من هو مخترع التليسكوب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٧ ، ٢١ ديسمبر ٢٠١٩
من هو مخترع التليسكوب

علم الفلك

قبل الإجابة على سؤال: " من هو مخترع التليسكوب؟ " سيتم التطرق إلى مفهوم علم الفلك، إذ إنّه العلم الذي يشمل دراسة جميع الكائنات والظواهر الموجودة خارج كوكب الأرض، وكان علم الفلك معنيًا بالدرجة الأولى بتدوين مواقع الشمس والقمر والكواكب والتنبؤ بها وبعدها أصبح لأغراض الملاحة، فمنذ أواخر القرن التاسع عشر توسع علم الفلك ليشمل الفيزياء الفلكية وتطبيق المعرفة الفيزيائية والكيميائية لفهم طبيعة الأجرام السماوية، وعلى الرغم من التقدم الكبير في العلم إلا أنّ علم الفلك ما زال يخضع لقيود رئيسة، إذ تتم جميع القياسات تقريبًا على مسافات بعيدة عن الأجسام المدروسة، دون أي سيطرة على كميات مثل درجات الحرارة أو الضغط أو التركيب الكيميائي.[١]

التليسكوب

قبل الإجابة على سؤال: " من هو مخترع التليسكوب؟ " يجب الحديث عن التليسكوب، إذ إنّه أداة تجمع وتحلل الإشعاعات المنبعثة من مصادر بعيدة، وكلمة تليسكوب مشتقة من اليونانية "عن بعد " بمعنى بعيد، والسمة الوحيدة التي تشترك بها جميع التليسكوبات هي القدرة على جعل الأجسام البعيدة تبدو أقرب؛ إذ يتكون التليسكوب من مجموعة من العدسات أو المرايا التي تُستخدم للسماح للمشاهد برؤية الأشياء البعيدة بشكل أكثر وضوحًا عن طريق تكبيرها، أو زيادة السطوع الفعال لكائن باهت.[٢]

وقبل إيجاد التلسكوبات تم إجراء جميع الملاحظات بالعين المجردة، حيث كانت الرؤية محدودة وعدم دقة التفاصيل الممكن رؤيتها بواسطة العين البشرية، منذ ذلك الوقت أصبحت التليسكوبات أساسية لعلم الفلك، بحيث سمحت التليسكوبات بدراسة الأشياء الخافتة والبعيدة، ويمكن جمع طاقة مشعة كافية في فترات زمنية قصيرة للسماح بالكشف عن التقلبات السريعة بالكثافة.[١]

من هو مخترع التليسكوب

إنّ إجابة سؤال: " من هو مخترع التليسكوب؟ " تشمل عددًا قليلًا من العلماء، وهناك اعتقاد خاطئ بأنّ مُخترع التليسكوب هو جاليليو غاليلي على الرغم من أنّه كان أول من استخدمها للاستخدامات العملية[٣]، وللحصول على إجابة أدق على سؤال: " من هو مخترع التليسكوب؟ " يجب التنويه إلى أنّ الفضل يعود إلى صانع النظارات الألماني الهولندي "هانز ليبرشي" حوالي عام 1608م باختراعه، ثم تم تحسينه لاحقًا وتطبيقه على الأغراض الفلكية بواسطة جاليليو غاليلي،كما أنّ هناك جدل بين اثنين من الهولنديين هما زاكاريوس يانسن وجاكوب ميتوس قاما أيضًا بإنشاء أدوات مماثلة في نفس الوقت تقريبًا؛[٤] إذ تقدم هانز ليبرشي بطلب براءة اختراع ولكن أظهر المحققون أنّ هنالك شخصان آخران على الأقل قد اخترعا الأداة أيضًا في وقت مبكر من عام 1590م، و هما زاكاريوس يانسن وسنايدر، وهناك أيضًا بعض الأدلة على أنّ الراهب الإنجليزي روجر بيكون قد اخترع تليسكوبًا مبكرًا في منتصف القرن الثالث عشر.[٥]

ولتصبح إجابة سؤال: " من هو مخترع التليسكوب؟ " أكثر وضوحًا يجب ذكر أنّ الأدوات التي ابتكرها ليبرشي وميتوس هي التي بدأت في الانتشار في جميع أنحاء أوروبا ووجدت طريقها إلى الفرنسي جاك بوفديري، الذي ألهم جاليليو والذي بدوره قام بتعميم استخدام التلسكوب في علم الفلك، حيث صمم جاليليو تلسكوبًا عاكسًا خاصًا به، كما صمم العديد من التلسكوبات في العقود القليلة قبل عام 1668م، وتم بناء أول تلسكوب عاكس صالح للاستخدام من قبل العالم إسحاق نيوتن ولكن لم يكن تليسكوبًا عمليًا؛ بسبب استخدامه مرآة منظار معدني، ومنذ عام 1857م تم إنشاء العديد من التصميمات البصرية الأُخرى بما في ذلك تلك التي تستخدم كل من العدسات والمرايا.[٦]

أنواع التليسكوبات

بعد الإجابة على سؤال: " من هو مخترع التليسكوب؟ " يمكن التعرف على أنواع التليسكوبات؛ إذ إنّ معظم التليسكوبات الكبيرة بُنيت قبل القرن العشرين وكانت تليسكوبات مُنكسرة؛ بسبب وجود تقنيات كانت تُسهل عملية تلميع المرايا، بينما في نهاية القرن التاسع عشر تم تطوير تقنية تغليف المرايا الكبيرة، مما ساعد في بناء تليسكوبات مُنعكسة كبيرة.[٧]

التليسكوبات المُنكسرة

هي التليسكوبات التي تستخدم العدسات، ولكنها قد تعاني من مشاكل الانحرافات اللونية مما يُقلل من جودة الصورة، ولتصحيح ذلك يجب استخدام عدسات متعددة، وعلى الرغم من ذلك هنالك مزايا للتليسكوب المُنكسر وهي عدم وجود توقف مركزي أو أي عنصر انحراف لمسار الضوء عند دخوله عدسة التليسكوب، واستقرار خصائص المحاذاة والإرسال على فترات زمنية طويلة، ويجب أنّ تكون العدسات مصقولة بشكل مثالي وتكون مصنوعة من مواد ذات جودة بصرية عالية.

التليسكوبات المُنعكسة

إنّ جميع التليسكوبات الكبيرة هي تليسكوبات مُنعكسة، إذ تتمتع التليسكوبات المُنعكسة بالعديد من المزايا مقارنةً بالتليسكوبات المُنكسرة، ألا وهي: المادة العاكسة الموجودة على سطح الجسم المصقول لا يوجد بها انحراف لوني، كما أنّه يُمكن لنظام المسار أن يبقى قصيرًا نسبيًا عن طريق طي مسار الضوء، ويُمكن جعل الأهداف كبيرة نسبيًا؛ بسبب وجود سطح بصري واحد يُمكن تلميعه بصورة عالية، وعلى الرغم من هذه المزايا إلا أنّ لها مساوئ؛ وهي أنّ أنظمة المحاذاة أكثر أهمية من أنظمة الانكسار، مما يؤدي إلى استخدام تعديلات معقدة لمحاذاة المرايا واستخدام مرايا مقاومة للحرارة، كما أنّ المرايا يتم تثبيتها على هيكل مُدعم يؤدي إلى إحداث الحيود.

التليسكوبات الفضائية

بعد الإجابة على سؤال: " من هو مخترع التليسكوب؟ " يأتي ذكر أهم التليسكوبات الفضائية وهو تليسكوب هابل الفضائي، الذي يحتوي على مرآة أولية بطول 8 أقدام وخمس أدوات رئيسة لفحص الخصائص المختلفة للأجسام البعيدة، إذ إنّ البيانات التي تم جمعها بواسطة تليسكوب هابل عالية الجودة بحيث تم الوصول لحل المشاكل العالقة في بال العلماء لسنوات، ومثال على ذلك هو سديم دورادوس إذ كان يُعتقد أنّه عبارة عن مجموعة صغيرة من النجوم ولكن بعد صورة دقيقة من تليسكوب هابل أظهر أنّ هذا السديم عبارة عن مجموعة هائلة من النجوم؛ حيث تتضمن أكثر من 3000 نجمًا، ويستطيع هذا التليسكوب إيجاد الأطوال الموجية مثل الأشعة فوق البنفسجية وبعض أجزاء من الأشعة تحت الحمراء التي يمتصها الغلاف الجوي ولا يُمكن للتليسكوبات الأرضية إيجادها.[٢]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Astronomy", www.britannica.com, Retrieved 13-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Telescope", www.encyclopedia.com, Retrieved 13-12-2019. Edited.
  3. "Who invented the telescope, and when?", www.quora.com, Retrieved 13-12-2019. Edited.
  4. "Who invented the optical telescope? How was it invented?", www.quora.com, Retrieved 13-12-2019. Edited.
  5. "Who invented the telescope, and when?", www.quora.com, Retrieved 13-12-2019. Edited.
  6. " Who invented the telescope, and when?", www.quora.com, Retrieved 13-12-2019. Edited.
  7. "Telescope", www.encyclopedia.com, Retrieved 13-12-2019. Edited.