لزوجها، وعلى مدار 10 أيام قتلت قوات خان سكان نيسابور وقطعت رؤوسهم بالكامل، حتى قيل أنّ جماجم السكان كانت مكدسة فوق بعضها على شكل أهرامات، وبعد هذه المذبحة، تم إنشاء قرية صغيرة، وما تبقى من نيسابور هو منطقة كوهندة التي تبلغ مساحتها 3500 هكتار جنوب نيسابور الحالية[٢].

قام جنكيز خان بغزو كامل دولة إيران منذ عام 1218، وذبح أكثر من نصف سكان البلد وتم تجريد القرون الستة من النفوذ الإسلامي بعد أن دمر المغول الثقافة وأحرقوا المكتبات واستبدلوا المساجد بالمعابد البوذية، وواصل قادة المغول حكم إيران حتى بعد وفاته في 1227م، وحتى الزعيم تيمور الذي قضى على المغول وغزا إيران كان معروفًا عنه وحشيته في الحصول على ما يريد، أما حاليًا فتعد مدينة نيسابور من أهم مدن دولة إيران التي تعد ثاني أكبر دولة في الشرق الأوسط، وعُرفت إيران باسم فارس حتى عام 1935م، وقد كان دخول الإسلام نقطة تحول في تاريخهم، وأصبحت السياسة الإسلامية الجديدة تنخرط تدريجيًا في الحضارة الفارسية[٣].

كانت السنة هي الشكل السائد للإسلام في معظم أيران، لكن مع نمو الدولة الصفوية في المنطقة، بدأوا سياسة دينية للاعتراف بالإسلام الشيعي باعتباره الديانة الرسمية لإيران، وقد قال الكثير منهم الماركيز جورج كرزون أن إيران وتحديدًا نيسابور قد دُمرت وأعيد بناؤها أكثر من أي مدينة أخرى في التاريخ، وتعرضت نيسابور للنهب منذ نصف قرن من الزمان خلال الحرب العالمية الثانية، حيث نُهبت الكثير من الأعمال الفنية الإسلامية المبكرة[٣].

أهمية مدينة نيسابور

كان لمدينة نيسابور أهمية زراعية وتاريخية وحضارية، حيث كانت تشتهر بزراعة القطن والفواكه والحبوب، ويشمل مجال الصناعة فيها المصنوعات والمنتجات الغذائية والسلع الجلدية، وتم تأسيس العديد من الكليات عن طريق نظام الملك، حيث إنّ الغزالي درس فيها، وولد العالم والفيلسوف والشاعر الفارسي عمر الخيام في مدينة نيسابور وتوفي فيها[٤]، ويقع ضريحه فيها بالإضافة إلى ضريح قدمكاه وهو ضريح ذو قبة رائعة، وأيضًا قبر الشاعر والصوفي فريد الدين عيار، وكشفت الحفريات الأمريكية في عام 1934-1940 عن بقايا غنية لكل من فترات السلاجقة وما قبل السلاجقة في المنطقة[١]، وتحتل مدينة نيسابور موقعًا استراتيجيًا مهمًا على طول طريق الحرير القديم الذي ربط الأناضول والبحر الأبيض المتوسط بالصين، وسيتم ذكر بعض من أهم الحِرف التي برعوا بها[٢].

  • صناعة الفخار: كانت نيسابور خلال العصر الذهبي الإسلامي واحدة من أكبر مراكز الفخار والفنون، ويتم الاحتفاظ بمعظم القطع الأثرية المكتشفة في نيسابور في متاحف طهران ومشهد، وأظهر السيراميك المنتج في نيسابور روابط مع الفن الساساني وآسيا الوسطى، وحاليًا توجد أربعة ورش عمل للفخار في نيسابور.
  • نسج السجاد: نسج السجاد والبسط شائع في أكثر من 470 قرية في محافظة نيسابور، ونسجت ورش نيسابور أكبر سجاد في العالم، مثل سجاد مسجد الشيخ زايد، مسجد السلطان قابوس الكبير، قصر الرئاسة الأرمني، سفارة فنلندا في طهران ومسجد محمد الأمين في عُمان.
  • الفيروز: ظلت إيران على مدار ألفي عام مصدرًا مهمًا للفيروز، واستُخدم في الفن المعماري الإيراني، حيث تم استخدام الفيروز لتغطية قباب القصور الإيرانية لأنّ لونه الأزرق المميز كان أيضًا رمزًا للسماء، ويتم استخراجه من قمة جبل علي مرسي على بعد عشرات الكيلو مترات من مشهد عاصمة خراسان.

جيولوجيا مدينة نيسابور

تقع مدينة نيسابور على سهل هولوسيني غريني، في الجزء الجنوبي الغربي من جبال بينالود، وتتكون هذه الجبال في جزئها الممتد من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي من الصخور من العصر الجوراسي والترياسي، وفي بعض الأجزاء الجنوبية من الجهة الشمالية الغربية تتكون من الصخور البركانية، وتقع مناجم الفيروز التانج من الصخور البركانية المتكسرة في هذه الجبال على بعد 50 كيلومتر شمال غرب مدينة نيسابور، وتقع هذه المدينة في منطقة فيها مخاطر زلزالية بدرجة عالية،/ حيث ألحقت أضرارًا جسيمة بالمدينة، وتتمتع مدينة نيسابور بمناخ معتدل بشكل عام ومواسم الأمطار معظمها في فصل الشتاء، وعلى الجانب الغربي من المدينة يتغير الطقس تدريجيًا إلى مناخ شبه صحراوي بارد[٢].

مدينة نيسابور المعاصرة

يعيش في مدينة نيسابور الكثير من الناس في الوقت الحاضر، ويتكلم غالبيتهم اللغة الفارسية ويتبعون الشيعة الإثني عشر على الرغم من أن مدرسة الحنفية والإسلام السني هو أول مذهب تواجد في نيسابور، ويوجد فيها العديد من المدارس والكليات والجامعات مثل جامعة نيسابور، والفرع الرئيس لجامعة آزاد الإسلامية التي تم تأسيسها عام 1985، ولديها كليتان؛ كلية للزراعة وللهندسة وتقدم درجة البكالوريوس والماجستير، ولديها مكتبة كبيرة تسمى مكتبة الغدير في شارع المعلم، ولديها فريق كرة قدم محترف يتنافس في الدوريات الإقليمية في خراسان، وفيها مركز رياضي اسمه مجمع إنغيلاب الرياضي وهو حلبة داخلية في نيسابور، وتضم فرق كرة السلة وكرة الطائرة وكرة الصالات، ولديها مصنع لإنتاج الفولاذ الصلب[٢].

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Neyshabur", www.britannica.com, Retrieved 11-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Nishapur ", www.wikiwand.com, Retrieved 11-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Iran", www.worldatlas.com, Retrieved 11-12-2019. Edited.
  4. "Neyshabur", www.encyclopedia.com, Retrieved 11-12-2019. Edited.