معلومات عن كاتدرائية القديس بطرس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٣ ، ١٥ نوفمبر ٢٠١٩
معلومات عن كاتدرائية القديس بطرس

دولة الفاتيكان

تعد دولة الفاتيكان أصغر دولة مستقلة في العالم، وتقع في قلب العاصمة الإيطالية روما على الضفة الغربية من نهر تيبر، وتبرز أهمية دولة الفاتيكان في أنها مقر الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، وتحتوي على العديد من المعالم المسيحية، وتحيط بالفاتيكان جدران قديمة تعود إلى العصور الوسطى وعصر النهضة، كما تحتوي دولة الفاتيكان على قصر الفاتيكان وهو مقر إقامة البابا الذي تمتد سلطته إلى الكاثوليك في جميع أنحاء العالم، حيث حصلت دولة الفاتيكان على استقلالها لتمكين بابا الكنيسة من ممارسة سلطاته بشكل طبيعي، وتعد كاتدرائية القديس بطرس من أهم المعالم الدينية المسيحية الموجودة في دولة الفاتيكان، وفي هذا المقال سيتم تناول معلومات عن كاتدرائية القديس بطرس.[١]

كاتدرائية القديس بطرس

تقع كاتدرائية القديس بطرس في دولة الفاتيكان في مدينة روما الإيطالية، وتعد من أهم الرموز الدينية في دولة الفاتيكان وفي مدينة روما الإيطالية، تم البدء ببناء هذه الكاتدرائية البديعة في عام 1506م وكان ذلك في عهد البابا يوليوس الثاني، واستمرت أعمال الإنشاء حتى عام 1615م وكان ذلك في عهد البابا بول الخامس من خلال تعاقب مجموعة من المسؤولين عن إدارة الشأن المسيحي في الفاتيكان خلال هذه المدة، وقد تم بناء كاتدرائية القديس بطرس فوق المذبح العالي الذي يغطي ضريح القديس بطرس، وتعد هذه الكاتدرائية من أكبر الكاتدرائيات المسيحية حجمًا، حيث بقيت الأكبر على الإطلاق حتى عام 1989م، وبعد ذلك تم بناء كاتدرائية أكبر حجمًا منها في دولة ساحل العاج في قارة أفريقيا.[٢]

كما يُطلق على كاتدرائية القديس بطرس اسم كنيسة سان بيترو، ومما يدعو إلى الإعجاب أن هذه الكاتدرائية تملك قبة ضخمة بما يكفي لتُرى من جميع أرجاء مدينة روما في إيطاليا، ومما يزيد من أهم هذه الكنيسة وجود مدافن للعديد من الباباوات الذي مروا على تاريخ هذه المدينة الدينية، ومن أبرزهم يوحنا بولس الثاني، ويمكن للزائر دخول هذه الكاتدرائية العملاقة دون وجود أي رسوم للدخول أو الاستعانة بأي دليل سياحي هناك، لكن وجود المرشد في الكاتدرائية يساعد الزائر على التعرف على كافة معالم هذه الكاتدرائية، ويقدم له لمحة تاريخية وفنية عمّا جرى في أرض الفاتيكان في العصور السابقة، بالإضافة إلى أخذ جولة متكاملة على أبرز المناطق في مدينة الفاتيكان مثل كنيسة سيستين.[٣].....

تاريخ كاتدرائية القديس بطرس

كانت فكرة بناء كاتدرائية القديس بطرس قد تشكلت في ذهن البابا نيكولاس الخامس، لكنه وفاته حالة دون اكتمال الفكرة وتحويلها إلى أرض الواقع، وانتقلت بعد ذلك فكرة المشروع إلى جوليانو دا، وبعد ذلك تم وضع حجر الأساس لهذه الكاتدرائية في 18 أبريل من عام 1506م من قبل البابا يوليوس الثاني، وكان مخططًا أن تكون على هيئة الصليب اليوناني القديم، لكنه بعد ذلك تم تصميه على الطراز اللاتيني مع وجود ثلاثة أروقة مفصولة بأعمدة، ليتم بعد ذلك بناء القبة العملاقة بعد مرور العديد من المهندسين المعماريين على هذه الكاتدرائية التي كانت من تصميم مايكل أنجلو، ليتم بعد ذلك تشييد المذبح العالي الجديد فوق المذبح القديم وتكتمل بذلك فصول بناء هذه الكاتدرائية العملاقة.[٤]

أهمية كاتدرائية القديس بطرس

تكمن أهمية كاتدرائية القديس بطرس في جمالها الفني حيث تعتبر من أجمل الكاتدرائيات والمباني على مستوى، من خلال التصميم المعماري الذي يميزها عن العديد من كاتدرائيات العالم، كما تأخذ هذه الكاتدرائية أهمية تاريخية كونها تكشف عن جانب هام من الفن المعماري المذهل في عصر النهضة الإيطالي العظيم، من خلال البصمات التي تركها بعض المهندسين المعماريين الذي قاموا على بناء هذه الكاتدرائية في مختلف مراحل البناء والتصميم والتنفيذ، ومن أبرز هؤلاء المهندسين برامانتي ورافائيل وميشيلانجيلو، فضلا عن الأهمية الدينية وما تعنيه للمسيحين في شتى أنحاء العالم وفي دولة الفاتيكان على وجه التحديد، حيث تعد المركز الروحي لدولة الفاتيكان.[٤]

معالم كاتدرائية القديس بطرس

بوصفها واحدة من أعظم الكاتدرائيات الموجودة في الأرض فإن كاتدرائية القديس بطرس تحتوي على مجموعة من المعالم والرموز الدينية التي تُكسبها مزيدًا من الأهمية، كما تعكس هذه المعالم بعض جوانب مراحل بناء هذه الكاتدرائية، وفيما يأتي أبرز معالم كاتدرائية القديس بطرس:

المظلة الكبيرة

تقع هذه المظلة العملاقة فوق باب المذبح وقبر القديس بطرس، وهي من تصميم المهندس المعماري والفنان جيان لورينزو بيرنيني، وتزن هذه المظلة ما يقارب 90 طنًا، وهي مصنوعة بشكل أساسي من مادة البرونز، وقد تم الانتهاء من الأعمال الخاصة بهذا المظلة في عام 1633م، واستغرقت هذه الأعمال ما يقارب 9 سنوات.[٥]

قبر القديس بطرس

يعد قبر القديس بطرس من أهم المعالم التي تحتوي عليها هذه الكاتدرائية الكبرى، ونظرًا لأهمية وجود هذا القبر فقد سميت الكاتدرائية باسم القديس بطرس، ويقع هذا القبر أسفل المظلة الكبيرة، كما يوجد بالقرب من القبر منطقة نصف دائرية تقع أمام المذبح، بالإضافة إلى وجود جناحين من الأدراج المزخرفة يفصل بينهما بوابة، كما يجدر بالذكر أن قبر القديس بطرس غير ظاهر لأنه يقع في المنطقة السفلى من مكان وجوده المُشار إليه في الكاتدرائية.[٥]

قبة مايكل أنجلو

تبرز قبة مايكل أنجلو في كاتدرائية القديس بطرس لتدل على عظمة الفن المعماري التي كان له الأثر بناء هذه الكاتدرائية العملاقة، كما هذه القبة تعد من أكبر قبب الكاتدرائيات المسيحية في العالم، حيث يبلغ ارتفاعها ما يقارب 136.55 مترًا عن برج الفانوس الموجود خارجها، أما قطر هذه القبة فيبلغ حوالي 42.67 مترًا، ويمكن لزائر هذه الكاتدرائية النظر إلى القبة من الداخل ومعاينة بعض الرموز الدينية المسيحية التي تم رسمها في صحن الجهة الداخلية منها بالإضافة إلى وجود بعض الزخارف والكلمات المنقوشة.[٥]

مذبح كرسي القديس بطرس

يقع مذبح كرسي القديس بطرس داخل كاتدرائية القديس بطرس، وهو عبارة عن تمثال ضخم يحتوي على بقايا كرسي قديم، حيث يرمز هذه المذبح القديم إلى السلطة التعليمية للبابا، كما يوجد بالقرب المذبح نافذة ضخمة يتسلل من خلالها الضوء إلى داخل الكاتدرائية مع وجود حمامة بالقرب من تلك النافذة.[٥]

تمثال القديس بطرس

وهو عبارة عن تمثال مصنوع من مادى البرونز يعود إلى القرن الثالث عشر الميلادي، ويعد داخل كاتدرائية القديس بطرس أمام ستارة مصنوعة من الذهب والفسيفساء، وتم صناعة هذا التمثال من قبل رنولفو دي كامبيو، وفيها يقف القديس بطرس رافعًا يده.[٥]

المراجع[+]

  1. "Vatican City", www.britannica.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  2. "St. Peter's Basilica", www.britannica.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  3. "St. Peter's Basilica (Basilica di San Pietro) Tours", www.viator.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "St. Peter's Basilica", www.tripadvisor.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج "Take Amazing 360° Tour of St. Peter’s in Vatican City From Your Chair", www.nationalgeographic.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.