معلومات عن كوكب عطارد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٤٧ ، ٣ ديسمبر ٢٠١٩
معلومات عن كوكب عطارد


المجموعة الشمسية

الكون مليء بمليارات النجوم التي تقع داخل المجرات، كما تتكون هذه المجرات من عدد من الكواكب والأقمار والكويكبات والميثيلويدات، فإذا تم النظر إلى صورة عملاقة للفضاء وتم تكبير مجرة درب التبانة، وإعادة التكبير مرة ثانية لأحد أذرعها الحلزونية، سيظهر النظام الشمسي الذي يرتكز على كرة كبيرة من اللهب المعروفة باسم الشمس.[١]، والنظام الشمسي يحتوي على ثمانية كواكب رئيسة وهي: الأقرب إلى الشمس -كوكب عطارد-، ويليه كوكب الزهرة والأرض والمريخ، ثم المشتري وزحل، وبعدها يأتي أورانوس ونبتون، وفي القدم كان هنالك كوكب تاسع يسمى بكوكب بلوتو إلا إنّه صنف مؤخرًا بكوكب قزم ضمن حزام كويبر.[١]

كوكب عطارد

كوكب عطارد أقرب وأصغر كوكب في النظام الشمسي، ولأنّه قريب جدًا من الشمس؛ فإنّ رؤيته صعبة إلا في فترات الصباح الباكر أو في المساء باتجاه الغرب أو الشرق، وهو واحد من أقل الكواكب استكشافًا في المجموعة الشمسية، وحتى الآن وصلت رحلتين لكوكب عطارد هما: مارينر 10 في الفترة 1974م-1975م وماسينجر في عام 2004م.[٢]

تعود تسمية كوكب عطارد إلى العصر الروماني؛ ففي ذلك الوقت لم يُعرف سوى سبعة أجسام في الفضاء، وهي الكواكب الخمسة الأكثر سطوعًا، والقمر والشمس، ولأنّها كانت خرافية تم إطلاق أسماء الآلهة عليهم، فقرروا تسمية الكوكب بعطارد والذي معناه آلهة الرب ومعبود المسافرين، وباللغة الإنجليزية معناه الكوكب الأسرع في دورانه حول الشمس، حيث إنّ أول من اكتشفه هما توماس هاريوت وجاليليو جاليلي إذ كانا أول من راقباه بالمنظار في القرن التاسع عشر.[٢]

وكوكب عطارد يتجول حول النجم الأم على مسافة 36 مليون ميل في المتوسط، ومع ذلك فإنّ مداره ليس بدائرة مثالية، إذ يُعد أسرع كوكب في النظام الشمسي، حيث إنّه يكمل كل مدار حول الشمس في 88 يومًا فقط، وهو أيضًا أصغر كوكب في النظام الشمسي، حيث يبلغ عرضه 3032 ميلًا فقط عند خط الاستواء ، وتشكل كوكب عطارد مثل باقي مجموعة النظام الشمسي قبل حوالي 4.5 مليار عام.[٣]

مناخ كوكب عطارد

ترتفع درجة حرارة سطح كوكب عطارد في منتصف النهار إلى حوالي 700 كلفن -803 فهرنهايت، 428 درجة مئوية- بينما تنخفض درجة الحرارة في منتصف الليل إلى 100 كلفن -279.4 فهرنهايت، -173 درجة مئوية- إذ إنّه يمتاز بهذا التباين الكبير بدرجات الحرارة والأكبر بين كواكب النظام الشمسي، وهذا يرجع لعدم امتلاكه جوًا عازلًا، حيث يُعتقد أنّ الغلاف الجوي المتقلب لعطارد يتكون من ذرات تم التقاطها مؤقتًا من الرياح الشمسية.[٤]

اكتشف العالم مارينر العاشر أنّ سطح الكوكب يمتلك جوًا رقيقًا جدًا من الهيدروجين والهيليوم، بسبب قربه من الشمس، ووجدت الرصدات الأرضية أنّ جو الصوديوم والبوتاسيوم على جانب ضوء النهار من عطارد؛ وذلك بسبب تفاعل صخوره السطحية مع الأشعة فوق البنفسجية.[٤]

الجيولوجيا السطحية لكوكب عطارد

يتكون باطن كوكب عطارد من جوهر معدني كثيف وعباءة صخرية، وقشرة صلبة؛ حيث تم تبريد هذا الكوكب الصغير بسرعة كبيرة، إذ تقلص بما يكفي بغضون مليار عام أو نحو ذلك، لمنع الصهارة من الهرب عبر القشرة الخارجية لسطحه، وإنهاء النشاط الجيولوجي مثل البركان على السطح، وعلى الرغم من شدة قربه من الشمس إلا إنّه لا يعتبر أسخن الكواكب، كما أنّ عدم وجود غلاف جوي على كوكب عطارد جعل سطحه مملوء بالعديد من الحفر الأثرية؛ لأنّ النيازك الواردة لا تواجه أي احتكاكات قد تؤدي إلى احتراقها، وبمجمل مراقبات هذا الكوكب عن طريق التلسكوبات والمركبات الفضائية، فهو عبارة عن عالم مضطرب ومغطى بأحواض متداخلة ومنحدرات متصاعدة، وسهول ناعمة متقطعة.[٥]

أبرز مميزات سطح كوكب عطارد: وجود حفرة أثرية بعرض 960 ميلًا تشكلت في وقت مبكر من تاريخ الكوكب، وحقله المغناطيسي ضعيف جدًا، وعدم امتلاكه حلقات أو أقمار، ويوجد على سطحه خزانات من الثلج تتموضع داخل حفر مظللة بشكل دائم حول أقطابها.[٥]

الضغط السطحي للغلاف الجوي ضعيف جدًا، بحيث تكون الرياح والمياه الجارية والجليد المتدفق معدوم، وبذلك تقتصر العمليات السطحية على تأثيرات التجوية الفيزيائية للتدفئة والتبريد وتأثير النيازك، حيث ينقسم سطح كوكب عطارد إلى تضاريس حفرية وسهول بينية والمناطق الظاهرة فيه نادرة، ويشار إليها بالسهول الناعمة، ولديه العديد من المنحدرات الصدفية والأوشحة المفصصة، حيث تتم تسمية هذه الأوشحة باسم السفن الشهيرة من الاكتشافات العلمية، أما الوديان تسمى بأسماء التلسكوبات اللاسلكية، ولم يتم معرفة تفاصيل سطح كوكب عطارد إلا حوالي 45% من سطحه.[٦]

عدم امتلاك كوكب عطارد لأقمار صناعية طبيعية

قبل التطرق لأسباب عدم امتلاك كوكب عطارد لأقمار صناعية طبيعية، يجب تفسير معنى القمر الصناعي الطبيعي، إذ إنّه كائن فلكي يدور حول جسم سماوي آخر مثل الكوكب، ومن بين الكواكب الثمانية الموجودة ضمن النظام الشمسي فإنّ اثنين منها ليس لديهما أقمار صناعية طبيعية، هما كوكبي الزهرة وعطارد، وذلك لقربهما الشديد من الشمس.[٧]

هنالك عدة أسباب وراء تشكل أقمار صناعية طبيعية حول الكوكب أهمها: عندما يكون قرص من المواد تتحرك حول الكوكب المعدني وتبدأ بالدوران حوله، فتتجمع المادة السماوية في نهاية المطاف بجسم أكبر قد يصبح أو لا يصبح كرويًا، أما الطريقة الثانية فهي الحصول على قمر صناعي طبيعي من جسم فلكي آخر؛ وذلك لامتلاك الكوكب جاذبية فائقة قادرة على استحواذ القمر، وأخيرًا يمكن أن يؤدي التصادم بين الكواكب إلى إخراج المواد التي تتجمع لتشكل أقمارًا صناعية طبيعية، حيث إنّ قمر كوكب الأرض تشكل بهذه الطريقة.[٧]

بالتالي وبعد معرفة الأسباب، أصبح واضحًا سبب عدم وجود قمر صناعي طبيعي لكوكب عطارد؛ وهو قوة جاذبية الشمس التي تعمل على ابتلاع أي قمر ممكن أن يتشكل حول هذا الكوكب.[٧]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "SOLAR SYSTEM 101", www.nationalgeographic.com, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "How Did Mercury Get Its Name?", www.worldatlas.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  3. "Planet Mercury, explained", www.nationalgeographic.com, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Mercury (Planet)", www.encyclopedia.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Planet Mercury, explained", www.nationalgeographic.com, R etrieved 23-11-2019. Edited.
  6. "Mercury (Planet)", www.encyclopedia.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت "Which Two Planets Do Not Have Any Natural Satellites?", www.worldatlas.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.