معلومات عن مدينة لشبونة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٢٢ ، ٢٦ أكتوبر ٢٠١٩
معلومات عن مدينة لشبونة

مدينة لشبونة

تعد مدينة لشبونة العاصمة الرسمية لدولة البرتغال، حيث تقع في غرب البلاد على مصب نهر تيجوس، بالإضافة إلى أنها تعد عاصمة أوروبا الغربية نظرًا لموقعها في أقصى الجهة الغربية من القارة الأوروبية، وتعمل مدينة لشبونة كميناءٍ رئيس للبرتغال وكمركزٍ تجاريّ وسياسيّ وسياحيّ.[١] وبالنظر إلى موقعها الإحداثي فإنها تقع على خط عرض 38.72 وخط طول -9.13 ، وعلى ارتفاع 45 مترًا فوق مستوى سطح البحر، وتعد مدينة لشبونة أكبر مدينةٍ في البرتغال نسبةً إلى عدد سكانها، إذ يبلغ عدد سكان برشلونة 517،802 نسمة.[٢]

المناخ في مدينة لشبونة

تتمتع مدينة لشبونة بمناخٍ معتدل ومتوسط، حيث يبلغ متوسط درجات الحرارة على مدار العام حوالي 17 درجة مئوية، إذ أدى قرب المدينة من المحيط الأطلسي وتأثرها بالتيارات الهوائية المعتدلة القادمة من الخليج إلى تكون هذه الظروف الجوية المعتدلة على مدار العام، ويعد شهر كانون الثاني الشهر الأكثر برودةً، إذ يبلغ متوسط درجات الحرارة فيه حوالي 10 درجة مئوية، بينما يعد آب أعلى الشهور من حيث درجات الحرارة، بالإضافة إلى أنه حتى في آب فمن النادر أن تتجاوز درجة الحرارة 28 درجة مئوية، ومن الجدير بالذكر أن متوسط هطول الأمطار في مدينة لشبونة يتراوح بين 3 ملم في فصل الصيف و 100 ملم في فصل الشتاء.[١]

الاقتصاد في مدينة لشبونة

تعد مدينة لشبونة المنطقة الأغنى في البرتغال، إذ يبلغ متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في لشبونا أعلى منه في الإتحاد الأوروبي حيث يبلغ إنتاج مدينة لشبونة حوالي 45% من الناتج المحلي البرتغالي، بالإضافة إلى أن اقتصاد لشبونة يعتمد بشكل أساسيّ على القطاع الثالث أي على المنظمات والمؤسسات وغيرها غير الحكومية وغير الربحية، كما تتركز معظم مقرات الشركات متعددة الجنسيات العاملة في البرتغال في منطقة لشبونة غراند الفرعية، وخاصة في بلدية أويراس، بينما تتركز المنطقة الصناعية في منطقة لشبونة الحضرية، وخاصة عند الضفة الجنوبية لنهر تاجوس، يعد ميناء لشبونة أحد أكثر الموانئ ازدحامًا في أوروبا، بالإضافة إلى أنه الميناء البحريّ الرئيسيّ في البرتغال، حيث يضم سوقًا يعد من أكبر الأسواق الإقليمية وأكثرها تطورًا في منطقة شبه الجزيرة الأيبيربة، ومن الجدير بالذكر أيضًا تطور لشبونة والمناطق المكتظة بالسكان المحيطة بها كمركزٍ ماليّ مهم وكمركز تكنولوجيّ ديناميكيّ، حيث أقامت شركات صناعة السيارات مصانع في بعض الضواحي، تمتلك لشبونة القطاع الإعلاميّ الأكبر والأكثر تطورًا في البرتغال، وتعد مقرًا للعديد من الشركات ذات الصلة بالإعلام من شبكاتٍ تلفزيونية ومحطاتٍ إذاعية وصحفٍ كبرى، كما ينبغي معرفة أن مدينة لشبونة حصلت على لقب المدينة الأكثر ملاءمة للعيش وذلك في عام 2015 من الميلاد وفقًا لمجلة مونوكلي، وشكلت السياحة مصدرًا مهمًا من مصادر الاقتصاد، حيث ذكر تقرير 2018 أن مدينة لشبونة تستقبل سنويًّا في المتوسط حوالي ​​4.5 مليون سائح.[٣]

التعليم في مدينة لشبونة

رسميًا يعد التعليم في البرتغال مجانيًّا وإلزاميًّا للأطفال من عمر ست سنوات حتى الخامسة عشر عامًا، بالإضافة إلى وجود المدارس الحكومية العامة فهناك العديد من المدارس الخاصة بما في ذلك المدارس الأمريكية والفرنسية والألمانية والإسبانية والسويدية، ولقد تأسست أول جامعة في لشبونة عام 1288 من الميلاد حيث ظلت الجامعة البرتغالية الوحيدة حتى القرن السادس عشر، وشهدت هذه الجامعة عدة تنقلات بين مدينة لشبونة وكويمبرا قبل أن تستقر في لشبونة في الفترة ما بين عام 1377 إلى 1537 من الميلاد، ثم بعد ذلك نقلت بشكلٍ دائم إلى مدينة كويمبرا وسميت باسمها، وبهذا ظلت العاصمة بدون جامعة حتى عام 1911 من الميلاد، حيث تمت استعادت جامعة لشبونة في تلك السنة، وتم بعدها في عام 1930 من الميلاد تأسيس جامعة لشبونة التقنية، وفي عام 1968 أُنشئت الجامعة الكاثوليكية تحت وصاية الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، وأيضًا تم افتتاح جامعة لشبونة الجديدة خلال فترة السبعينيات، حيث تميزت لشبونة بامتلاك عدد كبير من الكليات المتخصصة ومعاهد الفنون التطبيقية، ومن الجدير بالذكر أنه بالرغم من كثرة المعاهد والجامعات إلا أن التعليم الجامعيّ في البرتغال كان مقتصرًا على النخبة حتى حدوث الانقلاب عام 1974من الميلاد، وفي فترة ما بعد الانقلاب لم تزد أعداد المتقدمين للجامعات حتى فترة التسعينيات، وبعد فترة وجيزة من ذلك تم إنشاء العديد من الجامعات الخاصة، إلا أنه وعلى عكس التوقعات شهدت تلك الفترة انخفاضًا في أعداد الطلاب المتقدمين للجامعات مرة أخرى في الألفية الجديدة؛ حيث توجه العديد من الطلاب البرتغاليون للدراسة في الخارج خاصة في المملكة المتحدة، في حين اختار عدد من المهاجرين الجدد دخول سوق العمل مباشرةً بدلاً من مواصلة التعليم العالي.[١]

تاريخ مدينة لشبونة

كانت مدينة لشبونة عاصمة البرتغال منذ القدم المدينة الرئيسة لاستكشاف المحيط الأطلسي والمحيط الهندي بالإضافة إلى كونها أحد أهم موانئ أوروبا، وكذلك كانت بالنسبة للبرتغال مركزًا للاقتصاد المحلي، وفي فترة نشوء الإمبراطورية البحرية البرتغالية أصبح ميناء مدينة لشبونة الكبير والاستراتيجيّ مشروعًا رئيسيًّا للعبيد والعاج والتوابل والحرير والسكر والملح وغيرها من السلع، كما ينبغي معرفة أنه بحلول عام 1550 من الميلاد كانت لشبونة تعد واحدة من أكبر مدن أوروبا من حيث عدد السكان؛ حيث بلغ عدد سكانها 100،000 نسمة، ثم بعد ذلك حدث تباطؤ في النمو السكانيّ والاقتصاديّ في مدينة لشبونة سببه تراجع إمبراطورية البرتغال الآسيوية واتحادها مع إسبانيا، وبعد عام 1705 من الميلاد عمل ظهور الذهب والألماس في البرازيل على إعادة إحياء الأهمية الاقتصاديّة والسياسيّة للمدينة، وبحلول عام 1750 من الميلاد بلغ عدد سكان لشبونة 250،000 نسمة أي ما يقارب عشر سكان البرتغال، ومع حدوث زلزال عام 1755 من الميلاد وما تبعه من حريقٍ وتدميرٍ لجزءٍ كبير من المدينة توقف النمو في المدينة مرةً أخرى، وتزامن مع تلك الفترة نهاية اندفاع الذهب البرازيلي مما أدى إلى تباطؤ إعادة بناء وإحياء المدينة من جديد؛ ولم تستطع مدينة لشبونة أن تسترد مكانتها السابقة في تلك الفترة، حيث بلغ عدد سكانها أقل من 170،000 نسمة بحلول عام 1800 من الميلاد.[٤]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "Lisbon", www.britannica.com, Retrieved 20-10-2019. Edited.
  2. "Where Is Lisbon, Portugal?", www.worldatlas.com, Retrieved 20-10-2019. Edited.
  3. "Lisbon", www.wikiwand.com, Retrieved 21-10-2019. Edited.
  4. "LISBON", www.encyclopedia.com, Retrieved 22-10-2019. Edited.